مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

الأربعاء، 30 أبريل 2014

فلسلفة التسليح الأميركي لمصر!

فلسلفة التسليح الأميركي لمصر!

أميركا بالنسبة لمصر عبارة عن إقليمين: شرق القناة "سيناء" ، وغرب القناة "وادي النيل". المصالح الأميركية في مصر تتلخص في قناة السويس وحماية أمن إسرائيل، وكلاهما يتأتى من السيطرة على سيناء.

وبناء عليه فإن اي سلاح أميركي يحقق الغاية الأميركية بحماية المصالح الأميركية شرق القناة يتم تزويد السيسي به، مثلما حدث في العشر طائرات الأباتشي الأخيرة. والهدف الأميركي هو القضاء على اي بيئة يمكن أن تكون حاضنة لأي جماعات جهادية في سيناء تهدد أمن إسرائيل أو تتواصل مع فصائل المقاومة في فلسطين.

بينما اي سلاح يمثل قوة للجيش المصري يمكن أن يسقط يوما ما في يد اي نظام سياسي قد ياتي غرب القناة "وادي النيل" فلا يتم تزويد الجيش به.

إن التاريخ يعلمنا أن كل الطغاة جلبوا على أوطانهم إما الاحتلال أو التقسيم. ولإنهاك الجيش المصري قبل أي خطوة من هذا النوع يتم زج الجيش لمواجهة مع الشعب يفقد فيها كل احترام له أو مصداقية.

ومن الوارد جدا جر الجيش لمواجهة مقصودة شرق ليبيا بحجج متخلفة كذات الحجج المتخلفة التي سيقت للشعب إبان حرب اليمن والتي كانت سببا لانتكاس الجيش الذي دخل الحرب بعد 6 سنوات منهك القوى ليكون لقمة سائغة لليهود.

#السيسي يفكك جميع مؤسسات الدولة ويعرضها للخطر، على خطى هتلر مثله الأعلى,


#انتخبوا_العرص
#نكاح_الكاراتيه
#بكار_الديوث
#أشتون_قاتلة
#مرسى_رئيسى



خدعوك فقالوا: انتخابات!

خدعوك فقالوا: انتخابات!
------------------------

الوضع الذي يترشح فيه بشار الأسد في سوريا لا يختلف كثيرا عن الوضع الذي يترشح فيه السيسي في مصر. طاغية يخوض حربا ضد شعبه يستضعف طائفة منهم ويستقوي بالخارج للبقاء على الكرسي.

الحرب في مصر كما الحرب في سوريا وإن اختلفت درجاتها.. السيسي استخدم كل الأسلحة التي استخدمها بشار ماعدا السلاح الكيماوي الذي لم يستخدمه السيسي حتى الآن. في الوقت الذي تم استخدام الطيران والدبابات والمدافع والرشاشات ضد أهلنا في سيناء وناهيا والصعيد، وقاموا بأكبر عملية قتل جماعي في تاريخ مصر الحديثن والمبرر واحد: الإرهاب.

إن الذي منع الوضع في مصر من التحول إلى الوضع في سوريا ليس وطنية قادة الجيش الذين يحرصون على دماء المصريين، بل تمسك قادة الإخوان بالسلمية رغم الضغوط التي يتعرضون لها من الكثيرين للرد على جرائم النظام وانتهاكه لكل الحرمات الدينية والإجتماعية.

***

في هذه الأجواء يترشح السيسي للانتخابات مخالفا وعدا صريحا ومتكررا ألا يترشح. لم يسأله أحد ممن سألوا الإخوان لم غيرتكم رأيكم وقررتم الترشح؟ فساله لم غيرت رأيك وقررت الترشح؟ لم يجرأوا على ذلك!

السيسي يمضي لتحقيق الحلم الذي رآه وكأنه ماكبث يريد الحكم بعد أن أطاح بسيده في رواية شكسبير الشهيرة.

وحيث أنه لم يكن بإمكان أحد أن يترشح ضد السيسي، فقد أعلن جميع من أبدوا رغبة سابقة في الترشح
قراراهم عدم الترشح! وحيث أنه لم يكن بالإمكان أن يخوض السيسيسي الانتخابات منفردا فقد وضع حمدين بجانبه حتى يبدوا الوضع وكأنه انتخابات!

السيسي يعلم أن أي برنامج له سيوضع في الميزان، وأي وعود له ستوضع في الحسبان، لذا عزف عن الإعلان عن اي وعود أو الإفصاح عن اي بنود يمكن أن يتضمنها برنامجه!

وحيث أنه لا يوجد مرشح في العالم ليس له برنامجن ولا يعد الناخبين بشيء، فقد كان مهما إلهاء الناس باشياء أخرى ليتحدثوا فيها.

ولم يجد السيسي أفضل من الجنس ليلهوا به الناس.. فتم الإعلان عن فيلم رقيع ترقص فيه راقصة شبه عارية! أثار الفيلم ضجة جعلت مجلس الوزراء يخرج علينا تاركا كل مشكلات مصر خلفه ليعلن عن قراره بمنع الفيلم، مما يزيد الزخم حول الفيلم وبالتالي مويد من الإلهاء عن السيسي.

إلا أن هذا الفيلم ليس كافيا! فإنه وإن كان سيخاطب شريحة واسعة من المصريين الذين سيتلهون بالفيلم وقرار منعه، إلا أن السيسي يظل بحاجة إلى دفعة أخرى من أحاديث الإلهاء. ولم يجد السيسي خيرا من الجنرال برهامي ليخرج علينا بدفعة جديدة من الفتاوى الجنسية المثيرة للجدل ليكتمل مسلسل الإلهاء.

الوضع في مصر مزرٍ. وأطهر من في مصر والأكثر وعيا بخطورة الموقف ووعورة المستقبل يتم التنكيل بهم في السجون والجامعات والمدن الجامعية والمظاهرات.. وكأن المطلوب من مصر أن تسير نحو حتفها دون أن يصرخ أحد أو أن يستغيث. وكأننا نعيش في دولة.. وكأننا نسير نحو انتخابات!











الاثنين، 28 أبريل 2014

نظرة مختلفة لأحكام الإعدام المتخلفة.

نظرة مختلفة لأحكام الإعدام المتخلفة.
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - -


لاشك أن أحكام الإعدام الجماعية - التي طالت أكثر من ألف مصري - غير مسبوقة لا في تاريخ القضاء المصري ولا أي دولة في العالم حتى بلاد الواق واق.

وبعد مرور أقل من 24 ساعة إعلان المفوضية الإفريقية لحقوق الإنسان أنها قبلت دعوى تطالب بتعليق كافة أحكام الإعدام بحق 529 مصريا من معارضي الانقلاب وأنها ستتدخل للتحقيق في ظروف المحاكمة للبت في إجراءاتها لاحقا، صدر حكم جديد بإعدام 37 مصريا وإحالة 683 للمفتي!

 بدا وكأن الانقلاب يسير في ضلاله غير عابئ بأحد، بكل غطرسة وكل طغيان..

ومن المهم أن نلفت النظر هنا أن المواقف الدولية تجاه قضية ما تأتي على أربع درجات:
1- مواقف قوية من دول قوية
2- مواقف قوية من دول ضعيفة
3- مواقف ضعيفة من دول قوية
4- مواقف ضعيفة من دول ضعيفة..

وكان اللافت للانتباه أن المواقف الدولية تجاه هذه الأحكام الجائرة انحصر بين مواقف ضعيفة من دول قوية و مواقف قوية من دول ضعيفة

يمكنك أن تتخيل فقط مدى رد الفعل الدولي الذي كان سيحدث لو صدر نصف هذا الحكم في عهد مرسي! ولو كان بين المحكوم عليهم محمد البرادعي وليس محمد  بديع!

***


إلا أنه يجب توخي الحذر وسط فرح البعض بردود الفعل الدولية المنددة بأحكام الإعدام الجماعية، أنها تنقل المعركة من قضية عدم اعتراف مبدئي بالانقلاب  إلى مجرد اعتراض جزئي على بعض إجراءات الانقلاب ومن بينها أحكام الإعدام الجماعية.. ولعل هذا برأيي مجرد تمهيد لإلغاء هذه الأحكام مقابل الانخراطي في عملية سياسية تقبل بالانقلاب كأمر واقع..

نعم نجحنا في فضح الانقلاب وجرائمه.. ولكن يجب ألا ننشغل عن الهدف الأسمى وهو زوال الانقلاب ومعاقبة القتلة الانقلابيين.. #لا_تصالح
#انتخبوا_العرص 

الأحد، 27 أبريل 2014

مصالح أميركا في سيناء ووادي النيل

مصالح أميركا في سيناء ووادي النيل

1- مصر بالنسبة للولايات المتحدة تنقسم جغرافيا إلى قسمين: شرق القناة "سيناء" وغرب القناة "وادي النيل".

2- أميركا مهتمة أساسا بشرق القناة "سيناء" لأنه عبر السيطرة عليها تضمن مصالحها في المنطقة "قناة السويس وأمن إسرائيل".

3- حين احتل اليهود سيناء في حرب 1967 كان الطريق مفتوحا أمام قواتهم نحو القاهرة خاصة بعد ضرب القوة الجوية المصرية إلا أن موشي ديان رفض ذلك متسائلا ما الفائدة من تحمل مسؤولية تيسيير أمور ملايين المصريين غرب القناة، والدخول في حرب شوارع في منطقة خارج نطاق اهتمامهم؟؟

4- اهتمام أميركا بغرب القناة "وادي النيل" فقط يأتي لأنه يمثل الخزان البشري الذي يمكنه إخراج أجيال وأجيال من المصريين المطالبين في حقوقهم شرق القناة "سيناء" ومن ثم في "فلسطين".

5- وجود نظام سياسي غرب القناة "وادي النيل" موال للولايات المتحدة يضمن ألا تتعرض سيطرتها على سيناء للخطر، وهو ما حدث في سنة حكم مرسي.

6- الانقلاب على مرسي تم بشكل رئيسي بسبب مشروع تنمية إقليم قناة السويس، ليس فقط لأسباب اقتصادية بحتة تمس مصالح قادة الجيش كما يتةهم البعض، ولكن لأسباب "جيو- سياسية" تجعل السيطرة الفعلية على سيناء بيد الدولة المصرية، وليس بيد أميركا أو إسرائيل.

7- نذكر فقط أن ثلاثة وزراء خارجية استقالوا في السبعينات إبان مفاوضات كامب ديفيد، ليس اعتراضا على مبدأ الإعتراف بإسرائيل فقد قبلوا بالسفر إلى هناك والجلوس مع اليهود، ولكن للتنازلات الرهيبة التي قدمها السادات هناك والتي تجعل السيادة الفعلية على سيناء لأميركا وإسرائيل وتنزع السيادة المصرية عليها.

8- لقد سلم عبد الناصر سيناء لليهود في 1967.. وقام السادات بشرعنة السرقة التي قاموا بها في كامب ديفيد.. وقام مبارك بتجريف الخزان البشري غرب القناة في وادي النيل حتى لايطالب اي مصري بعد ذلك في حق البلد فيها!

السبت، 26 أبريل 2014

حزب الزور و التجارة بالدين!










أسقطت الخلافة سنة 1924.. وماكان لهذه المهمة أن تتم دون خروج فتوى داخلية باسم الإسلام تدعو المسلمين للتخلي عن أصل من أصول الإسلام وهو الخلافة .. فما لبثت الخلافة أن أسقطت حتى خرج كتاب من أحد الشيوخ المحسوبين على الفكر الإسلامي وهو الشيخ الأزهري علي عبد الرازق بعنوان "الإسلام وأصول الحكم" أحدث ضجة في مصر بسبب رفضه لفكرة الخلافة والدعوة إلى مدنية الدولة، وقد أدى هذا الكتاب إلى معارك سياسية ودينية كبيرة، وقامت هيئة كبار العلماء في الأزهر بمحاكمة علي عبد الرازق وأخرجته من زمرة العلماء وفصلته من العمل كقاضي شرعي.



نفس الفكرة تكررت حين أرادوا إسقاط ثورة الدكتور مصدق في إيران عام 1953بانقلاب مشابه بشكل كبير للانقلاب الذي قام به السيسي في مصر عام 2014! استعانوا برجل دين شيعي اسمه آية الله كاشاني لإضفاء شرعية لعلى الانقلاب وجعل الناس ينفضون عن الدكتور مصدق وينجح الانقلاب.





وفي انقلاب مصر 2014 كان حزب الزور خير من يقوم بهذا الدور  لشرعنة على الانقلاب وجعل الجاني ضحية والقاتل مقتولا مرسخين كل معاني الخنوع ومهاجمين كل معاني الشجاعة والإباء!

لقد كانت كل الشواهد طيلة السنتين الماضيتين أن حزب الزور هو حزب أمني بامتياز وأنه أكبر ضربة ناجحة حققتها المخابرات لسحق التيار الإسلامي. وأنه حزب تأسس بعد ثورة كان يعتبرها حراما ليشارك في ديمقراطية كان يعتبرها كفرا. قلنا هذا الكلام وأوصينا بالتمايز عنه.. ومازل شيوخ الزور يكملون الطريق المرسوم لهم بإخلاص شديد يجرون خلفهم كل خانع أو خائف أو مستفيد أو مغفل!






































الأربعاء، 23 أبريل 2014

سيناء .. حجر الزاوية للمصالح الأميركية في مصر!



مصر من منظور المصالح الأميركية عبارة عن: "جيش يحمي قناة السويس وأمن إسرائيل"

وهذا الجيش صار يتلقى المعونات الأميركية المباشرة البالغة 1.2 مليار دولار، منذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل 1979 برعاية أميركية. وطبعا هذه الأموال ليست بلا مقابل!

من المعروف أن ثلاثة وزراء خارجية استقالوا أثناء المفاوضات مع العدو الصهيوني في كامب ديفيد، ومن البديهي أن الوزراء الثلاثة لم يستقيلوا تباعا ويتركوا السادات في جولات مفاوضاته في واشنطن ومصر والقدس اعتراضا منهم من حيث المبدأ على الاعتراف بإسرائيل، وإلا لما دخلوا في المفاوضات اساسا! وإنما الذي دفعهم إلى ذلك التفاصيل المخزية التي وافق عليها السادات في الاتفاقية والتي نزعت السيادة المصرية فعليا عن سيناء وجعلت إسرائيل شريكا في التواجد على أرض سيناء تحت اسم السلام!

لقد ذهب رجال أكتوبر وأتى رجال كامب ديفيد الذي تذوقوا طعم الدولارات الأميركية واعتادوا عليها! وأصبحوا مادة مربحة للاستثمار الأميركي التي ظلت تستثمر فيهم طيلة 30 عاما كما صرح بذلك مارتن ديمبسي رئيس الأركان الأميركي في جلسة استماع أمام الكونجرس.

وحسب ديمبسي فإن قادة الجيش المصري الحاليين يعطون مروروا تفضيليلا للأمريكان في قناة السويس كما أنهم شركاء للجيش الإسرائيلي في الحرب على الإرهاب!

وحماية قناة السويس وأمن إسرائيل يتطلب السيطرة على سيناء تماما من المنظور الأميريكي!
***

لقد كان الوعي الأميركي والإسرائيلي أن وجود بيئة سكانية حاضنة في سيناء من شأنه إعاقة أي احتلال إسرائيلي مستقبلي، وترك سيناء خالية يسهل بشكل كبير هكذا عملية إن أرادت إسرائيل ذلك وإن رأت ضرورة للتدخل بنفسها في سيناء! كما أنه من شأنه خلق بيئة حاضنة للجماعات التي تعارض المصالح الأميركية في المنطقة وخاصة أمن الكيان الصهيوني!

ونتيجة منع تطوير سيناء وجعلها مأهولة بملايين المصريين وتركها صحراء قاحلة؛ ظلت سيناء لعقود عبارة عن:

1-
رجال قبائل يعرفون كل شيء عن دهاليز سيناء ومنهم من يسيطر على التجارة غير الشرعية عبر الأنفاق وعبر الحدود.

2-
مناطق خالية خارجة عن السيطرة Undiscovered & uncontrolled areas  يمكن أن تستغل من قبل جماعات جهادية داخل مصر وخارج مصر لتهديد المصالح الأميركية (قناة السويس وأمن إسرائيل)

وحين جاء رئيس ذو أيديولوجية مختلفة عن الولايات المتحدة، ورغم أنه لا تعمل معه اي مؤسسة، ولا يسيطر فعليا على الجيش والشرطة، فإن الولايات المتحدة رأت أن هذا الرئيس يسير قدما في مشروع تنمية إقليم قناة السويس! ويخصص بندا مهما في الميزانية لأهل سيناء! مما يحول المعادلة من "جيش يحمي أقناة السويس وأمن إسرائيل" إلى "بيئة سكانية حاضنة لجماعات المقاومة في فلسطين وسيناء"

لذا كان مشروع تنمية إقليم قناة السويس واحدا من أهم الأسباب للانقلاب على الرئيس مرسي! ليس فقط لأسباب اقتصادية بحتة تمس مصالح الجيش كما يتوهم البعض ولكن لأسباب جيو-سياسية رأت فيها الولايات المتحدة تهديدا مباشرا لمصالحها في المنطقة (قناة السويس وأمن إسرائيل) والتي كانت ستصير بيد الرئيس مرسي في قصر الاتحادية إذا ما تم المشروع وصارت السيطرة الفعلية على سيناء للدولة المصرية وصارت سيناء مأهولة بملايين المصريين وتعج بمشاريع التنمية الحقيقية! وهو ما كان سيعزز موقع الرئيس مرسي على الساحة الدولية (وكذلك الإخوان)، الذي كان - بهذا الشكل - سيمسك بالولايات المتحدة من عنقها! ( فضلا عن تقارير صهيونية عدة اشارت إلى نية الرئيس مرسي إلغاء اتفاقية كامب ديفيد ! انظر كتاب: "الإخوان المسلمون وتحدي السلام بين مصر وإسرائيل" مركز بيغن ــ السادات للدراسات الإستراتيجية ، التابع لجامعة "بار إيلان" وتتمحور الفرضية الرئيسية للكتاب، على إثبات أن مرسي خطط لإلغاء اتفاقية "كامب ديفيد" بين مصر وإسرائيل)

أطاح رجال كامب ديفيد بالرئيس مرسي، وكانت أول مهمة لهم فصل سيناء عن فلسطين، بحيث تنقطع أي إمدادات لوجيستية (وخاصة السلاح والذخيرة) من وإلى فلسطين. وتم ذلك عبر هدم جميع الأنفاق بين الجانبين وإغلاق معبر رفح طيلة الوقت. تم ذلك في الشهور الأولى من الانقلاب منكلين برجال القبائل (العنصر الأول من عناصر النفوذ في سيناء) ، الذين شنت عليها قوات السيسي حربا كاملة المواصفات استخدموا فيها كل أنواع الذخيرة الحية والطائرات ولم يرقبوا في مؤمن إلا ولا ذمة حتى بيوت الله استهدفت! وكل من سولت له نفسه بنقل الصورة في سيناء اعتقل وحوكم محاكمة عسكرية مثلما حدث مع مراسل المصري اليوم أحمد أبو دراع الموالي للانقلاب!

ثم انتقل قائد الانقلاب إلى المرحلة الثانية وهي بسط النفوذ على المناطقة خارج السيطرة في سيناء Undiscovered & uncontrolled areas مثل جبل الحلال وغيرها! ومازالت المعركة دائرة نظرة لصعوبة المنطقة جغرافيا وعدم جهازية الجيش المصري على مواجهة شيء آخر غير الجيوش النظامية تحت مسمى الإرهاب!

وتحت مسمى الإرهاب أعلنت أميركا منظمة أنصار بيت المقدس في سيناء منظمة إرهابية معطية الذريعة لنفسها وللجيش المصري والإسرائيلي بالتدخل في سيناء والاستمرار في تجريف البيئة السيناوية حتى لا تكون صالحة يوما ما لاحتضان أي جماعات جهادية تهدد المصالح الأميركية (قناة السويس وأمن إسرائيل).

***

إن سيناء هي أهم ما تريده أميركا في مصر، فعبر السيطرة عليها تضمن حماية مصالحها في المنطقة (قناة السويس وأمن إسرائيل). وما يفعله السيسي في سيناء يمهد الطريق إما لاحتلال أجنبي مباشر - ربما عبر تعزيز القوات الدولية الموجودة أصلا في سيناء، أو يجعل الجيش هو المسيطر الحقيقي على شرق القناة (سيناء) حتى إذا ما تم الوصول لتسوية ما غرب القناة (باقي مصر) لا توجد إمكانية لنشوء خطر جديد كما حدث في سنة حكم الرئيس مرسي!

لذلك فإن كل الصراع الدائر غرب القناة لا يهم أميركا إلا بدرجة تأثير ذلك على الوضع شرق القناة (سيطرتها على سيناء!) وطالما أن الصراع سجال، مظاهرات من هذا الجانب وقتل واعتقالات في ذاك الجانب، فإن الولايات المتحدة لن تتخلى عن السيسي حتى ينجز مهمته في سيناء والتي من الواضح أنه الأجدر على تنفيذها لصالحهم!مع بعض عبارات النقد الصورية، والترسيخ على الدور الذي تلعبه الكنيسة سياسيا تمهيدا لدور "مستقل" لها في المستقبل!

وعليه، فإن أية أحاديث عن تسوية سياسية غرب القناة لن تكون مطروحة قبل إحكام قوات السيسي وقوات التدخل السريع (والتي قيل أن فيها قوات من البلاك ووتر) السيطرة على كامل مناطق سيناء! وسيستمر الدعم الأميركي له حتى ينجز مهمته. وفي هذا السياق يمكن فهم تزويد الإدارة الأميريكة للسيسي بعشر طائرات اباتشي لمحاربة الإرهاب في سيناء!

***
وأخيرا فهناك ثلاث وسائل لإجهاض هذا المشروع الأميركي الذي ينفذه السيسي:

1-
ارتفاع وتيرة العمليات المقاومة للمصالح الأميركية في سيناء

2-
ضغط شعبي هائل غرب القناة كفيل بالتاثير على مجريات الأوضاع غلى الأرض شرق القناة.

3-
إدراك النخبة الحاكمة بعد زوال الانقلاب إلى ضرورة الإسراع بفرض سيطرة الدولة المصرية على سيناء وخلق بيئة شعبية حاضنة للمقاومة فيها.

لقد كانت سيناء مسرحا لكافة حروب مصر.. ويبدو أنها ستظل كذلك! 

اللواء نادر برهامي!



حزب النور تأسس بعد ثورة كان يعتبرها "حراما" ليشارك في ديمقراطية كان يعتبرها "كفرا"! 

هذه حقيقة يجب الانطلاق منها عند الحديث عن زعماء هذا الحزب. 

هؤلاء الزعماء ضخام الجثث عظام المنكبين لم يترددوا في مهاجمة ثورة يناير والإفتاء بحرمة التظاهر ضد مبارك ولي الأمر الشرعي في رأيهم، شأنهم في ذلك شأن الكنيسة الأرثوذكسية سواء شنودة أو تواضروس، لذا فلاعجب أن يتجاوروا في مشهد الانقلاب خلف السفاح السيسي!

لقد كان تواجد هؤلاء الزعماء في المساجد قبل الثثورة مثار ريبة وشك حيثث لم يتطرقوا يوما للحديث في الشأن العام أو السياسة، ولم يجرأوا على انتقاد الرئيس أو الحكومة، وكانت المساجد المكيفة مفتوحة أمامهم ليل نهار في الوقت الذي كان شيوخ الإخوان ضيوفا دائمين على أمن الدولة.

كان همهم الأول - والوحيد ربما- مهاجمة الإخوان وفكر الإخوان ورموز الإخوان، وكان سبب انتقادهم الأكبر أن الإخوان يؤمنون بالديمقراطية التي يعتبرونها "كفرا" و يشاركون في الانتخابات التي هي من أكبر الكبائر عندهم!

وفجأة ودون سابق إنذار تحولت السياسة من الكفر - وهو الخروج بالكلية من الإسلام - إلى أقرب القربات إلى الله عز وجل بعد شهر واحد فقط من تنحي مبارك!

لقد كانت كل فتاوى الحزب تصب في مرحلة الثورة المضادة ابتداء من دعمهم لمبارك أناء الثورة وانتهاء بمباركتهم لقتل آلاف المصريين بعد الانقلاب! مرورا بالكثير من المواقف الفاضحة.

وبكل معاني الخسة والنذالة يتهم الغلام نادر واللواء برهامي المقتولين برصاص الغدر أن الذي دفعهم للوقوف في وجه الظللم هو من يتحمل مسؤولية قتلهم..

لقد كان تأسيس حزب النور أكبر عملية ناجحة لأمن الدولة والمخابرات العامة.. ولا عجب أن تبين الآن أن كثيرا من قيادات الحزب من بينهم نائب رئيس الحزب كانوا أعضاء في الحزب الوطني السابق! 


الاثنين، 21 أبريل 2014

روسيا وتركيا..

روسيا وتركيا..

لطالما حلمت روسيا القيصرية بالقضاء عللى الخلافة الإسلامية العثمانية في تركيا.. والوصول عبر المضايق التركية (البوسفور والدردنيل) من البحر الأسود إلى المياه الدافئة في المتوسط وجنوب البلقان.

بعثت روسيا عرضا سريا إلى بريطانيا لمساعدتها في توجيه ضربة للعثمانيين، وطلبت العون والمساعدة، فتظاهرت بريطانيا بالموافقة، إلا انها  رأت أن استدراج الطرفين لحرب من شأنه إضعافهما معا، لأن سقوط الدولة العثمانية لحساب الروس من شأنه تمدد واستفحال قوة روسيا وهذا ما يضر بمصلحتها!

وكان رأي فرنسا وبريطانيا في هذه الحروب الطويلة والعنيفة بين الجانبين تحقيقا لمصالحهما، من حيث إضعاف روسيا وردعها عن التدخل الفاعل والنشط في السياسة الأوروبية، وإبعادها عن المنافسة في المجال الاستعماري، وكذلك إضعاف الدولة العثمانية التي تتمدد أملاكها في 3 قارات تمهيدا لتقسيمها بطريقة لاتؤثر على التوازن في السياسة الدولية.


 قامت الحرب في 1853 واستمرت ثلاث سنوات، دخلت فيها بريطانيا وفرنسا ومصر وتونس بجانب العثمانيين وانتهت بتوقيع معاهدة باريس 1856 والتي قلصت الوجود الروسي في البحر الأسود، حتى عام 1870 م، أثناء الحرب البروسية (الألمانية) - الفرنسية، والتي حقق فيها القائد الألماني الشهير بسمارك انتصارات عديدة.

يعني هذا أنه على الرغم من عداء بريطانيا للعثمانيين إلا أنها لم ترد سقوط العثمانيين لصالح غيرها (روسيا) وأنها ظلت أكثر من 70 عاما ترتب لإسقاط الخلافة العثمانية التي سقطت بالفعل 1924، بمساعدة أنظمة عربية حاربت مع الإنجليز ضد العثمانيين لتكوين دويلات عربية وتثبيت حكمهم عليها. (الخليج)

ومما تقدم أيضا نفهم الرغبة الغربية في عودة تركيا قوية للوقوف كحائط صد أمام الأطماع الروسية في المنطقة. 

الأحد، 20 أبريل 2014

مفتاح التغيير الذي ضاع مؤقتا!

مفتاح التغيير الذي ضاع مؤقتا!

الاستقطاب السياسي في مصر ليس إلا انعكاسا لاستقطاب اقتصادي واجتماعي وأيديولوجي شديد الخطورة.

والذي حول الخلاف السياسي في مصر إلى استقطاب سياسي - وربما استقطاب طائفي - هو لجوء أحد طرفي الاخلاف إلى القوة المسلحة لحسم نتيجة هذا الخلاف!

دخول الجيش بالكامل في الاستقطاب السياسي، وولوغه في دماء آلاف المصريين عرض سمعة المؤسسة ومصداقيتها وشرعيتها لنزيف حاد، يضر بالجيش ويضر بالوطن!

لقد كان الحل الأمثل لحل الخلاف السياسي هو صناديق الاقتراع.. مع التوافق على حد أدنى للجميع وفق قاعدة: الأغلبية تحدد الهوية والحقوق للجميع. إلا أن هذا لم يعجب طرفا رئيسيا من أطراف الصراع!

لقد أتيحت لنا فرصة ذهبية ثمينة في عهد مرسي داس عليها العسكر ببيادتهم، وهي إمكانية المجيء برئيس والذهاب به عبر صناديق الاقتراع. مغيرين بذلك طريقة التغيير الوحيدة التي شهدتها مصر منذ 1952، وهي القوة!

لقد كان الجيش حريصا على جعل مفتاح التغيير الوحيد لهرم السلطة في مصر هي القوة، وأزال أي مفتاح آخر مع كل ما تمخض عنه من نتائج: برلمان منتخب أحلوه.. دستور عطلوه.. رئيس عزلوه!

ومع الانقلاب على مرسي أصبح التظاهر ضد السيسي جريمة يعاقب عليها بالموت الفوري في الشوارع، وهذا أرحم من الاعتقال في سجون الاحتلال السيسي لمصر! ورحم الله أياما كانوا يتظاهرون أمام بيت مرسي بالملابس الداخلية القرمزية! ملابسهم التي خلعوها الآن!

هذه ليست حملة انتخابية!


حملة #السيسي تعمل من منطلق أنه فائز فائز.. وأن أسباب فوزه كثيرة أقلها أصوات الناس لذا اهتمامهم بالناس في الحملة يتناسب مع قناعتهم في دورهم في نجاحه

الناس تهاب من لا يعرفونه.. ومخالطة السيسي للناس ستنزع عنه الهيبة التي دأبت آلة إعلامية جبارة على فرضها وفرض هالة بطولية عليه! لذا من الطبيعي جدا ألا يخالط الناس كأي مرشح طبيعي!

السيسي لا مشروع لديه إلا الاقتراض ومزيد من الاقتراض! لذا فمن المنطقي جدا لديه ألا يعد الناس بأي شيء! مجرد كلام عن أن مصر ستصبح قد الدنيا تحول بعد أشهر قليلة إلى ضرورة أن يضحي جيل أو اثنين من أجل مصر لأنه مفيش!

أي وعود سيقدمها السيسي ستقارن بالوعود التي قدمها مرسي.. وأي انجازات سيقدمها السيسي ستقارن بالإنجازات التي قدمها مرسي! وستكون مهمة إعلام الانقلاب صعبة!

حملة السيسي أقرب إلى حملة علاقات عامة تخوض معركة تعلم مسبقا أنها لصالحهم..
ولعلمكم جميعا! لا تنتظروا جولة إعادة في الانتخابات القادمة! فهذا ينتقص من هيبة المشير بشدة!

السبت، 19 أبريل 2014

شوبش تواضروس

شوبش تواضروس

احتفال الكنيسة الأرثوذكسية بعيدهم هذا احتفال سياسي في المقام الأول! أخذ تواضروس - الذي
وصف الثورات العربية بالمؤامرات - يعدد فيه أصناف السياسيين والتنفيذيين والإعلاميين والصحفيين في الحكومة والأحزاب الذين تحالفوا مع الكنيسة لإسقاط المشروع الإسلامي والرئيس المنتخب!

لم يكتف تواضروس بانغماس كنيسته في السياسة فحسب، بل حرص على جعل عيدهم فرصة لاستعراض الشخصيات التي استطاعت الكنيسة تجنيدهم وحشدهم حتى صار رضا الكنيسة عنهم سببا إما في ترقيهم لمناصب نافذة في مصر، أو في عودتهم لمناصبهم التي أزيحوا منها عقب الثورة.

ومثلما وقف السيسي موقف "الشوبش" في أكتوبر الماضي ليعدد الدول التي دعمت انقلابه، وقف تواضروس بغباء لا يحسد عليه في موقف الشوبش يعدد الشخصيات التي وقفت مع الكنيسة للإطاحة بالتجربة الديمقراطية وتصفية المشروع الإسلامي مرة واحدة.

وبغض النظر عن الأخطاء اللغوية التي وقع فيها كبير النصارى في مصر رغم أنه كان يقرأ من ورقة مكتوبة، إلا أنني أدعوكم أن تتذكروا هذا البيان جيدا.. ففي وقت الحساب لن نحتاج إلى إعداد قوائم للانقلابيين، سيكون بيان تواضروس الليلة كافيا بشكل كبير، باستثناء عدة لحى في حزب الزور وجدت في حضورها مزيد من الحرج لها ولمن تبقى من أنصارهم.. إن بقي لهم أنصار!!

الاثنين، 14 أبريل 2014

مرسي وأردوغان..

مرسي وأردوغان..

لا أخفي أنني أحب أردوغان، فالرجل يمتاز يالكفاءة والنزاهة ومشهود له بذلك، وحقق قفزات عبقرية لتركيا ولا أحد ينكر ذلك!

ولكن من قال أن السياسة بالحب والكره!

كثيرون عقدوا مقارنات بين مرسي وأردوغان، وتحدثوا أن مرسي كان عليه أن يتبع ما فعله أردوغان إذا أراد النجاح!

ولا أخفيكم سرا، فإن هذه المقولات تحمل الكثير من السطحية والسذاجة!

فالواقع المصري يختلف عن تركيا كليا وجزئيا سياسياواقتصاديا وثقافيا!

فشل مرسي لأن انققلابا عسكريا ققام ضده! نقطة
استمر أردوغان في الحكم لأنه تم إجهاض ولا أقول أجهض بنفسه انقلابات عسكرية عديدة كانت تسعى للإطاحة به.

الدعم الأميركي لاستقرار الوضع سياسيا في تركيا كان عاملا رئيسيا في استمرار الانتخابات كوسيلة التغيير الوحيدة في تركيا.

وربما يتساءل البعض: ولم تدعم أميركا استقرار تركيا سياسيا ومن ثم اقتصاديا؟؟
(من هنا يكون النظر للخريطة مهما جدا)

يفصل بين تركيا وروسيا البحر الأسود! وعبر مضيق البوسفور والدردنيل تتحكم تركيا في عبور روسيا إلى المياه الدافئة في المتوسط وجنوب البلقان مما يعني تهديدا حققيقيا للإتحاد الأوربي وحلف شمال الأطلنطي!

كان الخلاف بين الخلافة العثمانية "تركيا" وروسيا القيصرية تاريخيا! وعندما سقطت الخلافة العثمانية في 1924 بحثت أوربا عن دولة قوية في قلب أوربا تتصصدى للتمدد الشيوعي، فوجدت ضالتها في هتلر!

دعمت أوربا هتلر 6 سنوات بالمال والحديد من 1933 حتى 1939، تمهيدا له كي يواجه الشيوعية، إلا أنه فاجأهم بعد اتفاقية سلام مع ستالين، وقام بمهاجمة الغرب! (برجاء مراجعة روجيه جارودي: كيف نصنع المستقبل، الفصل الرابع: هتلر كسب الحرب!)

بعد انهيار ألمانيا النازية في 1945 ظل البحث قائما عن وسيلة للتصدى للتمدد الشيوعي في المنطقة! ومع الحالة المزرية التي وصل إليها الاقتصاد التركي نتيجة الانقلابات العسكرية والعلمانية المتفحشة، وإصرار قطاع عريض من الشعب على الحل الإسلامي، فقد وجدوا في نموذج أردوغان بديلا مناسبا ينقذ تركيا من الانهيار الاقتصادي والسياسي التي تعاني منه، وتصبح حائط صد قوي ضد التمدد الروسي في المتوسط والبلقان!

لا تنسوا أن جذور أزمة الصواريخ الكوبية "خليج الجنازير" 1961  تعود أساسا لوجود صواريخ أميركية في تركيا مصوبة نحو روسيا فقامت روسيا بنشر صواريخ مماثلة في كوبا! 13 يوما حبس العالم أنفاسه خوفا من حرب نووية إلا أن تمت تسوية الأزمة بسحب كوبا صواريخها من كويا مقابل أن تسحب أميركا صواريخها من تركيا!

لا تنسوا أن تركيا ثاني أكبر جيش في حلف النيتو!

أردوغان رجل سياسة استغل الظرف الدولي بذكاء..

تعلمنا تجربة أردوغان في تركيا والقرم في أوكرانيا ومرسي في مصر وبشار في سوريا أن هناك ثلاثة عوامل قوة لا غنى عنها لحماية مصالح اي دولة: السلاح والمال والإعلام..

أمس صرح قائد الوات الجوية في الحرس الثوري الإيراني أن بشار لم يسقط لأن إيران لم ترد ذلك!
ومنذ اسابيع صرح محلل غيراني مع فيصل القاسم على الجزيرة أن مرسي إذا كان حليفا لإيران لما سقط.

صحيح مرسي رفض يبيع نفسه ودينه ووطنه للشيعة، إلا أنه دون تملك وسائل القوة الثلاثة السالف ذكرها فستضيع الكثير من الحقوق.. أردوغان فهم ذلك.. ولولا إجهاض الانقلابات التي حيكت ضده لكان مصيره مصير مرسي بل وأكثر!


(الهاشتاج.. ونكاح الكاراتيه)

  
(الهاشتاج.. ونكاح الكاراتيه)

أنصار الشرعية كثر، بل إنني أزعم أنهم الآن أكثر ممما كانوا عليه في 7/3. وهم يختلفون عن متملقي السيسي ومخنثيه والمجذوبات إليه كما وكيفا.. إنهم أحرار مبدعون يحبون دينهم ووطنهم إلى أبعد مدى، وضحوا في سبيل ذلك بكل غالي ونفيس..

دشن أنصار الشرعية هاشتاج غير تقليدي بالمرة "#انتخبوا_العرص" حقق نجاحا غير عادي! لدرجة أن المخابرات الحربية خصصت جزء من نشاطها التعبوي للمواجهة هذاالهاشتاج!

وقد فصلت في مقال الهاشتاج إياه أسباب انتشاره ووصوله لشرائح ما كان العض يعتقد أن يصل إليها! إلا أن وصول الهاشتاج إلى 220 مليون حساب على مواقل التواصل الاجتماعي وأكثر من مليار مشاركة حول العالم جعل سؤالا يتبادر إلى الذهن: هل وصل الهاشتاج لهذا النجاح الرهيب بمجهودهم وحدهم؟؟

برز احتما أن جهة أمنية ما دعمت هذا الهاشتاج للمساهمة في تدهور شعبية السيسي تمهيدا للإطاحة به. كان هذا تفكير خاررج الصندوقق، وظل احتمالا بعيد المدى عند الكثيرين.

***

ثم جاءت فضيحة #نكاح_الكاراتيه، التي صور فيها مسؤول حملة السيسي في المحلة الكبرى أفلاما جنسية مع أكثر من 40 سيدة منهم زوجات ضباط شرطة ومستشارين موالين للانقلاب.

وقد تحدث الكثيرون في الأمر، من حيث القصاص ممن اتهموا فتيات رابعة الأطهار بالباطل، وممن تحدث عن الانهيار الأخلاققي الذي وصلت إليه مصر. إلا أن أكثر ما استوققفني هو: من يملك تسريبب هذه الأفلام؟

الأفلام كما يبدو صورها مسؤول حملة السيسي بنفسه فمن غير المعققول أن يقوم هو بنشرها ليفضح نفسه! فمن نشرها إذن؟؟

إذا افترضنا أن "جهة ما" دعمت الهاشتاج إياه ورأت فيه فرصة للنيل من هيبة الرجل وكسره، فإن ذات الجهة في رأيي هي التي سربت وربما صورت أساسا هذه الأفلام.

تاريخيا: كانت فضائح أخلاقية للملك فاروق وأسرته تمهيدا للإطاحة به، ففي مصر يمكن أن يققبل الشعب فكرة الرئيس المزور أو السارق ولكنه لا يقبل فكرة الرئيس الهاشتاج.

قدق يكون السيسي ققد صار عبئا على أسياده، وأن الجهة التي تملك الريموت -وهي في أميركا في رأيي- تمهد للإطاحة به، ولكنها تنتظر وصوله للرئاسة حتى تخرج شرعية مصطنعة للسيسي تزيح شرعية أصيلة لمرسي.

وطبقا لهذا السيناريو انتظروا فضيحة أخلاقية جديدة خلال شهر من الآن للسيسي أو حملته!
لننتظر ...

الأحد، 13 أبريل 2014

السيسي .. ومحاكم التفتيش


السيسي ومحاكم التفتيش:


عندما سقطت غرناطة –آخر قلاع المسلمين في إسبانيا- سنة (898 هـ \ 1492م) نصت المعاهدة بين أبي عبد الله الصغير والملوك الكاثوليك وضمنها البابا وأقسم عليها: "تأمين الصغير والكبير في النفس والأهل والمال إبقاء الناس في أماكنهم ودورهم ورباعهم وإقامة شريعتهم...إلخ

وبالرغم من ذلك؛ تم نقض المعاهدة كلياً. وتم حظر اللغة العربية، وأحرق الكردينال "أكزيمينيس" عشرات الآلاف من كتب المسلمين!!

يقول غوستاف لوبون: "ظن رئيس الأساقفة أكزيمينيس أنه بحرقه مؤخرا ما قدر على جمعه من كتب أعدائه العرب (أي ثمانين ألف كتاب) محا ذكراهم من الأندلس إلى الأبد. فما دَرَى أن ما تركه العرب من الأثار التي تملأ بلاد إسبانية يكفي لتخليد اسمهم إلى الأبد".

وفي عام 1500 أجبر المسلمون في غرناطة على تسليم أكثر من 15 مليون كتاب تتميز بتجليدات زخرفية لا تقدر بثمن، فقد تمّ حرقها وبقي منها بعض الكتب الطبية فقط.

ثم تم إجبار المسلمين على التنصُّر. إلا أن معظم هذا الاعتناق الديني كان بالاسم فقط: إذ كان المسلمون يمارسون الطقوس الدينية المسيحية، إلا أنهم استمروا في تطبيق الدين الإسلامي سراً. وكانت هناك محظورات كثيرة منها: حظر الختان، وحظر الوقوف تجاه القبلة، وحظر ارتداء الملابس العربية. وإذا وجدوا رجلا لابساً للزينة يوم العيد عرفوا أنه مسلم فيصدر في حقه الإعدام. وكذلك لو وجدوا في بيته مصحفا، أو امتنع عن الطعام في رمضان، أو امتنع عن شرب الخمر وأكل الخنزير. وكانوا يكشفون عورة من يشكون أنه مسلم، فإذا وجدوه مختونًا أو كان أحد عائلته كذلك فليعلم أنه الموت ونهايته هو وأسرته..

***

بحثت في التاريخ فلم أجد مثيلا لما يحدث في مصر الآن إلا محاكم التفتيش في الأندلس. فالمتابع لنشرات الأخبار يجدها بالكامل تقريبا تبدأ بـ: قضت محكمة كذا بكذا وكذا ضد رافضي الانقلاب العسكري في مصر!

الآن يتم الاعتقال على الهوية .. وأصبح التظاهر ضد السيسي جريمة بإلقاء صاحبها في غياهب السجون لمدد غير بسيطة ولن يسأل عنه أحد. 

ومن المثير للانتباه أن نبيل صليب رئيس لجنة تنصيب السيسي فرعونا عاير الإسلاميين بسقوط حكمهم الذي لم يكتمل في مصر وشبهه: بسقوط الأندلس!

السبت، 12 أبريل 2014

التمايز.. وكلاكيع كانت في الإخوان




 
قدم الإخوان نماذج رجال دولة أكثر من رائعة .. إلا أنه ظل فيهم عناصر يحملون "كلاكيع" فكرية وأمنية وتنفيذية..وهؤلاء من أسباب تأخير النصر

كلاكيع فكرية بحملهم أفكارا تخالف صحيح الفكرة الإسلامية من المتفق عليه في الكتب والسنة..

وكلاكيع أمنية: بانخراط عناصر منهم في صلات مع الأمن والمخابرات..

وكلاكيع تنفيذية: بوجود قيادات تاريخية ذات سبق وفضل إلا أنها ليست الأكثر ملاءمة لتصدر المشهد في هذه اللحظة التي تحتاج شباب أكثر فهما وإدراكا لطبيعة المرحلة وأكثر جرأة على فتح الملفات الساخنة وأكثر راديكالية في حسم القضايا الخلافية..

ما كان لهذه الفكرة أن تتقدم ولهذه الدعوة أن تنتصر ولهذا الدين أن يسود وهذه الكلاكيع موجودة.. وخطؤنا الوحيد أننا لم نأخذ بالاسباب الكافية حتى صارت الوسيلة الوحيدة للتغير هي التي حدثت بهذه الكلفة العالية..

ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء فآمنوا بالله ورسله وإن تؤمنوا وتتقوا فلكم أجر عظيم "آل عمران"




فلسفة التقسيم. (كيف تصبح 5 دول 14؟؟)



فلسفة التقسيم.
(كيف تصبح 5 دول 14؟؟)


الصورة المرفقة لمقال في جريدة أميركية هي النيو يورك تايمز بتاريخ 28 سبتمبر 2013 تحت عنوان: كيف تتحول 5 دول إلى 14؟؟ وفي نهاية المقال ارابط الصورة في الجريدة وفيها رابط المقال لمن يحب الإطلاع أكثر.. تجنبوا الحديث عن مصر لأغراض الأمن القومي في عدم كشف مخططاتهم التي كانوا يعلمون باقترابها في مصر! 

***

في كتابه الهام جدا جدا جدا اعترافات قاتل اقتصادي confession of an economic hitman يعرض عميل سابق لمجلس الأمن القومي الأميركي خطة الولايات المتحدة للسيطرة على أي دولة أو سلعة استراتيجية، وهي خطة من ثلاث درجات"

1-
شراء رئيس هذه الدولة (مثال مبارك في مصر - كل أمراء الخليج - شاه إيران)
2-
الانقلاب عليه أو اغتياله إن رفض (ضياء الحق في باكستان - أربكان في تركيا - تشافيز في فنزويلا - مرسي في مصر)
3-
الاحتلال المباشر إن عجزوا عن اغتياله أو الانقلاب عليه (صدام حسين في العراق)

وقد علمتهم سنة حكم الرئيس مرسي أنه لو أتى رئيس منتخب - وإن لم تكن أي مؤسسة تعمل معه، وإن كانت جميع القنوات ووسائل الإعلام ضده، وإن لم يتلق أي دعم مؤثر من أي طرف إقليمي أو دولي - فإن فرصة خروج مصر من التبعية والهيمنة الأميركية كبيرة، وأن المصالح الأميركية تكون في خطر كبير.. 

وحيث أنهم فشلوا في استقطاب الرئيس مرسي، فلجأوا إلى الخطة (ب).. لم يكن اغتياله صحيحا لأنه كان سيتحول إلى شهيد الديمقراطية والشرعية ولأن نتيجة ذلك إجراء انتخابات جديدة على دستور 2012.. بينما كانت النية الانقلاب على هذا المسار بالكامل، وإبقاء الأمور في مصر في أيدي العسكر الذين تستثمر فيهم أمريكا منذ 30 عاما (حسبما صرح مارتن ديمبسي رئيس الأركان الأميركي).. فأعطوا الضوء الأخضر للانقلاب على الرئيس مرسي. 

لم تجر الأمور كما كان متوقعا وفشل الانقلاب في اكتساب أي شرعية حقيقية مقنعة، بل وفشل في السيطرة على الأمور، وسالت الدماء أنهارا.. وأصبحت النتيجة تكون معادلة جديدة مفادها: إذا سقط الانقلاب = سقوط دولة لاعسكر + دولة البوليس + دولة الكنيسة + دولة الفلول .. مما يجعل المصالح الأميركية كلها في سلة واحدة!

الأمر غير مطمئن أميركيا، ومع قرب مجيئ المحافظين الجدد للبيت الأبيض بعد عامين، وسيطرتهم على الكونجرس نوفمبر المقبل، فإن احتمالات انتقال الولايات المتحدة للخطة (ج) = الاحتلال المباشر ترتفع جدا..

السيناريو المتوقع: إعلان واشنطن بعض المنظمات الوهمية في سيناء كجماعات إرهابية، ثم الدعوة لمجيئ قوات دولية لمحاربة الإرهاب في سيناء تحت الفصل السادس وربما الفصل السابع (استخدام القوة المسلحة) وطبعا هذه القوات بقيادة ورعاية أميركية ودعم لوجيستي واستخباري إسرائيلي. 

ملحوظة:1- واشنطن قامت اليوم بإدراج جماعة أنصار بيت المقدس كجماعة إرهابية.. 
2-
هناك قوات دولية موجودة بالفعل في سيناء طبقا لاتفاقية كامب ديفيد
3-
إعلان سياسي صهيوني بارز "إيهود ياري " أن إسرائيل عدلت اتفاقية السلام سرا مع السيسي

رابط الصورة"http://www.nytimes.com/interactive/2013/09/29/sunday-review/how-5-countries-could-become-14.html?ref=sunday

#
البس_ياشعب 
#
انتخبوا_العرص