مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

الخميس، 20 نوفمبر 2014

حكاية قطر.

حكاية قطر.
_________


(كتب هذا المقال في 20 نوفمبر 2014)

أدركت قطر منذ زمن بعيد أنها لو سارت تابع للسعودية والإمارات كبقية دول الخليج ستظل تابعة طول الوقت، ولما أصبح لها ميزة نسبية عن بقية دول المنطقة.

أمنت قطر نظام حكمها بقبولها قواعد عسكرية أميركية كما فعلت "الشقيقة الكبرى" السعودية في 1990، لتحميها من أي خطر إيراني أو عربي.

بدأت قطر التغريد خارج السرب بتنفيذ فكرة الفضائية العربية التي لم تتحمل السعودية تنفيذها لارتفاع سقف الحديث فيها، فالتف ملايين العرب حول شاشتهم يشهدون قناة الجزيرة.

بدأت قطر تأخذ أهمية نسبية جديدة بلعبها دور الوسيط بين الغرب  وحركات لا يمكن الوصول إليها أو التفاوض معها غالبا لتصنيفها منظمات إرهابية حسب المفهوم الغربي، أو لخصومتها الشديدة مع أنظمة المنطقة.

ظلت قناة الجزيرة مهنية إلى حد كبير وموضوعية إلى حد بعيد ومتقدمة على كافة الفضائيات العربية بشكل كاسح، وترتب على هذه الموضوعية والمهنية وجود جميع الأطراف في البرامج والنقاشات.

بعد الانقلاب العسكري وغض الطرف الإعلام الغربي والعربي عن الانتهاكات في مصر؛ كانت الجزيرة أمام اختبار مصيري بفقد تاريخها ومصداقيتها ومن ثم مشاهديها أو ترسيخ كل هذا التاريخ والمصداقية بالثبات على المبدأ الذي رفعته "الرأي والرأي الآخر".

وقد أدركت قطر بذكاء أن الجزيرة هي درة ما تملكه، وإذا فقدت مصداقيتها ضاع منها كل شيء، فلم تخذل مشاهديها! وهذا الكلام لا ينفي طبعا أن العالمين في الجزيرة لا يؤمنون حقا بهذه الرسالة التي يعملون تحتها، ولكن هذا شأن آخر.

ازدادت الضغوط الخليجية على قطر مؤخرا بعد زيادة الضغط على الانقلال العسكري وعجزه عن الحسم في مصر، وطغيان رائحة الجرائم التي يرتكبها السيسي التي أذكمت الأنوف ودفعت الإعلام الغربي نفسه الذي غض الطرف سابقا إلى التراجع عن هذا الموقف وتعديله موقفه.

بعد القمة الخليجية الأخيرة واتفاق الرياض التكميلي لا يمكنني تخيل الوصول لاتفاق دون أن تغير قطر من منهج قناة الجزيرة. وتغيير النهج لا يعني بالضرورة التحول إل نسخة أخرى من قناة العربية - التي يسميها الشرفاء فناة العبرية -
ولكن بتوجيه ضغط غير مباشر لجماعة الإخوان المسلمين مفاده أنكم مخطئون كما أخطأوا ولابد من التراجع خطوة للوراء..أكثر من التركيز على السيسي وجرائمه

أكرر؛ قطر من الذكاء بحيث أنها لن تتخلى الجزيرة ومصداقيتها، لكنه هذا سيكلفها ضغوطا تجعل الاستمرار في تسليط الضوء على قضية بعينها من عدمه أسيرا لمدى تأثير هذه الضغوط.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هذا ما لدي.. فماذا ترون؟