مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

الاثنين، 2 يونيو 2014

القرار رقم واحد: ضريبة جديدة!

القرار رقم واحد: ضريبة جديدة!
_______________________

المتابع لأحاديث السيسي وتصريحاته يصيبه العجب العجاب. فالجنرال المنقلب خرج في لقاءات تلفزيونية تتسم بالمودة والترحاب والخوف والنفاق، ليسألوه أسئلة يعرفها مسبقا، ليجيب إجابات من المفترض أن تسوقه لدى الجماهير.

الغريب أن أجوبته على الأسئلة - المعروفة سلفا - جاءت شديدة الغرابة إلى حد التهكم والسخرية! فاقترح بعبقرية يحسد عليها حل مشكلة البطالة بتوفير ألف عربة نقل خضار! وحل مشكلة الطافة باستعمال اللندات الموفرة! أما مشكلة القمح فاقترح تبرع كل مصري بربع رغيف! (لم يذكر السيسي هل يسري هذا الكلام أيضا على محلات الفول والفلافل أيضا أم لا!)

وفور انتهاء مسرحية الانتخابات أصدر السيسي قانون يأخذ بموجبه 10% من أرباح المستثمرين . انهارت البورصة بمجرد صدور القانون وأعلن عن إغلاقها حتى لا تتعمق الكارثة!

هذا القرار يدل فيما يدل على أن كل معلومات السيسي عن البورصة أنها مكان "فيه فلوس"، وحيث أننا بحاجة إلى "الفلوس" فلنأخذ من هؤلاء المستثمرين "شوية فلوس"! غير مدرك أنه بقرار هذا دفع ما تبقى من مستثمرين إلى الهرب فورا!

لا يجوز فرض ضريبة إلا بقانون ولا يجوز رفعها إلا بقانون! هكذا تعلمنا في أبسط مبادئ الاقتصاد! والقوانين يسنها البرلمان، هكذا تعلمنا في أبسط مبادئ السياسة! وحيث أن السيسي قد جمع بعد الانقلاب السلطات جميعا، فلا عجب أن تصدر حكومة مؤقتة سترحل بعد أيام قانون بهذه الخطورة!

كثيرون انتقدوا الرئيس مرسي على اختياره السيسي خلفا لطنطاوي، أو عدم إقالته له. وكانت وجهة النظر آنذاك تقديم الصف الثاني التي لم تتلوث تماما، على الصف الأول، وإدماجها في المؤسسات الجديدة بعد تغيير عقيدتها ضمن استراتيجية إصلاح من الداخل. إذا افترضنا هذه النظرية فإن السبب الرئيسي الذي دفع مرسي لاختياره كان أنه لا يفهم اي شيء.

إن أول قرار أخذه السيسي هو فرض ضريبة. وأول ما حدث بعد نجاحه هو انهيار البورصة. يمكننا ببساطة أن نتوقع نتائج بقاء هذا السفاح مزيدا من الوقت!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هذا ما لدي.. فماذا ترون؟