مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

الخميس، 22 يناير 2015

هل جمال مبارك هو وراء ما يجري؟؟

هل جمال مبارك هو وراء ما يجري؟؟
___________________________

-1- فقاعة السيسي

المدخل الصحيح والمنطلق الأساسي لفهم ما يجري في مصر من أحداث يومية وتقلبات سياسية هو  معرفة من الطرف الأكثر سيطرة على أدوات الحكم المتعددة  في مصر!

لأول وهلة بدا أن السيسي هو الأكثر سيطرة، فقد ساندته جميع مؤسسات الدولة العميقة من جيش وشرطة وقضاء وإعلام واقتصاد، وصار نجم النجوم على كل الفضائيات.

إلا أن ومع الانتخابات الرئاسية بدأ البعض يدرك أن السيسي ما هو إلا واجهة لنخب الدولة العميقة التي كانت تبحث عن زعيم، وعدم خروج أحد في الانتخابات الرئاسية عرى السيسي كثيرا وأظهره كفقاعة تبخرت في الهواء!

***

-2- خروج جمال مبارك

ربما الملف الأكثر إنجازا في مسيرة السيسي الانقلابية كان خروج مبارك بنفسه وولديه وجميع رجاله واركان حكمه من الحكم بصورة سريعة. ولم يكن خروجهم بشكل مخفف أو فيه مواربة، بل أعلنها قاضيهم الشاخخ للجميع: براءة.. عودوا إلى مقاعدكم!

وبمجرد خروج مبارك من السجن ظهر مانشيت رئيسي في اليوم السابع بدا صادما للبعض بعنوان: جمال مبارك يتشرح لانتخابات 2018! مع صورة كبيرة للشاب الطامح في الرئاسة والذي تربى على أنه الرئيس القادم طيلة حياته!

اختتم الأمر قبل 25 يناير 2015 بخروج جمال وعلاء من السجن نهائيا اليوم!

***

-3-
تسريبات مكتب السيسي

وربما يكون لغز الألغاز في مسيرة السيسي الانقلابية هي تسريبات مكتبه! فالتسريبات خرجت من عرين الأسد المغوار اللي منيم أمريكا من المغرب، وتتمع بقدر عال من نقاء الصوت، وهي تسريب من قلب المكتب وليست تسجيلا لمحادثة هاتفية يمكن الاعتقاد أنه تم من الطرف الآخر للمكالمة!

والغريب أن التسريبات كلها تطعن في شرعية السيسي ولا تتعرض لملفات ساخنة أخرى مثل التآمر لخروج مبارك براءة ولا إلى محادثات أو اتصالات أو أحاديث عن الانباطاح لأميركا وتلقيهم التعلميات من السفارة الأميركية أو البنتاجون أو إلى العلاقة مع إسرائيل أو نتنياهو أو دول الخليج أو حصار غزة! وكأن الذي سرب الترسيب يريد فقط أن يفقأ فقاعة السيسي دون أن يتعدى ذلك إلى الرعاة الرسميين للانقلاب إقليميا ودوليا!

***

-4-

وإذا أخذنا في الاعتبار أن جمال مبارك بذراعه الأمني كان يسجل لقيادات الجيش المتصارعين معه على خلافة مبارك، وإذا أخذنا في الاعتبار خروجه الفج من السجن قبل 25 يناير، وعلاقاته وعلاقات والده بالكنيسة وإسرائيل والخليج وأميركا ورجال أعمال كساويرس وسيطرته الأمنية على أمن الدولة والشرطة فمن الطبيعي أن يتبادر إلى الذهن أن جمال مبارك هو المخطط لموضوع التسريبات، كاحتمال معقول على الأقل!

فمن غير المعقول أن مبارك خرج من السجن فجلس في مستشفى المعادي العسكري هادئا نائما وديعا مستسلما منتظرا ملك الموت الذي لا يأتيه حتى الآن!

ومن غير المعقول أن جمال مبارك الذي كان قاب قوسين أو أدنى من كرسي الرئاسة بالتعديل الدستوري الفظيع في 2006، قد غيرته ليالي السجن الباردة، وفهم أن الجريمة لا تفيد وأن عليه الرضا بما قسمه الله له، ويخرج من المولد بلا حمص!

***

-5-

الخلاصة

يا أنصار الشرعية: تتضحون بكل ما تملكون - نعم بكل ما تملكون - طيلة عامين تقريبا، وقضيتكم ليست السيسي فقط بل انتصار الثورة على النظام القديم بكل رجاله وأدواته في الحكم، وعودة الشرعية والرئيس مرسي عودة كاملة لا لبس فيها!

إلا أنني أحذركم، هناك من يتربص بكم، ويريد أن يستغل حراككم في الشارع لصالح! جمال مبارك استغل رجل مبارك السيسي للتخلص منكم وربما يريد أن يستخدم حراككم في الشارع للتخلص منه! وهذا السيناريو تكرر في اليمن بالحرف!

إذا نزلتم إلى الشارع يوم 25 يناير ووجدتم الشرطة قد انسحبت أو تقاعست أو كسرت بسهولة لا تفرحوا كثيرا! إذا سقط السيسي أو هرب ولم يكسر الانقلاب كاملا لا تفرحوا كثيرا! إذا لم تقم الثورة بهدم الأجهزة القديمة وقطع الرقاب قصاصا وبناء أجهزتها الأمنية الخاصة بها فلا تفرحوا كثيرا!

إياكم والنجاحات الجزئية، وإياكم من استغلال حراككم لطرف هو شريك رئيسي في الانقلاب وطرف رئيسي قامت عليه الثورة!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هذا ما لدي.. فماذا ترون؟