مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

الاثنين، 14 أبريل 2014

مرسي وأردوغان..

مرسي وأردوغان..

لا أخفي أنني أحب أردوغان، فالرجل يمتاز يالكفاءة والنزاهة ومشهود له بذلك، وحقق قفزات عبقرية لتركيا ولا أحد ينكر ذلك!

ولكن من قال أن السياسة بالحب والكره!

كثيرون عقدوا مقارنات بين مرسي وأردوغان، وتحدثوا أن مرسي كان عليه أن يتبع ما فعله أردوغان إذا أراد النجاح!

ولا أخفيكم سرا، فإن هذه المقولات تحمل الكثير من السطحية والسذاجة!

فالواقع المصري يختلف عن تركيا كليا وجزئيا سياسياواقتصاديا وثقافيا!

فشل مرسي لأن انققلابا عسكريا ققام ضده! نقطة
استمر أردوغان في الحكم لأنه تم إجهاض ولا أقول أجهض بنفسه انقلابات عسكرية عديدة كانت تسعى للإطاحة به.

الدعم الأميركي لاستقرار الوضع سياسيا في تركيا كان عاملا رئيسيا في استمرار الانتخابات كوسيلة التغيير الوحيدة في تركيا.

وربما يتساءل البعض: ولم تدعم أميركا استقرار تركيا سياسيا ومن ثم اقتصاديا؟؟
(من هنا يكون النظر للخريطة مهما جدا)

يفصل بين تركيا وروسيا البحر الأسود! وعبر مضيق البوسفور والدردنيل تتحكم تركيا في عبور روسيا إلى المياه الدافئة في المتوسط وجنوب البلقان مما يعني تهديدا حققيقيا للإتحاد الأوربي وحلف شمال الأطلنطي!

كان الخلاف بين الخلافة العثمانية "تركيا" وروسيا القيصرية تاريخيا! وعندما سقطت الخلافة العثمانية في 1924 بحثت أوربا عن دولة قوية في قلب أوربا تتصصدى للتمدد الشيوعي، فوجدت ضالتها في هتلر!

دعمت أوربا هتلر 6 سنوات بالمال والحديد من 1933 حتى 1939، تمهيدا له كي يواجه الشيوعية، إلا أنه فاجأهم بعد اتفاقية سلام مع ستالين، وقام بمهاجمة الغرب! (برجاء مراجعة روجيه جارودي: كيف نصنع المستقبل، الفصل الرابع: هتلر كسب الحرب!)

بعد انهيار ألمانيا النازية في 1945 ظل البحث قائما عن وسيلة للتصدى للتمدد الشيوعي في المنطقة! ومع الحالة المزرية التي وصل إليها الاقتصاد التركي نتيجة الانقلابات العسكرية والعلمانية المتفحشة، وإصرار قطاع عريض من الشعب على الحل الإسلامي، فقد وجدوا في نموذج أردوغان بديلا مناسبا ينقذ تركيا من الانهيار الاقتصادي والسياسي التي تعاني منه، وتصبح حائط صد قوي ضد التمدد الروسي في المتوسط والبلقان!

لا تنسوا أن جذور أزمة الصواريخ الكوبية "خليج الجنازير" 1961  تعود أساسا لوجود صواريخ أميركية في تركيا مصوبة نحو روسيا فقامت روسيا بنشر صواريخ مماثلة في كوبا! 13 يوما حبس العالم أنفاسه خوفا من حرب نووية إلا أن تمت تسوية الأزمة بسحب كوبا صواريخها من كويا مقابل أن تسحب أميركا صواريخها من تركيا!

لا تنسوا أن تركيا ثاني أكبر جيش في حلف النيتو!

أردوغان رجل سياسة استغل الظرف الدولي بذكاء..

تعلمنا تجربة أردوغان في تركيا والقرم في أوكرانيا ومرسي في مصر وبشار في سوريا أن هناك ثلاثة عوامل قوة لا غنى عنها لحماية مصالح اي دولة: السلاح والمال والإعلام..

أمس صرح قائد الوات الجوية في الحرس الثوري الإيراني أن بشار لم يسقط لأن إيران لم ترد ذلك!
ومنذ اسابيع صرح محلل غيراني مع فيصل القاسم على الجزيرة أن مرسي إذا كان حليفا لإيران لما سقط.

صحيح مرسي رفض يبيع نفسه ودينه ووطنه للشيعة، إلا أنه دون تملك وسائل القوة الثلاثة السالف ذكرها فستضيع الكثير من الحقوق.. أردوغان فهم ذلك.. ولولا إجهاض الانقلابات التي حيكت ضده لكان مصيره مصير مرسي بل وأكثر!


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هذا ما لدي.. فماذا ترون؟