تعليقا على مقال الأستاذ وائل قنديل: (حديث المصالحة "الماسخ")!
_________________________________________________
من حين لآخر يعود الحديث "الماسخ" إياه عن المصالحة والتصالح بين الإخوان وشركاء الانقلاب من العلمانيين،ممن مروا يوما ما بشكل أو بآخر بميدان التحرير، وإن حدث بوجوه جديدة، أو بمبادرات تختلف في الشكل، وتتفق في المضمون الخبيث.
وحديث المصالحة "ماسخ" لأني لا أعرف أحد من الإخوان المسلمين أو من أنصار الشرعية على الأرض يريد التصالح مع العلمانيين،أو حتى يفكر في الأمر، سواء كان الحديث عن البرادعي، أو 6 إبريل، أو بلال فضل، أو حمزاوي، أو أبو الفتوح أو غيرهم من هؤلاء الانقلابيين. لم يطلبها أحد، ولم يسعوا إليها، بل كانت دائما تأتي من العلمانيين، وكانت دائما مرفوضة!
***
وحديث العلمانيين عن المصالحة ليس نابعا عن إحساس بالندم، أو حرصا على الدماء التي سالت، وإنما ببساطة لأنهم طردوا من جنة الانقلاب، فخرجوا سريعا من الحكومة. ثم رضوا بأن يلعبوا دور المعارضة لكن السيسي أيضا لم يمنحهم هذا الدور، فقام بسن قانون للانتخابات يخصص 70% من المقاعد للنظام الفردي مما يطيح بآمال هؤلاء العشرات من العلمانيين في أي تمثيل في البرلمان.
وطول المدة التي كان فيها العلمانيون مشاركين في السلطة كانوا لايرون فيما حدث انقلابا، بل لم يكونوا يرون فيما حدث في رابعة مجزرة! وعلى رأس هؤلاء كل من المجرمين ياسر الهواري وأحمد دومة. كان كل العلمانيين في جميع الفضائيات يتحدثون بكلمتين فقط: "ثورة 30 يونيو العظيمة" و "خارطة الطريق"، وسط تلميحات أن الإخوان صاروا من الماضي!
وعندما خرجوا من السلطة في حكومة الببلاوي الثانية ثم حكومتي محلب، كان كل هم العلمانيين تحسين شروط قانون الانتخابات، حتى يتسنى لهم لعب دور صباحي الكومبارس في الانتخابات الرئاسية، لكن في الانتخابات البرلمانية هذه المرة.
وحين فعل السيسي ما توقعناه بإلغاء انتخابات البرلمان، وجد العلمانوين أن بابي السلطة والمعارضة قد أغلقا أمامهم، فأرادوا العودة إلى ارتداء ثوب الثورية الذي يظهر عند اللزوم فقط للحصول على بعض الشعبية المفتقدة!
***
أقول باختصار أن علاقة العلمانيين بالثورة منعدمة تقريبا، وليس معنى أنهم مروا يوما على ميدان التحرير الذي كان يحميه الإخوان بدمائهم أنهم ثوريين!
على العكس؛ هؤلاء كانوا يعلمون أن انقلابا كان سيتم، وأن الدماء ستراق، وأن الجيش سيعود للسلطة عبر الدبابات، ومع ذللك شاركوا وبرروا ودافعوا!
وعليه فهؤلاء ليسوا فقط خارج نطاق المصالحة؛ وإنما شركاء في الجريمة التي ارتكبها العسكر، وأيديهم ملطخة ببالدماء مثلهم مثل الشرطة والجيش بالضبط.
***
وإذا كان بعض القيادات التي خرجت من السجون صدر منها بعض التصريحات عن المصالحة فإن في رد الفعل الشعبي الثوري الكاسح الغاضب الرافض لهذه الدعوات الخبيثة مؤشر على مزاج الثوار في الشوارع.
أتمنى ألا نسمع هذا الحديث الماسخ مجددا، وأتمنى على قناة مصر الآن ألا تستضيف شخصيات مشاركة في الانقلاب أمثال مجدي شندي وجمال عيد والهواري ، أو أي شخص يحمل هذه الأفكار المريضة، التي تبرئ قاتلين، وتمسح عنهم تهمة ستظل تلاحقهم مالم يتبرأوا تماما منها عسى الله أن يتوب عليهم!
_________________________________________________
من حين لآخر يعود الحديث "الماسخ" إياه عن المصالحة والتصالح بين الإخوان وشركاء الانقلاب من العلمانيين،ممن مروا يوما ما بشكل أو بآخر بميدان التحرير، وإن حدث بوجوه جديدة، أو بمبادرات تختلف في الشكل، وتتفق في المضمون الخبيث.
وحديث المصالحة "ماسخ" لأني لا أعرف أحد من الإخوان المسلمين أو من أنصار الشرعية على الأرض يريد التصالح مع العلمانيين،أو حتى يفكر في الأمر، سواء كان الحديث عن البرادعي، أو 6 إبريل، أو بلال فضل، أو حمزاوي، أو أبو الفتوح أو غيرهم من هؤلاء الانقلابيين. لم يطلبها أحد، ولم يسعوا إليها، بل كانت دائما تأتي من العلمانيين، وكانت دائما مرفوضة!
***
وحديث العلمانيين عن المصالحة ليس نابعا عن إحساس بالندم، أو حرصا على الدماء التي سالت، وإنما ببساطة لأنهم طردوا من جنة الانقلاب، فخرجوا سريعا من الحكومة. ثم رضوا بأن يلعبوا دور المعارضة لكن السيسي أيضا لم يمنحهم هذا الدور، فقام بسن قانون للانتخابات يخصص 70% من المقاعد للنظام الفردي مما يطيح بآمال هؤلاء العشرات من العلمانيين في أي تمثيل في البرلمان.
وطول المدة التي كان فيها العلمانيون مشاركين في السلطة كانوا لايرون فيما حدث انقلابا، بل لم يكونوا يرون فيما حدث في رابعة مجزرة! وعلى رأس هؤلاء كل من المجرمين ياسر الهواري وأحمد دومة. كان كل العلمانيين في جميع الفضائيات يتحدثون بكلمتين فقط: "ثورة 30 يونيو العظيمة" و "خارطة الطريق"، وسط تلميحات أن الإخوان صاروا من الماضي!
وعندما خرجوا من السلطة في حكومة الببلاوي الثانية ثم حكومتي محلب، كان كل هم العلمانيين تحسين شروط قانون الانتخابات، حتى يتسنى لهم لعب دور صباحي الكومبارس في الانتخابات الرئاسية، لكن في الانتخابات البرلمانية هذه المرة.
وحين فعل السيسي ما توقعناه بإلغاء انتخابات البرلمان، وجد العلمانوين أن بابي السلطة والمعارضة قد أغلقا أمامهم، فأرادوا العودة إلى ارتداء ثوب الثورية الذي يظهر عند اللزوم فقط للحصول على بعض الشعبية المفتقدة!
***
أقول باختصار أن علاقة العلمانيين بالثورة منعدمة تقريبا، وليس معنى أنهم مروا يوما على ميدان التحرير الذي كان يحميه الإخوان بدمائهم أنهم ثوريين!
على العكس؛ هؤلاء كانوا يعلمون أن انقلابا كان سيتم، وأن الدماء ستراق، وأن الجيش سيعود للسلطة عبر الدبابات، ومع ذللك شاركوا وبرروا ودافعوا!
وعليه فهؤلاء ليسوا فقط خارج نطاق المصالحة؛ وإنما شركاء في الجريمة التي ارتكبها العسكر، وأيديهم ملطخة ببالدماء مثلهم مثل الشرطة والجيش بالضبط.
***
وإذا كان بعض القيادات التي خرجت من السجون صدر منها بعض التصريحات عن المصالحة فإن في رد الفعل الشعبي الثوري الكاسح الغاضب الرافض لهذه الدعوات الخبيثة مؤشر على مزاج الثوار في الشوارع.
أتمنى ألا نسمع هذا الحديث الماسخ مجددا، وأتمنى على قناة مصر الآن ألا تستضيف شخصيات مشاركة في الانقلاب أمثال مجدي شندي وجمال عيد والهواري ، أو أي شخص يحمل هذه الأفكار المريضة، التي تبرئ قاتلين، وتمسح عنهم تهمة ستظل تلاحقهم مالم يتبرأوا تماما منها عسى الله أن يتوب عليهم!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
هذا ما لدي.. فماذا ترون؟