مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

الثلاثاء، 9 سبتمبر 2014

عام على الانقلاب.. أين نحن الآن؟؟


عام على الانقلاب.. أين نحن الآن؟؟
_________________________

مر عام على ضياع أهم شيء اكتسبته مصر في تاريخها الحديث، مر عام على الأمل في المستقبل، والرغبة في واقع جديد.. مر عام على أكبر عملية قتل ثم قتل ثم قتل لأنبل أبناء مصر في رابعة العدوية.

استمرا المظاهرات ولم تتوقف، رغم أنهم يعلمون أنهم يواجهون آلة عسكرية مسلحة تقتل المتظاهرين بالرصاص الحي، لم يساموا ولم يفتروا، وعجت بهم الشورع رغم ما نالهم من تضييق.

إذا أخذنا الأمور على ظاهرها فإننا أمام ما يسميه الأمريكان More of the same! ينزل المتظاهرون فيواجهون بالقتل أو القمع أو الاعتقال أو يتم تفريقهم بقتابل الغاز.

إلا أن المدقق في المشهد يجب أننا قطعنا مشوارا مهما على طريق إسقاط هذا الانقلاب. خطوات مهمة بقدر أهمية ترتيب خطوطك الخلفية في مباراة شطرنج قبل الحسم مع الخصم، وهو ما يحتاج في حالتنا بعض الظروف الآخذة في التهيؤ تدريجيا... وببطء!

1- تم حرمان السيسي من تأسيس نظام سياسيي مقبول يمكنه الاستمرار ويحظى بقيول الجميع عدا (الإخوان) أو على الأقل بقبول كل المشاركين في 30 يونيو.

2- نجاح الثورة في الاستمرار في الشوارح عام كامل رغم الرصاص الحي الذي تواجه به، دون تراجع أو تخلي عن السلمية، فإن هذا في حد ذاته نجاح صحيح لا يمكنا من الحسم مع الانقلاب إلا أنه يمكن بشدة البناء عليه.

3- والبناء عليه أتى في رأيي في مظاهرات الذكرى الأولى للمذبحة أمس الخميس، التي شهدت تدشين مرحلة جديدة في الصراع مع الانقلاب.. مرحلة الانتقال من السلمية المبدعة إلى السلمية الموجعة.

كلمة مقاومة شعبية التي ظهرت في مظاهرات أمس تعني حرب شوارع.. حرب استنزاف مباح فيها كل شيء إلا الرصاص.

على النظام الآن ألا يواجه متظاهرين سلميين فقط، ولكن أن يواجه إحراق مبان حكومية ومرافق حيوية تشل الحياة في أماكن متفرقة من البلاد في ظل عدم تقديمه أي إنجاز حقيقي ملموس للناس.

نحن في مرحلة أشبه بما مرت به ثورة 19.. جعل استمرار الحياة دون تلبية مطالب الثوار مستحيلا.

ستأخذ هذه المرحلة فترة من الزمن، إلا أنها مهمة جدا قبل الانتقال للمرحلة الثالثة والأخيرة إن شاء الله، وهي الحسم مع الانقلاب.

الانقلاب متماسك.. عليه ضغوط لكنه يقاوم.. باق بفضل القوة العسكرية فقط.. وبفضل عقم الجيش من رجل أو بضعة رجال يكسرون قوته العسكرية أو يحيدونها..

الزمن كفيل بإضعاف هذه السطوة.. واهتزاز صورتها.. مع كثرة الضغوط السياسية والاقتصادية..وارتفاع وتيرة السلمية الموجعة، حتى يصبح طي صفحة السيسي ضرورة لجميع الأطراف.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هذا ما لدي.. فماذا ترون؟