مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

السبت، 29 نوفمبر 2014

هل ما يجري انقلاب على الانقلاب؟؟

هل ما يجري انقلاب على الانقلاب؟؟
__________________________

ملخص:

يتزايد الحديث عن تغيير في السياسة الأميركية تجاه الشرق الأوسط ومنها مصر بعد الخسارة التاريخية للديمقراطيين في الانتخابات التشريعية هذا الشهر، ومحاولتهم التصالح مع قواعدهم التصويتية، وقطع الطريق على الجمهوريين بتسوية جميع الملفات التي قد يستغلها الجمهوريون في المزايدة عليهم في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ومع انتشار الجيش منذ أيام وسيطرته على جميع المرافق الحيوية والمؤسسات السيادية، بزعم مواجهة انتفاضة الشباب المسلم، بعد تضخيم إعلامي حكومي مبالغ فيه، ومع انتهاء عمل المنطقة العازلة في سيناء، ومع تكون فصيل مسلح فشل الجيش في مواجهته والانتصار عليه أصبح تغيير رأس الانقلاب في مصر خطوة هامة دون تغيير حقيقي في موازيين القوى في مصر.

إذا ترك المتظاهرون في التحرير فهذا يعني أنهم تُركوا، ولم يقتحموا الميدان عنوة، وأن سيناريو الانقلاب على الانقلاب هو الراجح وينتظر الغطاء الشعبي له فقط. لكن حراك العلمانيين على الشارع لا ينجح دون مشاركة الإخوان بكثافة.
__________

1- نتائج الانتخابات التشريعية الأميركية:

مصر ملف أميركي خاص بالبنتاجون منذ 1979، وبالرغم منذلك يسهب المحللون في العوامل التي قد تؤثر على الأوضاع في مصر دون الالتفات إلى حدث شديد الخطورة وقع في أميركا هذا الشهر وسيؤثر بشكل كبير على المنطقة.

نتج عن انتخابات الكزنجرس هذا الشهر أن حصد الجمهوريون حتى الآن 52 مقعدا  في مجلس الشيوخ محققا أغلبية بسيطة على الحزب الديمقراطي، بعد فوزهم بمقاعد تقليدية للديمقراطيين في ولايات مثل آيوا وأركنساس وكولورادو ومونتانا وكارولينا الشمالية وجنوب داكوتا وغرب فرجينيا، بينما باتت سيطرته محسومة على مقاعد مجلس النواب بعد أن حصد 237 مقعداً من إجمالي المقاعد البالغة 435.

وبنظرة براجماتية واضحة، نظر الحزب الديمقراطي الحاكم إلى المصوتين التقليديين له والذين ففقدوا الثقة فيه في الانتخابات الأخيرة، مما نتج عنه تحقيق الجمهوريين أغلبية لم تتسنى لهم منذ إدارة الرئيس هاري ترومان!

على الفور اتخذ أوباما قرار يقنن وجود المهاجرين إلى أميركا بشكل غير شرعي، وهو وعد قديم لهم لم يحققه مما أحبط هذه الفئات في الانتخابات الماضية، وأصر عليه رغم اعتراض الجمهوريين اللذين فوجئوا بالأمر. أراد أوباما إصلاح العلاقات مع هذه الفئات.

وفي الشرق الأوسط أيضا بدا أن تأثير نتائج الانتخابات سيغير من سياسة أميركا في هذه المنطقة. فعلى الرغم أن القضايا الخارجية لا تشغل كثيرا - وربما لا تشغل مطلقا - المواطن الأميركي إلا أنها تغير اتجاهات الرأي العام في المنطقى تشغل بالتأكيد السياسيين هناك.

جو بيدن نائب الرئيس الأميركي ناقش مع الرئيس التركي أردوغان في تركيا فترة انتقالية لا يشارك فيها الأسد. في نفس الوقت نرى أن إيران في طريقها إلى الاتفاق مع الغرب حول ملفها النووي، وجواد ظريف وزير الخارجية يقول أن لديه تعليمات بتليين الموقف لإنهاء العقوبات على النفط والبنوك.

في مصر لا زال سيناريو الانقلاب على الانقلاب هو الأقوى؛ خاصة مع انتهاء مهمة السيسي في سيناء بإنهاء عمل المنطقة العازلة، وظهور فصيل مسلح على حدود فلسطين الجنوبية "ولاية سيناء" واجه الجيش وانتصر عليه عسكريا ودعائيا، واكتسب تعاطف أهل سيناء وبمرور الوقت سيتعاطف معه الإسلاميون أكثر وأكثر في الوادي والدلتا، وهو أمر شديد الخطورة ويلزم التحرك.

وإذا أخذنا في الاعتبار إدانة الخارجية الأميركية للعنف في مصر أمس (الذي ارتقى فيه 4 شهداء فقط!!) يمكن أن نرى ترجيحا لهذا التحليل.

***

2- براءة مبارك

منذ الانقلاب كان يعرض على جماعة الإخوان الانخراط في عملية سياسية والقبول ضمنا بنتائج الانقلاب العسكري. وطوال هذا الوقت كان النظام ينتظر من الإخوان توقيع وثيقة الاستسلام إلا أن هذا لم يحدث.

من جهة أخرى خرجت دعوات خبيثة بالتنازل عن مطلب عودة الشرعية وعودة الرئيس مرسي تحت دعاوى الوحدة بين "قوى الثورة". كان هذا في الحقيقة التفافا على مطالب أنصار الشرعية كي يتنازلوا بالسياسة عما رفضوا أن يتنازلوا عنه تحت قوة السلاح.

براءة مبارك اليوم، وفتح الطريق أمام بعض المتظاهرين للتواجد في قلب العاصمة هي محاولة لدفع الإخوان للعودة إلى حالة ميدان التحرير التي تخلى فيها الجميع عن شعاراتهم الفئوية ورفع شعار واحد هو رفض الحكم العسكري (وليس الانقلاب العسكري) كما رفعوا قديما شعار يسقط يسقط حسني مبارك. والنتيجة المباشرة لذلك إن حدث هو القبول بما رفضناه في 3 يوليو 2013.

***
3- استكمال عناصر الانقلاب عسكري:

اجتمعت أربعة عوامل عجلت بسقوط مبارك في التحرير وهي:

1- عدم تدخل الجيش بسلاحه (تم تحييده) بعد انكسار الشرطة (طبعا لحاجة في نفسه)
2- التواجد في قلب العاصمة الذي شل الدولة
3- الظرف الدولي الذي كان يسمح بذلك
4- إجماع قطاع عريض جدا من الناس غير المهتمين بالسياسة على كره مبارك

العوامل الأربعة بدأت تكتمل الآن وتنتظر الوقت المناسب للاختمار فقط:

1- كثرة العمليات النوعية ضد الجيش والتي أسفرت عن استهدافات مباشرة ناجحةضدهم في كل مرة سواء في سيناء أو الوادي والدلتا أمس تبشر بتحييد سلاح الجيش وقت الحسم.

2- الريح الدولية تغيرت بعد خسارة الديمقراطيين في الانتخابات التشريعية وإقالة هيجل وقد توقعنا ذلك في مقالين سابقين

3- عودة مبارك تحشد كل كارهي مبارك من عموم الناس غير المسيسين

4- كان يتبقى الوصول لقلب العاصمة فقط... وها هو يحدث.

***
4- الوصول لقلب العاصمة:

الجيش مأمور، ويأخذ أوامره من واشنطن، هذه حقيقة نبني عليها ولا نجادل فيها.
عدم إطلاق النار على المتظاهرين - حتى الآن - يعني أن هناك أوامر بعدم إطلاق النار، وفتح الباب أمام تساؤلات عن الهدف منها.

لو كان هناك نية للفض لحدث الفض، وربما منع المتظاهرين من الوصول أيسر كثيرا من فضهم بعد التجمع. إذا بات الثوار ليلتهم في التحرير فهذا يعني أننا نسير في هذا الاحتمال.

تراجع الجيش عن إطلاق الرصاص وترك المواجهة سجالا بين المتظاهرين والشرطة فقط، ما بين قنابل غاز واعتقالات فقط، يعني أن المعادلة الجديدة التي تشكلت منذ
الحرس الجمهوري بدخول الجيش في المواجهات على الأرض، تنكسر الآن ونعود لمعادلة ما قبل نجاح الثورة: متظاهرون وشرطة مدعومة ببلطجية.

***

5- الخلاصة:

إذا ترك المتظاهرون في التحرير فهذا يعني أنهم تُركوا، ولم يقتحموا الميدان عنوة، وأن سيناريو الانقلاب على الانقلاب هو الراجح وينتظر الغطاء الشعبي له فقط. لكن حراك العلمانيين على الشارع لا ينجح دون مشاركة الإخوان بكثافة.

سيضطر (العلمانيون والجيش وأميركا) لمفاوضة الإخوان وساعتها سيتمسك الإخوان بشرعية مرسي، وغالبا سيتم التوافق على عودة شرفية لمرسي دون تغيير حقيقي في موازيين القوى الحقيقية في مصر.

أخيرا: سقوط السيسي لا يعني كسر الانقلاب وعودة مرسي لا تعني عودة الشرعية.

أربعة عوامل استكملها الثوار لإسقاط الانقلاب العسكري!


أربعة عوامل استكملها الثوار لإسقاط الانقلاب العسكري!
_________________________________________

اجتمعت أربعة عوامل عجلت بسقوط مبارك في التحرير وهي:

1- عدم تدخل الجيش بسلاحه (تم تحييده) بعد انكسار الشرطة (طبعا لحاجة في نفسه)
2- التواجد في قلب العاصمة الذي شل الدولة 
3- الظرف الدولي الذي كان يسمح بذلك 
4- إجماع قطاع عريض جدا من الناس غير المهتمين بالسياسة على كره مبارك 

العوامل الأربعة بدأت تكتمل الآن وتنتظر الوقت المناسب للاختمار فقط:

1- كثرة العمليات النوعية ضد الجيش والتي أسفرت عن استهدافات مباشرة ناجحةضدهم في كل مرة سواء في سيناء أو الوادي والدلتا أمس تبشر بتحييد سلاح الجيش وقت الحسم.

2- الريح الدولية تغيرت بعد خسارة الديمقراطيين في الانتخابات التشريعية وإقالة هيجل وقد توقعنا ذلك في مقالين سابقين

3- عودة مبارك تحشد كل كارهي مبارك من عموم الناس غير المسيسين

4- يتبقى الوصول لقلب العاصمة فقط

#ثورة_تاني_من_جديد

الجمعة، 28 نوفمبر 2014

تغيير سياسة أميركا بعد الانتخابات التشريعية

كتبت مقالا الصيف الماضي بعنوان: أوباما المرتعش بين أجنحة الجنرالات (مصر وأوكرانيا)

استسلام أوباما للجنرالات ورطه في شرق أوربا والشرق الأوسط فزايد الجمهوريون عليه ونجحوا في تحويل الانتخابات التشريعية انتخابات عليه هو شخصيا، فخسر الديمقراطيين في الانتخابات التشريعية خسارة لم تحدث منذ إدارة الرئيس هاري ترومان!

أخير أوباما استفاق بعدة قرارات، وقرر تغيير سياساته كي لا يمنى الحزب بهزيمة ساحقة في الانتخابات الرئاسية المقبلة 2016.. وهو يدرك أن عليه التحرك بسرعة قبل العام الأخير الذي يكون فيه بطة عرجاء.

اتخذ قرارا يقننن وضع المهاجرين رغم اعتراض الجمهوريين بشدة وهو قرار يصالحهم فيه بعد خيبة آمالهم قبل الانتخابات التشريعية.. جو بايدن نائب الرئيس ناقش مع أردوغان فترة انتقالية لا يشارك فيها الأسد.. بدأت القوات في العودة للعراق.. بدأ يتجه نحو إنهاء الملف النووي الإيراني.. وقريبا تغيير في سياساته نحو دعم حكومة قمعية في مصر. وتغيير السياسة أكده تغيير وزير الدفاع..

باختصار: كل قضية يمكن أن يتاجر بها الجمهريين قبل الانتخابات الرئاسية يقوم الآن أوباما بتسويتها لقطع الطريق عليهم.

أيها العلمانيون... Fuck you


أيها العلمانيون... Fuck you
_____________________

إعلان الهوية عنوانا للصراع ضايق العلمانيين بشدة.. ضايقهم ربما أكثر مما ضايق النظام!

تحدثوا طوال اليوم أن المعركة ليست معركة هوية، وأننا بهذا الشكل نخوض معركة وهمية، وعن أهمية رفع شعارات تتبنى مشكلات الناس!

والرد على هذا الكلام بسيط؛ إذا أرتم حقا رفع قضايا تتبنى مشكلات الناس لم لم تنزلوا متظاهرين رافعين هذه القضايا؟؟

لم نشهد مظاهرة واحدة للعلمانيين عن رفع أسعار البنزين، أو عن حوادث الطرق المؤلمة، أو عن ارتفاع أسعار الكهرباء...إلخ. فلم لا تنزلون؟؟ هل الشوارع ضيقة، أم لا تعرفون طريق الميادين؟؟

هل تعترفون أصلا أن ماحدث في 3-7 انقلاب عسكري جئتم به وتسببتم فيه ودافعتم عنه؟؟ أم تطالبون فقط بتحسين شروط عبوديتكم للنظام الذي استخدمكم كالحذاء لبسه في الصيف وخلعه في الشتاء، بتحسين قانون التظاهر!!

إن العلمانيين يتفقون مع الانقلاب في وصف دعوة اليوم بالطائفية، وهذا يدل على أن العلمانيين والنظام العسكري وجهان لعملة واحدة، وأن العسكر أحب للعلمانيين من الإسلاميين.

إن حديث العلمانيين عن فشل مظاهرات اليوم ليس غيرة على المظاهرات ورغبة في نجاحها، بل رغبة في ترك هذه اللافتة، وعلمنة الصراع وجعله سياسي كجزء من صراع على السلطة، وليس صراعا من أجل الهوية، بين العلمانيين (عسكريين ومدنيين) والإسلاميين.

كل ما يجري إعادة انتاج للعلمانيين على أنهم معارضون للنظام، بعد أن كانوا شركاء في ثورة مزعومة، اغتالوا فيها الثورة والديمقراطية وحلم الشباب.

نتائج مظاهرات 28 نوفمبر


ملاحظات على اليوم حتى انتصاف النهار:
________________________________

1- المظاهرات شملت كل المحافظات تقريبا ماعدا سيناء ووسط القاهرة ومطروح.

2- الأمن حتى الآن لم يطلق الرصاص إلا في حالتين: المطرية المعروفة بسخونتها أسبوعيا. استشهاد 3 وإصابة العشرات.. وإطلاق الرصاص الحيّ على المتظاهرين أعلى دائري المنيب. على كل حال العنف لا يتناسب إطلاقا مع كل التهديدات باستخدام الرصاص بكثافة

3- استهداف قوات الأمن اليوم كان مركزا بشكل ملحوظ:
-مقتل عميد جيش وإصابة 2 في جسر السويس شرق القاهرة
-مقتل عقيد بالبحرية وإصابة 3 بينهم ضابط ومجند في الإسكندرية
- إصابة ضابطين في محيط مكتبة الإسكندرية
- سماع دوي انفجار في معسكر للأمن المركزي في شارع سيف بسيدي بشر قبلي - الإسكندرية
-مقتل ضابط جيش في منطقة أبو زعبل بالقليوبية
-إصابة 6 في استهداف سيارة شرطة بعبوة ناسفة بأبو كبير بالشرقية
-اعتقال 9 متظاهرين بينهم 4 سيدات بعد مظاهرة في بني مزار بالمنيا
-انفجار عبوة بدائية الصنع في ميدان عبد المنعم رياض بالقاهرة
-انفجار أمام قسم الموسكي بالقاهرة
-احتجاجات في قسم شرطة الأربعين في السويس وأنباء عن اعتقال ضابط شرطة من قبل جنائيين داخل القسم
- إضرام النيران في نادي قضاة السويس
-مجهولون يطلقون النيران على قوات الشرطة بفرشوط فى #قنا
- توقف حركة قطارات فى المنصورة دمياط و الإسماعيلية القاهرة والشرقية

التحليل:
1- إحجام الجيش عن إطلاق النار على حاملي المصاحف يؤكد ما ذهبنا إليه في تحليل "لماذا يخاف النظام من مظاهرات 28 نوفمبر" أن الجيش لا يريد إطلاقا وضع نفسه في صورة قاتل حاملي المصاحف..وأنه يفهم نفسية هذا الشعب جيدا، الذي قد يثور لقواته التي تدهس المصحف، ولربما لا يثور لعشرات القتلى!
والمقارنة بعنفوان الانقلاب في رابعة مختلفة وفي غير محلها لأن الريح تغيرت والفترة الممنوحة للانقلاب بغض طرف الإعلام الغربي عنه قد انتهت.

2- الجيش استخدم الفتاوى والتخويف الإعلامي لمنع عموم الناس من النزول أكثر من استخدامه للعنف

3- من أطلق الرصاص على الجيش؟ إذا كان هذا عمل مجهولين فهذا تطور مهم..وإذا كنا لا نعرف من هم فهذا يفتح الباب أمام احتمالات انتقال داعش لغرب القناة.

4- لابد من التفكير في استراتيجية لكسر الحصار المفروض على منطقة وسط البلد في العاصمة

5- أحد أهم أسباب انتشار الجيش حكم الشامخ على مبارك غدا

6- الوضع يبشر بسخونة في سيناء ليلا

بوضع عام:مظاهرات اليوم شديدة الشبه بمظاهرة ميدان جامع القاهرة.. فاكرينها؟؟ تست اختبار لقياس حجم الإسلامييين ببيان عملي .. ربما هذا سبب ضغط الغرب لعدم إطلاق الرصاص حتى تتضح حجم المعارضة بشل اقرب للصحة.. فلم يجد النظام إلا التركيز على تخويف الناس بالإعلام والفتاوى المضادة بكثافة وحزب النور

الأحد، 23 نوفمبر 2014

أسبوع النضال المفتعل! (عودة العلمانيين.. صدفة أم أوامر بالتحرك؟؟)

أسبوع النضال المفتعل!
(عودة العلمانيين.. صدفة أم أوامر بالتحرك؟؟)
_________________________________

ملخص:

قد تشهد الفترة القادمة التخلص من السيسي في مصر وبشار في سوريا، دون المساس بموازيين القوى في كلا الدولتين، مع ضمان ألا يأتي أعداء "إسرائيل" للحكم بشكل مطلق أو حتى مؤثر في كلا الدوليتن.

 جو بيدن نائب الرئيس الأميركي ناقش مع الرئيس التركي أردوغان في تركيا فترة انتقالية لا يشارك فيها الأسد. في نفس الوقت نرى أن إيران في طريقها إلى الاتفاق مع الغرب حول ملفها النووي، وجواد ظريف وزير الخارجية يقول أن لديه تعليمات بتليين الموقف لإنهاء العقوبات.

في مصر لا زال سيناريو الانقلاب على الانقلاب هو الأقوى؛ خاصة مع انتهاء مهمة السيسي في سيناء بإنهاء عمل المنطقة العازلة، وظهور فصيل مسلح على حدود فلسطين الجنوبية "ولاية سيناء" واجه الجيش وانتصر عليه عسكريا ودعائيا، واكتسب تعاطف أهل سيناء وبمرور الوقت سيتعاطف معه الإسلاميون أكثر وأكثر في الوادي والدلتا، وهو أمر شديد الخطورة ويلزم التحرك.

***

1- نتائج الانتخابات التشريعية الأميركية:

مصر ملف أميركي خاص بالبنتاجون منذ 1979، وبالرغم منذلك يسهب المحللون في العوامل التي قد تؤثر على الأوضاع في مصر دون الالتفات إلى حدث شديد الخطورة وقع في أميركا هذا الشهر وسيؤثر بشكل كبير على المنطقة.

نتج عن انتخابات الكزنجرس هذا الشهر أن حصد الجمهوريون حتى الآن 52 مقعدا  في مجلس الشيوخ محققا أغلبية بسيطة على الحزب الديمقراطي، بعد فوزهم بمقاعد تقليدية للديمقراطيين في ولايات مثل آيوا وأركنساس وكولورادو ومونتانا وكارولينا الشمالية وجنوب داكوتا وغرب فرجينيا، بينما باتت سيطرته محسومة على مقاعد مجلس النواب بعد أن حصد 237 مقعداً من إجمالي المقاعد البالغة 435.

أصبح أمام الرئيس الأميركي قبيل انتهاء العام اتجاهين حتى لا يخسر  الحزب الديمقراطي الانتخابات الرئاسية أيضا في 2016 :
 1- إما التعاون مع الخصوم الجمهوريين.
ب- وإما محاولة تحقيق بعض الانتصارات هنا أو هناك يحفظبها شعبية الحزب قبيل العام المقبل (معروف أن العام الأخير للرئيس (2015) يكون فيه بطة عرجاء lame duck أي محدود القرارات)

بدا أن أوباما عازم على الإجراء الثاني، وبنظرة براجماتية واضحة، نظر إلى المصوتين التقليديين للحزب الديمقراطي واللذين ففقدوا الثقة فيه في الانتخابات الأخيرة، مما نتج عنه تحقيق الجمهوريين أغلبية لم تتسنى لهم منذ إدارة الرئيس هاري ترومان!

على الفور اتخذ أوباما قرار يقنن وجود المهاجرين إلى أميركا بشكل غير شرعي، وهو وعد قديم لهم لم يحققه مما أحبط هذه الفئات في الانتخابات الماضية، وأصر عليه رغم اعتراض الجمهوريين اللذين فوجئوا بالأمر. أراد أوباما إصلاح العلاقات مع هذه الفئات للتصويت لحزبه في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

***
2-  أثر هذه النتائج على سياسة أميركا في الشرق الأوسط:

وفي الشرق الأوسط أيضا بدا أن تأثير نتائج الانتخابات سيغير من سياسة أميركا في هذه المنطقة. فعلى الرغم أن القضايا الخارجية لا تشغل كثيرا - وربما لا تشغل مطلقا - المواطن الأميركي إلا أنها تغير اتجاهات الرأي العام في المنطقى تشغل بالتأكيد السياسيين هناك.

جو بيدن نائب الرئيس الأميركي ناقش مع الرئيس التركي أردوغان في تركيا فترة انتقالية لا يشارك فيها الأسد. في نفس الوقت نرى أن إيران في طريقها إلى الاتفاق مع الغرب حول ملفها النووي، وجواد ظريف وزير الخارجية يقول أن لديه تعليمات بتليين الموقف لإنهاء العقوبات على النفط والبنوك.

في مصر لا زال سيناريو الانقلاب على الانقلاب هو الأقوى؛ خاصة مع انتهاء مهمة السيسي في سيناء بإنهاء عمل المنطقة العازلة، وظهور فصيل مسلح على حدود فلسطين الجنوبية "ولاية سيناء" واجه الجيش وانتصر عليه عسكريا ودعائيا، واكتسب تعاطف أهل سيناء وبمرور الوقت سيتعاطف معه الإسلاميون أكثر وأكثر في الوادي والدلتا، وهو أمر شديد الخطورة ويلزم التحرك.

***
3-المصالحة اللخليجية مع قطر وعودة السفراء:

بعد القمة الخليجية الأخيرة واتفاق الرياض التكميلي لا يمكن تخيل الوصول لاتفاق دون أن تغير قطر من نهج قناة الجزيرة. وتغيير النهج لا يعني بالضرورة التحول إل نسخة أخرى من قناة العربية؛ ولكن بتوجيه ضغط غير مباشر لجماعة الإخوان المسلمين مفاده أنكم مخطئون كما أخطأوا ولابد من التراجع خطوة للوراء..أكثر من التركيز على السيسي وجرائمه
 هناك تغيير لا يمكن تجاهله في الجزيرة مصر.. لم تتحول لنسخة أخرى من العربية صحيح؛ ولكن يتم الآن ومنذ الاتفاق التكميلي تسليط الضوء بكثافة على الحركات العلمانية وإعادة إنتاجها على أنهم ثوار التحرير اللذين تخلى عنهم الإخوان في محمد محمود، وتحميل الإخوان المسؤولية!

***

4- تحرك مفاجئ للعلمانيين بانتقاد النظام:

وبدورهم نشط العلمانيون من ثوار يناير السابقين وممن أعطوا غطاء سياسيا للانقلاب العسكري، ولبسوا ثوب الثورية من جديد، مما دفع البعض إلى القول أن المركب تغرق وأنهم يفرون بأنفسهم قبل الهلاك.

منتقدو السيسي هذه المرة شخصيات دافعوا كثيرا عن السيسي وانقلابه، وخصوم ألداء للإخوان المسلمين، ومناصرين لإقصائهم تماما مثل وحيد حامد وعمرو الشوبكي ومحمد البرادعي ووائل غنيم وخالد أبو النجا ومحمد عطية وأخيرا نجيب ساويرس وأسماء محفوظ وآخرين.

5- الخلاصة:
الشعب المصري أصبح أكثر راديكالية، والإسلاميون فيه أصبحوا مسلمين مصريين بعد أن كانوا يصنفون على أنهم مصريون مسلمون. وفي ظل دعوات لرفع المصاحف يوم 28 نوفمبر فنحن إذاء سيطرة كاسحة للإسلاميين على الشارع، وتجوه أكثر يمينية بترحيب بانتصار داعش على الجيش في سيناء والهتاف باسمها في مظاهرات المطرية - أحد أحياء القاهرة - الجمعة الماضية.

لدينا الآن

1- طرفا مقموعا سيرفع راية تطالب برحيل النظام، وهي راية إسلامية صرفة.

2- ومن المرجح أن يحتشد ويلتف حول هذه الراية قطاعات معتبرة من الناس ولا سيما من الإسلاميين اللذين يتم قمعهم منذ عام ونصف.

3- ومن المحتمل أيضا أن تحمي هذه الراية - أو على الأقل تستفيد منها - حركة مسلحة؛ بدا أن النظام عاجز عن مواجهتها عسكريا (ولاية سيناء)

لذلك كان لابد من التحرك وتنفيس الأجواء بحل وسط يطيح بالسيسي دون تغيير موازيين القوى بشكل كبير لصالح الإسلاميين، لأن استمرار هذا الوضع يعني وجود تنظيم مسلح مدعوم شعبيا في خاصرة "إسرائيل" الجنوبية.

***
5- نصائح:

1- لابد من عمل اختراق في الحصار الإعلامي المفروض، وبث رسالة إعلامية خاصة تبرز الثوار الحقيقيين داخل المعتقلات وخارجها داخل الجامعات وخارجها، وتؤكد على هيمنة أنصار الشرعية على الشارع وتقطع الطريق على اليبراليين اللذين يجري تلميعهم على قدم وساق الآن.

2- يجب التأكيد على أن رحيل السيسي لا يعني رحيل الانقلاب وأن عودة مرسي -فقط - لا تعني عودة الشرعية، وأن الهدف بعد سقوط الانقلاب هو خروج الجيش تماما من الحياة السياسية. من لا يرى أن ماجرى انقلاب ليس مرحبا به، ومن دافع عن الانقلاب وبرر جرائمه شريك في الجريمة.

3- لابد من الشروع في بناء أجهزة أمنية خاصة بالثورة فور خروج الرئيس مرسي إذا قدر التوصل لحل وسط يخرج بموجبه، سواء جاء خروجه بصلاحيات أو كانت عودته شرفية. وهذه الأجهزة تكون معلنة أو خفية عاملة أو خاملة المهم أن تكون موجودة لأن هذا إن حدث سيكون فترة لالتقاط الأنفاس وتهدئة الأجواء ونزع نقطة ارتكاز الثوار الرئيسية "الشرعية" مع التحضيير لضربة قادمة ربما على غرار السيناريو اليمني.

4- سيناريو المواجهة لاحقا مع داعش قد يكون وارد وعلينا التفكير فيه. فتح قناوت اتصال مع الإسلاميين في سيناء ربما يكون مفيدا في فترة التقاط الأنفاس بعد عودة مرسي، لأن استمرار تكفيرهم للإخوان ومرسي غير مفيد على الإطلاق!

5- سيناريو اغتيال الرئيس مرسي بزعم محاولة تهريبه أمر غير مرجح، لأنه بلا فائدة حقيقية لهم وسيحوله لخوميني الثورة، وسيضمن اكتساح الإسلاميين في تصدرهم للمشهد المعارض للانقلاب. بل إن خروجه منزوع الصلاحيات أفضل كثيرا. ومع ذلك يجب التفكير في بديل للرئيس حفظه الله، لأنهم سيروجون وقتها أن الشرعية انتهت برحيل مرسي، فماذا سنفعل؟؟ سيضغطون علينا وقتها بحيث لا يكون أمامنا إلا القبول بالبدء من جديد!

السبت، 22 نوفمبر 2014

So much for terrorism!

So much for terrorism!
________________________
ترجمة مقال كفاية إرهاب بقى!

It seems that the consequences of late ISIS video in Sinai of Egypt are still running! That 30 minute video seems destroyed much of the military propaganda built up over a year! 

The army response on ISIS video with a counterpart military video was useless, as military's came of less importance due to not containing on field combat shots, which was the only thing may be able to remove the negative impact of an #Egyptian tank ran away from the battlefield!

In addition, the army video lost almost its credibility, when revealed later that targets stroke in the video were in west desert not in Sinai!

The regime had to shelter to the last effective method he always used to use, Media actors who Egyptians used to watch on TV over 40 years. Exactly like Al Assad regime in Syria did.

Frankly, sending a message by actors in #Egypt that they are anti-terrorism seems fine. But, Do #Egyptians really believe in such message??

The artificial heroism those actors claim in that video seems strange! What bravery they claim while they live in hands a regime protects them, while prisons are full of tens of thousands of female, men, youth, scholar, scientist and student anti-coup protesters.

Are these actors considered patriots just because they are pro-coup, at the time anti-coup protesters, even fellow actors, are considered like devils?

History is best professor, but where who is ready to learn? In the 60s of the last century, strong illegal relations were established between army generals and actress and belly dancers. These relations resulted in several , secret and undisguised, marriage cases between some of them. While some others were used in acts of prostitution under control of former intelligence officer, Safwat Al Sherief, after convincing them this is act of guarding national security, as national TV movies told later.

After disgraceful defeat in 1967, which appeared a direct result of such behaviors, and collapse of cinema field in Egypt, most of these actresses escaped to Lebanon, turkey and many other countries. Most of them acted porno movies in excuse of earning their living.

If those actors have acted these porno movies in excuse of earning their living, don't we have the right to accuse them of supporting the ongoing regime only to earn their living too??

Anyway, this message seems to be sent mainly to the domestic public opinion, as It's illogic #ISIS members would be affected by Elham Shahin's provocative dresses, Lotfy labib convulsive features, artificial nervousness of Youssouf Shabban or Ahmed Bedeir's wheezy larynx.

It seems also they have not yet realize that people today are completely different from those who lived in the 60s and used to believe the national TV which told them in 1967 war we have fallen 600 Israeli air-crafts, while the Israeli flag was raised over Suez canal.

تويتات منذ شهر!

تويتات منذ شهر:

 مذبحة رفح الأولى أطاحت بالمجلس العسكري والثانية كانت قبل الانقلاب على مرسي وهذه المذبحة أرجو من الله أن تقصم السيسي.  

https://twitter.com/AFNassar/status/526243838386790401

إذا حدثت تنحية للسيسي فهذا يعني أن الغرب أدرك أن استمرارعمل المجهوليين على Large Scale فيه خطورة ولازم خطوة استباقية

https://twitter.com/AFNassar/status/526244509404127232

حاسس إن فيه حاجة حتحصل قريب.. حاجة خير إن شاء الله..
https://twitter.com/AFNassar/status/526243666835537920

لقد أخطأ البعض حين ظن أن سقوط مبارك يعني سقوط النظام. وبنفس الطريقة فإن عودة مرسي فقط لا تعني عودة الشرعية (فضلا عن الإفراج عنه فقط!!)
https://twitter.com/AFNassar/status/525509742090027008

العسكر يقوم بحركات يائسة..موضوع فالكون ومنع الألتراس ردود أفعال شخص ظهره للحيطة وعاوزيبرهن لسيده بره بأي شكل إنه لسه مفيد وممكن يعتمدوا عليه
https://twitter.com/AFNassar/status/521032134971387904

هل تغرق المركب حقا؟؟

هل تغرق المركب حقا؟؟
_________________

أثار انقلاب عدد من مؤيدي السيسي عليه انتباه كثير من المحللين والمتابعين، حتى دفع بعضهم إلى القول أن المركب تغرق وأنهم يفرون بأنفسهم قبل الهلاك.

منتقدو السيسي - مثل وحيد حامد وعمرو الشوبكي ومحمد البرادعي ووائل غنيم وخالد أبو النجا ومحمد عطية وأخيرا نجيب ساويرس !! وآخرين -  شخصيات دافعوا كثيرا عن السيسي وانقلابه وخصوم ألداء للإخوان المسلمين.

سبب هذه الانتقادات في رأيي هو الدعوة التي أطلقت للتظاهر يوم 28 نوفمبر القادم تحت مسمى #انتفاضة_الشباب_المسلم. وهي دعوة شديدة التجرد، شديدة الوضوح، شديدة التمايز، مما يرسخ الانطباع أن الإسلاميون وحدهم هم من يعارض السيسي بشكل كاسح، وينسف كل محاولات اصطناع معارضة علمانية تخطف الأضواء من الإسلاميين على مستور المعارضة ثم على مستوى السلطة.

هل المركب تغرق حقا؟؟

برأيي أن التغيير كان يحدث في مصر خلال 60 عاما بالقوة المسلحة فقط، ومن غير المحتمل أن يحدث تغيير حقيقي لانقلاب إلا بذات الوسيلة.

والقوى الثلاثة التي تمتلك هذه الوسيلة هي:

1- الجيش نفسه.. وهو سيناريو الانقلاب على الانقلاب. وخطورة هذا السيناريو أنه يحدث تغييرا شكليا في رأس النظام دون تغيير حقيقي في جسد الدولة. وهذا السيناريو سيحفظ للجيش سيطرته على مقدرات الدولة الاقتصادية ومقاليد الأمور.

2- القوة العسكرية الجديدة في سيناء والتي يتعاطف معها كثير من أهل سيناء المقهورين، بل وكثير من الإسلاميين المقموعين، ممن وصفوا زورا بالعنف والإرهاب.

هذه القوة واجهت الجيش على الأرض واستطاعت هزيمته عسكريا ودعائيا.
مشكلة هذه القوى أنها تحمل أيديولوجيا شديدة التطرف لا تكفر السيسي فحسب بل تكفر الإخوان وحماس...إلخ. وانتصار هذه القوة وإن كان سيخلص مصر من انقلاب عسكري إلا أن الصدام معها لاحقا شيء وارد جدا.

3- الإسلاميون على حدونا الغربية "ليبيا"، خاصة إذا تورط السيسي بقوات أكبر في الحدود الدائرة هناك، ومع تراجه الانقلابيين بقيادة حفتر وانهزامهم.

***

لايبدو أن المظاهرات السلمية بالشكل الحالي ستؤدي إلى تغيير النظام بالشكل المرجو، مالم يتطور الأمر لعدة ملايين في العاصمة والأقاليم والثبات على الأرض لعدة أسابيع، والنجاح بتحييد قوة الجيش الكاسحة بنذر يسير على الأقل من القوة تحمي المتظاهرين. إن حصار "بعض" المقار الأمنية سينتج عنه هلع في "كل" المقرات وخلل كلي أو جزئي في المنظومة يمكن استغلاله والبناء عليه!

وبما أن هذا السيناريو مستبعد لأن فصيل المعارضة الرئيسي "الإخوان المسلمون" يرون في السلمية خيار استراتيجي والتخلي عنها يفيد الانقلاب أكثر مما يفيد الثورة، فإن احتمال تغيير النظام وزوال الانقلاب وغرق المركب يظل رهينا بالاحتمالات الثلاثة السالف ذكرها.

ويبقى طفح هذه الوجوه العلمانية على السطح من جديدة محاولة من النظام لاصطناع معارضة علمانية تملأ الساحة حتى لا تظل حكرا على الإسلاميين وحدهم الذين يشعلون الثورة داخل وخارج السجون داخل وخارج الجامعات!

أما إذا كانوا يرون ذلك ذكاء منهم لاتخاذ موقف احترازي لعل وعسى تتغير الأمور فهم يبخسون هذه الثورة قدرها، فجميع الثوار الآن يعلمون أن سقوط السيسي ليس سقوطا له وحده وإنما سقوطا لكل من دعمه سواء كانوا في السلطة الآن أو من خرجوا منها!

الخميس، 20 نوفمبر 2014

لماذا يخاف النظام من مظاهرات 28 نوفمبر؟؟

لماذا يخاف النظام من مظاهرات 28 نوفمبر؟؟
__________________________________

-1-

الأحداث في مصر - والعالم أجمع - مثل مسلسل تلفزيوني متتابع الحلقات، كل حلقة مترتبة على الحلقة التي قبلها.

فيديو #داعش الصادم مثل رجل مر بشارع فوجد بعش الناس يقومون بأعمال حفر ثم قاموا بعمل "قواعد وسملات"، ثم بناء عواميد وجدران، وانتهوا من يومهم. لا يحتاج هذا الرجل إلى كثير من الذكاء ليعلم أن هؤلاء الناس سيقومون "بسقف" هذا البناء والطلوع بالدور الأول!

داعش ليست من الغباء بحيث أنها تفوت الفرصة  ولا تستغل الفيديو الذي بثته الأسبوع الماضي، والذي حقق أهدافه كاملة في توصيل الرسالة الإعلامية المرادة منه، وبعد فشل النظام في رد الفعل سواء في الفيديو العسكري أو في فيديو الممثلين والراقصات!

***

-2-

وهنا يبرز السؤال: لماذا يخشى النظام من مظاهرات 28 نوفمبر؟؟ وما الفارق بين هذه المظاهرات وغيرها من المظاهرات؟؟

النظام يدرك أو وسلة التغيير الوحدية خلال الـ60 سنة الماضية كانت القوة والقوة فقط.
الجديد والخطير هذه المرة أن من دعا إلى التظاهر يرفع دعوة شديدة الوضوح، شديدة التجرد، شديدة التمايز عن غيرها من الدعوات، تحت اسم - #انتفاضة_الشباب_المسلم، هكذا ببساطة! مع احتمال أن تنضم قوة مسلحة لهذا الحراك تساهم فيه أو تستفيد منه!

أصدقكم القول إن أسوأ شيء يريده النظام هو مواجهة شباب يعلن أنه مسلم وخرج "منتفضا" بهذه الصفة، ويرفعون المصاحف فوق الرؤوس فيقابلهم النظام بالرصاص في الصدور!

إنها دعوة مختلفة عن هذا الكوكتيل العجيب الغريب الذي كان متواجدا في ميدان #التحرير والذي كان عامل نجاح الثورة في بدايتها، والذي يبدو أنه يستحيل استعادته بشكله السابق كما كا من قبل على الأقل في المستقبل القريب!

يحب النظام كثيرا أن يلعب لعبة الإرهاب، لكن أن يطلق الرصاص على حاملي المصاحف أمر يضايقه بشدة وموقف لا يريد أن يضع نفسه فيه.

***

-3-

ليس هذا فحسب، وربطا بين 1 و 2، فإنأهمية وخطورة المظاهرات القادمة تتمثل في:

1- من المرجح أن طرفا مقموعا سيرفع راية تطالب برحيل النظام، وهي راية إسلامية صرفة.

2- ومن المرجح أن يحتشد ويلتف حول هذه الراية قطاعات معتبرة من الناس ولا سيما من الإسلاميين اللذين يتم قمعهم منذ عام ونصف.

3- ومن المحتمل أيضا أن تحمي هذه الراية - أو على الأقل تستفيد منها - حركة مسلحة؛ بدا أن النظام عاجز عن مواجهتها عسكريا (ولاية سيناء)

***
-4-
تخيل معي هذا السيناريو المرعب:

أ- مظاهرات منذ الصباح حتى المساء في مناطق مختلفة من ربوع #مصر في العاصمة والمحافظات؛ يرفع فيها الشباب المصاحف ويهتفون بشعارات إسلامية ويطالبون بسقوط النظام فيرد النظام عليهم بالرصاص الحي، وتسيل دماؤهم في الشوارع.

ب-  في المساء؛ حركة مسلحة في #سيناء ضد أهداف (حكومية - أمنية - عسكرية) بالترتيب، والسيطرة - ولو لفترة مؤقتة - على أماكن سيادية تابعة للنظام كمقر محافظة العريش أو أمن الدولة أو المخابرات الحربية...إلخ، ورفع علم داعش عليها، وربما يصل الأمر إلى إعلان خروج مناطق بعينها عن سيطرة النظام واستقلالها عن الدولة!!

ج - بالتزامن مع ذلك تحدث أعمال "نوعية" ضد النظام في الأقاليم والصعيد مثل استهداف أبراج كهرباء أو سنترالات أو مقار شرطية أو قضائية (نقطة بوليس - محكمة ...إلخ)

***

-5-

كيف استعد النظام لمواجهة هذه المظاهرات التي يراقب موعدها بالعد العكسي كما كان يفعل الإخوان بالضبط مع اقتراب موعد 30 يونيو، وكلما اقترب الموعد ازدادا الضغط والتوتر؟؟

1- الحل الأمني: اعتقالات بالجملة لأعضاء وقيادات في الجبهة السلفية الداعية للمظاهرات في مختلف أنحاء المحافظات، واعتقال كل من يمكنه الاستفادة من الوضع أو المساهمة في تفاقمه - كما حدث مع الدكتور محمد علي بشر اليوم آخر قناة اتصال بين الإخوان ومن يهمه الأمر.

2- استخدام الدين: وبشكل سافر هذه المرة سواء من إسهال الفتاوى من علماء السلطة، والتي كان آخرها الإفتاء أن الدم الذي يريقه ولي الأمر ليس حراما! أو بالمجهود الخرافي الذي يبذله حزب النور في حث الناس على عدم المشاركة.

3- الحرب النفسية: بتصريحات متكررة عن النية في استخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين، مدعومة بفتاوى تجيز ذلك.

4- التركيز على أحداث محمد محمود، رغم أنها ليست الذكرى الأولى ولا الثانية، وتركيز إعلام السلطة على وصف المتظاهرين بـ "ثوار محمد محمود" لخطف الأضواء من الإسلاميين، وحصر صفة الثورية على غير الداعين للمظاهرات القادمة (العلمانيين)

5- الهجوم على بعض الشخصيات المعروفة بعلمانيتها الشديدة مثل خالد أبو النجا أو محمد عطية، لتلميعها ومزيد من خطف الأضواء، رغم أنه ليس من الصعب اعتقال هذه الشخصيات إذا أراد النظام ذلك.

***

يتبقى شيء أخير أن النظام سيقوم بعدة تفجيرات قوية قبيل موعد المظاهرات بحيث تحدث صدمة لدى المصريين تجعلهم ينفرون من المظاهرات ومن الداعين لها!

لكن الشيء الثابت أن ما بعد يوم 28 لن يكون كما قبله! وللحديث بقية...

حكاية قطر.

حكاية قطر.
_________


(كتب هذا المقال في 20 نوفمبر 2014)

أدركت قطر منذ زمن بعيد أنها لو سارت تابع للسعودية والإمارات كبقية دول الخليج ستظل تابعة طول الوقت، ولما أصبح لها ميزة نسبية عن بقية دول المنطقة.

أمنت قطر نظام حكمها بقبولها قواعد عسكرية أميركية كما فعلت "الشقيقة الكبرى" السعودية في 1990، لتحميها من أي خطر إيراني أو عربي.

بدأت قطر التغريد خارج السرب بتنفيذ فكرة الفضائية العربية التي لم تتحمل السعودية تنفيذها لارتفاع سقف الحديث فيها، فالتف ملايين العرب حول شاشتهم يشهدون قناة الجزيرة.

بدأت قطر تأخذ أهمية نسبية جديدة بلعبها دور الوسيط بين الغرب  وحركات لا يمكن الوصول إليها أو التفاوض معها غالبا لتصنيفها منظمات إرهابية حسب المفهوم الغربي، أو لخصومتها الشديدة مع أنظمة المنطقة.

ظلت قناة الجزيرة مهنية إلى حد كبير وموضوعية إلى حد بعيد ومتقدمة على كافة الفضائيات العربية بشكل كاسح، وترتب على هذه الموضوعية والمهنية وجود جميع الأطراف في البرامج والنقاشات.

بعد الانقلاب العسكري وغض الطرف الإعلام الغربي والعربي عن الانتهاكات في مصر؛ كانت الجزيرة أمام اختبار مصيري بفقد تاريخها ومصداقيتها ومن ثم مشاهديها أو ترسيخ كل هذا التاريخ والمصداقية بالثبات على المبدأ الذي رفعته "الرأي والرأي الآخر".

وقد أدركت قطر بذكاء أن الجزيرة هي درة ما تملكه، وإذا فقدت مصداقيتها ضاع منها كل شيء، فلم تخذل مشاهديها! وهذا الكلام لا ينفي طبعا أن العالمين في الجزيرة لا يؤمنون حقا بهذه الرسالة التي يعملون تحتها، ولكن هذا شأن آخر.

ازدادت الضغوط الخليجية على قطر مؤخرا بعد زيادة الضغط على الانقلال العسكري وعجزه عن الحسم في مصر، وطغيان رائحة الجرائم التي يرتكبها السيسي التي أذكمت الأنوف ودفعت الإعلام الغربي نفسه الذي غض الطرف سابقا إلى التراجع عن هذا الموقف وتعديله موقفه.

بعد القمة الخليجية الأخيرة واتفاق الرياض التكميلي لا يمكنني تخيل الوصول لاتفاق دون أن تغير قطر من منهج قناة الجزيرة. وتغيير النهج لا يعني بالضرورة التحول إل نسخة أخرى من قناة العربية - التي يسميها الشرفاء فناة العبرية -
ولكن بتوجيه ضغط غير مباشر لجماعة الإخوان المسلمين مفاده أنكم مخطئون كما أخطأوا ولابد من التراجع خطوة للوراء..أكثر من التركيز على السيسي وجرائمه

أكرر؛ قطر من الذكاء بحيث أنها لن تتخلى الجزيرة ومصداقيتها، لكنه هذا سيكلفها ضغوطا تجعل الاستمرار في تسليط الضوء على قضية بعينها من عدمه أسيرا لمدى تأثير هذه الضغوط.

محمد محمود.. البقرة المقدسة!


محمد محمود.. البقرة المقدسة!
________________________

سيتوقف المؤرخون طويلا أمام أحداث محمد محمود الأولى، ليس لتأثيرها في مسار الثورة، ولا للشرخ الكبير الذي تعمق فيها بين شركاء التحرير، وإنما كمثال نموذجي على دور الإعلام في تسليط الضوء focus على قضية بعينها وتلاشي أخرى.

وفي الذكرى الثالثة لهذه الأحداث والتي رأيتها بنفسي كمشارك فيها نود أن نؤكد على بعض المفارقات الغريبة غرابة هذه الثورة ذاتها!

1- أحداث محمد محمود جاءت بعد جمعة 18 نوفمبر التي دعت إليها جماعة الإخوان المسلمين لإسقاط وثيقة السلمي والتي رفض كل العلمانيون المشاركة فيها. تلك الوثيقة التي تجعل العسكر سلطة فوق الدولة والتي أعلن البلتاجي من فوق المنصة أن الشعب أسقط الوثيقة.

2- الهدف من أحداث محمد محمود كان مطالبة المجلس العسكري بتسليم السلطة.

3- أطلق المجلس العسكري في هذه الأحداث رصاص حي وغاز غير مرئي قيل وقتها أنه سلاح كيماوي وقد قدر لي أن استنشق هذا الغاز.

4- رؤية الإخوان أن العسكر يفتعل فوضى لتعطيل الاستحقاق الانتخابي وكان معهم حق في ذلك. لكن تعاملهم السياسي وتصريحاتهم لم تكن موفقة على الإطلاق.

5- المشكلة الحقيقية بين الإخوان والعلمانيين هي مشكلة أيديولوجية بالأساس، فالعسكر وإن كانوا أعداء لشركاء التحرير من العلمانيين إلا أنهم علمانيون مثلهم، بينما الإخوان يهددون بتغيير هوية الدولة العلمانية التي يتم ترسيخها من 60 عاما، ويستبدلون بها هوية إسلامية. لذا فإن قبول التحالف مع العسكر والفلول في 30 يونيو وارد بينما التحالف مع الإخوان غير وارد!

6- سقط في أحداث محمد محمود 42 شهيدا، وسقط في رابعة العدوية ضعف هذا العدد 150 مرة، فلم التركيز على هذه الأحداث، إلا لطرد الإخوان من فسطاط الثورة، بينما لو تعملنا بنفس المعيار لاتهم العلمانيون بالخيانة العظمى!

7- باع الإخوان العلمانيين في محمد محمود لصالح العسكر الذي قتل جيكا، لذللك يرفض العلمانيون التحالف مع الإخوان، بينما تحالفوا مع من قتل جيكا نفسه!

8- الثورة في الشارع الآن لا تطالب بتحسين شروط العبودية فقط، بل بإسقاط الانقلاب العسكري ككل.. من يريد إسقاط الانقلاب أهلا وسهلا به وأعتقد أن الثوار سيقبلون توبته، بينما من يرفضون قانون التظاهر فقط، أو لا يعترفون بإرادة الناس فإنما ينطلق من شوفينية وعنصرية ونظرة فوقية استعلائية لا تتناسب مع الثورة.

كفاية إرهاب بقى!

كفاية إرهاب بقى!
_____________

يبدو أن توابع فيديو صولة الأنصار لاتزالي تتوالى، وتجعل النظام الحالي في وضع حرج، فقد دمر في 30 دقيقة دعاية عسكرية استمرت أكثر من عام!

رد النظام على الفيديو بفيديو دعائي عسكري لم تجد نفعا، فقد جاءت أهمية الفيديو قليلة بعدم تصوير لحظات اشتباك حقيقية COMBAT تزيل أثر منظر الدبابة وهي تفر هاربة من ساحة المعركة!

كما ضاعت مصداقية الفيديو بتصوير ضرب هدف اتضح لاحقا أنه صور في الصحراء الغربية!

لجأ النظام إلى الوسيلة التقليدية والملاذ الأخير له، وهي الأذرع الإعلامية الذين طلوا على المصريين من خلال الشاشة طيلة 40 سنة! بالضبط كما فعل النظام السوري المجرم من قبل!

ولنقل بصراحة: أن يوجه الفنانون رسالة مفادها أنهم يرفضون للإرهاب قد تبدو رسالة جيدة، لكن هل يصدق المصريون حقا هذه الرسالة؟؟

البطولة المفتعلة التي يدعيها الفنانون في هذا الفيديو تبدو غريبة! أي بطولة يديعيها هؤلاء وهم يعيشون في كنف السلطة التي تحميهم، بينما عشرات الآلاف من المعتقلين من النساء والرجال والأطفال والأساتذة والمفكرين والعلماء؟؟

بل هل يصبح هؤلاء أبطالا فقط لأنهم يعيشون في كنف النظام، في الوقت الذي يتم فيه شيطنة المخالف حتى ولو كان من نفس طبقة الممثلين والفنانين؟؟

التاريخ معلم ولكن من يتعلم! في الستينات من القرن الماضي حدثت علاقة وثيقة غير شرعية بين جنرالات الجيش والفنانات، اللذين تزوجوا من بعضهن في السر والعلن، واستخدموا البعض الآخر في الدعارة برعاية القواد ضابط المخابرات وقتها صفوت الشريف، بحجة الحفاظ على الوطن وأمنه القومي كما حكت أفلام التلفزيون المصري نفسه لاحقا!

وحين وقعت النكسة التي كانت النتيجة الحتمية لذلك، هرب معظم هؤلاء الفنانون والفنانات إلى بيروت وتركيا والشرق والغرب ومثلوا أفلاما إباحية بدعوى لقمة العيش!

إذا مثل هؤلاء الفنانات أفلاما إباحية بحجة لقمة العيش في الماضي ألا نفترض أنهن يقومون بهذه الأفلام الدعائية لخدمة الانقلاب العسكري بحكم لقمة العيش في الحاضر أيضا!

على العموم يبدو أن هذه الرسالة موجهة بالأساس للداخل، فمن غير المنطقي أن داعش ستتأثر بجسد إلهام شاهين العاري، أو ملامح لطفي لبيب المتشنجة، أو عصبية يوسف شعبان المفتعلة أو حنجرة أحمد بدير المتحشرجة! لكن يبدو أيضا أنهم لم يستوعبوا بعد أن جمهور اليوم غير جمهور الستينات الذي صدق أننا أسقطنا 600 طائرة!

الاثنين، 17 نوفمبر 2014

(تعليقات على فيديو الجيش في سيناء)


إنهم حتى لا يجيدون الكذب!
(تعليقات على فيديو الجيش في سيناء)

1- فيديو الجيش جاء كرد فعل على فيديو أنصار بيت المقدس.. وإذا صار الجيش مجرد رد فعل فهذا يؤكد ما ذهبنا إليه أن الجيش في عهد السيسي صار ثاني أقوى جيش في سيناء!

2- فيديو الجيش كان One man show! ليس فيه لحظة اشتباك حقيقية واحدة combat! بل مجرد استعراض لدبابات وطائرات مروحية، على عكس فيديو أنصار بيت المقدس التي عرضت لحظات اشتباك وإطلاق رصاص وأسر وقتل وتفجير لجنود بدوا غير مدربين وغير مستعدين!

3- لحظة الاشتباك الوحيدة كان لدبابة تطلق النار على منزل لاندري من يملكه ولم يهدمونه! ولقطة لجرافة تقتلع شجرة! لا أدري ما البطولة في ذلك؛ فأي لودر تابع لمجلس الحي أو أي حملة إزالات تابع له تستطيع عمل ذلك!

4- الفضيحة الكبرى في هذا الفيديو جاءت في الدقيقة 2:15 حيث أظهر جهاز GPS بإحدى الطائرات إحداثيات الهدف الذي أطلقت عليه الطائرة النار، وتبين ببحث الأحداث على Google Maps أن الهدف في الصحراء الغربية! #آه_وربنا

5- الجندي الهادئ الوديع الذي كان يتكلم عن أنهم يحمون المصريين، ربما كان هذا الكلام مقبولا يوم أن رفضتم إطلاق الرصاص على المصريين، لكنكم فعلتم بهم ما لم يفعله اليهود، فمن تظن سيصدق هذا الكلام!

إنكم حتى لا تجيدون الكذب!

ISIS and conspiracy theory .

ISIS and conspiracy theory .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

I do never feel ashamed of frequent talking about strategy of tension and theory of conspiracy, even after the late shocking video of ISIS in Sinai of Egypt. Not only because such operation needs much logistic and intelligence aid, but also because I do believe we, in Egypt, live in a big conspiracy, and do believe also this region is always wanted to be in tension, so as many Gulf and western capitals remains stable.

If you can't beat them, join them. This Western proverb is always being used by USA, and I think they use it again this time.

Intensive US concern, both academic and intelligence, of Islamic movements in the region and in Egypt in particular, made decision makers in Washington DC sure the making a bet on getting Egypt secular is not fruitful. It's even better, they thought, to find or even to create, a cute Islam, "skimmed" to great extent, which they call moderate. and everybody knows US prefers and backs "moderates" at the expense of fundamentalists, who seize upon Sharia (Islamic law), Caliphate and liberating all land of Palestine from river to the sea which means never recognizing Israel. This sort of Islam is always describes as radical and even terrorist.

Over three years, decision makers also become aware of how, for many reasons, spread Muslim brotherhood (MB) in Egypt really is. Through this time, they also got aware of the incapability of streams, like Abdolmonem Aboulfotoh, former MB leader and presidency runner, who renounced his history in MB and the respect of many MB youth members, nor Elnour salafi party who apostatized its classical beliefs about elections and democracy, of stealing the camera from the biggest organized group ever in Egypt.

US got sure that letting MB in Egypt in power for more time would likely lead to impossibility, or very hard at least, of overthrowing them from power later. That's why the Pentagon made the decision of military coup in 2013, over the first elected president ever in Egypt history, Muhammad Morsi. Such coup was done, of course, under political umbrella from former participants of 25th Jan revolution, intensive media attack over MB and their man in power, President Morsi, and under severe daily and economic crisis.

But the decision of military coup was a short term solution to inflict the biggest organized group which became in power of Egypt and has won five successive elections despite being under pressure all the time . What about the long run solution??

***
In chapter two of his valuable book "US revolution of July", Galal keshk, the famous writer and historian, talked, by documents, about increasing feelings of wrath in the Egyptian street before 23rd of July 1952 revolution, which reached the boiling point after the disgraceful loss in 1948 war in Palestine. It was necessary for US to move quickly before things goes out of control.

Liberating movements overrun the region, and the whole world indeed, at that time, and it was not level-headed that UK troops withdrew from eastern India while did not withdraw from Egypt, which taught Indian politicians ethics of revolution and demonstrating since 1919.

Applying previous proverb above, US rode the wave of liberation from occupation and formation of independent national state. According to many references, US established strong relations with some kind of military officers aimed to be in power at the expense of those who believed in democracy and that military has to leave power to civilians, such as first president after July revolution Mohammed Naguib, MB and communists.

I think the region sees similar wave, not national this time but Islamic. And as it's impossible to uproot this soul or dilute it, it's better for US to see this region fall in hands of a western made Islamic movement rather than a hostile one.

Actually, I can't imagine a movement like ISIS grows up and spreads cross borders, controls oil fields while being under attack, at the time Obama claims he got 40 allied countries in US war against ISIS! 40 countries claim fighting ISIS while the main strikes were against Jabhat Al Nosra, at the same time ISIS claims fighting Syrian regime while its main fights were against other opposition, both secular and Islamic, groups.

Danger of ISIS is that it's Sunni, from the soil of this region, calling for slogans seem attractive to many youths, at time of shrinkage of hopes of peaceful change, particularly after military coup in Egypt.

ISIS simply makes coming back of US troops to the region is merely justified after an increasing thought in US they were wrong when they withdrew from the region, and have to return.

Existence of ISIS just needs to be justified, or may be to be more moral and glorious, and this was automatically provided by oppressing regimes both in Iraq and Syria and of course military coup in Egypt.

This, subsequently, does not mean I accuse all members of ISIS are group of US agents or western made! Such quotes kills reason, and inappropriate simplification of the matter.

But can't ignore many ISIS military leaders are unknown, and several releases indicates that former officers in Iraqi, and even Egyptian, army are involved in ISIS.

Cant't ignore also fall of Mosul, 2nd biggest Iraqi city, in the hands of ISIS, in only few hours which military can'y occur without on-field military treason. And the fall of Mosul also reminds us of the fall of Baghdad in 2003 and of Sana'a this summer. Why doesn't that repeat again and again??

داعش ونظرية المؤامرة.


داعش ونظرية المؤامرة.
__________________

حتى بعد الفيديو الصادم الأخير لداعش في سيناء؛ لا أخجل من الحديث عن استراتيجية التوتر ونظرية المؤامرة. ليس فقط لأن عملية كهذه يلزمها مدد لوجيستي واستخباري كبير، ولكن أيضا نظرا لأنني على قناعة أننا نعيش في مؤامرة كبيرة، ويراد لهذه المنطقة أن تكون دائما في توتر، حتى تستقر عواصم خليجية وغربية. 

إذا لم تستطع هزيمتهم فالحق بهم If you can't beat them, join them. هذا المثل الغربي كثيرا ما يستخدمه الأمريكان، وأظن أنه يستخدم هذه المرة أيضا.

الاهتمام الأميركي الشديد سواء الأكاديمي أو الاستخباري بالحركات الإسلامية في المنطقة ومصر خصوصا تأكد صناع القرار في أميركا أن الرهان على علمنة مصر غير مجد، وأنه من الأفضل البحث عن إسلام لطيف منزوع الدسم يسمونه "معتدل" على حساب إسلام حقيقي يتمسك بالشريعة والخلافة وتحرير فلسطين. وهذا الإسلام يسمى متشدد أو إرهابيين.

وخلال ثلاث سنوات تيقن صناع القرار لأسباب كثيرة من مدى تغلغل جماعة الإخوان المسلمين في مصر؛ وعدم قدرة تيارات مثل أبو الفتوح الذي تخلى عن تاريخه في الجماعة واحترام الكثيرين له، أو حزب النور الذي دفع دفعا للإنخراط في السياسة والكفر بكل مبادئه السابقة، من سحب البساط من تحت قدم الجماعة.

كان ترك أميركا جماعة الإخوان المسلمين لفترة أطول في الحكم يعني استحالة خلعهم في المستقبل، فكان قرار الانقلاب العسكري بغطاء سياسي من مشاركين سابقين في الثورة وهجوم إعلامي كثيف وأزمة اقتصادية طاحنة.

لكن قرار الانقلاب العسكري كان حلا على المدى القريب، لتوجيه ضربة قوية للتنظيم الذي وصل لحكم مصر ونجح في خمس استحقاقات انتخابية رغم الضغوط. ولكن ماذا عن المدى البعيد؟؟

***

في الفصل الثاني من كتابه القيم "ثورة يوليو الأميركية" تحدث الأستاذ محمد جلال كشك عن حالة الغضب التي كانت في المجتمع المصري قبل ثورة 1952، والتي وصلت لدرجة الغليان بعد حرب 1948. فكان لابد من التحرك قبل خروج الأمور عن السيطرة.

كانت موجات التحرر في تجتاح العالم أجمع، والرغبة المصرية في الاستقلال شديدة، فلم يكن معقولا أن تخرج بريطانيا من الهند ولا تخرج من مصر التي علمت الهند أدبيات الثورة والمظاهرات منذ 1919.

وتطبيقا للمثل السابق ذكره أول المقال، فقد ركب الأمريكان الموجة، ورتبوا علاقات مع عدد من الضباط وصلوا للحكم، مقابل تنفيذ الأجندة الأميركية، على حساب أجندة وطنية تدعو الجيش للعودة لثكناته والتنكيل بكل من يطالب بذلك سواء محمد نجيب ومن يؤيده من الضباط أو الإخوان أو الشيوعيين ...إلخ.

أرى أن المنطقة تمر بحالمة مماثلة، إلا أن المشاعر التي تجتاح مصر - والمنطقة - ليست قومية بل إسلامية. وحيث أنه من المستحيل تغيير أو امتصاص هذه المشاعر، فمن الأفضل أن تسقط المنطقة بيد تنظيم "إسلامي" موال للغرب.

لا يمكنني أن أتخيل تنظيما ينمو ويترعرع بل ويتمدد ويسيطر على حقول نفط تحت الحرب، وأوباما يزعم أنه جند 40 دولة لقتاله! 40 دولة تدعي قتال داعش بينما الضربات الأقوى وجهت لجبهة النصرة. تدعي داعش قتالهم بينما حربها الأقوى كانت ضد جماعات معارضة إسلامية وغير إسلامية ضد بشار الأسد.

***

خطورة هذا التنظيم أنه من نسيج هذه المنطقة، سني ويرفع شعارات تجتذب الكثير من الشباب في ظل تراجع آمال التغيير السلمي بالانقلاب العسكري في مصر. كما أن التنظيم يعطي مبررا أميركيا قويا للعودة مجددا للمنطقة بعد أن ثبت لهم خطأ استراتيجية سحب القوات.

التنظيم فقط يحتاج مبررا لوجوده وربما لتلميعه وهذا وفرته لهم الأنظمة القمعية في سوريا والعراق والانقلاب العسكري في مصر.

ولا يعني هذا أنني أتهم تنظيم الدولة بأنه بالكامل صنيعة غربية أو مجموعة من العملاء، فهذا تسفيه من عقول الناس وتبسيط مخل بالقضية. وأنا على قناعة أن الكثيرين من جنود هذا التنظيم يقاتلون عن قضية، ومؤمنون حقا بما يقومون به.

لكن كثيرا من قياداتهم غير معروفين، وهناك الكثير من الكلام عن انخراط ضباط سابقين في الجيش العراقي المنحل للتنظيم، وسقوط الموصل في ساعات غير ممكن عسكريا لولا خيانات من قيادات عسكرية سلموا البلد للتنظيم.

وسقوط الموصل يذكرنا بسقوط بغداد ويذكرنا أيضا بسقوط صنعاء وكلها مدن سقطت في ساعات بتواطؤ من قيادات عسكرية، فلم لا يتكرر الأمر مجددا؟؟

ممنوع بدروم !!


هل تعلم أنه طبقا لمعاهدة كامب ديفيد من الممنوع لأي منزل أن يكون فيه "بدروم". والبدروم طابق تحت الأرض كان السلطان العثماني أثناء الحرب العالمية الأولى يأمر أهل الإسكندرية أن يبنوه في بيوتهم ليكون مخبأ طبيعيا تحت الأرض من نيران الطائرات. 

واستمر البدروم في المنازل المصرية حتى نصت معاهدة كامب ديفيد على حظر بناء البدروم في أي منزل حتى لا يكون المصريين في مأمن من نيران طائراته. 

هل تعلم أنه طبقا لذات المعاهدة فإنه من الممنوع أن يزيد قطر ماسورة الصرف الصحي (المجاري) عن 80 سم بعد أن كانت 180 سم، حتى لا تتمكن أي مدينة مصرية من فك أي حصار يفرض عليها.

ماذا يفعل كيري في الأردن!


ماذا يفعل كيري في الأردن!
____________________

الحدث الأبرز هذا الأسبوع كان لقاء ثلاثي في #الأردن جمع الملك عبدالله و ووزير الخارجية الأميركي جون #كيري ورئيس وزراء كيان الاحتلال بنيامين #نتنياهو.. والأغرب هو أن ينضم إليه #السيسي هاتفيا!!

الأسباب المعلنة تبدو غير مقنعة! نزع فتيل التصعيد" في القدس، و"إعادة بناء الثقة" بين الأردن وإسرائيل! 

كم أتعجب من سذاجة هذا الكلام ومن استخفافهم بالعقول! 

هل هناك انعدام ثقة حقا بين الأردن وكيان الاحتلال؟؟ أم هل يهتم عبد الله فعلا بالمسجد الأقصى؟؟

وإذا كان هذا صحيحا فهل يجعل ذلك كيري يأتي مسرعا للمنطقة؟؟ ثم ما دخل السيسي في كل ذلك؟؟ على حد علمي السيسي غير مهتم بالمسجد الأقصى ولا أي مسجد على الإطلاق!

هذه التصريحات للاستهلاك الإعلامي ولإخبار الصحافيين بشيء ما أثاء المؤتمر الصحفي. أهداف الزيارة المنطقية في رأيي وبنودها كالتالي:

1- كيري + عبد الله + نتنياهو = يبحثون منع قيام انتفاضة ثالثة في الضفة الغربية. الضفة التي ظلت هادئة بفض التعاون الأمني والاستخباري بين السلطة والاحتلال!

2- كيري + نتنياهو + السيسي = يبحثون القيام بحرب جديدة على غزة بعد تهجير أهل سيناء. سيناء الرئة التي كان يتنفس منها أهل غزة، ويريد السيسي خنقهم.

3- نتنياهو + عبد الله + السيسي = يبحثون مواجه تنظيم الدولة إذا دخل إلى الأردن وأصبح على الحدود الأطول مع كيان الاحتلال. فطالما كان الصهاينة يخافون من حدودهم الشرقية لأنها الأطول ولأن لها بعد تاريخي وتلمودي حيث تم أسرهم وسبيهم عبر نهر الأردن.

هذه هي الأسباب المنطقية في رأيي.. وليس مجرد إعادة بناء الثقة!

قليل من الاحترام لعقول الناس من فضلكم.

السيسي مع رئيسي قبرص واليونان.. الفقراء الثلاثة!


حتى نتمكن من فهم سبب اجتماع السيسي مع أفقر دولتين في أوربا؛ اليونان التي كادت أزمتها الاقتصادية أن تفكك الاتحاد الأوربي، وقبرص تلك الجزيرة التي لا يفرقها كثيرون عن تكريت وغيرها من الجزر!

نص اعلان #القاهرة أمس على حق الجزر في منطقة اقتصادية خالصة أي أن #مصرتتنازل عن شريط مائي مساحته ضعف دلتا النيل لليونان.فيتحقق تلامس حدود اليونان مع قبرص ليمر أنبوب الغاز الإسرائيلي دون دفع رسوم لمصر.
تنازل #مصر عن الشريط المائي مطلب إسرائيلي كي لايمر أنبوب غازها بمصر كما طالبت إليانا روس-لتينن، رئيسة لجنة الشرق الأوسط بالكونجرس العام الماضي. 

وقالك حيساعدونا في محاربة الإرهاب..نفسي أفهم حيساعدونا ازاي في محاربة الإرهاب يعني؟؟ يمكن حيقفلوا حدودهم بينا وبينهم!!!

ماذا يملك السيسي غير البندقية؟؟


ماذا يملك السيسي غير البندقية؟؟
_________________________

لا يحتاج المرء إلى كثير من الذكاء ليعلم أن المدير الفني للفريق ينوي الهجوم بعد أن يقوم أبو تريكة للإحماء استعدادا للنزول لأرض الملعب.

والمدير الفني لمصر العسكرية هو وزارة الدفاع الأميركية البنتاجون. وحين يقرر البنتاجون إجراء انقلاب عسكري في مصر وعودة الجيش لتولي السلطة في العلن بعد أن كان يمسك بزمامها من وراء ستار طيلة عقود، فإن هذا يعني قرارا أميركيا بالاستراحة من العمل السياسي الذي أثبت فشل العلمانيين وتفوق الإسلاميين، وبدء مرحلة جديدة من العمل العسكري المسلح ضد خصوم المشروع الصهيو أميركي من الإسلاميين - وعلى رأسهم الإخوان المسلمين - ليس في مصر فحسب بل في غزة واليمن وليبيا وتونس. حرب غير معلنة غير تلك الحرب المعلنة في سوريا والعراق

ماذا يملك السيسي غير البندقية؟؟ لا شعبية ولا ثقافة سياسية ولا خبرة تنفيذية ولا عبقرية اقتصادية. حتى الشعبية المهولة اتضح زيفها يوم الانتخابات الخالية. بندقية شهرها في وجه أبناء مصر قبل أن يشهرها في وجه جيرانه!

ومثله مثل البلطجي الذي يحمل مطواة قرن غزال ويشوح بها في وجه كل من لا يروق له، يشوح السيسي بالسلاح الذي ورثه بالتبعية في الجيش المصري ضد كل من يروق له. بل يعرضه للإيجار لمن يدفع شريطة أن يستمر في الحكم.

***

ليس بالبندقية وحدها تقوم الانقلابات يا عبد الفتاح؛ يا صاحب الآمال العريضة والرؤى المريضة بلبس ساعة لم يمتلكها أحد في عائلتك، وحكم مصر التي خلعت كل الرؤساء قبلك، ومقابلة السادات الذي ينتظرك على أحر من الجمر في قبر ضيق معتم، ويبدو أنك ستلتقيه قريبا!

ينتظر السادات بفارغ الصبر لتشرح له كيف تفوقت عليه بظنك، ورفعت الدعم عن السلع الأساسية، من تموين وسولار وبنزين! وأنت تظن بذكائك غير المعهود أن المصريين راضين بهذه القرارات الخرقاء سعداء بها، ولا يتمنون اللحظة التي يخلعونك فيها من على كرسي تلطخ بالخيانة والدماء! ينتظرك لتسمعوا معا حديثا شهيرا لأمل دنقل اعتاد السادات سماعه وحيدا من ذي قبل لكنك ستسمعه معه الآن: كيف تخطو على جثة ابن أبيك؟؟ وكيف تكون المليك؟؟ على أوجه البهجة المستعارة!

ينتظرك السادات لتحكي له كيف بلغت بك الوقاحة فتفوقت عليه، بعد أن حاول إقناع المصريين والعرب أن إسرائيل ليست عدوا بأن تحاول الآن أن تقنعهم أن إسرائيل حليفة وصديقة وأن حماس إرهابية! ومن محاولته استغفال المصريين أن سيناء عادت باتفاقية الذل والعار إلى محاولتك استغفالهم أن تهجير أهل سيناء مصلحة مصرية!

ينتظرك السادات لتحاول أن تقنعه كيف فعلت في ليبيا أقبح مما فعل، فلم تكتف بضربة جوية على الحدود الغربية، لكنك أرسلت سلاحا وعتادا بل وجنودا يقاتلون شرق ليبيا جنبا إلى جنب مع أزلام القذافي وقطاع الطرق الراغبين في الانقضاض على الثورة الوحيدة الكاملة في ربيع الشباب العربي: الثورة الليبية. ثم تعلن بكل برود أن هؤلاء قتلوا في سيناء التي أعلنت حربا عليها!

***
لقد صارت المعادلة الآن: أن يلبي السيسي كل مطالب البنتاجون وإسرائيل مقابل أن يرضوا عنه وعن انقلابه وأن يبقى في السلطة.

في ظل هذه المعادلة بمكننا أن نفهم لماذا قبل السيسي بالحرب على أهالي سيناء، وتهجيرهم وتفجير بيوتهم أمام أعينهم، ولماذا قبل بدعم مجرمين قاطعي طرق في ليبيا، ولماذا قبل بمد خط غاز من اليونان وقبرص إلى إسرائيل دون أن تحصل مصر على رسوم عبور هذا الخط في مياهها الإقليمية. ولماذا يخاف من طالب يحمل رواية سياسية عن الاستبداد فيقبض عليه! أو مظاهرة طلابية في الجامعة فيقتحمها بالمدرعات!

إن انقلاب السيسي هو أكبر عملية استثمارية ناجحة قامت بها إسرائيل ودول الخليج في ظل أزمة اقتصادية طاحنة. أطاحوا بخصومهم السياسيين، واشتروا جيشا بالكامل يحمي عروشهم وأمنهم القومي، وفوتوا على مصر فرصة أن تكون قوة إقليمية مزاحمة لهم، هذا غير عشرات الصفقات الاقتصادية في مجالات الغاز والعقارات ...إلخ.

خطورة ما قام به السيسي عليهم - دون أن يدركوا - أنه جعل الدولية القومية القطرية التي عمودها الجيش على المحك؛ بمعنى أن زوال الانقلاب لم يعد يعني زوال السيسي، وإنما إخراج الجيش من المعادلة السياسية، وتأسيسي دولة جديدة على أسس جديدة ستكون نتائجها أكبر كثيرا من نتائج ترك الرئيس مرسي يستمر في ولايته.

متى تطيح أميركا بالسيسي؟

مكن جدا أمريكا تطيح بالسيسي غدا لو أرادت لكنها تواجه مشكلتين كبار جدا:

1- الوعي..
كل الرافضين للانقلاب العسكري يعلمون أن المشكلة ليست مع اليسي وحده، فهو مجرد رأس أو واجهة لأجهزة إذا لم يتم التخلص منها فلن يتم القضاء على الانقلاب. فصعب ينضحك عليهم تاني..

2- البديل.. 
لا يوجد غير الإخوان .. وفشلت جميع محاولات البعث والتلميع للثورجية إياهم اللي لبسوا ثوب الثورية فترة واتحرقوا في 30 يونيو. 

ده غير إنهم لسه عاوزينه يسوي سيناء بالأرض.. وهو شغال لسه في المهمة دي

كلما ضاعت سيناء كلما ضاعت القدس!

كلما ضاعت سيناء كلما ضاعت القدس!
_____________________________

منذ أن اتخذ القرار أواخر الحرب العالمية الأولى بجعل المنطقة العربية منطقة نفوذ غربية وليست منطقة خاضعة للاحتلال المباشر، وجعل فلسطين تحت الانتداب البريطاني، فقد تمكن الغرب (بريطانيا ثم أميركا) من تحقيق كافة السيطرة على المنطقة العربية وثرواتها وقرارتها، وعلى فلسطين والقدس والمسجد الأقصى عبر عملائها حكام العرب.

الحكام العرب والجيوش العربية الذين أدمنوا ضياع فلسطين مرة كل عشر سنوات على الأقل، لا يزالون يقومون بهذا الدور رغم وعي قطاع عريض من الشعوب بعد الثورات العربية، وكسر احتكار الأنظمة العربية للمعلومة بعد ثورة الاتصالات.

1- أضاعت الجيوش العربية فلسطين بدخولها حرب 1948 غير مجهزة وغير مدربة تحت قيادة جنرالات إنجليز في مسرحية هزلية تظهر قيام كيان الاحتلال كحرب استقلال بدلا من الإبادات الجماعية وتهجير ملايين اللاجئين (بالضبط على الطريقة الأميركية)

2- في حرب 1956 سمح عبد الناصر "لإسرائيل" بحرية الملاحة في المضايق وبوجود بوليس دولي على الحدود بيننا وبينهم وهما القراران اللذان تسببا في هزيمتنا بشكل مباشر في حرب 1967.

3- في حرب 1967 خاض جيش مصر غير المكتمل (نصفه في اليمن) وغير المدرب وغير الكفء وغير المستعد حربا نتج عنها ضياع القدس والضفة الغربية وقطاع غزة وهضبة الجولان السورية وشبه جزيرة سيناء كاملة.. وارتفع العلم الإسرائيلي على قناة السويس!

4- في 1979 لم يستفد الجيش من انتصارع في بداية حرب 1973 وأعطى إسرائيل وقت الهزيمة ما لم تأخذه في وقت الحرب. تم الاعتراف بإسرائيل كدولة لها الحق في الوجود والحياة وأن الأراضي المحتلة ليست محتلة وأن حرب أكتوبر آخر الحروب رغم أن فلسطين لم تتحرر بعد، مقابل سيادة شرفية لمصر في سيناء مع النص على عدم تواجد الجيش فيها إلا بموافقة تل أبيب.

5- في الثمانينات والتسعينات تم إهمال سيناء ولم تتحق أي من وعود التنمية فيها وتركت صحراء جادا لا مصانع فيها ولا مشروع!

6- في العقد الأخير من حكم مبارك تم بيع غاز مصر لإسرائيل بسعر أقل من سعر التكلفة (بخسارة) وتم التعاون مع اليهود في حصار وقتال آخر نفس مقاوم في فلسطين متمثلا في حركة المقاومة الإسلامية حماس وبقية فصائل المقاومة في قطاع غزة.

7- أثناء الثورة لم يقتأ إعلام مبارك يذكر أن من قام بفتح السجون وقتل المتظاهرين هم "حماس" !

8- الآن.. يقوم السيسي بتنفيذ حلم أميركي إسرائيلي قديم بخنق قطاع غزة تماما، وتهجير أهالي سيناء القريبين من الحدود من منازلهم وتجريف المنطقة تماما وتسويتها على رؤوس ساكنيها!

***
إن التعامل الأمني مع أهالي سيناء سيقود إلى سيناريو مماثل إلى سيناريو انفصال جنوب السودان.. هذا ليس كلامي مدعيا به التحليل السياسي، بل كلام السيسي نفسه، فيا حسرة على "معرصين أكثر من العرص" يكذبون هذا الكلام حتى لو صدر من السيسي نفسه!

إن الهدف الرئيسي من تهجير أهالي سيناء هو منع أي طلقة رصاص من الذهاب لقطاع غزة، وجعل سيناء أرض بلا شعب، لجيش يستطيع احتلالها مستقبلا إن شاء، إذا لم يستطع الانقلاب الصمود أمام ثورة الشباب داخل وخارج الجامعات! لذا فلا عجب أن تؤيد الولايات المتحدة - التي يزعم إعلام الانقلاب أن قائد أسطولها أسيرا في سجون السيسي - هذا القرار على الفور!

ولمن لا يعلم فقد هربت إسرائيل بزعامة شارون من قطاع غزة لا لوجود مقاومة فحسب، بل لوجود حاضنة شعبية أحالت وجود اليهود في شوارعها جحيما! وهو الأمر الذي لا يرغبون في تصوره يحدث في سيناء!

إن سيناء هي مرآة القدس، وكلما ضاعت سيناء كلما ضاعت القدس! لذا فمن غير المستغرب أن تصعد إسرائيل من عدوانها على المسجد الأقصى في وقت يقوم به السيسي بتهجير أهالي سيناء وتفجير بيوتهم!

وداعا رفح المصرية!

وداعا رفح المصرية!
_______________

فيديو تعذيب وسحل أهل سيناء يذكرني بفيديوهات مماثلة لبشار الأسد في بداية الثورة السورية.. هذا الفيديو مسرب من جنود السيسي كما سرب جنود بشار فيديوهات مماثلة! 

عسكرة الثورة هي طوق النجاة للانقلاب كما كانت طوق نجاة لبشار.. وبعد أن فشل السيسي في جر الإخوان في الوادي والدلتا للحرب الأهلية وإصرارهم على السلمية، لم يجد أمامه إلا أهل سيناء القبليين المسلحيين والذين تتملك منهم العصبية والطابع الثأري.

هل تدرك معنى أن يطلب من قرية بالكامل أن يخلوا منازلهم قبل الثامنة صباحا؟؟ أين يذهبون هم وأبناؤهم وبناتهم وعوائلهم؟؟ أين يقيمون ليلتهم في صحراء سيناء الباردة!!

هل تدرك معنى أن تفقد سيناء سكانها الذين يشكلون مقاومة شعبية ستكون رأس الحربة في قتال إسرائيل لو أقدمت على احتلال سيناء مجددا؟؟

***

إن العسكر يضيعون سيناء للمرة الخامسة.. مرة تركوها في حرب 1956 ومرة في 1967 ومرة في اتفاقية السلام 1979 التي منعت الجيش من التواجد بحرية في سيناء ومرة طوال 30 عاما بدون تنمية وإعمار، وهذه المرة بتسليمها على طبق من ذهب للصهاينة.

إذا كنت لا تصدقني فأنت لا شك مؤيد للسيسي.. وهل إذا كنت مؤيدا للسيسي ألا تصدقه هو أيضا! طبعا.. فأنت لم تسمعه يقول أن التعامل الأمني وحده في سيناء وتهجير الأهالي سيقود إلى سيناريو يقود إلى سيناريو انفصال جنوب السودان!

إذا كنت مؤيدا للسيسي فأنت غالبا لا تسمع الجزيرة العميلة، وربما تسمه لجريدة الوطن التي تحب مصر وتؤيد ثورة 30 يونيو! لكنك ربما لم تقرأ خبر جريدة الوطن منذ عامين أن تهجير أهالي الشريط الحدودي خطة أميركية إسرائيلية .. وهاو هو السيسي ينفذها!

من لا يرى في تهجير سيناء خدمة لإسرائيل أولئك كالأنعام بل هم أضل، لا يجب أن نشغل أنفسنا بإقناعهم لأنهم لن يقتنعوا! واجبنا فضحهم والعمل على إسقاط هذا الانقلاب، ثم تخليص مصر من كل هؤلاء الخونة بالقصاص أو الاعتقال جزاء وفاقا على انقلابهم الصهيوني! وربنا يستر على البلد!

التعليق الأول: فيديو السيسي الذي يتحدث فيه التعامل الأمني وحده في سيناء وتهجير الأهالي سيقود إلى سيناريو يقود إلى سيناريو انفصال جنوب السودان

التعليق الثاني: جريدة الوطن منذ عامين: تهجير أهالي الشريط الحدودي خطة أميركية إسرائيلية