مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

الاثنين، 17 نوفمبر 2014

مجتمع مشحون!


مجتمع مشحون!
____________

إذا اشتعل حريق في بناء هب الناس لإطفائه، وإذا حدث حريق في مجتمع وجب على الدولة إطفائه وإلا أحرق البلد!

وإذا كانت الحرائق شديدة وبها سوائل مشتعلة كحرائق البترول لا يمكن إطفاؤها بالوسائل التقليدية، ويصبح عمل ذلك نوع من أنواع السذاجة أو الحماقة أو ضياع الجهد!

بل يذهب الأمر أن إطفاء حرائق البترول بالماء لا يساهم في إطفاء الحرائق فحسب، بل يزيد الطين بلة! 

فمعظم أنواع الوقود السائل أخف كثافة من الماء فتطفو دائما فوقه وبالتالي فإمكانية غمرها بالماء غير مجدية لأن كثرتها ستؤدى الى فيض المواد البتروليه الى خارج الخزان مما يؤدى الى اشتعال الحرائق أكثر.

الحل حريق أكبر من الحريق الأصلي، حريق بلا وقود يلتهم الأكسجين الموجود في الجو، فيخمد الحريق الأصلي! وهو ما يسمى بخنق الحرائق: إطفاء الحريق بفصل اللهب عن المادة المشتعلة فيها النيران وذلك عن طريق نسف مكان الحريق باستخدام مواد ناسفة كالديناميت ، وهذه الطريقة المتبعة عادة لإطفاء حرائق آبار البترول .

بنفس المنطق، فإن الحرائق المنتشرة في المجتمع لا يمكن إطفاؤها بالوسائل العادية. لابد من نسف أسباب الحريق وإلا ستظل النار مشتعلة في كل بيت في مصر!

***

إن النظام الحالي لم يقم بقمع قيادات جماعة الإخوان فقط كما كان يحدث للجماعة في كل وقت يحدث فيه صدام بينها وبين النظام الحاكم، بل امتد القمع ليشكل نوعا من أنواع محاكم التفتيش أو القمع على الهوية، فشمل القمع كل من يعرف أنه إخوان من أكبر قيادة سنا لأصغر طفل أو فتاة تحمل دبوس رابعة! بل شمل القمع أيضا كل أنصار الإخوان والمتعاطفين معهم وكل من عارض الحكم العسكري من غير الإسلاميين وربما من غير المسلمين!

***

لقد صار المجتمع في حالة يرثى لها من عدم الاستقرار، كالذرة التي في حالة غير مستقرة وتحتاج إلى فقد اليكترون كي تستقر.

إن نواة المجتمع مشحونة، وأدى القمع فيها إلى شحنة ضاغطة موجبة تكاد تأكل بنية هذا المجتمع بعد أن تآكلت مؤسساته!

لابد لهذا المجتمع أن يفقد اليكترونا حتى يستقر، وهذا الاليكترون ليس السيسي ومحمد إبراهيم فقط، بل وكثير من القيادات العسكرية والشرطية والقضائية والإعلامية التي تورطت في قتل المصريين واغتيال آمالهم وأحلامهم!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هذا ما لدي.. فماذا ترون؟