مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

الثلاثاء، 6 مايو 2014

القرار الأميركي بالقضاء على الإخوان المسلمين.


-1-

الولايات المتحدة شركة. تتصرف كما تتصرف شركة وترجو الربح كما تفعل اي شركة. هكذا يصف كثير من الخبراء الولايات المتحدة الأميركية.

وبدا مفهوم الشركة واضحا جدا في الحربين العالمية الأولى والثانية حيث دخلت الشركة بحسابات دقيقة جدا في لحظة بعينها لجنى أكبر الأرباح مع أقل الخسائر.

وإذا رأت شركة "أ"  أن شركة أخرى "ب" تمثل تهديدا لها ولمصالحها في الحاضر والمستقبل فإنها تعمد إلى إجراء من اثنين طالما أنها تستطيع ذلك:
1- أن تقوم الشركة "أ" بشراء الشركة "ب".
2- أن تتخلص الشركة "أ" من الشركة "ب" إذا فشلت في شرائها، وخاصة إذا كانت الشركة "أ" متحررة من أية قيود أخلاقية وقيمية.

-2-

بعد الثورة كانت الولايات المتحدة راغبة في معرفة الحجم الحقيقي والتأثير المتوقع للإخوان المسلمين. فكثير من التقارير كانت تشير إلى أنهم اكتسبوا تعاطف قطاع عريض من المصريين إبان حكم مبارك لما تعرضوا له من تضييق واعتقال وتزوير للانتخابات التي نجحوا فيها في كل مرة وأحرجوا النظام. وبما لهم من نشاط اجتماعي خيري وخدمي أكسبهم شعبية عند قطاع كبير من المصريين.

ولكن ماذا لو دخل الإخوان المسلون إلى عالم الحكم؟ هل يستطيعون في ظل دعم مادي كثير للخصوم وفي ظل هجمة إعلامية شديدة ضدهم أن يحافظوا على نفس الدرجة من الشعبية والتوغل داخل نسيج المجتمع المصري

رأت الولايات المتحدة أن الإخوان - رغم قلة الخبرة والأخطاء السياسية وضعف الأداء الإعلامي والهجمة الإعلامية غير المسبوقة عليهم والدعم المادي والاستخباري اللامحدود للخصوم - استطاعوا أن يصلوا للحكم، بل وأصبحت الولايات المتحدة على قناعة أنهم إذا استمروا بضع سنوات في الحكم فإنهم سيهددون المصالح الأميركية في مصر تهديدا حقيقيا! 

-3-

وفي ضوء مفهوم الشركة السالف الحديث عنه، وفي ضوء فشل الولايات المتحدة في الدفع برجالها لتبوء الحكم في مصر بصورة ديمقراطية نزيهة، ومع تأكدها أن أي عملية أولها انتخابات آخرها إخوان، فإن الولايات المتحدة لجأت في البداية إلى محاولة "شراء الإخوان المسلمين". قدم هذا العرض أكثر من مرة سواء للرئيس محمد مرسي أو للوزير باسم عودة. قيل بوضوح: دعكم من أحلامكم النظرية عن الإسلام والخلافة ولتكونوا جزء من الحلف الأميركي. طبعا قوبل هذا العرض بالرفض الشديد، والتأكيد على مفهوم الندية في العلاقة. بل وسعى الرئيس مرسي للمناورة باحثا عن بدائل في مجموعة  البريكس وأميركا الجنوبية وغيرها..

ليس هذا فحسب، فليس خافيا أن هذا العرض قدم كذلك بصورة صريحة من إيران، حين كان الرئيس الإيراني السابق أحمد نجاد في القاهرة. قدم عرضا بأن تكون مصر حليفة لإيران وأن تشرف إيران على أضرحة آل البيت في مصر مقابل 100 مليار دولار وحماية نظام مرسي، وهو ما قوبل بالرفض أيضا، بل قال له الرئيس مرسي أن أمن الخليج من أمن مصر!

-4-

ومع فشل هذه الخطوة لجأت الولايات المتحدة إلى الخطوة الثانية وهي محاولة القضاء على الإخوان المسلمين. وصارت القضية المطروحة هي الوسيلة! هل نقتله بالسم أن بالرصاص؟؟

 بعد أن وجدت الولايات المتحدة أن الإخوان المسلمين يمثلون تهديدا لمصالحها في المنطقة (قناة السويس وأمن إسرائيل) بما يحملونه من أيديولوجية إسلامية تحمل أحلام الخلافة، وترفض "مبدأ" وجود إسرائيل.

ولقد كان الإخوان على وعي بذلك، أو ربما يتوقعونه. فجاء قرار الترشح للرئاسة ليؤخر محاولة ناعمة للقضاء على الإخوان المسلمين. فمع مجيئ شفيق واكتساب نظام مبارك شرعية كان يفتقدها  كان إيداع  الإخوان السجون سهلا بتهم قتل الثوار في موقعة الجمل واقتحام السجون والهروب منها والإرهاب ...إلخ

  وأنا وإن كنت أختلف مع كثيرين منهم الأستاذ الفاضل يوسف ندا في قضية الترشح للرئاسة إلا أنني - ومع اعترافي بوجوب النقد والمراجعة - أرى أن قرار الترشح للرئاسة ونجاحنا في هذه الانتخابات أجهض
محاولة أولى للقضاء على الإخوان المسلمين بأفكارهم "الخطرة" على المصالح الأميركية في مصر.

-5-

الولايات المتحدة اتخذت قرار بالقضاء على جماعة الإخوان المسلمين في مصر.. هذه حقيقية في رأيي يجب البناء عليها والتعامل معها.

وجماعة الإخوان المسلمين عبارة عن فكرة وأفراد وتنظيم.

1-  ، أما التنظيم فسلاحه "الأمن": فقد وجهت له ضربات قوية باعتقال قياداته وهذا الجزء هو قمة جبل الجليد والأكثر عرضة لتلقي الضربات لأنه واضح ومكشوف.

2- وأما الأفراد فسلاحهم "الأمن والقضاء": يتم التضييق عليهم وموجود منهم عشرات الآلاف في السجون بأحكام قضائية جاهزة تعتقل على الهوية، على أمل أن يخاف الباقي، وهو ما يبدو أنه لن يحدث.

3-  وأما الفكرة، فالسلاح الرئيسي للمحاولة القضاء عليها هو "الإعلام" بتشويهها يوميا وربطها بالإرهاب والعمالة والتخوين والتخويف.
 
التنظيم وسيلة، والأفراد باعوها لله ونحسبهم على خير، أما الفكرة الإخوانية فهي تطبيق للفكرة الإسلامية ،  بالأساس بمفهومها الوسطي الشامل. وهذه الفكرة مكفولة بحفظ الله عز وجل سسواء برجال من الإخوان أو حتى بغيرهم.. إنهم يحاربون الله.. إنها حرب على الإسلام.. إنهم يحاربون الإخوان وسيحاربون كل من يحمل فكر إسلامي وسطي شامل يحمل فكر الخلافة ويرفض وجود إسرائيل.

( إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا إلى جهنم يحشرون ( 36 ) ليميز الله الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله في جهنم أولئك هم الخاسرون 37

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هذا ما لدي.. فماذا ترون؟