حزب النور تأسس بعد ثورة كان يعتبرها "حراما" ليشارك في ديمقراطية كان يعتبرها "كفرا"!
هذه حقيقة يجب الانطلاق منها عند الحديث عن زعماء هذا الحزب.
هؤلاء الزعماء ضخام الجثث عظام المنكبين لم يترددوا في مهاجمة ثورة يناير والإفتاء بحرمة التظاهر ضد مبارك ولي الأمر الشرعي في رأيهم، شأنهم في ذلك شأن الكنيسة الأرثوذكسية سواء شنودة أو تواضروس، لذا فلاعجب أن يتجاوروا في مشهد الانقلاب خلف السفاح السيسي!
لقد كان تواجد هؤلاء الزعماء في المساجد قبل الثثورة مثار ريبة وشك حيثث لم يتطرقوا يوما للحديث في الشأن العام أو السياسة، ولم يجرأوا على انتقاد الرئيس أو الحكومة، وكانت المساجد المكيفة مفتوحة أمامهم ليل نهار في الوقت الذي كان شيوخ الإخوان ضيوفا دائمين على أمن الدولة.
كان همهم الأول - والوحيد ربما- مهاجمة الإخوان وفكر الإخوان ورموز الإخوان، وكان سبب انتقادهم الأكبر أن الإخوان يؤمنون بالديمقراطية التي يعتبرونها "كفرا" و يشاركون في الانتخابات التي هي من أكبر الكبائر عندهم!
وفجأة ودون سابق إنذار تحولت السياسة من الكفر - وهو الخروج بالكلية من الإسلام - إلى أقرب القربات إلى الله عز وجل بعد شهر واحد فقط من تنحي مبارك!
لقد كانت كل فتاوى الحزب تصب في مرحلة الثورة المضادة ابتداء من دعمهم لمبارك أناء الثورة وانتهاء بمباركتهم لقتل آلاف المصريين بعد الانقلاب! مرورا بالكثير من المواقف الفاضحة.
وبكل معاني الخسة والنذالة يتهم الغلام نادر واللواء برهامي المقتولين برصاص الغدر أن الذي دفعهم للوقوف في وجه الظللم هو من يتحمل مسؤولية قتلهم..
لقد كان تأسيس حزب النور أكبر عملية ناجحة لأمن الدولة والمخابرات العامة.. ولا عجب أن تبين الآن أن كثيرا من قيادات الحزب من بينهم نائب رئيس الحزب كانوا أعضاء في الحزب الوطني السابق!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
هذا ما لدي.. فماذا ترون؟