مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

الاثنين، 9 مارس 2015

إقالة محمد إبراهيم.. صراع أجنحة أم هروب آمن!

إقالة محمد إبراهيم.. صراع أجنحة أم هروب آمن!
___________________________________

ملخص:

رغم كل الرتوش القبلية والبعدية التي حاول السيسي أن يحيط بها قرار إقالة محمد إبراهيم، لتقليل الآثار الناتجة عنه، إلا أن القرار أحدث هزة لا ينكرها أحد، جعلت الكثير من المحللين يسهبون في سرد أسباب الإقالة، ودفعت المؤيدين للشرعية للقول أنه تصدع في سفينة الانقلاب، كما دفعت المؤيدين للانقلاب للدفاع عن الوزير الذي رفعوه يوما لدرجة الأنبياء!

لكن ألا تمثل إقالة محمد إبراهيم ثم إقالة الغالبية العظمة من رجاله في الوزارة في اليوم التالي مباشرة، نوعا من الخروج الآمن للمسؤولين المسؤولية المباشرة عن المجازر التي حدثت منذ الانقلاب حتى الآن؟؟ ماذا لو كان ذلك خطة إجلاء evacuation من مدبري هذا الانقلاب في الخارج لإنقاذ رجالهم الموعودين بالسلامة إن تغيرت الرياح وفشل الانقلاب؟؟

_________________________________________________________

1- جس نبض قبل الإقالة:

عقب مجزرة الدفاع الجوي - التي يعتقد أن النظام قام بها لفتا للأنظار عن تسريب الخليج الأول - تداولت أقوال عن إقالة وزير الداخلية محمد إبراهيم. مرت بضعة أيام قبل أن يتم نفي الخبر، لكن السيسي عاد في حديث تلفزيوني ليؤكد أن المسؤولين عن هذه المجزرة وعن مقتل الناشطة العلمانية شيماء الصباغ "لن يفلتوا من العقاب".

اُعتبرت تسريبات إقالة محمد إبراهيم عقب مجزرة الدفاع الجوي جسا للنبض من قبل النظام حول إقالة الوزير، لكن من الطرف الذي كان ييجس النظام نبضه؟؟

وطبقا للسيناريوهين المطروحين في هذا التحليل، إقالة محمد إبراهيم صراع أجنحة أم خطة إجلاء، فإن الإجابة على السؤال السابق تقع تحت أحد الإحتمالين:

أ- أن يكون السيسي يقيس رد فعل الخصوم حول هذا القرار، سواء محمد إبراهيم ورجاله من ناحية، أو الإخوان وأنصارهم من ناحية أخرى؛ هل سيفسرون الأمر وكأنه انتصار لهم فيزيد من ثقتهم بأنفسهم وبرصيدهم داخليا وخارجيا أم لا.

ب- أن يكون السيسي يمهد لخروج محمد إبراهيم ورجاله بشكل يبدو أن السبب هو إطاحة الرجل عن منصبه وليس خروجا تدريجيا لعملاء الإمارات وإسرائيل من مصر يبدأ بمحمد إبراهيم وينتهي بالسيسي!

***

2- عملية تجميل للقرار القبيح:

وسواء كانت إقالة محمد إبراهيم لأسباب داخلية "صراح أجنحة" أو لأسباب خارجية "إملاءات من السعودية"، سياسية "لفشله في إعداد قائمة آمنة للبرلمان" أو أمنية "لفشله في وأد المظاهرات ومنع التفجيرات" فقد حرص السيسي على وضع عدة رتوش تجميلية قبل وأثناء وبعد القرار للتقليل من أية آثار جانبية  للقرار:

أ- خرجت تسريبات عقب مجزرة الدفاع الجوي كما قلنا لجس النبض من قبل النظام حول إقالة الوزير، وكنوع من تهيئة الأمر للناس.

ب- جاءت إقالة محمد إبراهيم ضمن تعديل وزاري كبير شمل عدة وزارات ضخمة كالزراعة والاتصالات.

ج- تم تعيينه نائبا لمحلب، وهو منصب يقيد محمد إبراهيم أكثر مما يفيده، فيمنعه من القفز من السفينة والسفر دون إذن من السيسي، كما يبقيه موظفا حكوميا ببكل ما تحمله الكلمة من قيود. بالضبط كما فعل مرسي مع كل من طنطاوي وعنان، وكما فعل مبارك مع أبو غزالة!

د- تنفيذ حكم إعدام بحق محمود رمضان في أول يوم عقب قرار الإقالة لفتا للأنظار عن الخبر، والحق يقال فقد نجحت هذه الخطوة في لفت الأنظار بشكل كبير عن قرار الإقالة!

***

3- هل يعرف الثوار أسماء المسؤولين المقالين؟؟

وإذا كانت إقالة محمد إبراهيم صراعا بين أجنحة داخل النظام، فهل يعرف الثوار حقا أسماء المسؤولين المقالين أو اية معلومات عنهم؟؟ هذا يعني أن الانقلاب إذا سقط غدا وهرب السيسي بطائرته فسيفلت الكثير من القتلة والإرهابيين المطلوبين للقصاص من قبل الثورة لأننا ببساطة لا نعرفهم!

ومعرفة هؤلاء القادة الأمنيين وتحديد المسؤول منهم عن كل مجزرة مسؤولية البرلمان المصري، لأنه الجهة الشرعية الوحيدة التي يمكنها القيام بذلك. فالثوار في الشارع يسقطون الانقلاب وعلى البرلمان المصري أن يعمل للقصاص في مرحلة ما بعد الانقلاب.

***

4- علامات مرجحة:

إذا صدقت الأنباء عن هروب محمد إبراهيم وأسرته للإمارات  فنحن أمام خطة تأمين وخروج آمن له ولرجاله ضمن إشارات خليجية بقرب زوال الانقلاب! أما إذا تم منعه من السفر وربما تقديم بلاغات ضده بتهمة قتل بعض النشطاء العلمانيين، فإن الراجح أن السيسي يحاول تحميل وزير داخليته مسؤولية الحقبة الماضية، وغشل يده من القمع قبل المؤتمر الاقتصادي. وفي الحالتين سنكون أمام مراحل متقدمة جدا في إسقاط الانقلاب. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هذا ما لدي.. فماذا ترون؟