مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

الجمعة، 30 مايو 2014

إني أرى السيسي عاريا!

إني أرى السيسي عاريا!
___________________

صدم البعض من عدم شعبية السيسي! صدقوا بالفعل الإعلام والأكاذيب التي يروجها.

جوبلز قال: اكذب اكذب حتى يصدقك الناس، ولكنه لم يقل قط اكذب اكذب حتى تصدق نفسك!

السيسي لم يمارس السياسة قط، ولم يكن معروفا قبل عامين، ولم يخض حربا واحدة في حياته، فضلا عن أن يخرج مظفرا، وانقلب على رئيسه المنتخب، وخالف جميع وعوده التي قطعها، بدء بزوال جميع مشاكل مصر برحيل الرئيس مرسي وانتهاء بعدم نيته في الترشح للرئاسة!

السيسي لم يقدم أي وعود انتخابية، ولم يقدم برنامجا واضحا، ولم يره الناس قط في أي مؤتمر جماهيري مخالفا أبسط الأعراف الانتخابية! وخرج عليهم فقط من خلال "سكايب" في تعال واضح أو خوف شديد!

السيسي صدق الإعلام! بل صدق نفسه حين أقسم مئات المرات أنه لم يخن ولم ينقلب وأنه يخلص مصر من الإرهابيين، وأن مصر لا يوجد بها معتقل واحد!

لقد كان السيسي يفكر فقط فيما بعد الانتخابات مؤمنا بأن النتيجة محسومة سلفا، حتى خرجت صحيفة يومية بخبر اجتماعه مع محلب لبحث حكومة ما بعد الانتخابات قبل أن تجري الانتخابات!

لم يعبأ السيسي بكراهية ملايين المصريين له، ودعائهم عليه، والمظاهرات التي واجهها بالرصاص الحي - مصطنعا البطولة أمام شعب أعزل - ولا بالهاشتاجات التي سخرت منه أو التسريبات التي انتقصت من مصداقيته بل وهيبته واقتناع الناس به!

لقد نطق السيسي بكل ما يذهب قناعة الناس به في كل مرة! فمن اقتراح اللندات الموفرة التي تحدث عنها وكأنها اختراعه الذي لم يعرفه المصريون قبله، وتقطيع الرغيف أربعة أربع، والألف عربية التي ستحل مشكلة البطالة. كل كلامه كان يصرف الناس عنه ولم يبق حوله إلا إعلام متملق منافق!

والإعلام قام بدوره المعتاد، ونفخ في السيسي وكأنه حرر فلسطين، وكال له المديح حتى اقتنع المصريون أنه سيزور لا محالة وناجح بلا ريب، فجاءت النتيجة عكسية، وظهرت شعبية السفاح!

إن ما جرى يذكرني بقصة مأثورة! يحكى أن أحد الملوك خدعه خياط محتال وأقنعه بأنه سيصنع له ثوباً سحرياً عظيماً لا يراه إلا الحكماء. اقتنع الملك بمهارة الخياط المحتال وخرج على وزرائه عاريا تماما وقال لهم:

ــ انظروا.. ما رأيكم فى هذا الثوب السحرى الذى لا يراه إلا الحكماء؟!

بعض الوزراء خافوا من غضب الملك فقالوا:

ــ هذا ثوب عظيم يا مولاى.

وبعض الوزراء كانوا طامعين فى عطايا الملك فقالوا:

ــ يا مولانا لم نر فى حياتنا أجمل ولا أروع من هذا الثوب..

كان هناك طفل صغير فى القاعة قال ببراءة:

ــ أين هو الثوب الذى تتحدثون عنه؟! إنى أرى الملك عارياً.

فظهرت سوأة الملك على الفور!

***

بالمناسبة جوبلز أيضا قال إذا سمعت كلمة "ثقافة" تحسست مسدسدي. وكثير هم المثقفون الذين اكتشوف سوأتك مبكرا!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هذا ما لدي.. فماذا ترون؟