كم استوقتني هذه الشخصية وأنا أطالع الثورة الأكثر تشابها بالثورة المصرية.. ميرابو.. خطيب الثورة الفرنسية المنافق!
الثورة الفرنسية التي قد لا تشبه الثورة المصرية في مواجهتها لأعدائها، ولكن في بنية النظامين السياسي والمجتمعي في كلا البلدين.
ميرابو، الخطيب المفوه، والثوري البطل، و الذي صار يوما ما فارس الثورة الأول، ودفن في مقبة الخالدين "البانتيون"، اكتشف الثوار بعد موته اتصاله بالبلاط.. لقد كان يتقاضى راتبا من الملك.. أو بالأحرى من الملكة!
كم أنت وضيع يا ميرابو! أخرجه الثوار من مقبرة الخالدين وألقوا رفاته في كل مكان!
كم ميرابو ظهر فينا وهم على قيد الحياة! من علمانيين يساريين وليبراليين قفزوا فوق الثورة واحتكروها حتى انتهكوها ثم قتلوها ثم تصدروا الشاشات بكاء عليها من الإسلاميين الذين أضاعوها!
انبذوا ميرابو! أخرجوه من بينكم! أعلنوا الحرب عليه.. ألقوا عليه يمين طلاق بائن لا عودة فيه! أعلنوا أنه رجل النظام القديم الجديد.. وأنه أكثر عداوة وأشد خطرا على هذه الثورة!
ميرابو قد يوضع في السجن أحيانا.. وقد يضرب عن الطعام أياما.. إنه كالحرباء.. يريد أن يتلون بلون الوردة التي تفتحت أوراقها وأثمرت في هذا الحين. انتبهوا جيدا.. إنه مثل الأسبرتام.. حلو المذاق لكنه سام.. يقتل بصمت!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
هذا ما لدي.. فماذا ترون؟