مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

الثلاثاء، 9 سبتمبر 2014

الدور المصري في نصرة فلسطين .. أو ضياعها!


الدور المصري في نصرة فلسطين .. أو ضياعها!
____________________________________

فلسطين هي العمق الاستراتيجي لمصر وقضية أمن قومي لها. غزو فلسطين كما الشام عموما يعني تهديدا مباشرا لمصر، وكل حاكم احتل الشام احتل مصر أو حاول احتلالها.

هذه حقائق سياسية يبنى عليها، إلا أن البعض يتناساها للأسف! وإعادة التذكير بها مهم لفهم الموقف الرسمي المصري مما يجري في غزة الآن.

أتت أولى المحاولات لمقاومة الكيان الصهيوني في فلسطين من مصر، حيث أرسل الإمام حسن البنا عشرة آلاف متطوع من الإخوان، لعبوا دورا محوريا في الحرب، وكبدوا اليهود خسائر فادحة، إلا أن الجيوش الرسمية العربية السبعة التي خاضت الحرب آنذاك ساهمت في ضياع فرصة ثمينة للانتهاء من هذا الورم مبكرا، وفي خسارة الحرب.

رد الفعل على ما قام به الإخوان كان قرارا حكوميا بحل جماعة الإخوان المسلمين واعتقال أفرادها العائدين من فلسطين، ثم اتفاقا على اغتيال الإمام حسن البنا رحمه الله لاحقا. اغتال أحد أفراد النظام الخاص للإخوان رئيس الوزراء محمود فهمي النقراشي الذي أصدر القرار بحل الجماعة مصادرة ممتلكاتها، والذي اصدر قرارا سابقا قبلها بسنوات بفتح كوبري عباس حينما كانت تمر مظاهرة لطلاب جامعة فؤاد الأول "القاهرة" مما أدى إلى غرق الطلبة في النيل.

إذن أول خلاف حقيقي مباشر بين الإخوان والنظام كان بسبب فلسطين، وهو ذات السبب الذي تحارب من أجله الإخوان الآن، وإن اختلفت التفاصيل.

***

النظام في مصر الآن يدعم كيان الاحتلال على طول الخط، ويرى في حركات المقاومة في فلسطين امتدادا لجماعة الإخوان المسلمين التي يحاربها بضراوة في الداخل.

يتناسى البعض أن قطاع غزة كان تحت الإدارة المصرية حين احتلته إسرائيل في 1967. وحين وقع السادات "صلحا" منفردا مع اليهود في 1979 ترك الفلسطينيين ولا سيما قطاع غزة لمصيرهم، وخيرهم بين الاعتراف بالمحتل، وبيع القضية، أو أن يبقوا وحيدين في دائرة الصراع.

الآن تحول أطفال الحجارة في الانتفاضة الأولى في الثمانينات إلى جنود أشاوس يقتلون ويأسرون جنود الاحتلال، وطردوهم من قطاع غزة، ومنعوهم من احتلاله مجددا!

لكن الدور الرسمي المصري يأبى إلا يكمل تواطؤه حتى النهاية. بات مؤكدا أن الإمارات ومصر على الأقل تخوضان هذه الحرب بجانب إسرائيل.

إن مصر وفلسطين كرجل ينظر إلى نفسه في المرآة. ثبات المقاومة في فلسطين هو ثبات للإخوان في مصر، وتقوية الانقلاب في مصر هو شوكة في خاصر فلسطين. هذه معادلة أخرى يمكن إضافتها إلى ما سبق من معادلات!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هذا ما لدي.. فماذا ترون؟