مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

السبت، 22 نوفمبر 2014

هل تغرق المركب حقا؟؟

هل تغرق المركب حقا؟؟
_________________

أثار انقلاب عدد من مؤيدي السيسي عليه انتباه كثير من المحللين والمتابعين، حتى دفع بعضهم إلى القول أن المركب تغرق وأنهم يفرون بأنفسهم قبل الهلاك.

منتقدو السيسي - مثل وحيد حامد وعمرو الشوبكي ومحمد البرادعي ووائل غنيم وخالد أبو النجا ومحمد عطية وأخيرا نجيب ساويرس !! وآخرين -  شخصيات دافعوا كثيرا عن السيسي وانقلابه وخصوم ألداء للإخوان المسلمين.

سبب هذه الانتقادات في رأيي هو الدعوة التي أطلقت للتظاهر يوم 28 نوفمبر القادم تحت مسمى #انتفاضة_الشباب_المسلم. وهي دعوة شديدة التجرد، شديدة الوضوح، شديدة التمايز، مما يرسخ الانطباع أن الإسلاميون وحدهم هم من يعارض السيسي بشكل كاسح، وينسف كل محاولات اصطناع معارضة علمانية تخطف الأضواء من الإسلاميين على مستور المعارضة ثم على مستوى السلطة.

هل المركب تغرق حقا؟؟

برأيي أن التغيير كان يحدث في مصر خلال 60 عاما بالقوة المسلحة فقط، ومن غير المحتمل أن يحدث تغيير حقيقي لانقلاب إلا بذات الوسيلة.

والقوى الثلاثة التي تمتلك هذه الوسيلة هي:

1- الجيش نفسه.. وهو سيناريو الانقلاب على الانقلاب. وخطورة هذا السيناريو أنه يحدث تغييرا شكليا في رأس النظام دون تغيير حقيقي في جسد الدولة. وهذا السيناريو سيحفظ للجيش سيطرته على مقدرات الدولة الاقتصادية ومقاليد الأمور.

2- القوة العسكرية الجديدة في سيناء والتي يتعاطف معها كثير من أهل سيناء المقهورين، بل وكثير من الإسلاميين المقموعين، ممن وصفوا زورا بالعنف والإرهاب.

هذه القوة واجهت الجيش على الأرض واستطاعت هزيمته عسكريا ودعائيا.
مشكلة هذه القوى أنها تحمل أيديولوجيا شديدة التطرف لا تكفر السيسي فحسب بل تكفر الإخوان وحماس...إلخ. وانتصار هذه القوة وإن كان سيخلص مصر من انقلاب عسكري إلا أن الصدام معها لاحقا شيء وارد جدا.

3- الإسلاميون على حدونا الغربية "ليبيا"، خاصة إذا تورط السيسي بقوات أكبر في الحدود الدائرة هناك، ومع تراجه الانقلابيين بقيادة حفتر وانهزامهم.

***

لايبدو أن المظاهرات السلمية بالشكل الحالي ستؤدي إلى تغيير النظام بالشكل المرجو، مالم يتطور الأمر لعدة ملايين في العاصمة والأقاليم والثبات على الأرض لعدة أسابيع، والنجاح بتحييد قوة الجيش الكاسحة بنذر يسير على الأقل من القوة تحمي المتظاهرين. إن حصار "بعض" المقار الأمنية سينتج عنه هلع في "كل" المقرات وخلل كلي أو جزئي في المنظومة يمكن استغلاله والبناء عليه!

وبما أن هذا السيناريو مستبعد لأن فصيل المعارضة الرئيسي "الإخوان المسلمون" يرون في السلمية خيار استراتيجي والتخلي عنها يفيد الانقلاب أكثر مما يفيد الثورة، فإن احتمال تغيير النظام وزوال الانقلاب وغرق المركب يظل رهينا بالاحتمالات الثلاثة السالف ذكرها.

ويبقى طفح هذه الوجوه العلمانية على السطح من جديدة محاولة من النظام لاصطناع معارضة علمانية تملأ الساحة حتى لا تظل حكرا على الإسلاميين وحدهم الذين يشعلون الثورة داخل وخارج السجون داخل وخارج الجامعات!

أما إذا كانوا يرون ذلك ذكاء منهم لاتخاذ موقف احترازي لعل وعسى تتغير الأمور فهم يبخسون هذه الثورة قدرها، فجميع الثوار الآن يعلمون أن سقوط السيسي ليس سقوطا له وحده وإنما سقوطا لكل من دعمه سواء كانوا في السلطة الآن أو من خرجوا منها!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هذا ما لدي.. فماذا ترون؟