لماذا يخاف النظام من مظاهرات 28 نوفمبر؟؟
__________________________________
-1-
الأحداث في مصر - والعالم أجمع - مثل مسلسل تلفزيوني متتابع الحلقات، كل حلقة مترتبة على الحلقة التي قبلها.
فيديو #داعش الصادم مثل رجل مر بشارع فوجد بعش الناس يقومون بأعمال حفر ثم قاموا بعمل "قواعد وسملات"، ثم بناء عواميد وجدران، وانتهوا من يومهم. لا يحتاج هذا الرجل إلى كثير من الذكاء ليعلم أن هؤلاء الناس سيقومون "بسقف" هذا البناء والطلوع بالدور الأول!
داعش ليست من الغباء بحيث أنها تفوت الفرصة ولا تستغل الفيديو الذي بثته الأسبوع الماضي، والذي حقق أهدافه كاملة في توصيل الرسالة الإعلامية المرادة منه، وبعد فشل النظام في رد الفعل سواء في الفيديو العسكري أو في فيديو الممثلين والراقصات!
***
-2-
وهنا يبرز السؤال: لماذا يخشى النظام من مظاهرات 28 نوفمبر؟؟ وما الفارق بين هذه المظاهرات وغيرها من المظاهرات؟؟
النظام يدرك أو وسلة التغيير الوحدية خلال الـ60 سنة الماضية كانت القوة والقوة فقط.
الجديد والخطير هذه المرة أن من دعا إلى التظاهر يرفع دعوة شديدة الوضوح، شديدة التجرد، شديدة التمايز عن غيرها من الدعوات، تحت اسم - #انتفاضة_الشباب_المسلم، هكذا ببساطة! مع احتمال أن تنضم قوة مسلحة لهذا الحراك تساهم فيه أو تستفيد منه!
أصدقكم القول إن أسوأ شيء يريده النظام هو مواجهة شباب يعلن أنه مسلم وخرج "منتفضا" بهذه الصفة، ويرفعون المصاحف فوق الرؤوس فيقابلهم النظام بالرصاص في الصدور!
إنها دعوة مختلفة عن هذا الكوكتيل العجيب الغريب الذي كان متواجدا في ميدان #التحرير والذي كان عامل نجاح الثورة في بدايتها، والذي يبدو أنه يستحيل استعادته بشكله السابق كما كا من قبل على الأقل في المستقبل القريب!
يحب النظام كثيرا أن يلعب لعبة الإرهاب، لكن أن يطلق الرصاص على حاملي المصاحف أمر يضايقه بشدة وموقف لا يريد أن يضع نفسه فيه.
***
-3-
ليس هذا فحسب، وربطا بين 1 و 2، فإنأهمية وخطورة المظاهرات القادمة تتمثل في:
1- من المرجح أن طرفا مقموعا سيرفع راية تطالب برحيل النظام، وهي راية إسلامية صرفة.
2- ومن المرجح أن يحتشد ويلتف حول هذه الراية قطاعات معتبرة من الناس ولا سيما من الإسلاميين اللذين يتم قمعهم منذ عام ونصف.
3- ومن المحتمل أيضا أن تحمي هذه الراية - أو على الأقل تستفيد منها - حركة مسلحة؛ بدا أن النظام عاجز عن مواجهتها عسكريا (ولاية سيناء)
***
-4-
تخيل معي هذا السيناريو المرعب:
أ- مظاهرات منذ الصباح حتى المساء في مناطق مختلفة من ربوع #مصر في العاصمة والمحافظات؛ يرفع فيها الشباب المصاحف ويهتفون بشعارات إسلامية ويطالبون بسقوط النظام فيرد النظام عليهم بالرصاص الحي، وتسيل دماؤهم في الشوارع.
ب- في المساء؛ حركة مسلحة في #سيناء ضد أهداف (حكومية - أمنية - عسكرية) بالترتيب، والسيطرة - ولو لفترة مؤقتة - على أماكن سيادية تابعة للنظام كمقر محافظة العريش أو أمن الدولة أو المخابرات الحربية...إلخ، ورفع علم داعش عليها، وربما يصل الأمر إلى إعلان خروج مناطق بعينها عن سيطرة النظام واستقلالها عن الدولة!!
ج - بالتزامن مع ذلك تحدث أعمال "نوعية" ضد النظام في الأقاليم والصعيد مثل استهداف أبراج كهرباء أو سنترالات أو مقار شرطية أو قضائية (نقطة بوليس - محكمة ...إلخ)
***
-5-
كيف استعد النظام لمواجهة هذه المظاهرات التي يراقب موعدها بالعد العكسي كما كان يفعل الإخوان بالضبط مع اقتراب موعد 30 يونيو، وكلما اقترب الموعد ازدادا الضغط والتوتر؟؟
1- الحل الأمني: اعتقالات بالجملة لأعضاء وقيادات في الجبهة السلفية الداعية للمظاهرات في مختلف أنحاء المحافظات، واعتقال كل من يمكنه الاستفادة من الوضع أو المساهمة في تفاقمه - كما حدث مع الدكتور محمد علي بشر اليوم آخر قناة اتصال بين الإخوان ومن يهمه الأمر.
2- استخدام الدين: وبشكل سافر هذه المرة سواء من إسهال الفتاوى من علماء السلطة، والتي كان آخرها الإفتاء أن الدم الذي يريقه ولي الأمر ليس حراما! أو بالمجهود الخرافي الذي يبذله حزب النور في حث الناس على عدم المشاركة.
3- الحرب النفسية: بتصريحات متكررة عن النية في استخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين، مدعومة بفتاوى تجيز ذلك.
4- التركيز على أحداث محمد محمود، رغم أنها ليست الذكرى الأولى ولا الثانية، وتركيز إعلام السلطة على وصف المتظاهرين بـ "ثوار محمد محمود" لخطف الأضواء من الإسلاميين، وحصر صفة الثورية على غير الداعين للمظاهرات القادمة (العلمانيين)
5- الهجوم على بعض الشخصيات المعروفة بعلمانيتها الشديدة مثل خالد أبو النجا أو محمد عطية، لتلميعها ومزيد من خطف الأضواء، رغم أنه ليس من الصعب اعتقال هذه الشخصيات إذا أراد النظام ذلك.
***
يتبقى شيء أخير أن النظام سيقوم بعدة تفجيرات قوية قبيل موعد المظاهرات بحيث تحدث صدمة لدى المصريين تجعلهم ينفرون من المظاهرات ومن الداعين لها!
لكن الشيء الثابت أن ما بعد يوم 28 لن يكون كما قبله! وللحديث بقية...
__________________________________
-1-
الأحداث في مصر - والعالم أجمع - مثل مسلسل تلفزيوني متتابع الحلقات، كل حلقة مترتبة على الحلقة التي قبلها.
فيديو #داعش الصادم مثل رجل مر بشارع فوجد بعش الناس يقومون بأعمال حفر ثم قاموا بعمل "قواعد وسملات"، ثم بناء عواميد وجدران، وانتهوا من يومهم. لا يحتاج هذا الرجل إلى كثير من الذكاء ليعلم أن هؤلاء الناس سيقومون "بسقف" هذا البناء والطلوع بالدور الأول!
داعش ليست من الغباء بحيث أنها تفوت الفرصة ولا تستغل الفيديو الذي بثته الأسبوع الماضي، والذي حقق أهدافه كاملة في توصيل الرسالة الإعلامية المرادة منه، وبعد فشل النظام في رد الفعل سواء في الفيديو العسكري أو في فيديو الممثلين والراقصات!
***
-2-
وهنا يبرز السؤال: لماذا يخشى النظام من مظاهرات 28 نوفمبر؟؟ وما الفارق بين هذه المظاهرات وغيرها من المظاهرات؟؟
النظام يدرك أو وسلة التغيير الوحدية خلال الـ60 سنة الماضية كانت القوة والقوة فقط.
الجديد والخطير هذه المرة أن من دعا إلى التظاهر يرفع دعوة شديدة الوضوح، شديدة التجرد، شديدة التمايز عن غيرها من الدعوات، تحت اسم - #انتفاضة_الشباب_المسلم، هكذا ببساطة! مع احتمال أن تنضم قوة مسلحة لهذا الحراك تساهم فيه أو تستفيد منه!
أصدقكم القول إن أسوأ شيء يريده النظام هو مواجهة شباب يعلن أنه مسلم وخرج "منتفضا" بهذه الصفة، ويرفعون المصاحف فوق الرؤوس فيقابلهم النظام بالرصاص في الصدور!
إنها دعوة مختلفة عن هذا الكوكتيل العجيب الغريب الذي كان متواجدا في ميدان #التحرير والذي كان عامل نجاح الثورة في بدايتها، والذي يبدو أنه يستحيل استعادته بشكله السابق كما كا من قبل على الأقل في المستقبل القريب!
يحب النظام كثيرا أن يلعب لعبة الإرهاب، لكن أن يطلق الرصاص على حاملي المصاحف أمر يضايقه بشدة وموقف لا يريد أن يضع نفسه فيه.
***
-3-
ليس هذا فحسب، وربطا بين 1 و 2، فإنأهمية وخطورة المظاهرات القادمة تتمثل في:
1- من المرجح أن طرفا مقموعا سيرفع راية تطالب برحيل النظام، وهي راية إسلامية صرفة.
2- ومن المرجح أن يحتشد ويلتف حول هذه الراية قطاعات معتبرة من الناس ولا سيما من الإسلاميين اللذين يتم قمعهم منذ عام ونصف.
3- ومن المحتمل أيضا أن تحمي هذه الراية - أو على الأقل تستفيد منها - حركة مسلحة؛ بدا أن النظام عاجز عن مواجهتها عسكريا (ولاية سيناء)
***
-4-
تخيل معي هذا السيناريو المرعب:
أ- مظاهرات منذ الصباح حتى المساء في مناطق مختلفة من ربوع #مصر في العاصمة والمحافظات؛ يرفع فيها الشباب المصاحف ويهتفون بشعارات إسلامية ويطالبون بسقوط النظام فيرد النظام عليهم بالرصاص الحي، وتسيل دماؤهم في الشوارع.
ب- في المساء؛ حركة مسلحة في #سيناء ضد أهداف (حكومية - أمنية - عسكرية) بالترتيب، والسيطرة - ولو لفترة مؤقتة - على أماكن سيادية تابعة للنظام كمقر محافظة العريش أو أمن الدولة أو المخابرات الحربية...إلخ، ورفع علم داعش عليها، وربما يصل الأمر إلى إعلان خروج مناطق بعينها عن سيطرة النظام واستقلالها عن الدولة!!
ج - بالتزامن مع ذلك تحدث أعمال "نوعية" ضد النظام في الأقاليم والصعيد مثل استهداف أبراج كهرباء أو سنترالات أو مقار شرطية أو قضائية (نقطة بوليس - محكمة ...إلخ)
***
-5-
كيف استعد النظام لمواجهة هذه المظاهرات التي يراقب موعدها بالعد العكسي كما كان يفعل الإخوان بالضبط مع اقتراب موعد 30 يونيو، وكلما اقترب الموعد ازدادا الضغط والتوتر؟؟
1- الحل الأمني: اعتقالات بالجملة لأعضاء وقيادات في الجبهة السلفية الداعية للمظاهرات في مختلف أنحاء المحافظات، واعتقال كل من يمكنه الاستفادة من الوضع أو المساهمة في تفاقمه - كما حدث مع الدكتور محمد علي بشر اليوم آخر قناة اتصال بين الإخوان ومن يهمه الأمر.
2- استخدام الدين: وبشكل سافر هذه المرة سواء من إسهال الفتاوى من علماء السلطة، والتي كان آخرها الإفتاء أن الدم الذي يريقه ولي الأمر ليس حراما! أو بالمجهود الخرافي الذي يبذله حزب النور في حث الناس على عدم المشاركة.
3- الحرب النفسية: بتصريحات متكررة عن النية في استخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين، مدعومة بفتاوى تجيز ذلك.
4- التركيز على أحداث محمد محمود، رغم أنها ليست الذكرى الأولى ولا الثانية، وتركيز إعلام السلطة على وصف المتظاهرين بـ "ثوار محمد محمود" لخطف الأضواء من الإسلاميين، وحصر صفة الثورية على غير الداعين للمظاهرات القادمة (العلمانيين)
5- الهجوم على بعض الشخصيات المعروفة بعلمانيتها الشديدة مثل خالد أبو النجا أو محمد عطية، لتلميعها ومزيد من خطف الأضواء، رغم أنه ليس من الصعب اعتقال هذه الشخصيات إذا أراد النظام ذلك.
***
يتبقى شيء أخير أن النظام سيقوم بعدة تفجيرات قوية قبيل موعد المظاهرات بحيث تحدث صدمة لدى المصريين تجعلهم ينفرون من المظاهرات ومن الداعين لها!
لكن الشيء الثابت أن ما بعد يوم 28 لن يكون كما قبله! وللحديث بقية...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
هذا ما لدي.. فماذا ترون؟