عمر الظلم ما قوم دولة.. كلمة رقيقة الشراع سرعان ما تختفي وسط أمواج عاتية من المؤامرات والدسائس.
الظلم يقيم دولا كثيرة يا سادة، إذا فشلت الشعوب في معركة الوعي، ولم تأخذ بالأسباب الكافية لدفع هذا الظلم عنها..
إن الدول كما الرجال، لها دورة حياة ثم تموت جميعها.. الظالمة منها والعادلة.. العبرة ليست في العدل والظلم، بل العبرة بمدى تسلح هذه الدول بوسائل القوة الصلبة والناعمة..
وكما يموت الرجل الطيب والرجل الشرير، فإن الدول الظالمة والعادلة يموت كلاهما.. ليس لأنه ظالم يموت أو لأنه عادل.. وكذلك لا تسقط الدول فقط لأنها ظالمة أو تبقى لأنها عادلة..
لقد قامت "إسرائيل" بالظلم وظلت 60 عاما.. وظل الصليبيون في القدس 92 عاما.. لم يرحلوا لأنهم ظالمين.. بل لأن الأمة انتصرت في معركة الوعي وفي اختبار الجهاد والتوكل على الله، ثم بقادة مؤمنون صابرون مجاهدون. ولن تسقط إسرائيل إلا بنفس ما سقط به الصليبيون.
إن من صحة الاعتقاد والتوكل على الله الأخذ بالأسباب.. فالسماء لا تمطر ذهبا ولا فضة.. والله من ورائهم محيط
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
هذا ما لدي.. فماذا ترون؟