مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

الأحد، 23 نوفمبر 2014

أسبوع النضال المفتعل! (عودة العلمانيين.. صدفة أم أوامر بالتحرك؟؟)

أسبوع النضال المفتعل!
(عودة العلمانيين.. صدفة أم أوامر بالتحرك؟؟)
_________________________________

ملخص:

قد تشهد الفترة القادمة التخلص من السيسي في مصر وبشار في سوريا، دون المساس بموازيين القوى في كلا الدولتين، مع ضمان ألا يأتي أعداء "إسرائيل" للحكم بشكل مطلق أو حتى مؤثر في كلا الدوليتن.

 جو بيدن نائب الرئيس الأميركي ناقش مع الرئيس التركي أردوغان في تركيا فترة انتقالية لا يشارك فيها الأسد. في نفس الوقت نرى أن إيران في طريقها إلى الاتفاق مع الغرب حول ملفها النووي، وجواد ظريف وزير الخارجية يقول أن لديه تعليمات بتليين الموقف لإنهاء العقوبات.

في مصر لا زال سيناريو الانقلاب على الانقلاب هو الأقوى؛ خاصة مع انتهاء مهمة السيسي في سيناء بإنهاء عمل المنطقة العازلة، وظهور فصيل مسلح على حدود فلسطين الجنوبية "ولاية سيناء" واجه الجيش وانتصر عليه عسكريا ودعائيا، واكتسب تعاطف أهل سيناء وبمرور الوقت سيتعاطف معه الإسلاميون أكثر وأكثر في الوادي والدلتا، وهو أمر شديد الخطورة ويلزم التحرك.

***

1- نتائج الانتخابات التشريعية الأميركية:

مصر ملف أميركي خاص بالبنتاجون منذ 1979، وبالرغم منذلك يسهب المحللون في العوامل التي قد تؤثر على الأوضاع في مصر دون الالتفات إلى حدث شديد الخطورة وقع في أميركا هذا الشهر وسيؤثر بشكل كبير على المنطقة.

نتج عن انتخابات الكزنجرس هذا الشهر أن حصد الجمهوريون حتى الآن 52 مقعدا  في مجلس الشيوخ محققا أغلبية بسيطة على الحزب الديمقراطي، بعد فوزهم بمقاعد تقليدية للديمقراطيين في ولايات مثل آيوا وأركنساس وكولورادو ومونتانا وكارولينا الشمالية وجنوب داكوتا وغرب فرجينيا، بينما باتت سيطرته محسومة على مقاعد مجلس النواب بعد أن حصد 237 مقعداً من إجمالي المقاعد البالغة 435.

أصبح أمام الرئيس الأميركي قبيل انتهاء العام اتجاهين حتى لا يخسر  الحزب الديمقراطي الانتخابات الرئاسية أيضا في 2016 :
 1- إما التعاون مع الخصوم الجمهوريين.
ب- وإما محاولة تحقيق بعض الانتصارات هنا أو هناك يحفظبها شعبية الحزب قبيل العام المقبل (معروف أن العام الأخير للرئيس (2015) يكون فيه بطة عرجاء lame duck أي محدود القرارات)

بدا أن أوباما عازم على الإجراء الثاني، وبنظرة براجماتية واضحة، نظر إلى المصوتين التقليديين للحزب الديمقراطي واللذين ففقدوا الثقة فيه في الانتخابات الأخيرة، مما نتج عنه تحقيق الجمهوريين أغلبية لم تتسنى لهم منذ إدارة الرئيس هاري ترومان!

على الفور اتخذ أوباما قرار يقنن وجود المهاجرين إلى أميركا بشكل غير شرعي، وهو وعد قديم لهم لم يحققه مما أحبط هذه الفئات في الانتخابات الماضية، وأصر عليه رغم اعتراض الجمهوريين اللذين فوجئوا بالأمر. أراد أوباما إصلاح العلاقات مع هذه الفئات للتصويت لحزبه في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

***
2-  أثر هذه النتائج على سياسة أميركا في الشرق الأوسط:

وفي الشرق الأوسط أيضا بدا أن تأثير نتائج الانتخابات سيغير من سياسة أميركا في هذه المنطقة. فعلى الرغم أن القضايا الخارجية لا تشغل كثيرا - وربما لا تشغل مطلقا - المواطن الأميركي إلا أنها تغير اتجاهات الرأي العام في المنطقى تشغل بالتأكيد السياسيين هناك.

جو بيدن نائب الرئيس الأميركي ناقش مع الرئيس التركي أردوغان في تركيا فترة انتقالية لا يشارك فيها الأسد. في نفس الوقت نرى أن إيران في طريقها إلى الاتفاق مع الغرب حول ملفها النووي، وجواد ظريف وزير الخارجية يقول أن لديه تعليمات بتليين الموقف لإنهاء العقوبات على النفط والبنوك.

في مصر لا زال سيناريو الانقلاب على الانقلاب هو الأقوى؛ خاصة مع انتهاء مهمة السيسي في سيناء بإنهاء عمل المنطقة العازلة، وظهور فصيل مسلح على حدود فلسطين الجنوبية "ولاية سيناء" واجه الجيش وانتصر عليه عسكريا ودعائيا، واكتسب تعاطف أهل سيناء وبمرور الوقت سيتعاطف معه الإسلاميون أكثر وأكثر في الوادي والدلتا، وهو أمر شديد الخطورة ويلزم التحرك.

***
3-المصالحة اللخليجية مع قطر وعودة السفراء:

بعد القمة الخليجية الأخيرة واتفاق الرياض التكميلي لا يمكن تخيل الوصول لاتفاق دون أن تغير قطر من نهج قناة الجزيرة. وتغيير النهج لا يعني بالضرورة التحول إل نسخة أخرى من قناة العربية؛ ولكن بتوجيه ضغط غير مباشر لجماعة الإخوان المسلمين مفاده أنكم مخطئون كما أخطأوا ولابد من التراجع خطوة للوراء..أكثر من التركيز على السيسي وجرائمه
 هناك تغيير لا يمكن تجاهله في الجزيرة مصر.. لم تتحول لنسخة أخرى من العربية صحيح؛ ولكن يتم الآن ومنذ الاتفاق التكميلي تسليط الضوء بكثافة على الحركات العلمانية وإعادة إنتاجها على أنهم ثوار التحرير اللذين تخلى عنهم الإخوان في محمد محمود، وتحميل الإخوان المسؤولية!

***

4- تحرك مفاجئ للعلمانيين بانتقاد النظام:

وبدورهم نشط العلمانيون من ثوار يناير السابقين وممن أعطوا غطاء سياسيا للانقلاب العسكري، ولبسوا ثوب الثورية من جديد، مما دفع البعض إلى القول أن المركب تغرق وأنهم يفرون بأنفسهم قبل الهلاك.

منتقدو السيسي هذه المرة شخصيات دافعوا كثيرا عن السيسي وانقلابه، وخصوم ألداء للإخوان المسلمين، ومناصرين لإقصائهم تماما مثل وحيد حامد وعمرو الشوبكي ومحمد البرادعي ووائل غنيم وخالد أبو النجا ومحمد عطية وأخيرا نجيب ساويرس وأسماء محفوظ وآخرين.

5- الخلاصة:
الشعب المصري أصبح أكثر راديكالية، والإسلاميون فيه أصبحوا مسلمين مصريين بعد أن كانوا يصنفون على أنهم مصريون مسلمون. وفي ظل دعوات لرفع المصاحف يوم 28 نوفمبر فنحن إذاء سيطرة كاسحة للإسلاميين على الشارع، وتجوه أكثر يمينية بترحيب بانتصار داعش على الجيش في سيناء والهتاف باسمها في مظاهرات المطرية - أحد أحياء القاهرة - الجمعة الماضية.

لدينا الآن

1- طرفا مقموعا سيرفع راية تطالب برحيل النظام، وهي راية إسلامية صرفة.

2- ومن المرجح أن يحتشد ويلتف حول هذه الراية قطاعات معتبرة من الناس ولا سيما من الإسلاميين اللذين يتم قمعهم منذ عام ونصف.

3- ومن المحتمل أيضا أن تحمي هذه الراية - أو على الأقل تستفيد منها - حركة مسلحة؛ بدا أن النظام عاجز عن مواجهتها عسكريا (ولاية سيناء)

لذلك كان لابد من التحرك وتنفيس الأجواء بحل وسط يطيح بالسيسي دون تغيير موازيين القوى بشكل كبير لصالح الإسلاميين، لأن استمرار هذا الوضع يعني وجود تنظيم مسلح مدعوم شعبيا في خاصرة "إسرائيل" الجنوبية.

***
5- نصائح:

1- لابد من عمل اختراق في الحصار الإعلامي المفروض، وبث رسالة إعلامية خاصة تبرز الثوار الحقيقيين داخل المعتقلات وخارجها داخل الجامعات وخارجها، وتؤكد على هيمنة أنصار الشرعية على الشارع وتقطع الطريق على اليبراليين اللذين يجري تلميعهم على قدم وساق الآن.

2- يجب التأكيد على أن رحيل السيسي لا يعني رحيل الانقلاب وأن عودة مرسي -فقط - لا تعني عودة الشرعية، وأن الهدف بعد سقوط الانقلاب هو خروج الجيش تماما من الحياة السياسية. من لا يرى أن ماجرى انقلاب ليس مرحبا به، ومن دافع عن الانقلاب وبرر جرائمه شريك في الجريمة.

3- لابد من الشروع في بناء أجهزة أمنية خاصة بالثورة فور خروج الرئيس مرسي إذا قدر التوصل لحل وسط يخرج بموجبه، سواء جاء خروجه بصلاحيات أو كانت عودته شرفية. وهذه الأجهزة تكون معلنة أو خفية عاملة أو خاملة المهم أن تكون موجودة لأن هذا إن حدث سيكون فترة لالتقاط الأنفاس وتهدئة الأجواء ونزع نقطة ارتكاز الثوار الرئيسية "الشرعية" مع التحضيير لضربة قادمة ربما على غرار السيناريو اليمني.

4- سيناريو المواجهة لاحقا مع داعش قد يكون وارد وعلينا التفكير فيه. فتح قناوت اتصال مع الإسلاميين في سيناء ربما يكون مفيدا في فترة التقاط الأنفاس بعد عودة مرسي، لأن استمرار تكفيرهم للإخوان ومرسي غير مفيد على الإطلاق!

5- سيناريو اغتيال الرئيس مرسي بزعم محاولة تهريبه أمر غير مرجح، لأنه بلا فائدة حقيقية لهم وسيحوله لخوميني الثورة، وسيضمن اكتساح الإسلاميين في تصدرهم للمشهد المعارض للانقلاب. بل إن خروجه منزوع الصلاحيات أفضل كثيرا. ومع ذلك يجب التفكير في بديل للرئيس حفظه الله، لأنهم سيروجون وقتها أن الشرعية انتهت برحيل مرسي، فماذا سنفعل؟؟ سيضغطون علينا وقتها بحيث لا يكون أمامنا إلا القبول بالبدء من جديد!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هذا ما لدي.. فماذا ترون؟