العلمانيون في مصر.. بين العمالة و الغباء !
_____________________________
ثمة أربعة لاعبين أساسيين في المشهد السياسي في مصر،منذ ما قبل الثورة وأثناء المرحلة الانتقالية وبعد الانقلاب.. وهؤلاء اللاعبون هم:
1- الإخوان المسلمين.
2- المعارضة العلمانية.
3- نظام مبارك.
4- الجيش.
توحد الإسلاميون والعلمانيون معا لإسقاط مبارك أثناء الثورة. وبدا واضحا أن مبارك لا يستطيع وحده التصدي للمعارضة المصرية (الإسلامية والعلمانية معا) بعد اقتناع جماهير غفيرة من عموم المصريين بضرورة تنحي مبارك وخروجهم منادين بإسقاطه. ومع سقوط الشرطة في الثامن والعشرين من يناير، استنجد مبارك بالجيش، الذي كان بعض قادته يرون فيما يحدث فرصة ثمينة للتخلص -سلميا - من مشروع التوريث!
***
بعد الثورة بدأ الخلاف الإسلامي العلماني على الفور، في معركة الانتخابات أولا- الدستور أولا. رأى الإخوان أن الدستور يجب أن يضعه أشخاص منتخبون، بينما رأى العلمانيون أن انتخاب الإسلاميين سيأتي بدستور إسلامي وهو شيء لم يكونوا يرغبون فيه.
دارت الأيام، وانتخب الإخوان وحدث الانقلاب. أودع أول رئيس منتخب السجن، وحل البرلمان المنتخب، وتم تعطيل الدستور المستفتى عليه على اعتبار أنه دستور الإخوان. قتل الإخوان وأدعوا السجون وتم تشكيل لجنة معينة لوضع دستور جديد والعودة لمرحلة مارس 2011؛ فاماذا كانت النتيجة؟؟
***
بعد ما يقرب من سنة على الانقلاب، وتنفيذ ما أرداه العلمانيون بالدبابة بعد أن فشلوا في تنفيذه بالانتخابات وصلنا إلى خمس حقائق دامغة:
1- عادت دولة القمع البوليسية كما كانت ايام مبارك وأكثر، وغابت الحريات تماما.
2- منحت المؤسسة العسكرية ميزات مطلقة في الدستور الجديد، وخاصى فيما يخص الرقابة الشعبية عليها.
3- غاب الأمل في التغيير بشكل ديمقراطي عبر العملية الانتخابية كما كان الحال أيام مرسي.
4- تم شيطنة ثورة 25 يناير وكل من شارك فيها وعاد الفلول لكل المناصب في الدولة.
5- زاد الاستقطاب والاحتقان السياسي في مصر ولم يقل، وسالت الدماء أنهارا، وملئت السجون بالمعتقلين، وللمفارقة بعضهم ممن دعم الانقلاب!
***
لقد آمن العلمانيون أنهم لا أمل لهم في أي انتخابات. وأن أي عملية أولها انتخابات آخرها إخوان. وهم يعزون ذلك للرشاوى التي يقدمها الإخوان للبسطاء دون أن يحاولوا مواجهة الواقع بأنهم لا شعبية لهم في الشارع ولا وزن.
في استبيان نشرته بي بي سي وكل الصحف العالمية قال 89% من المصريين أنهم "لايعرفون جبهة الإنقاذ" وهذا قبل الانقلاب بأشهر!
عقد العلمانيون مع العسكر صفقة على غرار: اقتلوا آل يوسف ...وتكونوا من بعده قوما صالحين. لنتخلص من الإخوان ولنقم ديمقراطية يصل فيها العلمانيون إلى ما لم يطمحوا أن يصلوا إليه في منافسة شريفة مع الإخوان!
لكن العسكر كان يحفظون دروس ميكافيللي جيدا: تخلص من كل من عاونك في الوصول للسلطة. غادر كل وزراء جبهة الإنقاذ الوزارة.. وبقيت المعارضة في الشارع لها الكلمة العليا.. ومن تجرأ من العلمانيين على التظاهر تظاهر فقط لتحسين شروط العبودية، وتحسين قانون التظاهر!
_____________________________
ثمة أربعة لاعبين أساسيين في المشهد السياسي في مصر،منذ ما قبل الثورة وأثناء المرحلة الانتقالية وبعد الانقلاب.. وهؤلاء اللاعبون هم:
1- الإخوان المسلمين.
2- المعارضة العلمانية.
3- نظام مبارك.
4- الجيش.
توحد الإسلاميون والعلمانيون معا لإسقاط مبارك أثناء الثورة. وبدا واضحا أن مبارك لا يستطيع وحده التصدي للمعارضة المصرية (الإسلامية والعلمانية معا) بعد اقتناع جماهير غفيرة من عموم المصريين بضرورة تنحي مبارك وخروجهم منادين بإسقاطه. ومع سقوط الشرطة في الثامن والعشرين من يناير، استنجد مبارك بالجيش، الذي كان بعض قادته يرون فيما يحدث فرصة ثمينة للتخلص -سلميا - من مشروع التوريث!
***
بعد الثورة بدأ الخلاف الإسلامي العلماني على الفور، في معركة الانتخابات أولا- الدستور أولا. رأى الإخوان أن الدستور يجب أن يضعه أشخاص منتخبون، بينما رأى العلمانيون أن انتخاب الإسلاميين سيأتي بدستور إسلامي وهو شيء لم يكونوا يرغبون فيه.
دارت الأيام، وانتخب الإخوان وحدث الانقلاب. أودع أول رئيس منتخب السجن، وحل البرلمان المنتخب، وتم تعطيل الدستور المستفتى عليه على اعتبار أنه دستور الإخوان. قتل الإخوان وأدعوا السجون وتم تشكيل لجنة معينة لوضع دستور جديد والعودة لمرحلة مارس 2011؛ فاماذا كانت النتيجة؟؟
***
بعد ما يقرب من سنة على الانقلاب، وتنفيذ ما أرداه العلمانيون بالدبابة بعد أن فشلوا في تنفيذه بالانتخابات وصلنا إلى خمس حقائق دامغة:
1- عادت دولة القمع البوليسية كما كانت ايام مبارك وأكثر، وغابت الحريات تماما.
2- منحت المؤسسة العسكرية ميزات مطلقة في الدستور الجديد، وخاصى فيما يخص الرقابة الشعبية عليها.
3- غاب الأمل في التغيير بشكل ديمقراطي عبر العملية الانتخابية كما كان الحال أيام مرسي.
4- تم شيطنة ثورة 25 يناير وكل من شارك فيها وعاد الفلول لكل المناصب في الدولة.
5- زاد الاستقطاب والاحتقان السياسي في مصر ولم يقل، وسالت الدماء أنهارا، وملئت السجون بالمعتقلين، وللمفارقة بعضهم ممن دعم الانقلاب!
***
لقد آمن العلمانيون أنهم لا أمل لهم في أي انتخابات. وأن أي عملية أولها انتخابات آخرها إخوان. وهم يعزون ذلك للرشاوى التي يقدمها الإخوان للبسطاء دون أن يحاولوا مواجهة الواقع بأنهم لا شعبية لهم في الشارع ولا وزن.
في استبيان نشرته بي بي سي وكل الصحف العالمية قال 89% من المصريين أنهم "لايعرفون جبهة الإنقاذ" وهذا قبل الانقلاب بأشهر!
عقد العلمانيون مع العسكر صفقة على غرار: اقتلوا آل يوسف ...وتكونوا من بعده قوما صالحين. لنتخلص من الإخوان ولنقم ديمقراطية يصل فيها العلمانيون إلى ما لم يطمحوا أن يصلوا إليه في منافسة شريفة مع الإخوان!
لكن العسكر كان يحفظون دروس ميكافيللي جيدا: تخلص من كل من عاونك في الوصول للسلطة. غادر كل وزراء جبهة الإنقاذ الوزارة.. وبقيت المعارضة في الشارع لها الكلمة العليا.. ومن تجرأ من العلمانيين على التظاهر تظاهر فقط لتحسين شروط العبودية، وتحسين قانون التظاهر!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
هذا ما لدي.. فماذا ترون؟