في الوقت الذي امتنع فيه السيسي عن إعطاء أي وعود انتخابية خلال مسرحية الترشيح فقد أكد بالفم المليان في التسريب المسرب له صوتا وصورة أنه لن يسمح أنه يحاكم ضابط بعد اليوم حتى ولو ارتكب جرائم قتل.
وفي اليوم الأول بعد مسرحية التنصيب أكد السيسي هذا التعهد بإخلا ء سبيل الضابط الذي قتل سيد بلال الشاب السكندري الذي اتهم زورا بتفجير كنيسة القديسين عشية عيد الميلاد، والتي اتضح أن الذي فجرها هو حبيب العادلي.
يأتي هذا الحكم في الوقت الذي يحكم فيه على علماء أجلاء بالإعدام شنقا بتهمة "قطعة طريق" !! وعلى طلاب جامعات بالسجن عشرات السنين بتهمة التظاتهر بدون ترخيص.
***
لقد انتقلت دولة الفساد والاستبداد في مصر من حاكم طاغية مستبد يصنع نخبا حاكمة لتثبيت حكمه، إلى نخب فاسدة متغلغلة ضلت طريقها بعد زوال مبارك وظلت تبحث عن حاكم تتستر وراءه وتحكم عبره ومن خلاله.
وقد وجدت هذه النخب ضالتها في السيسي فكان الاحتفال يوم مسرحية التنصيب احتفالا بعودة هذه النخب للحكم أكثر من احتفال بتنصيب السيسي. لذا فليس مستغربا أن خرجت جل عناوين الصحف غداة يوم التنصيب بعنوان مصر عادت (التحرير) .. سنعيدها سيرتها الأولى (الوطن). بينما أصابت بي بي سي الحقيقة حين قالت مصر عادت لحكم المخلوع!
هذه النخب الفاسدة متغلغلة في القضاء والإعلام فضلا عن الجيش والشرطة. ولعل هذا دليلا جديدا على أن القضية ليست عودة مرسي فقط ولا رحيل السيسي فقط. وأن عودة الشرعية ليست عودة مرسي فقط بالضبط كما كان زوال سقوط مبارك لا يعني سقوط النظام على الإطلاق.
***
المفارقة المضحكة أن جماعة الإخوان المسلمين التي توصف بالإصلاحية تتظاهر يوميا رفضا للعملية السياسية بأكملها رغم ما تواجه به من قتل واعتقال، بينما الحركات التي توصف بالثورية مثل 6 غبريل وغيرها تتظاهر فقط رفضا لقانون التظاهر، رغم أن الثورة لا تحتكم لقانون ولا دستور!
إن هذه الحركات العلمانية المصنوعة إعلاميا والمشبوهة في مواقفها وتاريخها هي التي أوصلتنا لما نحن فيه بنفاقها غير المحدود، ودعمهم انقلابا عسكريا - يعرفون تماما أنه انقلاب - فقط للقضاء على خصم سياسي فشلوا في مواجهته بالانتخابات.. على أمل أن تقام ديمقراطية على أشلاء الإخوان! حتى وصلنا لمرحلة ألغيت فيه الانتخابات وصار عقوبة التظاهر الإعدام!
وفي اليوم الأول بعد مسرحية التنصيب أكد السيسي هذا التعهد بإخلا ء سبيل الضابط الذي قتل سيد بلال الشاب السكندري الذي اتهم زورا بتفجير كنيسة القديسين عشية عيد الميلاد، والتي اتضح أن الذي فجرها هو حبيب العادلي.
يأتي هذا الحكم في الوقت الذي يحكم فيه على علماء أجلاء بالإعدام شنقا بتهمة "قطعة طريق" !! وعلى طلاب جامعات بالسجن عشرات السنين بتهمة التظاتهر بدون ترخيص.
***
لقد انتقلت دولة الفساد والاستبداد في مصر من حاكم طاغية مستبد يصنع نخبا حاكمة لتثبيت حكمه، إلى نخب فاسدة متغلغلة ضلت طريقها بعد زوال مبارك وظلت تبحث عن حاكم تتستر وراءه وتحكم عبره ومن خلاله.
وقد وجدت هذه النخب ضالتها في السيسي فكان الاحتفال يوم مسرحية التنصيب احتفالا بعودة هذه النخب للحكم أكثر من احتفال بتنصيب السيسي. لذا فليس مستغربا أن خرجت جل عناوين الصحف غداة يوم التنصيب بعنوان مصر عادت (التحرير) .. سنعيدها سيرتها الأولى (الوطن). بينما أصابت بي بي سي الحقيقة حين قالت مصر عادت لحكم المخلوع!
هذه النخب الفاسدة متغلغلة في القضاء والإعلام فضلا عن الجيش والشرطة. ولعل هذا دليلا جديدا على أن القضية ليست عودة مرسي فقط ولا رحيل السيسي فقط. وأن عودة الشرعية ليست عودة مرسي فقط بالضبط كما كان زوال سقوط مبارك لا يعني سقوط النظام على الإطلاق.
***
المفارقة المضحكة أن جماعة الإخوان المسلمين التي توصف بالإصلاحية تتظاهر يوميا رفضا للعملية السياسية بأكملها رغم ما تواجه به من قتل واعتقال، بينما الحركات التي توصف بالثورية مثل 6 غبريل وغيرها تتظاهر فقط رفضا لقانون التظاهر، رغم أن الثورة لا تحتكم لقانون ولا دستور!
إن هذه الحركات العلمانية المصنوعة إعلاميا والمشبوهة في مواقفها وتاريخها هي التي أوصلتنا لما نحن فيه بنفاقها غير المحدود، ودعمهم انقلابا عسكريا - يعرفون تماما أنه انقلاب - فقط للقضاء على خصم سياسي فشلوا في مواجهته بالانتخابات.. على أمل أن تقام ديمقراطية على أشلاء الإخوان! حتى وصلنا لمرحلة ألغيت فيه الانتخابات وصار عقوبة التظاهر الإعدام!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
هذا ما لدي.. فماذا ترون؟