مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

الاثنين، 29 ديسمبر 2014

مبادرات موسم الانتخابات!

مبادرات موسم الانتخابات!
__________________

لا يزال الحدث الأبرز في 2014  والأكثر تأثيرا من وجهة نظري على الشرق الأوسط هو الانتخابات التشريعية الأميركية التي جرت في نوفمبر الماضي. هذه الانتخابات التي أسفرت عن هزيمة مدوية للديمقراطيين وأعطت الجمهوريين أغلبية مطلقة في البرلمان.

 وضع الديمقراطيون استراتيجية من ثلاث بنود لتدارك هذه الخسارة في الانتخابات الرئاسية المقبلة، قبل حلول العام الاخير من ولاية أوباما، وهو العام الذي يكون فيه الرئيس بطة عرجاء Lame Duck اي غير قادر على اتخاذ قرارات استراتيجية!

وبنود هذه الاستراتيجية هي:

1- مصالحة قواعدهم الانتخابية المعتادة على التصويت لهم والتي لم تخرج في الانتخابات التشريعية لضيقها من إدارة أوباما (المهاجرين - العرب والمسلمين - الأفارقة - اللاتينيون - جماعات حقوق الإنسان).

2- مهاجة الجمهوريين بشدة (إصدار تقرير انتهاكات الـ CIA في عهدهم)

3- قطع الطريق على الملفات التي من الممكن أن يستغلها الجمهوريون في الانتخابات القادمة (ملف إيران النووي- الحرب في سوريا - الوضع في فلسطين - دعم حكومة انقلابية في مصر ...إلخ)

***
وغني عن القول أن الاختراق الذي تريده أميركا في هذه الملفات - باستثناء إيران - ما هو إلا تغيير شكلي ديكوري يهدئ الأجواء ويتم استهلاكه في موسم الانتخابات، لإرضاء القواعد التصويتية من الأقليات وجماعات حقوق الإنسان والحريات ...إلخ

وفي هذا الإطار يمكننا أن نفهم سبب الإسراع الأميركي في التصالح مع إيران بشأن ملفها النووي، والحديث عن مبادرات للحوار في سوريا، وعن قانون في الأمم المتحدة للاعتراف شكليا بدولة فلسطين.

أما في مصر فالولايات المتحدة تدرك جيدا أنه لا توجد تسوية بدون موافقة جماعة الإخوان المسلمين، وبطريقة التفكير الأميركية التقليدية فقد لجأت أميركا إلى محاولة الضغط على الإخوان بالطريقة السهلة أو الطريقة الصعبة Easy way or Hard way.

الطريقة السهلة كانت بتقديم عرض مباشر عن طريق قطر يضمن عودة الإخوان للحياة السياسية دون عودة الشرعية، وبشرط تصدر 6 إبريل لأي حراك في الشارع وبنود أخرى تسربت عن دفع السعودية ديات لأهالي الشهداء ...إلخ. وبالطبع قد رفض الإخوان العرض.

وما أن حدث ذلك حتى لجات أميركا إلى الطريقة الأخرى، فتم الضغط على قطر لإغلاق الجزيرة مصر، وعدم الاكتفاء بتغيير سياستها، مع تلميحات من تركيا لتحذو نفس الحذو.

إن إغلاق الجزيرة مصر والتهديد التركي المبطن بالتصالح مع السيسي إنما ينم عن ضيق أميركي من صلابة موقف الإخوان وليس ضعفهم على حسب ما يحاولون أن يصوروا للناس. ومحاولة لدفع الإخوان للقبول بأي شيء يعرض عليهم حتى لا يخرجوا من المولد بلا حمص! لكن في رأيي مع مزيد من الصمود فإنه في إطار رغبة الديمقراطيين لإحداث تسوية بأي شكل في الملفين المصري والفلسطيني قبل الانتخابات الرئاسية فإن الوضع التفاوضي للإخوان سيكون أفضل بمرور الوقت.

من ناحية أخرى فإن خروج تسريبات متكررة من مكتب السيسي تهدف إلى حرق الأرض من تحته وإظهار عجزه وعدم سيطرته على الأمور، لتهيئة الأجواء لحدوث تغيير في رأس النظام على أن يكون تغييرا محدودا لا يغير موازين القوى في مصر الراجح لصالح الجيش.

***

الخلاصة: ستشهد المنطقة اختراقا في الملفين المصري والفلسطيني قبل الانتخابات الرئاسية، وفي رأيي قبل الصيف المقبل. والتغيير الأميركي المنشود هو تغيير شكلي قدر المستطاع للاستهلاك المحلي في موسم الانتخابات، لكن مع ثبات الثوار على الأرض سيضطر الطرف الآخر إلى القبول بالتغيير الذي  يشمل الحد الأدنى المقبول لأنصار الشرعية على وجه الخصوص.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هذا ما لدي.. فماذا ترون؟