حرب مذهبية في مصر!
_________________
"من الخطير أن تكون على حق عندما تكون الحكومة على خطأ" فولتير
***
ملخص:
ليس الخلاف بين مسلمين ونصارى كما يعتقد البعض إطلاقا، وإنما بين أربعة أطراف اتحد ثلاثة منها ضد طرف واحد:
أ- مسلمين يؤمنون بالقرآن والسنة معا من جهة.
ب- علمانيين جدد أسميهم "بروتستانت المسلمين" المعترضين على هيمنة الدين على سلوك الفرد والدولة.
ج- الشيعة المتخفين الممولين من إيران.
د- والكنيسة المصرية التي ترى أن مصر أصلا مسيحية تعرضت لغزو عربي إسلامي!
هذا واقع مصر الآن، وإذا لم يعجبك هذا الواقع يمكنك أن تضع رأسك في الرمال، لكن هذا لا يعني أن الحرب دائرة على أشدها بين الكنيسة والعلمانيين والشيعة من جهة، والإسلاميون المؤمنون بالقرآن والسنة كاملين من جهة أخرى!
***
1- لمن نوجه هذا المقال؟؟
_____________________
هذا المقال مجرد محاولة للفهم، ولا يتعدى ذلك ليكون محاولة لمقاومة الأوضاع غير الاعتيادية التي تمر بها مصر الآن. فقد مضى وقت التمايز وانتهى، فمن لم يحركه القتل والدماء فلن يتحرك غالبا لمزيد من القتل والدماء، ومن لم يحركه الاعتقالات فلن يتحرك لمزيد من الاعتقالات، ومن لم يحركه القمع والاستبداد فلن يحركه مزيد من القمع والاستبداد.
هذا المقال محاولة لفهم الحرب الجديدة التي تُشن على مصر الآن. وإذا لم يكن لديك القدرة على مواجهة الحكومة الحالية لأنها مستبدة ودموية فلا يمنعنك ذلك من احترام عقلك وإدارك الموقف الذي أصبحنا نعيش فيه!
إذا كنت لا تعتبر إسرائيل عدوا فلا تكمل هذا المقال، وإذا كنت ترى أن قيامها مجرد مصالح ولا دخل للدين في ذلك فلا تكمل هذا المقال، وإذا كنت لا تعتبر أن هناك حربا على الدين فلا تكمل هذا المقال!
***
2- ليس النصارى وحدهم من ينكرون أحاديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم:
__________________________________________________________
وإذا كنت ترى أن الحرب على الدين، وأن إسرائيل هي العدو، فأنت بلا شك تصدق حديث النبي صلى الله عليه وسلم : حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا يعقوب يعني ابن عبد الرحمن عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر فيقول الحجر أو الشجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود" رواه مسلم
هل يوجد مصريون ينكرون هذا الحديث خاصة، وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم عامة؟؟
لأول وهلة ربما يقول قائل: نعم النصارى فهم يكفرون بمحمد صلى الله عليه وسلم ولا يصدقونه، وهم فعلا كذلك.
لكن لا تندهش إذا عرفت أن هناك مسلمين أيضا لا يصدقون أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم.
إنهم "القرآنيون الجدد" الذين أخبرنا عنهم النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا زيد بن الحباب عن معاوية بن صالح حدثني الحسن بن جابر عن المقدام بن معديكرب الكندي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "يوشك الرجل متكئا على أريكته يحدث بحديث من حديثي فيقول بيننا وبينكم كتاب الله عز وجل ما وجدنا فيه من حلال استحللناه وما وجدنا فيه من حرام حرمناه ألا وإن ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما حرم الله"
سنن ابن ماجه باب تعظيم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم والتغليظ على من عارضه
***
3- الخلاف حول الخلافة:
___________________
الإخوان المسلمون هي أكبر جماعة إسلامية في مصر والعالم تؤمن أن الخلافة ووحدة المسلمين واجب شرعي، فلأجل هذا أنشئت بعد أربع سنوات فقط من سقوط الخلافة، لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: روى الإمام أحمد عن النعمان بن بشير رضي الله عنه الله، قال: كنا جلوساً في المسجد فجاء أبو ثعلبة الخشني فقال: يا بشير بن سعد أتحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأمراء، فقال حذيفة: أنا أحفظ خطبته. فجلس أبو ثعلبة.
فقال حذيفة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكًا عاضًا فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها، ثم تكون ملكًا جبرية فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، ثم سكت.
من يعارضون الإخوان في مصر لا يرفضون فكرة الخلافة انطلاقا من تشكيكهم في الحديث وصحته وإنما انطلاقا من رفضهم السنة النبوية الشريفة كمصدر للتشريع!
***
4- أطراف الصراع في مصر:
_____________________
وعليه فما يحدث في مصر ليست حربا طائفية بين المسلمين والنصارى، فهذا التقسيم خاطئ ومنقوص وغير دقيق، فالناس في مصر لا نقسمهم مسلمون ونصارى، بل نقسمهم إلى أربعة أقسام:
1- أهل السنة والجماعة المؤمنين بالقرآن الكريم والسنة الشريفة كمصدرين رئيسيين للتشريع.
2- العلمانيون الجدد: وهم يرون أن المسلم الجيد هو المسلم الذي يترك إسلامه في صدره بينه وبين ربه ولا يتعدى ذلك في سلوكه خارج المسجد. إنهم يمثلون "بروتستانت المسلمين" إذا صح التعبير، المعترضين على نصوص في القرآن والسنة، ويرون الإسلام فكرة ماضوية! فغاب الدين تماما عن سلوكهم ومعاملاتهم بنسب متفاوتة. وستجد في هؤلاء الملحدين والمتصهينين والمؤمنين بحرية العلاقات وحقوق الشواذ...إلخ
3- المصريون الشيعة: الممولين بشكل مباشر من إيران، والطاعنين في ثوابت السنة والدين، كنبوة محمد صلى الله عليه وسلم وإنكار عذاب القبر وعيد الأضحى...إلخ وعلى رأس هؤلاء إبراهيم عيسى وعلماء السلطان ككريمة والهلالي!
4- نصارى يمؤمنون بأن مصر أصلا مسيحية تعرضت لغزو عربي إسلامي عليها أن تصده الآن، وعلى رأس ذلك الكنيسة المصرية.
***
هذا واقع مصر الآن، وأعتذر إذا كان قبيحا فلست المتسبب في هذا التقسيم، وإذا لم يعجبك هذا الواقع يمكنك أن تضع رأسك في الرمال، لكن هذا لا يعني أن الحرب دائرة على أشدها بين الكنيسة والعلمانيين والشيعة من جهة، والإسلاميون المؤمنون بالقرآن والسنة كاملين من جهة أخرى!
_________________
"من الخطير أن تكون على حق عندما تكون الحكومة على خطأ" فولتير
***
ملخص:
ليس الخلاف بين مسلمين ونصارى كما يعتقد البعض إطلاقا، وإنما بين أربعة أطراف اتحد ثلاثة منها ضد طرف واحد:
أ- مسلمين يؤمنون بالقرآن والسنة معا من جهة.
ب- علمانيين جدد أسميهم "بروتستانت المسلمين" المعترضين على هيمنة الدين على سلوك الفرد والدولة.
ج- الشيعة المتخفين الممولين من إيران.
د- والكنيسة المصرية التي ترى أن مصر أصلا مسيحية تعرضت لغزو عربي إسلامي!
هذا واقع مصر الآن، وإذا لم يعجبك هذا الواقع يمكنك أن تضع رأسك في الرمال، لكن هذا لا يعني أن الحرب دائرة على أشدها بين الكنيسة والعلمانيين والشيعة من جهة، والإسلاميون المؤمنون بالقرآن والسنة كاملين من جهة أخرى!
***
1- لمن نوجه هذا المقال؟؟
_____________________
هذا المقال مجرد محاولة للفهم، ولا يتعدى ذلك ليكون محاولة لمقاومة الأوضاع غير الاعتيادية التي تمر بها مصر الآن. فقد مضى وقت التمايز وانتهى، فمن لم يحركه القتل والدماء فلن يتحرك غالبا لمزيد من القتل والدماء، ومن لم يحركه الاعتقالات فلن يتحرك لمزيد من الاعتقالات، ومن لم يحركه القمع والاستبداد فلن يحركه مزيد من القمع والاستبداد.
هذا المقال محاولة لفهم الحرب الجديدة التي تُشن على مصر الآن. وإذا لم يكن لديك القدرة على مواجهة الحكومة الحالية لأنها مستبدة ودموية فلا يمنعنك ذلك من احترام عقلك وإدارك الموقف الذي أصبحنا نعيش فيه!
إذا كنت لا تعتبر إسرائيل عدوا فلا تكمل هذا المقال، وإذا كنت ترى أن قيامها مجرد مصالح ولا دخل للدين في ذلك فلا تكمل هذا المقال، وإذا كنت لا تعتبر أن هناك حربا على الدين فلا تكمل هذا المقال!
***
2- ليس النصارى وحدهم من ينكرون أحاديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم:
__________________________________________________________
وإذا كنت ترى أن الحرب على الدين، وأن إسرائيل هي العدو، فأنت بلا شك تصدق حديث النبي صلى الله عليه وسلم : حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا يعقوب يعني ابن عبد الرحمن عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر فيقول الحجر أو الشجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود" رواه مسلم
هل يوجد مصريون ينكرون هذا الحديث خاصة، وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم عامة؟؟
لأول وهلة ربما يقول قائل: نعم النصارى فهم يكفرون بمحمد صلى الله عليه وسلم ولا يصدقونه، وهم فعلا كذلك.
لكن لا تندهش إذا عرفت أن هناك مسلمين أيضا لا يصدقون أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم.
إنهم "القرآنيون الجدد" الذين أخبرنا عنهم النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا زيد بن الحباب عن معاوية بن صالح حدثني الحسن بن جابر عن المقدام بن معديكرب الكندي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "يوشك الرجل متكئا على أريكته يحدث بحديث من حديثي فيقول بيننا وبينكم كتاب الله عز وجل ما وجدنا فيه من حلال استحللناه وما وجدنا فيه من حرام حرمناه ألا وإن ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما حرم الله"
سنن ابن ماجه باب تعظيم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم والتغليظ على من عارضه
***
3- الخلاف حول الخلافة:
___________________
الإخوان المسلمون هي أكبر جماعة إسلامية في مصر والعالم تؤمن أن الخلافة ووحدة المسلمين واجب شرعي، فلأجل هذا أنشئت بعد أربع سنوات فقط من سقوط الخلافة، لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: روى الإمام أحمد عن النعمان بن بشير رضي الله عنه الله، قال: كنا جلوساً في المسجد فجاء أبو ثعلبة الخشني فقال: يا بشير بن سعد أتحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأمراء، فقال حذيفة: أنا أحفظ خطبته. فجلس أبو ثعلبة.
فقال حذيفة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكًا عاضًا فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها، ثم تكون ملكًا جبرية فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، ثم سكت.
من يعارضون الإخوان في مصر لا يرفضون فكرة الخلافة انطلاقا من تشكيكهم في الحديث وصحته وإنما انطلاقا من رفضهم السنة النبوية الشريفة كمصدر للتشريع!
***
4- أطراف الصراع في مصر:
_____________________
وعليه فما يحدث في مصر ليست حربا طائفية بين المسلمين والنصارى، فهذا التقسيم خاطئ ومنقوص وغير دقيق، فالناس في مصر لا نقسمهم مسلمون ونصارى، بل نقسمهم إلى أربعة أقسام:
1- أهل السنة والجماعة المؤمنين بالقرآن الكريم والسنة الشريفة كمصدرين رئيسيين للتشريع.
2- العلمانيون الجدد: وهم يرون أن المسلم الجيد هو المسلم الذي يترك إسلامه في صدره بينه وبين ربه ولا يتعدى ذلك في سلوكه خارج المسجد. إنهم يمثلون "بروتستانت المسلمين" إذا صح التعبير، المعترضين على نصوص في القرآن والسنة، ويرون الإسلام فكرة ماضوية! فغاب الدين تماما عن سلوكهم ومعاملاتهم بنسب متفاوتة. وستجد في هؤلاء الملحدين والمتصهينين والمؤمنين بحرية العلاقات وحقوق الشواذ...إلخ
3- المصريون الشيعة: الممولين بشكل مباشر من إيران، والطاعنين في ثوابت السنة والدين، كنبوة محمد صلى الله عليه وسلم وإنكار عذاب القبر وعيد الأضحى...إلخ وعلى رأس هؤلاء إبراهيم عيسى وعلماء السلطان ككريمة والهلالي!
4- نصارى يمؤمنون بأن مصر أصلا مسيحية تعرضت لغزو عربي إسلامي عليها أن تصده الآن، وعلى رأس ذلك الكنيسة المصرية.
***
هذا واقع مصر الآن، وأعتذر إذا كان قبيحا فلست المتسبب في هذا التقسيم، وإذا لم يعجبك هذا الواقع يمكنك أن تضع رأسك في الرمال، لكن هذا لا يعني أن الحرب دائرة على أشدها بين الكنيسة والعلمانيين والشيعة من جهة، والإسلاميون المؤمنون بالقرآن والسنة كاملين من جهة أخرى!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
هذا ما لدي.. فماذا ترون؟