مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

الجمعة، 9 يناير 2015

شارلي وروجيه ورابعة العدوية!


لعل أول شعور انتابني بعد الهجوم الذي استهدف مقر صحيفة شارلي ايبدو في باريس هو المهانة! أن تكون دماء أرخص من دماء وأنفس أهم من أنفس.

إذا كنا سندين هجوم شارلي ايبدو فعلينا أن نحدد بدقة أكثر أي شيئ يستحق الإدانة؟

إذا كنا سندين قتل مدنيين بغير ذنب فعلى الجميع أن يتذكر أن آلافا قتلوا في رابعة العدوية في رابعة النهار!

إذا كنا سندين قتل صحفيين، فعلينا أيضا أن نتذكر أن عشرات الصحفيين قتلوا واعتقلوا في مصر بما فيهم صحافيين غربيين منذ الانقلاب حتى الآن!

إذا كنا سندين قمع الرأي وحرية التعبير فربما يحق لنا السؤال عن إغلاق قنوات وصحف في مصر  لمجرد معارضتهم للانقلاب.

***

وإذا كان كل هذا شأن مصري خالص ليس له علاقة بالقيم الفرنسية الداعمة للإبداع وحرية التعبير بلا قيد أو شرط، فماذا تقولون في المفكر الفرنسي روجيه جارودي الذي حكمت عليه محكمة فرنسية عام 1988  بالسجن سنة مع إيقاف التنفيذ لانتقاده اليهود وتشكيكه في أرقام المحرقة اليهودية في كتابه "الأساطير المؤسسة لدولة إسرائيل".

على الغرب أن يدرك أنه كما الحرية ثابت من ثوابت الحضارة الغربية فإن الدين ثابت من ثوابت الحضارة الإسلامية. وإذا كانت الحرية تتوقف في الغرب عند المحرقة اليهودية بدعوى معاداة السامية فإن الحرية في الإسلام تتوقف عند الدين والرسالات والذات الإلهية.

على الغرب أن يدرك أن الإسلام لم يشهد رجال دين ذبحوا علماء وأحرقوا كتبهم لأنهم قالوا بكروية الأرض ودورانها حول الشمس وليس دوران الشمس حولها مثل كوبرنيكوس المقتول  وجاليليو الأستاذ الجامعي النابه. وبالتالي فإنه إذا كانت العلمانية بمفهوم "فصل الدين عن الدولة" حلا للمشكلة الغربية فإن هيمنة الدين على كل مناحي الحياة أصل الدين الإسلامي وعقيدة المسلمين.

إن استقبال فرنسا للسفاح السيسي في قصر الإليزيه يعني قبولها - أو على الأقل تغاضيها- عما قام به من جرائم، ودعم الغرب للديكتاتوريات العربية والانقلابات الدموية يجعلهم مسؤولين مسؤولية مباشرة وغير مباشرة عما يراق في دولنا من دماء! وعليه فنحن بانتظار إدانتهم لما نتعرض له أولا حتى ندين ما يدينه كل مسلم من قتل وسفك للدماء.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هذا ما لدي.. فماذا ترون؟