رسائل ثورية من لمسة واحدة!
____________________
لم تعد مبارايات كرة القدم يسيرة وممتعة كما كانت من قبل. طغى الجانب الخططي على الجانب المهاري، وأضحت القوة البدنية والالتحامات الفردية والسرعات مزايا لا تقل أهمية - بل تزيد أحيانا - عن المهارة الفردية.
كل ذلك بسبب تضييق المساحات وغلبة التكتيك على المهارات، فلا يكاد اللاعبون يجدون متنفسا للحركة داخل الملعب. والفريق الذي يخاطر ويغامر بفتح خطوطه فإنه يضع نفسه فريسة لهجوم الفريق الآخر. لذلك تجد كثيرين يستمتعون بالدوري الإسباني (المفتوح) ويفضلونه على الدوري الإنجليزي ذي المساحات الضيقة. وتجد اللاعبين المهرة من البرازيل والأرجنتين يبرعون في إسبانيا ونادرا ما تجدهم يحترفون في إنجلترا.
وفي خضم التضييق الخططي وتضييق المساحات يصببح اللعب من لمسة واحدة أو اثنتين هام للغاية حتى لكسر دفاعات الخصم دون أن ينتبه لمحاولات المهاجمين ويقطع عليهم الطريق مختطفا الكرة.
***
نحن في صراعنا مع الانقلاب يجب أن نلعب باللمسة الواحدة.. فنحن نواجه تضييقا غير عادي يفوق كثيرا المرحلة المكارثية التي تمثل أسوأ ما في التاريخ الأميركي من التضييق على المعارضين. قتل واعتقال على الهوية وسجون ملأى بالمعارضين وعمليات اغتصاب بحق الشباب والبنات داخل السجون. حتى من قبل بخارطة الطريق وصوت بلا على الدستور تم اعتقالهم!
ونحن في ظل هذا التضييق نلعب مباراة الحكم فيها منحاز تماما، بل هو اللاعب الـ12 للفريق الخصم. فالخطأ المرتكب من أحد لاعبينا في منتصف الملعب يحتسب ركلة جزاء للخصم و طرد للاعب !! بينما الضرب المتعمد من غير كرة لا يحتسبه القضاء الشامخ شيئا! لا تتعجبوا فالمتهمون بقطع طريق حكم عليهم بالإعدام والمتهم بقتل سيد بلال خرج براءة لو لم تكونوا تعلمون!
***
أهم النجاحات التي حققتها الثورة بعد - بقاء الجمهور في الملعب رغم اعتقال كافة اللاعبين الرئيسيين والجهاز الفني تقريبا - كان نجاها في إيصال رسائل إعلامية شديدة الوضوح شديدة الفعالية من لمسة واحدة رغم كل التضييق الأمني على الثورة والثوار.
أهم هذه النجاحات -من لمسة واحدة - كان:
1- شعار رابعة: الذي غزا العالم وأصبح أشهر العلامات في التاريخ وحمل من أناس ربما أكثر مما حمل شعار بيبسي وكوكاكولا وجوجل. وهو شعار يجمل ويُجمل أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ مصر والمكان الذي رفض فيه الثوار الأحرار اغتصاب إرادتهم والانقلاب على شرعيتهم التي ضحوا من أجلها بالغالي والنفيس.
2- الهاشتاج #انتخبوا_العرص. ونجاح هذا الهاشتاج الذي وصل لمليار مشاركة وأكثر على مواقع التواصل الإجتماعي في أكثر من قارة أنه إذا ذكر هذا الهاشتاج عرف الرافض للانقلاب والمؤيد له أن السيسي هو المقصود بالعرص، وهذا قمة النجاح.
3- ورقة #هل_صليت_على_النبي_اليوم، وهي ورقة لا أستطيع نسبتها للثورة وربما كان وراءها في البداية ايادي مخابراتية، لكن في النهاية أصبحت هذه الورقة والرغبة في نشرها علامة تمسك بالهوية الغسلامية في ظل هجمة علمانية نصرامية قومية عسكرية مشتركة.
***
إن أهم الفوارق بين انقلاب 1954 و 2014 هو كسر احتكار النظام للمعلومة. لا يستطيع النظام أن يزيف الحقيقة طول الوقت. لذلك فإن السيسي يعاني من مشكلات تقوض استقرار نظامه الحالي وليس فقط مشكلات خاصة بإدارة شؤون الحكم. ومن المتوقع ألا يستقر هذا النظام طويلا..
من جهة أخرى على الثوار أن يبدعوا رسائل غعلامية من لمسة واحدة، لا يستطيع الانقلاب محاصرتها والتضييق عليها فيقف أمامها عاجزا رغم كل الأسلحة الاميركية التي يمتلكها!
____________________
لم تعد مبارايات كرة القدم يسيرة وممتعة كما كانت من قبل. طغى الجانب الخططي على الجانب المهاري، وأضحت القوة البدنية والالتحامات الفردية والسرعات مزايا لا تقل أهمية - بل تزيد أحيانا - عن المهارة الفردية.
كل ذلك بسبب تضييق المساحات وغلبة التكتيك على المهارات، فلا يكاد اللاعبون يجدون متنفسا للحركة داخل الملعب. والفريق الذي يخاطر ويغامر بفتح خطوطه فإنه يضع نفسه فريسة لهجوم الفريق الآخر. لذلك تجد كثيرين يستمتعون بالدوري الإسباني (المفتوح) ويفضلونه على الدوري الإنجليزي ذي المساحات الضيقة. وتجد اللاعبين المهرة من البرازيل والأرجنتين يبرعون في إسبانيا ونادرا ما تجدهم يحترفون في إنجلترا.
وفي خضم التضييق الخططي وتضييق المساحات يصببح اللعب من لمسة واحدة أو اثنتين هام للغاية حتى لكسر دفاعات الخصم دون أن ينتبه لمحاولات المهاجمين ويقطع عليهم الطريق مختطفا الكرة.
***
نحن في صراعنا مع الانقلاب يجب أن نلعب باللمسة الواحدة.. فنحن نواجه تضييقا غير عادي يفوق كثيرا المرحلة المكارثية التي تمثل أسوأ ما في التاريخ الأميركي من التضييق على المعارضين. قتل واعتقال على الهوية وسجون ملأى بالمعارضين وعمليات اغتصاب بحق الشباب والبنات داخل السجون. حتى من قبل بخارطة الطريق وصوت بلا على الدستور تم اعتقالهم!
ونحن في ظل هذا التضييق نلعب مباراة الحكم فيها منحاز تماما، بل هو اللاعب الـ12 للفريق الخصم. فالخطأ المرتكب من أحد لاعبينا في منتصف الملعب يحتسب ركلة جزاء للخصم و طرد للاعب !! بينما الضرب المتعمد من غير كرة لا يحتسبه القضاء الشامخ شيئا! لا تتعجبوا فالمتهمون بقطع طريق حكم عليهم بالإعدام والمتهم بقتل سيد بلال خرج براءة لو لم تكونوا تعلمون!
***
أهم النجاحات التي حققتها الثورة بعد - بقاء الجمهور في الملعب رغم اعتقال كافة اللاعبين الرئيسيين والجهاز الفني تقريبا - كان نجاها في إيصال رسائل إعلامية شديدة الوضوح شديدة الفعالية من لمسة واحدة رغم كل التضييق الأمني على الثورة والثوار.
أهم هذه النجاحات -من لمسة واحدة - كان:
1- شعار رابعة: الذي غزا العالم وأصبح أشهر العلامات في التاريخ وحمل من أناس ربما أكثر مما حمل شعار بيبسي وكوكاكولا وجوجل. وهو شعار يجمل ويُجمل أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ مصر والمكان الذي رفض فيه الثوار الأحرار اغتصاب إرادتهم والانقلاب على شرعيتهم التي ضحوا من أجلها بالغالي والنفيس.
2- الهاشتاج #انتخبوا_العرص. ونجاح هذا الهاشتاج الذي وصل لمليار مشاركة وأكثر على مواقع التواصل الإجتماعي في أكثر من قارة أنه إذا ذكر هذا الهاشتاج عرف الرافض للانقلاب والمؤيد له أن السيسي هو المقصود بالعرص، وهذا قمة النجاح.
3- ورقة #هل_صليت_على_النبي_اليوم، وهي ورقة لا أستطيع نسبتها للثورة وربما كان وراءها في البداية ايادي مخابراتية، لكن في النهاية أصبحت هذه الورقة والرغبة في نشرها علامة تمسك بالهوية الغسلامية في ظل هجمة علمانية نصرامية قومية عسكرية مشتركة.
***
إن أهم الفوارق بين انقلاب 1954 و 2014 هو كسر احتكار النظام للمعلومة. لا يستطيع النظام أن يزيف الحقيقة طول الوقت. لذلك فإن السيسي يعاني من مشكلات تقوض استقرار نظامه الحالي وليس فقط مشكلات خاصة بإدارة شؤون الحكم. ومن المتوقع ألا يستقر هذا النظام طويلا..
من جهة أخرى على الثوار أن يبدعوا رسائل غعلامية من لمسة واحدة، لا يستطيع الانقلاب محاصرتها والتضييق عليها فيقف أمامها عاجزا رغم كل الأسلحة الاميركية التي يمتلكها!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
هذا ما لدي.. فماذا ترون؟