مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

الاثنين، 19 يناير 2015

عندما يتحدث الرئيس!


تتفق معه أو تختلف، تحبه أو لا تحبه، تقف معه في قراراته أو يكون لك وجهة نظر أخرى، تنادي بشرعيته أم لا يهمك الأمر، لكنك لا تملك إلا أن تستمع حين يفتح فمه ويتحدث!

مهما سجنوه أو اعتقلوه أو أخفوا مقر احتجازه، ومهما "تخابروا" مع النائب العام ووزير الداخلية الأحول "لتظبيط" أوراق قضيته سيظل الرئيس مرسي هو الرئيس الشرعي المنتخب الذي انقلب عليه قادة الجيش! وسيظلون خائفين منه دائما لأنه يذكرهم بجريمتهم القذرة كلما تحدث، بالضبط كما يخاف كل صهيوني مجرم من أي فلسطيني مقاوم أو طفل بطل حتى ولو كان يحمل الحجارة!

ورغم أنهم منعوه سابقا من الحديث ورغم أنه لآخر لحظة طلب جلسة خاصة للحديث بإيمان عميق وحرص مستفز؛ - حرص على الدولة ومؤسساتها التي تآمرت عليه - إلا أنه تكلم!

بدون صوت أو صورة، مجرد تصريحات استرعت انتباه الجميع مؤيدين ومعارضين، حتى أصبحنا ننتظر تسريب من مقر المحاكمة على غرار تسريبات مكتب قائد الانقلاب لنسمع صوت الرئيس!

تصريحات مهمة للرئيس عبرت بشكل ضئيل عن جبل من الأسرار كتمه قلب هذا الرجل حتى صاح فيه أنصاره أن يفضح ويتحدث، وهو ثابت مستعصم.

***

وحتى لا نتوه في تفاصيل نود التركيز على عدة نقاط نراها ضابطة:

1- هل ذلك حقا كل ما قاله الرئيس مرسي أم أن تصريحات بعينها تم اختيارها لتوصيل رسائل معينة؟؟ هل هناك مصدر موثوق لكل كلمة قالها؟

2-  أرجو من كل من اعترض على عدم إقالة #مرسي للسيسي أن يخبره كيف كان يمكنه أن يقيله بلا شرطة ولا جيش ولا حرس جمهوري؟؟

3- علينا الاعتراف أن عجز #مرسي كان بسبب أنه وحده وسط ذئاب، ولم يتلق أي عون من مؤسسات الدولة أو المعارضة السياسية التي فضلت التحالف مع الجيش!

4- مرسي أمر بتشكيل لجنة تقصي حقائق في الخامس من يوليو 2012 أي بعد شهر من توليه السلطة، وأقال طنطاوي وعنان وعين السيسي في الرابع عشر من أغسطس 2012، ثم جاءت نتيجة التقرير بإدانة المخابرات الحربية والسيسي في يناير 2013! أي أن التعيين والتكريم كان قبل صدور نتائج التقرير.

5- للرئيس أخطاء هو شخصسا اعترف بها، لكن بالله عليكم بالنظر إلى الحرب التي شنها الجيش بمؤسساته القضائية والإعلامية والأمنية على الرئيس بمساعدة المعارضة العلمانية، لا أدري كيف كان يمكنه التحرك، وهل الحلول المقدمة كانت تملك أن تدفع انقلابا؟؟

6- سيحتاج الكثيرون بعض الوقت كي يفهموا أن اعتراضهم على الرئيس يعني ألا ينتخبوه مجددا في الانتخابات القادمة وليس أن يكون ذلك مبررا للانقلاب عليه!

7- من الغريب جدا جدا أن "النوشتاء" الذين يلومون مرسي الىن لعدم إقالة السيسي تحالفوا مع السيسي نفسه سابقا للانقلاب على مرسي!

***

بعد سنة ونصف من القتل والمجازر وانتهاكات أبسط الحقوق، وسلطة مطلقة بلا حدود ودعم إقليمي غير مسبوق لم ينجح السارق في إخفاء جريمته، ويبقى الرئيس رئيسا منتخبا ويبقى السيسي خائنا منقلبا شاء من شاء وأبى من أبى!

لن أنسى لمرسي أنه بثباته جعل للثورة في الشارع معنى، وجعل الانقلاب بلا شرعية في وقت كان بإمكانه إعطائهم ما يريدون والنجاة بنفسه!

إن الانقلاب ليس فقط بندقية في يد قائد الانقلاب، فلولا غطاء سياسي من معارضة علمانية فاشلة ارتضت الجيش على ديمقراطية تأتي بالخصوم، ومؤسسات فاسدة لا يمكن أن نقول أن الثورة نجحت دون تطهيرها ما كان لهذا الانقلاب أن يحدث!

لم يكن أمام مرسي بعد أن تولى السلطة أن يقحم الوطن في حرب أهليه حتى لا يتحمل وحده مسؤولية ما يحدث، أو يحاول تلافي ذلك بكل وسيلة ممكنة مع بقائه تحت القصف كل يوم وكل ليلة فاختار بشجاعة الخيار الثاني!

فك الله أسرك سيدي الرئيس، يا رمز حرية هذا الشعب وحريته في الاختيار، وجزاك خيرا فلولا ثباتك في وجه هؤلاء الكلاب لما افتضح إلى هذا الحد أمر العصابة التي تتحكم بالمصريين! 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هذا ما لدي.. فماذا ترون؟