أوباما المرتعش.. بين أجنحة الجنرالات.
(مصر وأوكرانيا)
نحن أمام رئيسين، ترأسا دولتين غاية في الأهمية بالنسبة للغرب والولايات المتحدة الأميركية! الأولى تطل على البحر الأبيض، والأخرى تطل على البحر الأسود.. مصر و أوكرانيا..
أحد هذين الرئيسيين أتى من خلفية إسلامية والآخر من خلفية شيوعية.
وعلى الرغم من أن مصر شهدت في عهد الرئيس محمد مرسي مستوى من الحريات غير مسبوق، بينما شهد عصر الرئيس الأوكراني فيكتور يانكوفيتش ردة عن مكتسبات الثورة البرتقالية والتنكيل بالمعارضة؛ إلا أنه يجمعهما حقيقة لا يمكن تجاوزها في كلا البلدين، وهي أن كلا الرئيسين انتخب بطريقة حرة وديمقراطية وشرعية.
و بالنسبة لأوباما، بدا الخطر واضحا في حالة مصر، بينما بدا الطمع واضحا في حالة أوكرانيا.
فالرئيس مرسي كان يسير بخطوات ثابتة نحو استقالال القرار المصري عن التبعية الأميركية بالعمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء والسلاح والدواء.
بينما بدت فرصة للجنرالات في واشنطن في مداعبة حدود روسيا وإنزال دبابات حلف شمال الأطلنطي "النيتو" على الحدود الروسية بإجراء انقلاب سريع في أوكرانيا.
في مصر استمع أوباما لكلام الجنرالات الذين "رسموا له البحر طحينة"، من أن انقلابا سريعاتم الإعاد له بدقة سيحدث وسكون مغلفا بفصائل سياسية تعطيه نكهة الثورة وأداة إعلامية جبارة تزين الأمر في قلوب الناس.
وفي أوكرانيا استمع أوباما لنصائح الجنرالات بنقض الاتفاق الأخير بين الغرب وروسيا بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة والعودة لدستور 2004، وأكمل رجالهم في كييف الانقلاب ةهرب الرئيس الأوكراني الموالي لروسيا إلى موسكو!
صار أوباما ألعوبة بين أيدي الجنرالات سواء في البنتاجون أو المخابرات الذين أرادوا حلولا سريعة لملفات ساخنة في مناطق حساسة، ومع وزير خارجية فاشل وغير مبدع وخسر الانتخابات أمام أغبى رئيس في تاريخ الولايات المتحدة "بوش الابن"، رضخ أوباما ولم يستطع أن يقاوم.
في مصر؛ لم يسأل أوباما نفسه: ماذا لو تدافع أنصار الشرعية لحناميتها والوقوف في وجه الدبابة الأميركية؟ وماذا لو أقدم قادة العسكر التي استثمرت فيهم أميركا منذ 30 عاما على حماقات عسكرية بقتل الآلاف وسياسية بعمليات تزوير فجة؟؟ لم يحسب أوباما حساب ذلك!
وفي أوكرانيا، اقتنع أوباما أن روسيا لا يمكنها التدخل عسكريا في كييف، بينما لم يحسب تدخلها في القرم، تلك شبه الجزيرة التي تلامس أوكرانيا وتهدد البحر الأسود بأكمله
ونتيجة لرعونة أوباما وإرتعاشه صار زوال الانقلاب في مصر = زوال دولة العسكر + دولة البوليس + دولة الفلول + دولة الكنيسة.. وهو خطر داهمللمصالح الاميركية في المنطقة .
ونتيجة لرعونةأوباما وإرتعاشه أصبحت القرم جزء من الإتحاد الروسي، واستعادة القوة العسكرية الروسية السيادة على البحر الأسود بأكمله لتهدد الحكم الجديد في أوكرانيا +دول البلقان بأكملها "غرب الإتحاد الأوربي" + حلف النيتو "تركيا" )
كل ما فعله أوباما أنه خرج ليخبرنا أن أزمة القرم "علمتهم" الاعتماد على مصادر طاقة أخرى غير الطاقة الروسية التي تمد أوربا ب 40% من احتياجاتها من الطاقة. ومهددا بعقوبات ضد روسيا إذا تدخلت "أكثر" في أوكرانيا.. بينما بوتين يصرح منذ أيام: لم يكن مقبولا أن نزور القرم فننزل في ضيافة جنود النيتو!
سيذكر التاريخ أوبما كأكثر الرؤساء ضعفا في تاريخ الولايات المتحدة.. حتى بوش الابن كان غبيا ولكنه لم يكن ضعيفا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
هذا ما لدي.. فماذا ترون؟