مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

الأربعاء، 30 أبريل 2014

خدعوك فقالوا: انتخابات!

خدعوك فقالوا: انتخابات!
------------------------

الوضع الذي يترشح فيه بشار الأسد في سوريا لا يختلف كثيرا عن الوضع الذي يترشح فيه السيسي في مصر. طاغية يخوض حربا ضد شعبه يستضعف طائفة منهم ويستقوي بالخارج للبقاء على الكرسي.

الحرب في مصر كما الحرب في سوريا وإن اختلفت درجاتها.. السيسي استخدم كل الأسلحة التي استخدمها بشار ماعدا السلاح الكيماوي الذي لم يستخدمه السيسي حتى الآن. في الوقت الذي تم استخدام الطيران والدبابات والمدافع والرشاشات ضد أهلنا في سيناء وناهيا والصعيد، وقاموا بأكبر عملية قتل جماعي في تاريخ مصر الحديثن والمبرر واحد: الإرهاب.

إن الذي منع الوضع في مصر من التحول إلى الوضع في سوريا ليس وطنية قادة الجيش الذين يحرصون على دماء المصريين، بل تمسك قادة الإخوان بالسلمية رغم الضغوط التي يتعرضون لها من الكثيرين للرد على جرائم النظام وانتهاكه لكل الحرمات الدينية والإجتماعية.

***

في هذه الأجواء يترشح السيسي للانتخابات مخالفا وعدا صريحا ومتكررا ألا يترشح. لم يسأله أحد ممن سألوا الإخوان لم غيرتكم رأيكم وقررتم الترشح؟ فساله لم غيرت رأيك وقررت الترشح؟ لم يجرأوا على ذلك!

السيسي يمضي لتحقيق الحلم الذي رآه وكأنه ماكبث يريد الحكم بعد أن أطاح بسيده في رواية شكسبير الشهيرة.

وحيث أنه لم يكن بإمكان أحد أن يترشح ضد السيسي، فقد أعلن جميع من أبدوا رغبة سابقة في الترشح
قراراهم عدم الترشح! وحيث أنه لم يكن بالإمكان أن يخوض السيسيسي الانتخابات منفردا فقد وضع حمدين بجانبه حتى يبدوا الوضع وكأنه انتخابات!

السيسي يعلم أن أي برنامج له سيوضع في الميزان، وأي وعود له ستوضع في الحسبان، لذا عزف عن الإعلان عن اي وعود أو الإفصاح عن اي بنود يمكن أن يتضمنها برنامجه!

وحيث أنه لا يوجد مرشح في العالم ليس له برنامجن ولا يعد الناخبين بشيء، فقد كان مهما إلهاء الناس باشياء أخرى ليتحدثوا فيها.

ولم يجد السيسي أفضل من الجنس ليلهوا به الناس.. فتم الإعلان عن فيلم رقيع ترقص فيه راقصة شبه عارية! أثار الفيلم ضجة جعلت مجلس الوزراء يخرج علينا تاركا كل مشكلات مصر خلفه ليعلن عن قراره بمنع الفيلم، مما يزيد الزخم حول الفيلم وبالتالي مويد من الإلهاء عن السيسي.

إلا أن هذا الفيلم ليس كافيا! فإنه وإن كان سيخاطب شريحة واسعة من المصريين الذين سيتلهون بالفيلم وقرار منعه، إلا أن السيسي يظل بحاجة إلى دفعة أخرى من أحاديث الإلهاء. ولم يجد السيسي خيرا من الجنرال برهامي ليخرج علينا بدفعة جديدة من الفتاوى الجنسية المثيرة للجدل ليكتمل مسلسل الإلهاء.

الوضع في مصر مزرٍ. وأطهر من في مصر والأكثر وعيا بخطورة الموقف ووعورة المستقبل يتم التنكيل بهم في السجون والجامعات والمدن الجامعية والمظاهرات.. وكأن المطلوب من مصر أن تسير نحو حتفها دون أن يصرخ أحد أو أن يستغيث. وكأننا نعيش في دولة.. وكأننا نسير نحو انتخابات!











ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هذا ما لدي.. فماذا ترون؟