مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

الاثنين، 30 مارس 2015

رياح الطائفية تهب على المنطقة!

رياح الطائفية تهب على المنطقة!
_____________________

أهم حدث وقع في التاريخ العربي المعاصر بعد نكبة فلسطين كان احتلال العراق عام 2003! فبعد خروج مصر من معادلة الصراع باتفاقية كامب ديفيد 1979 صارت العراق أكبر بلد عربي وصاحب أقوى جيش وأقوى اقتصاد.

الرؤية الأميركية للسيطرة على المنطقة قديمة، وقائمة وفق مخططات برنارد لويس الأب الروحي للمحافظين الجدد في الولايات المتحدة على تقسيم المقسم وتفتيت المفتت. فلا يمكن السيطرة على 22 دولة عربية في القرن 21 بنفس الأدوات التي كانت تسيطر بها عليهم في القرن 20.

ولقد تعلمت الولايات المتحدة من استخدام العرب لسلاح النفط في 1973 أن عليها تحويل المنطقة من منطقة نفوذ  تحكمها عبر حكام عملاء مستبدين، إلى منطقة احتلال مباشر تسيطر فيها على المنطقة الأغنى بالنفط في العالم. وبالفعل لم يكد يمر 10 سنوات على إغتيال السادات (مؤكدة بذلك خروج مصر من المعادلة تماما) في 1981 حتى تواجدت القوات الأميركية في الخليج في 1991!

العراق مثّل نقطة اختراق جيدة لعدة أسباب، أولا لأنه الجيش العربي الأخطر بعد شراء جيش مصر بالمعونة التي تبعث سنويا وفقا لاتفاقية كامب ديفيد (مليار و200 مليون دولار سنويا) . ثانيا لأنه الدولة الأبرز التي يتجلى فيها الخلاف الطائفي بين السنة والشيعة والأكراد.

وبالفعل لم تمر عشر سنوات على احتلال العراق حتى انتقلت نيران الطائفية التي أحرقت العراق إلى الجار الشمالي سوريا، التي تقاتل فيها حتى الآن ثلاث تنظيمات أجنبية ذات أجندة طائفية (داعش وهو تنظيم عراقي أصلا، الحرس الثوري الإيراني "الباسيج" - حزب الله اللبناني". وسريعا انتقلت نيرانها إلى اليمن، بعد أن استقرت وترسخت الطائفية في لبنان.

استراتيجية الولايات المتحدة في المنطقة واضحة: دعهم يتقاتلون، ولابد للحفاظ على اللعبة كي تستمر في الدوران. فواشنطن تؤيد قتل إيران للسنة في العراق، وفي نفس الوقت تؤيد عملية عاصفة الحزم السعودية ضد الحوثيين الشيعة في اليمن.

وأميركا تعشق التوازن، تترك لإيران اليد الطولى في سوريا دون تدخل غربي لإسقاط بشار حتى الآن، بل أن الغرب لا يريد سقوط مؤسسات النظام كما قال مدير وكالة المخابرات المركزية CIA. وفي نفس الوقت تدعم سيطرة السعودية على أجواء اليمن، وتستغل ذلك في الضغط على إيران الملف النووي.

وبذلك يتكون ريش المروحة الذي سيولد رياح الطائفية عندما تدور لتعصف بدول المنطقة - وفق المخطط الأميركي - كما هو موضح بالصورة !

إيران عدو بلا شك، لكن إسرائيل أصل الصراع! علينا ضبط بوصلة الصراع أن إسرائيل هي العدو وإلا ستترسخ الطائفية في المنطقة على رأس الأولويات بينما تمرح إسرائيل في القدس تهويدا واستيطانا وحصارا للمقاومة!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هذا ما لدي.. فماذا ترون؟