مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

الخميس، 20 نوفمبر 2014

محمد محمود.. البقرة المقدسة!


محمد محمود.. البقرة المقدسة!
________________________

سيتوقف المؤرخون طويلا أمام أحداث محمد محمود الأولى، ليس لتأثيرها في مسار الثورة، ولا للشرخ الكبير الذي تعمق فيها بين شركاء التحرير، وإنما كمثال نموذجي على دور الإعلام في تسليط الضوء focus على قضية بعينها وتلاشي أخرى.

وفي الذكرى الثالثة لهذه الأحداث والتي رأيتها بنفسي كمشارك فيها نود أن نؤكد على بعض المفارقات الغريبة غرابة هذه الثورة ذاتها!

1- أحداث محمد محمود جاءت بعد جمعة 18 نوفمبر التي دعت إليها جماعة الإخوان المسلمين لإسقاط وثيقة السلمي والتي رفض كل العلمانيون المشاركة فيها. تلك الوثيقة التي تجعل العسكر سلطة فوق الدولة والتي أعلن البلتاجي من فوق المنصة أن الشعب أسقط الوثيقة.

2- الهدف من أحداث محمد محمود كان مطالبة المجلس العسكري بتسليم السلطة.

3- أطلق المجلس العسكري في هذه الأحداث رصاص حي وغاز غير مرئي قيل وقتها أنه سلاح كيماوي وقد قدر لي أن استنشق هذا الغاز.

4- رؤية الإخوان أن العسكر يفتعل فوضى لتعطيل الاستحقاق الانتخابي وكان معهم حق في ذلك. لكن تعاملهم السياسي وتصريحاتهم لم تكن موفقة على الإطلاق.

5- المشكلة الحقيقية بين الإخوان والعلمانيين هي مشكلة أيديولوجية بالأساس، فالعسكر وإن كانوا أعداء لشركاء التحرير من العلمانيين إلا أنهم علمانيون مثلهم، بينما الإخوان يهددون بتغيير هوية الدولة العلمانية التي يتم ترسيخها من 60 عاما، ويستبدلون بها هوية إسلامية. لذا فإن قبول التحالف مع العسكر والفلول في 30 يونيو وارد بينما التحالف مع الإخوان غير وارد!

6- سقط في أحداث محمد محمود 42 شهيدا، وسقط في رابعة العدوية ضعف هذا العدد 150 مرة، فلم التركيز على هذه الأحداث، إلا لطرد الإخوان من فسطاط الثورة، بينما لو تعملنا بنفس المعيار لاتهم العلمانيون بالخيانة العظمى!

7- باع الإخوان العلمانيين في محمد محمود لصالح العسكر الذي قتل جيكا، لذللك يرفض العلمانيون التحالف مع الإخوان، بينما تحالفوا مع من قتل جيكا نفسه!

8- الثورة في الشارع الآن لا تطالب بتحسين شروط العبودية فقط، بل بإسقاط الانقلاب العسكري ككل.. من يريد إسقاط الانقلاب أهلا وسهلا به وأعتقد أن الثوار سيقبلون توبته، بينما من يرفضون قانون التظاهر فقط، أو لا يعترفون بإرادة الناس فإنما ينطلق من شوفينية وعنصرية ونظرة فوقية استعلائية لا تتناسب مع الثورة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هذا ما لدي.. فماذا ترون؟