الغريب كل الغرابة أن السيسي الذي لا شرعية له يريد أن يواجه شرعية ثلاثية يمتلكها الثوار في ليبيا!
فثوار ليبيا لديهم الشرعية الثورية التي أطاحت بالقذافي، ولديهم الشرعية الدستورية بقرار المحكمة الدستورية بطلان برلمان طبرق، ولديهم الشرعية السياسية بالمؤتمر الوطني العام الممثل لعموم الليبيين.
أما السيسي فلا شرعية له بعد أن فشل في اكتساب أي شرعية. بل على العكس يطيح جيشه دمارا في سيناء، ولديه جبهة داخلية غير مستقرة بمظاهرات وعمليات نوعية ضده وضد قواته كل يوم، وها هو يقحم جيشه في جبهة ثالثة مع ثوار لا يعرفون الهزار.
لقد اكتسب ثوار ليبيا خبرة غير طبيعية من القتال خال الخمس سنوات الأخيرة، مكنتهم من الإطاحة بالقذافي وحث النيتو على الفرار! وكلنا يذكر السفير الأميركي الذي تم سحله هناك دون أن تحررك واشنطن ساكنا!
إن دخول السيسي ليبيا محاول لحسم بالقوة قضية خلافية بين الغرب - المختلف حول نفط ليبيا - وهو ما لن تسمح به هذه الأطراف.
لذا فإن بيان الدول الغربية لوجوب حل الأزمة سياسيا مجرد بداية، ولا أرى السيسي إلا قد دخل فخا لن يخرج منه
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
هذا ما لدي.. فماذا ترون؟