مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

الأربعاء، 11 فبراير 2015

الأمريكان دفعوا لعبد الناصر ثمن برج القاهرة!


لكم يضحك المرء من تطبيل إعلام الانقلاب الكاذب بزيارة بوتين المأزوم اقتصاديا للسيس المفضوح خليجيا وعربيا!

ويزداد المرء ضحكا حتى تدمع عيناه من تعليقات بعض الجاهبذة الأفذاذ؛ أن استقبال السيسي لبويتن في برج القاهرة له مدلول خاص، وهو البرج الذي بناه عبد الناصر رمز مقاومة الغرب عن الانقلابيين المعاتيه!

عبد الناصر بنى البرج نعم؛ ولكن هل تعلم كم تكلف هذا البرج، ومن دفع نفقاته؟؟

تلكلف البرج ما يقارب 3 ملايين دولار أميركي، أما من دفع ثمنها فلا تعجب إذا علمت أنهم الأمريكان أنفسهم!

جاء في كتاب لعبة الأمم لعميل المخابرات المركزية الأميركية CIA مايلز كوبلاند أن كيرمت روزفلت - مسؤول "محطة" المخابرات في المنطقة CIA Station وكانت عاصمتها القاهرة في هذه الفترة - هو الذي سلم مبلغ ثلاثة ملايين دولار لحسن التهامي مندوب عبد الناصر، الذي سلمها له وعدها أمامه عدا ونقدا، فوجدا ناقصة عشرة دولارات! فنظر إلى عبد الناصر الذي ابتسم قائلا:مش مهم يا حسن، مش حنخسر الأمريكان علشان 10 دولار!

"مش حنخسر الأمريكان"! نعم.. فعلاقة ناصر بالأمركان وثيقة من قبل الثورة وهو الذي ادعى عداءه للغرب في محاولاتهم الأكثر نجاحا على الإطلاق في صناعة زعيم! وكلنا يذكر محاولات تفجير مكاتب الاستعلامات الأميركية في القاهرة والإسكندرية بعد الثورة "لمحاولة تكدير العلاقات بين عبد الناصر والأمريكان" 

والأدلة عللى ذلك كثيرة ذكرها الموهوب الراحل محمد جلال كشك في كتابي: كلمتي للمغفلين، والكتاب الأكثر شمولا "ثورة يوليو الأميركية"، مدعومة بالمصادر ونصوص برقيات ورسائل الفارات ومذكرات لعدد كبير من الضباط الأحرار أنفسهم وعلى رأسهم خالد محيي الدين في مذكراته "والآن أتكلم"، والطيار عبد اللطيف البغدادي الذي وثق لنكسة 1956 بصورة موجعة! 

تتدخل أميركا لمنع القوات البريطانية المرابضة في السويس من التحرك عندما علمت بالثورة، وتتدخل ثانية عندما حاولت بريطانيا العودة بعد تأميم القناة وتعطي إنذارا 48 ساعة للندن وباريس كي تنسحبا، ويمنع عبد الناصر طابعي المنشورات قبل الثورة من كتابة شعارات ضد الاحتلال الأنجلو-أميركي في مصر - وقد كان الوعي بالدور الأميركي متقدما - والاكتفاء بالاحتلال الإنجليزي فقط! كل هذا لأن عبد الناصر جعل مصر - كما قال هيكل في غلاف كتابه الإنجليزي قطع ذيل الأسد Cutting lion's tail والمقصود طبعا الأسد البريطاني - الحذاء الذي خلعته بريطانيا ولبسته أميركا! 

المضحك كذلك أن مجموعة الضباط التي كانت حول عبد الناصر وتعلم بالعلاقة الخاصة مع الأمريكان أسموا برج القاهرة بعد حادثة ال3 ملايين دولار Roosevelt erection "وقف روزفلت"، اعترافا منهم بدور الأمريكان ف جفع ثمنه، مع ما في الكلمة من إيحاء جنسي يتناسب مع أخلاقهم الفاسدة! 

وما يؤلم أن البعض لا يزال يردد ترهات مقاومة الغرب وعداء الأمريكان حتى الآن ويغرقون في الأوهام حتى آذانهم! حقا: أؤلئك كالأنعام بل هم أضل! وآخر كتب قرأوه في التاريخ كان كتاب حياتي يا عين! 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هذا ما لدي.. فماذا ترون؟