أسقطت الخلافة سنة 1924.. وماكان لهذه المهمة أن
تتم دون خروج فتوى داخلية باسم الإسلام تدعو المسلمين للتخلي عن أصل من أصول
الإسلام وهو الخلافة .. فما لبثت الخلافة أن أسقطت حتى خرج كتاب من أحد الشيوخ
المحسوبين على الفكر الإسلامي وهو الشيخ الأزهري علي عبد الرازق بعنوان
"الإسلام وأصول الحكم" أحدث ضجة في مصر بسبب رفضه لفكرة الخلافة والدعوة
إلى مدنية الدولة، وقد أدى هذا الكتاب إلى معارك سياسية ودينية كبيرة، وقامت هيئة
كبار العلماء في الأزهر بمحاكمة علي عبد الرازق وأخرجته من زمرة العلماء وفصلته من
العمل كقاضي شرعي.
نفس الفكرة تكررت حين أرادوا إسقاط ثورة الدكتور
مصدق في إيران عام 1953بانقلاب مشابه بشكل كبير للانقلاب الذي قام به السيسي في
مصر عام 2014! استعانوا برجل دين شيعي اسمه آية الله كاشاني لإضفاء شرعية لعلى
الانقلاب وجعل الناس ينفضون عن الدكتور مصدق وينجح الانقلاب.
وفي انقلاب مصر 2014 كان حزب الزور خير من يقوم
بهذا الدور لشرعنة على الانقلاب وجعل
الجاني ضحية والقاتل مقتولا مرسخين كل معاني الخنوع ومهاجمين كل معاني الشجاعة
والإباء!
لقد كانت كل الشواهد طيلة السنتين الماضيتين أن
حزب الزور هو حزب أمني بامتياز وأنه أكبر ضربة ناجحة حققتها المخابرات لسحق التيار
الإسلامي. وأنه حزب تأسس بعد ثورة كان يعتبرها حراما ليشارك في ديمقراطية كان
يعتبرها كفرا. قلنا هذا الكلام وأوصينا بالتمايز عنه.. ومازل شيوخ الزور يكملون
الطريق المرسوم لهم بإخلاص شديد يجرون خلفهم كل خانع أو خائف أو مستفيد أو مغفل!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
هذا ما لدي.. فماذا ترون؟