مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

السبت، 21 فبراير 2015

الغزوة الليبية.. آخر أمل للسيسي!

الغزوة الليبية.. آخر أمل للسيسي!
__________________________

من الدعائم التي بها باراك أوباما عقب انتخابه في 2008 مبدأ القيادة من الخلف Leading from behind ويعني أن تدير الولايات المتحدة الكثير من الملفات الخارجية من وراء ستار تاركة إدارة هذه الملفات لشركاء أوربيين وغربيين آخرين.

إلا أن الخصوم التقليديين لأميركا - ولا سيما روسيا - فهموا هذه الاستراتيجية بطرقة مغايرة، وقرأوها بطريقة خاطئة، إذ رأوا فيها تراجعا لدور الولايات المتحدة وعدم رغبة في التصعيد مما جرأهم على التقدم خطوات للأمام مسببين أزمات للولايات المتحدة الأميركية. ومن أكبر التحديات التي تواجه أوباما الآن الأزمة في أوكرانيا ، ويبدو أ بوتين مصمم على التصعيد العسكري.

الغريب أن السيسي المأزوم سياسا واقتصاديا بل وعسكريا في مصر حاول أن يربط نفسه بشبكة مصالح الدول الغربية، فاستقبل بويتن في القاهرة وحاول أن يقتعه أنه مفيد لروسيا في هذه المرحلة. فبغض النظر عن أي مشاريع اقتصادية قد يسيل لها لعاب الاقتصاد الروسي المتعثر من العقوبات الغربية واهيار سعر النفط، فقذ حاول السيسي أن يقنع بويتن أنه يمكنه فتح جبهة في ليبيا ينشغل بها الغرب لتخفيف الضغط عن روسيا في أوكرانيا.

واستبق السيسي ذلك برشوة فرنسا بشرائه منها 24 طائرة رافال عالية التكلفة سيئة السسمعة التي فشلت فرنسا في تسويقها طيلة 15 عاما ورفضتها كل من سويسرا والهند والبرازيل والإمارات وقطر  والمغرب! كل ذلك ليضمن موقفا فرنسا مؤيدا لتدخل عسكري دولي في ليبيا تكون نتائجه كالتالي:

1- تستفيد منه فرنسا اقتصاديا بحصولها على نفط ليبيا الوفير

2- يستفيد منه السيسي بحصوله على جزء من نفط  ليبيا وترميم جزء من شرعيته الفقودة والهروب إلى الأمام من مشكلاته السياسية والاقتصادية والعسكرية وتسريباته التي لا تنتهي.

3- يستفيد منها بوتين بتشتيت الغرب وفتح جبهة جنوبية في ليبيا تشغلهم لفترة غير قصيرة عن أي جبهة شمالية في أوكرانيا وهي متأكدة أن الاختلاف حول النفط الليبي سيطيل أمد الحرب هناك.

***

الشاهد أن تدخل السيسي في ليبيا ليس خوفا على مصلحة مصر ولا ثأرا لدماء المصريين ولا شيئا من هذا كله. وقد فطن الغرب لهذا المخطط، ورغم إدانته لقتل 21 مصريا في ليبيا إلا أنهم كانوا واضحين جازمين بشأن طلب السيسي تدخلا دوليا في هناك. وحرصت الدول الغربية - بما فيها فرنسا - على إصدار بيان موحد - وليس بيانات منفردة - تؤؤكد فيها على الحل السياسي في ليبيا وترفض أي تدخل عسكري هناك.

لقد كانت الغزوة الليبية آخر أمل للسيسي في الهروب من مشكلاته المتفاقمة وتسريباته المتلاحقة إلى الأمام بضرب ليبيا. ومع تفويت الفرصة عليه يجد السيسي نفسه في مأزق حقيقي إذ عليه أن يواجه مشكلاته لا أن يهرب منها، وهي مشكلات يبدو أن جزء من رئيسي من حلها يكمن في رحيل السيسي نفسه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هذا ما لدي.. فماذا ترون؟