مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

الأحد، 15 يونيو 2014

السيسي يواجه مزيد من العزلة.

 السيسي يواجه مزيد من العزلة.
_________________________

"إذا لم تستطع هزيمتهم فالتحق بهم". If you can't beat, them join them

بهذه القاعدة السياسية البراجماتية يتعامل الغرب ورجالهم في مصر مع الثورة في الشارع ضد الانقلاب العسكري وقائده عبد الفتاح السيسي.

في البداية راهنوا على الانقلاب العسكري - العلماني، فامتنعت أميركا عن وصف ما جرى بالانقلاب، وظل وزير الدفاع الأميركي هاجل يهاتف قائد الانقلاب يوميا، بينما صرح وزير الخارجية جون كيري من باكستان أن الجيش تدخل لاستعادة الديمقراطية في مصر!

داخليا، أقام العلمانيون الأفراح والليالي الملاح فرحا بانتهاء الإخوان "الذين أزاحهم الشعب كما أزاح مبارك"

صار البرادعي نائبا للطرطور مكافأة له على دوره في الانقلاب، وحدثت في عهده مجازر الحرس الجمهوري 1 والحرس الجمهوري 2 والمنصة وفض رابعة والنهضة قبل أن يستقيل إثر خلاف بينه وبين السيسي لينجو من ملاحقة قضائية بحقه.

خرجت وجوه محسوبة على يناير لم تعبأ كثيرا بوقوفها بجانب الفلول، ولا بتحذيرات عدة بعودة النظام القديم، ادعو أن الجيش لم يقم بانقلاب، وأن السيسي استجاب لهم ولم يستخدمهم أو يوظفهم، وأنه غير راغب في السلطة أو الحكم، وأنه لن يترشح للرئاسة، وأنهم - يا للنفاق - سيمنعونه إذا فعل ذلك!

وبعدها خرج مؤسس 6 إبريل ليقول أنه كان يعلم، وأن كل ما جرى كان بتدبير من الجيش.

***

الآن اتضح كل شيء. السيسي ترشح وصار رئيسا في مسرحية هزلية على دماء الآلاف! فشل السيسي في صنع مسار سياسي مقبول يلتف حوله الجميع باستثناء الإخوان لعزلهم سياسيا. بل على العكس، حدث انفضاض لجميع القوى السياسية التي أيدت الانقلاب وارتضت أن تعطيه نكهة ثورية، على أمل أن يتقاسموا السلطة مع العسكر، الذي غدر بهم، وصار العسكر الآن وحيدا، ويعاني من عزلة.

لايوجد حول السيسي الآن إلا كل خائن أو خائف أو مغفل أو مستفيد. وهذه فئات لا تقيم نظاما ولاتحمي حاكما ولا تخلق شرعية. وقد أدركت أميركا ذلك وتأكدت منه بعد المشاركة الهزيلة في مسرحية الانتخاات وعزوف جميع الشباب عنها تقريبا، فبدأت في تغيير نبرة تصريحاتها وسياستها. وأهم المؤشرات الأخيرة على ذلك هو:

1- سرعة إصدار تقريري هيومان رايتس ووتش والعفو الدولية عن انتهاكات حقوق الإنسان في مصر في محاولة واضحة لإلقاء مسؤولية ما جرى على السيسي.

2- تصريح وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون أن الاحتجاجات التي سبقت عزل مرسي كانت بترتيب من الجيش، وأن الجيش يلاقي معارضة داخلية هائلة.

3- محاولة العلمانيين في مصر التنصل من المسؤولية عن فض رابعة، وتبرئة البرادعي من المذابح. والإدعاء أنهم لا يريدون إقصاء الإخوان وأنهم يمثلون تيارا عريضا بعد أن كان حديثهم سابقا أن الإخوان انتهوا سياسيا!

إن الانقلاب يسعى لأن يجدد نفسه، محاولا - ومن خلفه الغرب- حصر المشكلة في شخص السيسي فقط، تمهيدا للإطاحة به، وكل عينهم على الإخوان للتنازل عن مبدأ عودة الشرعية. تلك الشرعية التي لم تفلح بندقية السيسي ولا كاميراته ولا قراراته أن تزيحها أو تلغيها من الوجود.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هذا ما لدي.. فماذا ترون؟