سؤال إلى بلال..
____________
عزيزي بلال فضل:
قد لا تعرفني.. أنا كاتب مثلك.. وإن كنت غير معروف مثلك..أحب هذا الوطن مثلك.. وإن كنت أختلف معك في كثير من الأفكار. ويعلم الله ما قصدت بخطابي هذا إلا وجه الله وصالح الوطن..
أعلم أن فيك إخلاصا وأن لديك مريدين؛ تحترمهم ويحترمونك. وأعلم أن بك مزيجا بين احترام العلم وتقدير الاحترام، جعلني اقرأ لك كثيرا وأختلف معك ربما في كل مرة. وهذا ما دفعني إلى الكتابة إليك.
بعد أن علمت بوقف مسلسلك أهل إسكندرية تمنيت من كل قلبي أن تقتنع بما رفضت أن تصدقه قبل عام بأن ما جرى كان انقلابا عسكريا استغل السخط الشعبي لعودة الجيش إلى الحكم والإجهاز على ثورة يناير!
إنني أقسم الناس الذين نزلوا في 30 يونيو إلى أقسام عدة: منهم المواطن البسيط الذي أنّ من أزمات الحياة، ومنهم الفلول الذي رآها فرصة للتخلص من الإخوان، ومنهم العلماني الذي فشل في هزيمة الإخوان، ومنهم من كان يعلم أنه انقلاب وأن الجيش سيحدث مقتلة للعودة للحكم - واعترفوا بذلك بعدها من داخل السجون - ومنهم الثائر الذي رآها موجة ثورية لتصحيح المسار.. واعلم أنك من الصنف الأخير.
يا بلال: إن كان مرسي فاشلا فلقد كان منتخبا.. وإن كان فشله رأيا فانتخابه حقيقة لا رأي فيها.. كنت تعارضه ليل نهار وكانت القنوات والصحف مفتوحة على مصراعيها..لم يقصف قلم، ولم يسجن صحفي! أين باسم يوسف الآن؟ أين الأسواني الآن؟ أين أنت الآن؟؟ أين وأين وأين؟؟ لقد أحرقتكم نار الانقلاب التي رفضتم أن تعترفوا بها نارا!! لقد كنتم تنعمون كما ننعم جميعا بجو من الحرية ضيعها الانقلاب وداس عليها..
إن الإخوان من أكبر فرد إلى أصغر فرد اعترفوا ومازالوا يعترفون أنه كان لديهم أخطاء.. أخطأ سياسية يكون علاجها أيضا سياسيا.. تذكر يا بلال أن الإخوان لم يَقتلوا بل قُتل أبناؤهم، ورئيسهم في السلطة.. وأن مقراتهم أُحرقت.. وأنه قد قُتل منهم أكثر مما قتل من أي فصيل آخر عيانا بيانا..ومع ذلك لا يكابرون ولا يستكبرون ولا يستنكفون الاعتراف بالخطأ.. الإعلان الدستوري أُلغي..والحل الإصلاحي أصبح من الماضي وعادوا للشارع.. ثلث الإخوان الآن نحسبهم شهداء في الجنة وثلثهم خلف القضبان في غياهب السجون وثلثهم في الشارع شيبا وشبانا رجالا ونساء يضحون من أجل هذا الوطن..
يا بلال: هذه شرارة أمل صغيرة.. ومعظم النار من مستصغر الشرر.. أخاطب فيك بلال الثائر وبلال الإنسان: هل تستثمر احترام الجميع لك - وإن اختلفوا معك - لتوحيد الجهود للعودة عن هذا الانقلاب الغاشم الدموي إلى حدود 30 يونيو؟؟ ولنستبعد الفلول والمرحبين بالحكم العسكري من بيننا ولنتحاور جميعا إخوة في هذا الوطن.. لنبحث ماذا كانت مطالب الثوار من الرئيس المنتخب وماذا يمكن أن يقدم الرئيس لهذا الوطن أكثر مما قدم؟؟
أم انك تقول مع من يقول أن التمسك بعودة مرسي عقبة وإلى ما آخر هذا الكلام، الذي لن يوحد الثوار يوما، وسيكون عقبة أمام اية جهود للاصطفاف؟؟
إن الشرعية يا بلال هي الحق الأخلاقي والسياسي في الحكم، وإن سلبنا من أول رئيس مدني منتخب هذا الحق فلن تستقيم ديقراطية في مصر.. وإذا اعتمدنا وسيلة للتغيير غير الانتخابات فإن مستقبل هذا الوطن وأمنه وأمانه في خطر داهم..
واعلم يابلال وأنا أبعث إليك بهذه الرسالة وأقوم بهذه المحاولة أنني مقتنع تماما أن رئيسي هو مرسي لا رئيس لي غيره حتى يأذن الله وينتخب المصريون غيره.. ولا أعترف لا بسيسي ولا غيره.. وأنني على دراية بما قد ينجر علي من كتابة هذه الرسالة من بعض المتحمسين أحيانا أو بعض المتربصين الذين لا يرغبون في أي تقارب أحيانا أخرى..
خذها مني نصيحة لوجه الله تعالى.. من شاب حضر التحرير في يناير وفي محمد محمود وفي رابعة العدوية.. فلنفعلها الآن قبل أن يرسخ السيسي أقدامه ويصبح التغيير شيئا من المستحيلات!
____________
عزيزي بلال فضل:
قد لا تعرفني.. أنا كاتب مثلك.. وإن كنت غير معروف مثلك..أحب هذا الوطن مثلك.. وإن كنت أختلف معك في كثير من الأفكار. ويعلم الله ما قصدت بخطابي هذا إلا وجه الله وصالح الوطن..
أعلم أن فيك إخلاصا وأن لديك مريدين؛ تحترمهم ويحترمونك. وأعلم أن بك مزيجا بين احترام العلم وتقدير الاحترام، جعلني اقرأ لك كثيرا وأختلف معك ربما في كل مرة. وهذا ما دفعني إلى الكتابة إليك.
بعد أن علمت بوقف مسلسلك أهل إسكندرية تمنيت من كل قلبي أن تقتنع بما رفضت أن تصدقه قبل عام بأن ما جرى كان انقلابا عسكريا استغل السخط الشعبي لعودة الجيش إلى الحكم والإجهاز على ثورة يناير!
إنني أقسم الناس الذين نزلوا في 30 يونيو إلى أقسام عدة: منهم المواطن البسيط الذي أنّ من أزمات الحياة، ومنهم الفلول الذي رآها فرصة للتخلص من الإخوان، ومنهم العلماني الذي فشل في هزيمة الإخوان، ومنهم من كان يعلم أنه انقلاب وأن الجيش سيحدث مقتلة للعودة للحكم - واعترفوا بذلك بعدها من داخل السجون - ومنهم الثائر الذي رآها موجة ثورية لتصحيح المسار.. واعلم أنك من الصنف الأخير.
يا بلال: إن كان مرسي فاشلا فلقد كان منتخبا.. وإن كان فشله رأيا فانتخابه حقيقة لا رأي فيها.. كنت تعارضه ليل نهار وكانت القنوات والصحف مفتوحة على مصراعيها..لم يقصف قلم، ولم يسجن صحفي! أين باسم يوسف الآن؟ أين الأسواني الآن؟ أين أنت الآن؟؟ أين وأين وأين؟؟ لقد أحرقتكم نار الانقلاب التي رفضتم أن تعترفوا بها نارا!! لقد كنتم تنعمون كما ننعم جميعا بجو من الحرية ضيعها الانقلاب وداس عليها..
إن الإخوان من أكبر فرد إلى أصغر فرد اعترفوا ومازالوا يعترفون أنه كان لديهم أخطاء.. أخطأ سياسية يكون علاجها أيضا سياسيا.. تذكر يا بلال أن الإخوان لم يَقتلوا بل قُتل أبناؤهم، ورئيسهم في السلطة.. وأن مقراتهم أُحرقت.. وأنه قد قُتل منهم أكثر مما قتل من أي فصيل آخر عيانا بيانا..ومع ذلك لا يكابرون ولا يستكبرون ولا يستنكفون الاعتراف بالخطأ.. الإعلان الدستوري أُلغي..والحل الإصلاحي أصبح من الماضي وعادوا للشارع.. ثلث الإخوان الآن نحسبهم شهداء في الجنة وثلثهم خلف القضبان في غياهب السجون وثلثهم في الشارع شيبا وشبانا رجالا ونساء يضحون من أجل هذا الوطن..
يا بلال: هذه شرارة أمل صغيرة.. ومعظم النار من مستصغر الشرر.. أخاطب فيك بلال الثائر وبلال الإنسان: هل تستثمر احترام الجميع لك - وإن اختلفوا معك - لتوحيد الجهود للعودة عن هذا الانقلاب الغاشم الدموي إلى حدود 30 يونيو؟؟ ولنستبعد الفلول والمرحبين بالحكم العسكري من بيننا ولنتحاور جميعا إخوة في هذا الوطن.. لنبحث ماذا كانت مطالب الثوار من الرئيس المنتخب وماذا يمكن أن يقدم الرئيس لهذا الوطن أكثر مما قدم؟؟
أم انك تقول مع من يقول أن التمسك بعودة مرسي عقبة وإلى ما آخر هذا الكلام، الذي لن يوحد الثوار يوما، وسيكون عقبة أمام اية جهود للاصطفاف؟؟
إن الشرعية يا بلال هي الحق الأخلاقي والسياسي في الحكم، وإن سلبنا من أول رئيس مدني منتخب هذا الحق فلن تستقيم ديقراطية في مصر.. وإذا اعتمدنا وسيلة للتغيير غير الانتخابات فإن مستقبل هذا الوطن وأمنه وأمانه في خطر داهم..
واعلم يابلال وأنا أبعث إليك بهذه الرسالة وأقوم بهذه المحاولة أنني مقتنع تماما أن رئيسي هو مرسي لا رئيس لي غيره حتى يأذن الله وينتخب المصريون غيره.. ولا أعترف لا بسيسي ولا غيره.. وأنني على دراية بما قد ينجر علي من كتابة هذه الرسالة من بعض المتحمسين أحيانا أو بعض المتربصين الذين لا يرغبون في أي تقارب أحيانا أخرى..
خذها مني نصيحة لوجه الله تعالى.. من شاب حضر التحرير في يناير وفي محمد محمود وفي رابعة العدوية.. فلنفعلها الآن قبل أن يرسخ السيسي أقدامه ويصبح التغيير شيئا من المستحيلات!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
هذا ما لدي.. فماذا ترون؟