مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

الخميس، 30 أبريل 2015

حديث الإلهاء والإغواء!

حديث الإلهاء والإغواء!
________________

ملخص:

من الواضح منذ اللحظة الأولى من انتشار تصريحات فاجرة من بعض العاهرات والراقصات عن حبهم لممارسة الفاحشة، وقولهم أن ذلك حلال شرعا؛ أن  الغرض من هذه التصريحات هو صرف نظر عموم الناس عن الشأن السياسي، وإلهائهم بأشياء أخرى.

لكن ذلك لا يعني أن مفجري هذه التصريحات يؤمنون بها حقا وأن النظام في مصر يريد تحقيقها إن عاجلا أو آجلا!

***

السيسي يواجه أزمات ضخمة
______________________

فالسيسي يعاني مشكلات ضخمة، سياسية واقتصادية وأمنية وعسكرية، وكوارث متوالية في فترة زمنية قصيرة؛ الأمر الذي أدى إلى رفع تقارير استخباراتية وأمنية إليه عن حالة غضب واحتقان غير مسبوقة بين عموم الناس من غير المؤدلجين، مع توصيات بضرورة تخفيف القبضة الأمنية وتنفيس الغضب بأي شكل.

هذه التقارير دفعت السيسي لتوجيه تعليمات إلى الإعلاميين بانتقاده علنا - كما أعلن خالد أبو بكر؛ كما دفعه للحديث مجددا عن انتخابات البرلمان، الذي أغلق قرار تأجيله آخر أمل للعب أي دور سياسي.

***

في كتابه القصير القيم "السيطرة على الإعلام" يقول ناعوم تشومسكي:
_______________________________________________________

القطيع الضال يعد مشكلة، وعلينا منعه من الزئير ووقع الأقدام. عليهم أن ينشغلوا بمشاهدة أفلام العنف والجنس أو المسلسلات القصيرة أو مباريات كرة القدم. وبين الفينة والأخرى تستدعيهم ليرددوا شعارات لا معنى لها مثل: "سانوا قواتنا". عليك أن تجعلهم خائفين طول الوقت؛ لأنه إذا لم تتم إخافتهم من جميع أنواع الشياطين    التي ستقضي عليهم من الداخل والخارج فربما يبدأون التفكير، فربما يبدأون بالتفكير، وهو أمر خطير جدا؛ لأنهم ليسوا مؤهلين لذلك!"

"السيطرة على الإعلام" صـ 65

***

رغبة حثيثة في هدم العقيدة الإسلامية:
______________________________

إلا أن ماسورة التصريحة الفجرة التي خرجت هنا وهناك، ومن قبلها دعوات لخلع الحجاب، وتصريحات من إعلاميين موالين للنظام تهدم صميم العقيدة، وتنفي ثوابت في هذا الدين كشرط الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم، وعدم تكفير من لا يؤمن به؛ وفريضة الحج، وعذاب القبر...إلخ كل هذه التصريحات إنما تعبر عن عقيدة حقيقية يعتنقها الممسكين بمقاليد الأمور الآن، وهي عقيدة علمانية إباحية على أقل تقدير، أو كنسية إلحادية على أقصى تقدير.

الحرب على الإخوان المسلمين لم تكن لخلاف سياسي قط؛ وإنما لوقوفهم حجر عثرة أمام محاولات علمنة مصر ونزع ثوب الإسلام عنها؛ تحت مسميات الحرب على الإرهاب والإسلام الوسطي الجميل. والرغبة الشديدة في محو دستور 2012 من الوجود كان التأكيد على هوية مصر الإسلامية، عبر المادة 219، التي أعلن حزب النور أنه قبل بالانقلاب فقط للحفاظ عليها؛ ثم أزالوها تماما من دستورهم الذي وضعه نفس الشخصيات التي تفجر هذه التصريحات الفاجرة المسيئة للدين!

 إلا أن زيادة الجرعة في مهاجمة الدين صورت الأمر وكأنه لا يوجد في مصر أحد يدافع عن الإسلام إلا الإخوان المسلمون. والحقيقة أنه لا أحد يدافع عن الإسلام في مصر بصورة منظمة إلا هم.

***

وأخيرا؛ فإن شخصيات مثل إيناس الدغيدي لا يفرق معها كثيرا إذا كانت ممارسة الفاحشة حلال أم حرام، لأنها في رأيي لا تراقب الله في أفعالها، ولا تهتم إذا ما كان ما تفعله موافقا لشرعه أم لا! إنما تصريحها عن أن الفاحشة حلال موجه بالأساس لهؤلاء الذين لا يزالون متمسكين بخوفهم من الله، قائلة لهم: لا تخافوا.. قوموا بالفاحشة وستدخلون الجنة أيضا! في وقت يقبع فيه علماء الدين الثقات في السجون أو في القبور، بينما لم يبق إلا علماء السلطان الذين لا يفرقون كثيرا عن العاهرات والمومسات!

 وصدق الله العظيم إذ يقول: "إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون" النور 19

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هذا ما لدي.. فماذا ترون؟