صديد الانقلاب..نظرية الخُراج!
______________________
لا أدري ماذا تفضل أن تطلق عليه؛ الخراج أم الدمل؟؟ ربما له تسمية أخرى في الدول العربية! أو مانسميه في الطب Abscess
طريقة تكوين الخراج في الجسم تدعو للتأمل، وما يثير الدهشة أيضا أن الانقلاب العسكري في مصر يشبه إلى حد كبير طريقة تكوين الخراج!
تبدأ قصة تكوين خراج في الجسم بانتهاز أحد الميكروبات (عادة بكتيريا وممكن طفيل) الفرصة بوجود منطقة "غنية" بالغذاء في الجسم مع ضعف المناعة ويصيب الخلايا في هذه المنطقة بالمرض.
يحاول الجسم المقاومة إلا أنه إذا فشل في طرد هذه الميكروبات تلقى كرات الدم البيضاء (المسؤولة عن المناعة) مصرعها فتملأ المنطقة بخلايا المناعة الميتة بالإضافة إلى خلايا الجسم الفاسدة بسبب البكتريا بالإضافة إلى السموم الناتجة عن وجود البكتريا، وهذه هي مكونات الخراج، أو ما يسمى الصديد!
وكمحاولة أخيرة لمقاومة الخراج يقوم الجسم بعمل عزل للمنطقة المصابة حتى لا ينتشر الخراج إلى مناطق أخرى من الجسم.
***
الانقلاب في مصر يشبه الخراج في كل شيء تقريبا!
فعندما قرر السيسي وعصابته في الجيش والشرطة والإعلام والقضاء الانقلاب على الثورة والتجربة الديمقراطية كانوا يعلمون حقا المكاسب الشخصية التي ستعود عليهم من ذلك.
مصر ليست دولة فقيرة، مصر دولة منهوبة يحتكر الثروة فيها شريحة محدودة جدا من الناس، بينما يرزح الغالبية الكاسحة من هذا الشعب في فقر مدقع!
وفي طريقهم لذلك هناك من يقاوم هذا الانقلاب، ويدفعون ثمن ذلك أرواحهم وحياتهم، بالإضافة إلى قطاعات عريضة لا تقاوم الانقلاب ولكن حياتها فسدت بسبب الانقلاب، مثل خلايا الجسم التي ماتت رغم أنها لا تقاوم الانقلاب لأنها لست من خلايا المناعة! وهذه مكونات خراج الانقلاب وصديده!
الشيء الوحيد المختلف بين الخراج والانقلاب أن الانقلاب يعزل نفسه في منتجعات وكومباوندات ومدن مخملية وعاصمة جديدة، بنفسه وإرادته وليس كوسيلة دفاعية ضده.
طبيا لا حل للخراج إلا بفتحه، ولو اضطررنا إلى الاستعانة بجرح في ذلك. فتح الخراج مؤلم ولكنه ضروري. والحلول الوسط ليست مجدية! واستمرار الانقلاب كاستمرار الخراج، مؤلم ومؤذي وسيء العواقب على الوطن كله!
______________________
لا أدري ماذا تفضل أن تطلق عليه؛ الخراج أم الدمل؟؟ ربما له تسمية أخرى في الدول العربية! أو مانسميه في الطب Abscess
طريقة تكوين الخراج في الجسم تدعو للتأمل، وما يثير الدهشة أيضا أن الانقلاب العسكري في مصر يشبه إلى حد كبير طريقة تكوين الخراج!
تبدأ قصة تكوين خراج في الجسم بانتهاز أحد الميكروبات (عادة بكتيريا وممكن طفيل) الفرصة بوجود منطقة "غنية" بالغذاء في الجسم مع ضعف المناعة ويصيب الخلايا في هذه المنطقة بالمرض.
يحاول الجسم المقاومة إلا أنه إذا فشل في طرد هذه الميكروبات تلقى كرات الدم البيضاء (المسؤولة عن المناعة) مصرعها فتملأ المنطقة بخلايا المناعة الميتة بالإضافة إلى خلايا الجسم الفاسدة بسبب البكتريا بالإضافة إلى السموم الناتجة عن وجود البكتريا، وهذه هي مكونات الخراج، أو ما يسمى الصديد!
وكمحاولة أخيرة لمقاومة الخراج يقوم الجسم بعمل عزل للمنطقة المصابة حتى لا ينتشر الخراج إلى مناطق أخرى من الجسم.
***
الانقلاب في مصر يشبه الخراج في كل شيء تقريبا!
فعندما قرر السيسي وعصابته في الجيش والشرطة والإعلام والقضاء الانقلاب على الثورة والتجربة الديمقراطية كانوا يعلمون حقا المكاسب الشخصية التي ستعود عليهم من ذلك.
مصر ليست دولة فقيرة، مصر دولة منهوبة يحتكر الثروة فيها شريحة محدودة جدا من الناس، بينما يرزح الغالبية الكاسحة من هذا الشعب في فقر مدقع!
وفي طريقهم لذلك هناك من يقاوم هذا الانقلاب، ويدفعون ثمن ذلك أرواحهم وحياتهم، بالإضافة إلى قطاعات عريضة لا تقاوم الانقلاب ولكن حياتها فسدت بسبب الانقلاب، مثل خلايا الجسم التي ماتت رغم أنها لا تقاوم الانقلاب لأنها لست من خلايا المناعة! وهذه مكونات خراج الانقلاب وصديده!
الشيء الوحيد المختلف بين الخراج والانقلاب أن الانقلاب يعزل نفسه في منتجعات وكومباوندات ومدن مخملية وعاصمة جديدة، بنفسه وإرادته وليس كوسيلة دفاعية ضده.
طبيا لا حل للخراج إلا بفتحه، ولو اضطررنا إلى الاستعانة بجرح في ذلك. فتح الخراج مؤلم ولكنه ضروري. والحلول الوسط ليست مجدية! واستمرار الانقلاب كاستمرار الخراج، مؤلم ومؤذي وسيء العواقب على الوطن كله!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
هذا ما لدي.. فماذا ترون؟