كروت السيسي المحروقة!
_____________________
لا أنسى تصريحه الألمعي منذ عام ونيف، في الثالث من ديسمبر 2013 حين قال "أنهم" قضوا على جماعة عمرها أكثر من 80 عاما!
لم يبدو فقط بعد أكثر من عام كذب هذا الإدعاء العنتري المتفذلك، المليء بالزهو الكاذب والغرور المتعجرف بلا سبب، وإنما أيضا يبدو الآن "تصدع" ضمير الجماعة في قوله: "قضينا".
لم يعد الحلف الذي يقصده محمد إبراهيم بقوله "قضينا" كما هو، فشاء أم أبى أصبح خارج الوزارة التي ملأها فشلا على فشل.
***
لم يبدأ فشل ذي العين الحولاء محمد إبراهيم فقط بعد الانقلاب، وإنما قبلها بفشله في تأمين البلاد في فترة حكم الرئيس مرسي، ثم انقلابه على رئيسه الذي أقسم على طاعته ودستوره الذي أقسم على حمايته، ثم اعترافه بتأمره على الوزارء والمحافظين الذين عينهم الرئيس مرسي لخدمة الناس، بمنعهم من دخول وزاراتهم. وانتهى الأمر إلى دماء تلطخت بها كلتا يديه بقتله لآلاف المصريين في كل مكان في ربوع مصر، من رابعة والنهضة والحرس الجمهوري ورمسيس وغيرها.
ولم يتوقف فشل محمد إبراهيم بعد مجزرة رابعة؛ بل شهدت مصر في عهده أكبر موجة تفجيرات لأقسام ومديريات أمن كبرى (منها مديرية أمن القاهرة ذاتها !! ومديرية أمن الدقهلية) وعمليات نوعية في قلب القاهرة أثبت جهاز الداخلية فيها أنه دخيل على المصريين مسلط عليهم مترهل لدرجة تدعو للبكاء وتستوجب الهدم وإعادة البناء وليس مجرد التطهير!
حتى المظاهرات السلمية لم ينجح محمد إبراهيم في إخمادها، رغم تعامله معها بالرصاص الحي، حتى أصبح الثوار يفرضون على الشرطة حظر تجوال في بعض المناطق كالمطرية في شرق القاهرة فأصبح اقتراب الضباط من هذه المناطق من باب العمليات الانتحارية!
أما الجامعات فكانت صداع محمد إبراهيم الكلي والنصفي، وشغله الشاغل الذي لم يستطع إخماده فكان صوت الطلبة والطالبات أقوى من صوت رصاصه! هذا غير التسريبات اللامحدودة التي يتحدث فيها محمد إبراهيم صراحة عن اختلاسات من الوزارة وتعيينات لغير المستحقين ومطالبته ضباطه بالتخفي أثناء عمليات الاعتقال، ومطالبته لضباطه باستخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين.
***
إقالة محمد إبراهيم الفاشل منطقية للغاية مع كل هذا الفشل، وربما فكر السيسي في إقالته منذ زمن بعيد.
السبب الوحيد الذي منع السيسي من إقالة محمد براهيم كان تفسير هذا الأمر على أنه تصدع في سفينة الانقلاب، وهو كذلك بلا شك، من باب لا تجعلوا الإخوان يشمتون فينا!
وإذا قال قائل وهل من المعقول أن تدار دولة بهذا المنطق، فأقول وهل هناك دولة؟؟ لقد انتحر المنطق!
لذا حرص السيسي على أن تتم إقالة محمد إبراهيم مع محاولتي للتجميل:
1- أن تتم ضمن تعديل وزاري شمل وزارات عدة كالزراعة والاتصالات وغيرها.
2- أن يتم تعيينه نائبا لمحلب، وهو منصب يقيد محمد إبراهيم أكثر مما يفيده، فيمنعه من القفز من السفينة والسفر دون إذن من السيسي، كما يبقيه موظفا حكوميا ببكل ما تحمله الكلمة من قيود. بالضبط كما فعل مرسي مع كل من طنطاوي وعنان، وكما فعل مبارك مع أبو غزالة!
بديل محمد إبراهيم يدل على توجه السيسي، فمجدي عبد الغفار هو رئيس قطاع الأمن الوطني "أمن الدولة" وهو ذات المنصب الذي كان يشغله حبيب العادلي قبل أن يرقيه مبارك وزيرا للداخلية، وربما هو أحد تلامذته. وهو يشير فيما يشير إلى اتباع السيسي نفس سياسات مبارك واختزال وزارة الداخلية في الأمن السياسي فقط.
***
سيذكر محمد إبراهيم في مزابل التاريخ على أنه أكثر وزير داخلية تلطخت يداه بدم المصريين! وسيكون له في الدنيا عقاب غير عقاب الآخرة! ولن ينفعه من يصفه أنه والسيسي رسولان من رسل الله!
لقد أصبح محمد إبراهيم بالنسبة للسيسي كالسيسي بالنسبة لدول الخليج.. مجرد كارت محروق.. وعما قريب سيتضح مدى هشاشة هذا الانقلاب وأن كروته كلها أصبحت محروقة.
_____________________
لا أنسى تصريحه الألمعي منذ عام ونيف، في الثالث من ديسمبر 2013 حين قال "أنهم" قضوا على جماعة عمرها أكثر من 80 عاما!
لم يبدو فقط بعد أكثر من عام كذب هذا الإدعاء العنتري المتفذلك، المليء بالزهو الكاذب والغرور المتعجرف بلا سبب، وإنما أيضا يبدو الآن "تصدع" ضمير الجماعة في قوله: "قضينا".
لم يعد الحلف الذي يقصده محمد إبراهيم بقوله "قضينا" كما هو، فشاء أم أبى أصبح خارج الوزارة التي ملأها فشلا على فشل.
***
لم يبدأ فشل ذي العين الحولاء محمد إبراهيم فقط بعد الانقلاب، وإنما قبلها بفشله في تأمين البلاد في فترة حكم الرئيس مرسي، ثم انقلابه على رئيسه الذي أقسم على طاعته ودستوره الذي أقسم على حمايته، ثم اعترافه بتأمره على الوزارء والمحافظين الذين عينهم الرئيس مرسي لخدمة الناس، بمنعهم من دخول وزاراتهم. وانتهى الأمر إلى دماء تلطخت بها كلتا يديه بقتله لآلاف المصريين في كل مكان في ربوع مصر، من رابعة والنهضة والحرس الجمهوري ورمسيس وغيرها.
ولم يتوقف فشل محمد إبراهيم بعد مجزرة رابعة؛ بل شهدت مصر في عهده أكبر موجة تفجيرات لأقسام ومديريات أمن كبرى (منها مديرية أمن القاهرة ذاتها !! ومديرية أمن الدقهلية) وعمليات نوعية في قلب القاهرة أثبت جهاز الداخلية فيها أنه دخيل على المصريين مسلط عليهم مترهل لدرجة تدعو للبكاء وتستوجب الهدم وإعادة البناء وليس مجرد التطهير!
حتى المظاهرات السلمية لم ينجح محمد إبراهيم في إخمادها، رغم تعامله معها بالرصاص الحي، حتى أصبح الثوار يفرضون على الشرطة حظر تجوال في بعض المناطق كالمطرية في شرق القاهرة فأصبح اقتراب الضباط من هذه المناطق من باب العمليات الانتحارية!
أما الجامعات فكانت صداع محمد إبراهيم الكلي والنصفي، وشغله الشاغل الذي لم يستطع إخماده فكان صوت الطلبة والطالبات أقوى من صوت رصاصه! هذا غير التسريبات اللامحدودة التي يتحدث فيها محمد إبراهيم صراحة عن اختلاسات من الوزارة وتعيينات لغير المستحقين ومطالبته ضباطه بالتخفي أثناء عمليات الاعتقال، ومطالبته لضباطه باستخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين.
***
إقالة محمد إبراهيم الفاشل منطقية للغاية مع كل هذا الفشل، وربما فكر السيسي في إقالته منذ زمن بعيد.
السبب الوحيد الذي منع السيسي من إقالة محمد براهيم كان تفسير هذا الأمر على أنه تصدع في سفينة الانقلاب، وهو كذلك بلا شك، من باب لا تجعلوا الإخوان يشمتون فينا!
وإذا قال قائل وهل من المعقول أن تدار دولة بهذا المنطق، فأقول وهل هناك دولة؟؟ لقد انتحر المنطق!
لذا حرص السيسي على أن تتم إقالة محمد إبراهيم مع محاولتي للتجميل:
1- أن تتم ضمن تعديل وزاري شمل وزارات عدة كالزراعة والاتصالات وغيرها.
2- أن يتم تعيينه نائبا لمحلب، وهو منصب يقيد محمد إبراهيم أكثر مما يفيده، فيمنعه من القفز من السفينة والسفر دون إذن من السيسي، كما يبقيه موظفا حكوميا ببكل ما تحمله الكلمة من قيود. بالضبط كما فعل مرسي مع كل من طنطاوي وعنان، وكما فعل مبارك مع أبو غزالة!
بديل محمد إبراهيم يدل على توجه السيسي، فمجدي عبد الغفار هو رئيس قطاع الأمن الوطني "أمن الدولة" وهو ذات المنصب الذي كان يشغله حبيب العادلي قبل أن يرقيه مبارك وزيرا للداخلية، وربما هو أحد تلامذته. وهو يشير فيما يشير إلى اتباع السيسي نفس سياسات مبارك واختزال وزارة الداخلية في الأمن السياسي فقط.
***
سيذكر محمد إبراهيم في مزابل التاريخ على أنه أكثر وزير داخلية تلطخت يداه بدم المصريين! وسيكون له في الدنيا عقاب غير عقاب الآخرة! ولن ينفعه من يصفه أنه والسيسي رسولان من رسل الله!
لقد أصبح محمد إبراهيم بالنسبة للسيسي كالسيسي بالنسبة لدول الخليج.. مجرد كارت محروق.. وعما قريب سيتضح مدى هشاشة هذا الانقلاب وأن كروته كلها أصبحت محروقة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
هذا ما لدي.. فماذا ترون؟