عن تقرير الـ CIA وتوقيت نشره.
_________________________
لأن الولايات المتحدة بعيدة عنا جغرافيا فكثيرون منا قد لا يبالون بما يحدث فيها، ويعتبرونه شأنا داخليا، ويتناسون حقيقة مهمة للغاية؛ أن مصر ملف أميركي خاص بالبنتاجون، وتحديدا منذ 1979 بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد برعاية الأمريكان!
وبالرغم من ذلك يسهب المحللون في الحديث عن العوامل التي قد تؤثر على الأوضاع في مصر دون الالتفات إلى حدث شديد الخطورة وقع في أميركا الشهر الماضي وتنبأنا أنه سيؤثر بشكل كبير على المنطقة، وهو الانتخابات التشريعية الأميركية التي شهدت هزيمة فادحة للحزب الديمقراطي؛ حزب الرئيس أوباما، وهي الهزيمة غير المسبوقة التي لم تحدث لهم منذ إدارة الرئيس ترومان في الأربعينيات حسبما قالت نيويورك تايمز.
حصد خصومهم الجمهوريين في هذه الانتخابات على مقاعد معروفة تاريخيا بولائها للديمقراطيين، مثل: آيوا Iowa، و أركنسو Arkansas التي خرج منها الرئيس الأسبق بيل كلينتون، وكولورادو Colorado إحدى أكبر التجمعات للأمريكيين من الاصول اللاتينية، ومونتانا Montana أول ولاية أمريكية تعطي الحق للمرأة في التصويت، وكارولينا الشمالية North Carolina، وجنوب داكوتا South Dakota، و غرب فرجينيا West Virginia.
أي أن سيطرة الجمهوريين على مقاعد مجلس النواب باتت محسومة بعد أن حصد 237 مقعداً من إجمالي المقاعد البالغة 435 مقعدا.
***
وبنظرة براجماتية واضحة، بدأ الحزب الديمقراطي الحاكم يضع استراتيجية سريعة حتى لا يمنى بخسارة فادحة أخرى في الانتخابات الرئاسية المقبلة في 2016.
وحيث أن الرئيس يكون في العام الأخير من ولايته بطة عرجاء Lame duck محدود التصرف، وحيث أن الكونجرس الجديد ذا الأغلبية الجمهورية أمامه فترة قبل أن ينعقد، فقد عمل الديمقراطيون سريعا في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. ويمكننا أن نختصر هذه الاستراتيجية الجدييدة للديمقراطيين من أجل زيادة شعبيتهم إلى ثلاث نقاط رئيسية:
1- مصالحة قواعدهم التصويتية التي لم تخرج بشكل كاف في الانتخابات التشريعية الشهر الماضي، مما أدى إلى هزيمتهم أمام الجمهوريين!
2- قطع الطريق على القضايا التي يمكن أن يستغلها الجمهوريون ضدهم في الانتخابات الرئاسية.
3- مهاجمة الجمهوريين وخاصة حقبة بوش السوداء بما شهدته هذه الحقبة من أكبر عجز في تاريخ أميركا، وممارسات ضد حقوق الإنسان.
***
فيما يخص مصالحة قواعدهم التصويتية؛ اتخذ أوباما على الفور قرارا يقنن به وجود المهاجرين غير الشرعيين إلى أميركا، وهو وعد قديم لهم في حملته الانتخابية لم ينفذه، مما أحبط هذه الفئات وجعلهم يعزفون عن المشاركة في الانتخابات التشريعية. و قد أصر أوباما على القرار رغم اعتراض الجمهوريين الصارخ الذين فوجئوا بالأمر وعارضوه بشدة دون جدوى.
أما الملفات التي اعتقد الديمقراطيون أن الجمهوريون سيتاجرون بها في الانتخابات الرئاسية المقبلة فأهمها:
أ- ملف إيران النووي، وتمدد نفوذ إيران في الشرق الأوسط بحيث أصبحت تسيطر على أربع عواصم عربية. (دمشق - بيروت - بغداد - صنعاء)
و على الفور بدأت إدارة أوباما في السعي الحثيث لعقد اتفاق سريع معقول مع إيران يشمل صفقة شاملة على العقوبات المفروضة عليها والحرب في سوريا. وقد خرجت تصريحات من كل من نائب الرئيس الأميركي ووزير الخارجية الإيراني تؤكد قرب التوصل لاتفاق نهائي.
ب- الحرب على داعش
وقد ناقش نائب الرئيس الأميركي مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان فترة انتقالية في سوريا لا يشارك فيها الأسد. ويأتي هذا التطور من قناعة جديدة بدأت تترسخ لدى إدارة أوباما أنه لا يمكن هزيمة داعش دون التخلص من الأسد، وقد عبر عن هذا الطرح بشكل صريح وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي قال بالنص: أن كلا من داعش والأسد يعتمدان على بعضهما البعض. وقد شكلت هذه النقطة أحد أهم أسباب الخلاف بين أوباما ووزير دفاعه تشاك هيجل والتي أدت إلى إقالته. ولا شك أن تغيير الوزير يعني تغيير السياسة.
جـ- سحب القوات من العراق قبل الأوان
وقد حاول أوباما جبر ذلك بعودة جزء من القوات مجددا تحت مسمى "مستشارين أمنين" للحكومة العراقية، مع بدء تسليح العشائر السنية العراقية لتكون بديلا عن القوات الأميركية التي انسحبت مما أحدثت فراغا ملأته إيران من ناحية وداعش من ناحية أخرى.
د - دعم حكومة قمعية تنتهك حقوق الإنسان في مصر
وليس هذا نابعا عن قناعات أخلاقية لدى الجمهوريين بعدم وجوب دعم حكومات ديكتاتورية تنتهك حقوق الإنسان، فكلنا يعلم الحروب والانتهاكات التي قامت بها أميركا في عهد الرؤساء الجمهوريين (ريجان - بوش الأب - بوش الابن - إلخ)
لكن دعم حكومة أتت بانقلاب عسكري في مصر سيكون مادة للمتاجرة والمزايدة من قبل الجمهوريين على الديمقراطيين في موسم الانتخابات؛ خاصة وقد صدرت عدة تقارير لمنظمات حقوقية دولية تدين قيادات أمنية وعسكرية وسياسية في مصر.
ولا يعني هذا أن أميركا في طريقها لبيع العسكر والرضوخ لمطالب الثوار في الشارع، وإنما الأرجح أنها تريد تغييرا شكليا قد يطيح برأس النظام دون تغيير حقيقي في موازيين القوى في مصر، ولا يؤدي لخروج مصر من الحكم العسكري، ويكون ذلك من وجهة النظر الأميركية من خلال عملية سياسية ذات ديكور ديمقراطي شكلي، يشارك فيه الإخوان بينما يتصدر فيه العلمانيين! وقد تسربت أنباء عن مبادرة قطرية بدعم أميركي تضمن عودة الإخوان دون عودة الشرعية لكن الأمريكان اشترطوا تصدر حركة 6 إبريل لأي حراك في الشارع!
***
من هنا يمكننا أن نفهم سر توقيت صدور هذا التقرير الذي عمل عليه الكونجرس "الديمقراطي" لمدة خمس سنوات (2009-2014)، عن انتهاكات وكالة المخابرات المركزية CIA بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر في الفترة (2002-2009) (رئاسة بوش الابن الجمهوري)، ويمكننا أن نفهم الدفاع المستميت من الجمهوريين عن ممارسات تلك الفترة، لأن ذلك بطبيعة الحال دفاع عن أنفسهم وإرثهم السياسي والحقوقي.
إن التقرير ليس إلا ضربا تحت الحزام من الديمقراطيين المجروحين في الانتخابات التشريعية الماضية لخصومهم الجمهوريين المرشحين للفوز في الانتخابات الرئاسية المقبلة، بدعوى أنهم لجئوا لوسائل تعذيب تناقض "القيم الأميركية" (!!) للحصول على المعلومات. بينما يراها التقرير "لم تكن فعالة في الحصول على معلومات استخباراتية أو تعاون من قبل المعتقلين"!
ولا أدري هل يدين التقرير الأساليب القاسية في حد ذاتها، أم عدم نجاحها في الحصول على معلومات!!
إن توقيت صدور التقرير ليس بريئا على الإطلاق؛ حتى أن وزير الخارجية الأميركية حذر من أن توقيت نشر التقرير ربما يؤثر على المصالح والسفارات الأميركية حول العالم؛ لما يتضمنه من معلومات تفضح تورط دول عديدة (منها 13 دولة عربية) في هذه الأساليب غير القانونية، والتي تشمل التعذيب والاختطاف والترحيل، حتى أنه اتصل برئيسة لجنة المخابرات السناتور دايان فينستاين وحذرها أن تأخذ في حسبانها أثر توقيت نشر التقرير على اعتبارات السياسة الخارجية.
لكن مع إصرار إدارة أوباما على مهاجمة الجمهوريين، وليس الانتصار للقيم الأميركية المزعومة، فقد ركب كيري الموجة واستغل القضية سياسيا بشكل رخيص حين قال: "الرئيس أوباما طوى صفحة هذه السياسات عندما تولى منصبه (عام 2009) ، وفي الأسبوع الأول منع استخدام التعذيب وأغلق برنامج الاعتقال والاستجواب). وأضاف: "لقد كان من الصواب وضع حد لهذه الممارسات لسبب بسيط ولكنه قوي: أن تلك الممارسات كانت بعكس قيمنا. هذه الممارسات ليس ممثلة لنا!"
ولا أدري عن أي قيم يتحدث كيري وهو من أشد الداعمين للانقلاب في مصر ويرى أن الجيش استعاد الديمقراطية!! إنه انتصار للديمقراطيين وليس انتصارا للقيم الأميركية التي يتاجرون ببها حين اللزوم!
حتى البرادعي أحد أهم أركان الانقلاب ونائب عدلي طرطور ركب الموجة و "زاط" هو الآخر وقال أن التقرير يشكل صدمة للعالم!! وتوقع البعض أن البرادعي ربما يتحفنا بتويتة أو اثنتين عن هذا الموضوع، وهو ماحدث فعلا!!
حتى أنت يا برادعي؟؟ هل هناك دم؟؟
_________________________
لأن الولايات المتحدة بعيدة عنا جغرافيا فكثيرون منا قد لا يبالون بما يحدث فيها، ويعتبرونه شأنا داخليا، ويتناسون حقيقة مهمة للغاية؛ أن مصر ملف أميركي خاص بالبنتاجون، وتحديدا منذ 1979 بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد برعاية الأمريكان!
وبالرغم من ذلك يسهب المحللون في الحديث عن العوامل التي قد تؤثر على الأوضاع في مصر دون الالتفات إلى حدث شديد الخطورة وقع في أميركا الشهر الماضي وتنبأنا أنه سيؤثر بشكل كبير على المنطقة، وهو الانتخابات التشريعية الأميركية التي شهدت هزيمة فادحة للحزب الديمقراطي؛ حزب الرئيس أوباما، وهي الهزيمة غير المسبوقة التي لم تحدث لهم منذ إدارة الرئيس ترومان في الأربعينيات حسبما قالت نيويورك تايمز.
حصد خصومهم الجمهوريين في هذه الانتخابات على مقاعد معروفة تاريخيا بولائها للديمقراطيين، مثل: آيوا Iowa، و أركنسو Arkansas التي خرج منها الرئيس الأسبق بيل كلينتون، وكولورادو Colorado إحدى أكبر التجمعات للأمريكيين من الاصول اللاتينية، ومونتانا Montana أول ولاية أمريكية تعطي الحق للمرأة في التصويت، وكارولينا الشمالية North Carolina، وجنوب داكوتا South Dakota، و غرب فرجينيا West Virginia.
أي أن سيطرة الجمهوريين على مقاعد مجلس النواب باتت محسومة بعد أن حصد 237 مقعداً من إجمالي المقاعد البالغة 435 مقعدا.
***
وبنظرة براجماتية واضحة، بدأ الحزب الديمقراطي الحاكم يضع استراتيجية سريعة حتى لا يمنى بخسارة فادحة أخرى في الانتخابات الرئاسية المقبلة في 2016.
وحيث أن الرئيس يكون في العام الأخير من ولايته بطة عرجاء Lame duck محدود التصرف، وحيث أن الكونجرس الجديد ذا الأغلبية الجمهورية أمامه فترة قبل أن ينعقد، فقد عمل الديمقراطيون سريعا في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. ويمكننا أن نختصر هذه الاستراتيجية الجدييدة للديمقراطيين من أجل زيادة شعبيتهم إلى ثلاث نقاط رئيسية:
1- مصالحة قواعدهم التصويتية التي لم تخرج بشكل كاف في الانتخابات التشريعية الشهر الماضي، مما أدى إلى هزيمتهم أمام الجمهوريين!
2- قطع الطريق على القضايا التي يمكن أن يستغلها الجمهوريون ضدهم في الانتخابات الرئاسية.
3- مهاجمة الجمهوريين وخاصة حقبة بوش السوداء بما شهدته هذه الحقبة من أكبر عجز في تاريخ أميركا، وممارسات ضد حقوق الإنسان.
***
فيما يخص مصالحة قواعدهم التصويتية؛ اتخذ أوباما على الفور قرارا يقنن به وجود المهاجرين غير الشرعيين إلى أميركا، وهو وعد قديم لهم في حملته الانتخابية لم ينفذه، مما أحبط هذه الفئات وجعلهم يعزفون عن المشاركة في الانتخابات التشريعية. و قد أصر أوباما على القرار رغم اعتراض الجمهوريين الصارخ الذين فوجئوا بالأمر وعارضوه بشدة دون جدوى.
أما الملفات التي اعتقد الديمقراطيون أن الجمهوريون سيتاجرون بها في الانتخابات الرئاسية المقبلة فأهمها:
أ- ملف إيران النووي، وتمدد نفوذ إيران في الشرق الأوسط بحيث أصبحت تسيطر على أربع عواصم عربية. (دمشق - بيروت - بغداد - صنعاء)
و على الفور بدأت إدارة أوباما في السعي الحثيث لعقد اتفاق سريع معقول مع إيران يشمل صفقة شاملة على العقوبات المفروضة عليها والحرب في سوريا. وقد خرجت تصريحات من كل من نائب الرئيس الأميركي ووزير الخارجية الإيراني تؤكد قرب التوصل لاتفاق نهائي.
ب- الحرب على داعش
وقد ناقش نائب الرئيس الأميركي مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان فترة انتقالية في سوريا لا يشارك فيها الأسد. ويأتي هذا التطور من قناعة جديدة بدأت تترسخ لدى إدارة أوباما أنه لا يمكن هزيمة داعش دون التخلص من الأسد، وقد عبر عن هذا الطرح بشكل صريح وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي قال بالنص: أن كلا من داعش والأسد يعتمدان على بعضهما البعض. وقد شكلت هذه النقطة أحد أهم أسباب الخلاف بين أوباما ووزير دفاعه تشاك هيجل والتي أدت إلى إقالته. ولا شك أن تغيير الوزير يعني تغيير السياسة.
جـ- سحب القوات من العراق قبل الأوان
وقد حاول أوباما جبر ذلك بعودة جزء من القوات مجددا تحت مسمى "مستشارين أمنين" للحكومة العراقية، مع بدء تسليح العشائر السنية العراقية لتكون بديلا عن القوات الأميركية التي انسحبت مما أحدثت فراغا ملأته إيران من ناحية وداعش من ناحية أخرى.
د - دعم حكومة قمعية تنتهك حقوق الإنسان في مصر
وليس هذا نابعا عن قناعات أخلاقية لدى الجمهوريين بعدم وجوب دعم حكومات ديكتاتورية تنتهك حقوق الإنسان، فكلنا يعلم الحروب والانتهاكات التي قامت بها أميركا في عهد الرؤساء الجمهوريين (ريجان - بوش الأب - بوش الابن - إلخ)
لكن دعم حكومة أتت بانقلاب عسكري في مصر سيكون مادة للمتاجرة والمزايدة من قبل الجمهوريين على الديمقراطيين في موسم الانتخابات؛ خاصة وقد صدرت عدة تقارير لمنظمات حقوقية دولية تدين قيادات أمنية وعسكرية وسياسية في مصر.
ولا يعني هذا أن أميركا في طريقها لبيع العسكر والرضوخ لمطالب الثوار في الشارع، وإنما الأرجح أنها تريد تغييرا شكليا قد يطيح برأس النظام دون تغيير حقيقي في موازيين القوى في مصر، ولا يؤدي لخروج مصر من الحكم العسكري، ويكون ذلك من وجهة النظر الأميركية من خلال عملية سياسية ذات ديكور ديمقراطي شكلي، يشارك فيه الإخوان بينما يتصدر فيه العلمانيين! وقد تسربت أنباء عن مبادرة قطرية بدعم أميركي تضمن عودة الإخوان دون عودة الشرعية لكن الأمريكان اشترطوا تصدر حركة 6 إبريل لأي حراك في الشارع!
***
من هنا يمكننا أن نفهم سر توقيت صدور هذا التقرير الذي عمل عليه الكونجرس "الديمقراطي" لمدة خمس سنوات (2009-2014)، عن انتهاكات وكالة المخابرات المركزية CIA بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر في الفترة (2002-2009) (رئاسة بوش الابن الجمهوري)، ويمكننا أن نفهم الدفاع المستميت من الجمهوريين عن ممارسات تلك الفترة، لأن ذلك بطبيعة الحال دفاع عن أنفسهم وإرثهم السياسي والحقوقي.
إن التقرير ليس إلا ضربا تحت الحزام من الديمقراطيين المجروحين في الانتخابات التشريعية الماضية لخصومهم الجمهوريين المرشحين للفوز في الانتخابات الرئاسية المقبلة، بدعوى أنهم لجئوا لوسائل تعذيب تناقض "القيم الأميركية" (!!) للحصول على المعلومات. بينما يراها التقرير "لم تكن فعالة في الحصول على معلومات استخباراتية أو تعاون من قبل المعتقلين"!
ولا أدري هل يدين التقرير الأساليب القاسية في حد ذاتها، أم عدم نجاحها في الحصول على معلومات!!
إن توقيت صدور التقرير ليس بريئا على الإطلاق؛ حتى أن وزير الخارجية الأميركية حذر من أن توقيت نشر التقرير ربما يؤثر على المصالح والسفارات الأميركية حول العالم؛ لما يتضمنه من معلومات تفضح تورط دول عديدة (منها 13 دولة عربية) في هذه الأساليب غير القانونية، والتي تشمل التعذيب والاختطاف والترحيل، حتى أنه اتصل برئيسة لجنة المخابرات السناتور دايان فينستاين وحذرها أن تأخذ في حسبانها أثر توقيت نشر التقرير على اعتبارات السياسة الخارجية.
لكن مع إصرار إدارة أوباما على مهاجمة الجمهوريين، وليس الانتصار للقيم الأميركية المزعومة، فقد ركب كيري الموجة واستغل القضية سياسيا بشكل رخيص حين قال: "الرئيس أوباما طوى صفحة هذه السياسات عندما تولى منصبه (عام 2009) ، وفي الأسبوع الأول منع استخدام التعذيب وأغلق برنامج الاعتقال والاستجواب). وأضاف: "لقد كان من الصواب وضع حد لهذه الممارسات لسبب بسيط ولكنه قوي: أن تلك الممارسات كانت بعكس قيمنا. هذه الممارسات ليس ممثلة لنا!"
ولا أدري عن أي قيم يتحدث كيري وهو من أشد الداعمين للانقلاب في مصر ويرى أن الجيش استعاد الديمقراطية!! إنه انتصار للديمقراطيين وليس انتصارا للقيم الأميركية التي يتاجرون ببها حين اللزوم!
حتى البرادعي أحد أهم أركان الانقلاب ونائب عدلي طرطور ركب الموجة و "زاط" هو الآخر وقال أن التقرير يشكل صدمة للعالم!! وتوقع البعض أن البرادعي ربما يتحفنا بتويتة أو اثنتين عن هذا الموضوع، وهو ماحدث فعلا!!
حتى أنت يا برادعي؟؟ هل هناك دم؟؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
هذا ما لدي.. فماذا ترون؟