مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

الاثنين، 8 ديسمبر 2014

السبب وراء إغلاق السفارات!

 تحدثنا كثيرا عن استراتيجية التوتر، وتعني افتعال النظام أعمال عنف وإلصاقها بالخصوم لتسويق وجوده و تبرير ما يقوم به من أعمال قمع وقتل.

منذ حدوث الانقلاب كان إشعال البلد بأعمال عنف ومحاولة جر الخصوم لعسكرة الثورة هو الأمل لقادة الانقلاب لإنجاح انقلابهم والخروج من المأزق الذي وضعوا أنفسهم فيه!

وبعد التسريبات الأخيرة لقادة المجلس العسكري وهم يعكفون على تزوير قضية للرجل الشريف والرئيس المنتخب الذي أراد تطهير مصر من أمثالهم، أجمع المحللون أن تسريب هذه التسجيلات حرب مخابراتية، داخلية أو خارجية، وأنها أحرقت السيسي والمجلس العسكري داخل الجيش، الذي حرص السيسي على اقتناعه شرعا وقانونا بأن ما قاموا به عمل شريف لخدمة الوطن!

والذي يستطيع تسجيل حديث قادة عسكريين في مبنى وزارة الدفاع يستطيع التنبؤ بما هو أكثر. لذا عندما تعلن السفارة الأميركية والبريطانية والكندية والألمانية والإيطالية والاسترالية والبلجيكية والكندية عن طلبها من موظفيها توخيها الحذر خلال الفترة القادمة، أو تعليق عملها للجمهور، فليس هذا من فراغ.

السفارات الغربية التي لم تغلق أبوابها في صنعاء في خضم الحرب الدائرة في اليمن الصيف الماضي، إثر احتلال الحوثيين العاصمة، ، تعلن الآن عن نفيرها في مصر خوفا من عمليات تستهدفها! لأن احتلال الحوثيين لصنعاء تم باتفاق مع الغرب، فما شأنها تغلق أبوابها الآن!

ومع استبعاد فكرة أن تصل داعش للسفارات الغربية غرب القناة وفي العاصمة، ومع اسستبعاد أن يلجأ النظام لتفجير قديسين جديد ضد الكنائس، مع اهتراء وافتضاح فزاعة الأقباط، فإن احتمال استهداف السفارات الغربية وإعلان تنظيم إرهابي وهمي المسؤولية False flagged terrorist هو الراجح، لإقناعهم بأهمية الانقلاب العسكري لحماية مصالح الغرب! ولعل الغرب الذي دعم الانقلاب وغطاه سياسيا يدرك حينئذ من الإرهابي حقا!

وحتى مع افتراض وجود عمل إرهابي يستهدف السفارات الغربية، فهذا شيء لم تعهده مصر من قبل، كما لم تعهد القتل الجماعي والاغتصاب واعتقال الأطفال! وكل هذا لم يحدث إلا بعد الانقلاب! فهل هذا هو الاستقرار الذي وعد به السيسي!! مع الأخذ في الاعتبار أن إغلاق السفارات بهذا الشكل الفج لبلد يعتمد على السياحة كأحد أهم مصادر النقد الأجنبي يعني انهيار موسم الشتاء السياحي المنهار أصلا، وزيادة أعباء المواطن الذي وعد بتحسن أوضاعه الأمنية والاقتصادية في لمح البصر فور تولي السيسي مقاليد الأمور!

يتبقى احتمال، وهو التخوف من أن يحدث اقتتال داخلي بين قوات في الجيش موالية لعنان - والذي يظن كثيرون أنه وراء التسريبات الأخيرة - وخاصة بعد إغلاق الباب السياسي أمامه بمنع ترشحه للرئاسة ورفض أوراق اعتماد حزبه، أو حتى لجمال مبارك الذي عاد للساحة بقوة عندما أعلن عن نيته الترشح في انتخابات الرئاسة 2018، وبين قوات المجموعة المحيطة بالسيسي، والتي شاركته الانقلاب، والتي تتآكل شيئا فشيئا.

إنها نهاية دولة العسكر في جميع الحالات، تلك الدولة التي ثبت أنها صدرت الوهم للمصريين طيلة ستين عاما، وأنهم لا يتورعون عن القتل الجماعي  للبقاء على الكرسي، أو التزوير لإدانة بريء، أو الكذب لكسب شعبية زائفة! وأنهم جميعا بنفس المستوى العقلي وقدر الذكاء للرجل الذي وراء عمر سليمان!

ويحسب للرئيس محمد مرسي أنه نقل الصراع لهذا المستوى ، بحيث أصبح كل شيء على عينك يا تاجر، وأصبحت فضائح العسكرعلى كل لسان! فك الله أسره قريبا وكل المعتقلين الشرفاء..

لكن في النهاية ماتخليش موضوع غلق السفارات ينسيك إنه سحب البساط تماما من ‫#‏تسريب_مكتب_السيسي‬ ..إن كانت مقصودة فهي ملعوبة!! 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هذا ما لدي.. فماذا ترون؟