السيسي ..بلفور!
__________
بكثير من الغرابة يتشابه إعلان السيسي عن انقلابه العسكري في بيان 3 يوليو 2013 مع وعد وزير الخارجية آرثر بولفور في 2 نوفمبر 1917 لحاييم وايزمان رئيس المنظمة الصهيونية العالمية بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين. ويأتي هذا التشابه من عدة أوجه:
1- من حيث أنه وعد من لا يملك من لا يستحق.
2- من حيث استعانة أقليات (سياسية في مصر، و عرقية في فلسطين) بقوة عسكرية - من المفترض أنها ليست طرفا في الصراع - لفرض أمر واقع على الأرض.
3- تنفيذ هذه الأقليات الجزء الأول فقط من البيانات الصادرة. ففي وعد بلفور تم استخدام الجملة الاولى فقط كغطاء سياسي والتمسح بها لتنفيذ أمر واقع على الأرض، وهو إقامة وطن قومي لليهود، وتجاهل بقية البيان الذي ينص على التأكيد على عدم اتخاذ اي إجراءات من شانها المساس بحقوق السكان الآخرين في فلسطين. وكلنا يعرف بالطبع المجازر التي حدثت للفلسطينيين (هذا لا يعني اننا نرفض الإعلان من حيث المبدأ)
وفي بيان الانقلاب تم تنفيذ الجزء الخاص بعزل الرئيس المنتخب، بينما لم يتم تنفيذ بقية البنود، من ميثاق شرف إعلامي، وانتخابات رئاسية مبكرة (الكل مجمع على أنها مسرحية) ولجنة للتوافق الوطني والمصالحة، ولجنة ممثلة للجميع لتعديل الدستور ....إلخ (وهذا لا بعني أيضا أننا لا نرفض البيان من حيث المبدأ)
***
سيقولون كيف تقارن بين أبناء وطنك واليهود؟؟ الجواب ببساطة أن ما تم في 3 يوليو كان انقلابا صهيونيا بامتياز، نفذه رجال إسرائيل وكامب ديفيد في الجيش ومؤسسات الدولة العميقة المختلفة، حتى وإن انضم لهم بعض من حَسني النية أو الساذجين الذين خرجوا فعلا مصدقين أن حل مشكلات مصر رهين بعزل أول رئيس منتخب. أو أن الجيش غير طامع في السلطة!
وكما استغل الصهاينة وعد بلفور ثم وقعوا في خصومة مع انجلترا لدفعها للخروج من فلسطين حتى تسقط بالكامل في أيديهم (بن جوريون نفسه شارك في هجمات ضد الإنجليز)، فإن الأقليات العلمانية في مصر الغارقة حتى النخاع في غرام الصهاينة والمرضي عنها أميركيا (البرادعي رفض المشاركة في لجنة وضع الدستور لاعتراض بعض أعضائها على الهولوكوست!) ستقع أو وقعت بالفعل في خلاف مع العسكر الراغب في الاستئثار بالسلطة وقام بطرد جميع وزرائهم من الحكومة الأخيرة.
لقد تحالف العسكر والمعارضة العلمانية لإقصاء الإخوان وإزاحة أول رئيس مدني منتخب، ويبدو أن الكل بدأ يدرك أن هذا الأمر قد لا يمر بلا حساب!
__________
بكثير من الغرابة يتشابه إعلان السيسي عن انقلابه العسكري في بيان 3 يوليو 2013 مع وعد وزير الخارجية آرثر بولفور في 2 نوفمبر 1917 لحاييم وايزمان رئيس المنظمة الصهيونية العالمية بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين. ويأتي هذا التشابه من عدة أوجه:
1- من حيث أنه وعد من لا يملك من لا يستحق.
2- من حيث استعانة أقليات (سياسية في مصر، و عرقية في فلسطين) بقوة عسكرية - من المفترض أنها ليست طرفا في الصراع - لفرض أمر واقع على الأرض.
3- تنفيذ هذه الأقليات الجزء الأول فقط من البيانات الصادرة. ففي وعد بلفور تم استخدام الجملة الاولى فقط كغطاء سياسي والتمسح بها لتنفيذ أمر واقع على الأرض، وهو إقامة وطن قومي لليهود، وتجاهل بقية البيان الذي ينص على التأكيد على عدم اتخاذ اي إجراءات من شانها المساس بحقوق السكان الآخرين في فلسطين. وكلنا يعرف بالطبع المجازر التي حدثت للفلسطينيين (هذا لا يعني اننا نرفض الإعلان من حيث المبدأ)
وفي بيان الانقلاب تم تنفيذ الجزء الخاص بعزل الرئيس المنتخب، بينما لم يتم تنفيذ بقية البنود، من ميثاق شرف إعلامي، وانتخابات رئاسية مبكرة (الكل مجمع على أنها مسرحية) ولجنة للتوافق الوطني والمصالحة، ولجنة ممثلة للجميع لتعديل الدستور ....إلخ (وهذا لا بعني أيضا أننا لا نرفض البيان من حيث المبدأ)
***
سيقولون كيف تقارن بين أبناء وطنك واليهود؟؟ الجواب ببساطة أن ما تم في 3 يوليو كان انقلابا صهيونيا بامتياز، نفذه رجال إسرائيل وكامب ديفيد في الجيش ومؤسسات الدولة العميقة المختلفة، حتى وإن انضم لهم بعض من حَسني النية أو الساذجين الذين خرجوا فعلا مصدقين أن حل مشكلات مصر رهين بعزل أول رئيس منتخب. أو أن الجيش غير طامع في السلطة!
وكما استغل الصهاينة وعد بلفور ثم وقعوا في خصومة مع انجلترا لدفعها للخروج من فلسطين حتى تسقط بالكامل في أيديهم (بن جوريون نفسه شارك في هجمات ضد الإنجليز)، فإن الأقليات العلمانية في مصر الغارقة حتى النخاع في غرام الصهاينة والمرضي عنها أميركيا (البرادعي رفض المشاركة في لجنة وضع الدستور لاعتراض بعض أعضائها على الهولوكوست!) ستقع أو وقعت بالفعل في خلاف مع العسكر الراغب في الاستئثار بالسلطة وقام بطرد جميع وزرائهم من الحكومة الأخيرة.
لقد تحالف العسكر والمعارضة العلمانية لإقصاء الإخوان وإزاحة أول رئيس مدني منتخب، ويبدو أن الكل بدأ يدرك أن هذا الأمر قد لا يمر بلا حساب!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
هذا ما لدي.. فماذا ترون؟