كيان جديد.. وفخ جديد!!
- - - - - - - - - - - - -
لا أخفي أنني غير مرتاح لوثيقة المبادئ التيي تم التوقيع علييها في بروكسل. صحيح أن بنودها العشر جيدة إلا أنه يحيطها الكثير من التخوفات.
الوثيقة في رأيي ستكون منطلقا لتأسيس كيان جديد يتحدث باسم الثورة، ويكون بديلا عن التحالف الوطني لدعم الشرعية. وفي هذا خطر شديد.
فالتحالف الوطني لدعم الشرعية ييضم الإخوان المسلمين وفصائل عديدة أكثر تشددا من الإخوان فيما يخص التمسك بالشرعية، أما الكيان الجديد المنتظر - وإن ضم شخصيات محترمة - إلا أنه بها شخصيات مجهولة وأخرى مشبوهة!
الكان الجديد يبدو أن تأسس أساسا - أو في طريقه للتأسيس - من أجل تولي الحكم عقب زوال الانقلاب. على أساس وثيقة المبادئ التي لم تأت على ذكر الشرعية من قريب أو بعيد، وتخاطب أصحاب ثورة 25 يناير!!!
بالله عليكم هل تخاطب الوثيقة محمد البرادعي وحمدين صباحي وأبو الفتوح و6 إبريل واليسار وكلهم محسوبون على ثورة يناير، وكلهم يدعي وصلا بليلي، وكلهم أيد الانقلاب وبرر القتل والدماء، وفضل حكم العسكر على حكم الانقلاب ورفض جميع نتائج الديمقراطية!
وماذا لو أتى هؤلاء أو غيرهم من الشخصيات المجهولة أو المشبوهة، فصار لكل منها صوت في الكيان الجديد، وللإخوان صوت وأنصار الشرعية صوت، فيتساوى من ضحى بالدماء بمن داس عليها!
ماذا لو أعطينا هذا الكيان الجديد الشرعية كمتحدث باسم الثوار، ثم خرج قرار من أغلبية الكيان الجديد بالتنازل عن مبدأ عودة الشرعية، بينما تمسسك الإخوان بها. سيقولون أن الإخوان المتمسكون بالسلطة يفرقون الصف ويصرون على عودة مرسي!
ولا يقولن أحد أن الشارع سيجبر أي قيادة على اتخاذ القرارات التي يرديها الشارع، ففي خضم انتفاضة فلسطينية ضخمة منذ 1987 فرض ياسر عرفات بجرة قلم وقائع جديدة على الأرض في اتفاقية أوسلو، وهي وقائع يرفضها الشارع بالطبع، نفس الكلام فعله السادات في كامب ديفيد 1979.
إن نقل الشرعية من كيان ممثل للشارع إلى كيان مجهول يضم شخصيات محترمة حسنة النية والسمعة تصدر في الواجهة بينما بقية الشخصيات لا نعلم عنها شيئا خطأ شنيع وفخ جديد وجب التحذير منه. وظني أنه سيتم الاعتراف بهذا الكيان الجديد كممثل شرعي للثورة المصرية تمهيدا لتكرار ذات الفخ مع المصريين!
هناك تقارير كثيرة تتحدث عن أن الغرب يبحث عن حل بديلا للسيسي وبعيدا عن الإخوان، وأخشى أننا نقدم لهم طوق النجاة! مما فائدة الاستعانة بفصائل شرط انضمامها لك هو التخلي عن عودة مرسي، وشرط احتكماها للديمقراطية واحترامها لنتائجها هو أن تأتي الصناديق بهم، وفي كل الأحوال لا تضمن أنها ستكمل معك لنهاية الطريق!
لقد كان شرط هذه الفصائل التنازل عن الشرعية من أجل الاتحاد لإسقاط الانقلاب، فلماذا لم نقبل وقتها ووفرنا كل هذه الدماء؟؟
ليس لدى الإخوان ما يخسرونه، وطالما الثورة في الشارع فلا يجدر بنا إعطاء صك الحديث باسم الثورة لشخصيات ليست من الثورة الدائرة في الشارع الآن ولا تحمل مطلبها الرئيسي المنادي بعودة الشرعية! إنها سياسة الاستربتيز والقطعة قطعة حتى نتخلى عن مطالبنا التي تمسكنا بها قديما شيئا فشيئا!
ومع ذلك أهلا بكل من يعلن توبته عن الانخراط في الدماء ومن يريد توحيد الصفوف ولكن أن يتم الإعلان صراحة عن أن كل هذه الجهود على أساس التمسك بالشرعية التي اختارها الشعب. والله أعلم.
- - - - - - - - - - - - -
لا أخفي أنني غير مرتاح لوثيقة المبادئ التيي تم التوقيع علييها في بروكسل. صحيح أن بنودها العشر جيدة إلا أنه يحيطها الكثير من التخوفات.
الوثيقة في رأيي ستكون منطلقا لتأسيس كيان جديد يتحدث باسم الثورة، ويكون بديلا عن التحالف الوطني لدعم الشرعية. وفي هذا خطر شديد.
فالتحالف الوطني لدعم الشرعية ييضم الإخوان المسلمين وفصائل عديدة أكثر تشددا من الإخوان فيما يخص التمسك بالشرعية، أما الكيان الجديد المنتظر - وإن ضم شخصيات محترمة - إلا أنه بها شخصيات مجهولة وأخرى مشبوهة!
الكان الجديد يبدو أن تأسس أساسا - أو في طريقه للتأسيس - من أجل تولي الحكم عقب زوال الانقلاب. على أساس وثيقة المبادئ التي لم تأت على ذكر الشرعية من قريب أو بعيد، وتخاطب أصحاب ثورة 25 يناير!!!
بالله عليكم هل تخاطب الوثيقة محمد البرادعي وحمدين صباحي وأبو الفتوح و6 إبريل واليسار وكلهم محسوبون على ثورة يناير، وكلهم يدعي وصلا بليلي، وكلهم أيد الانقلاب وبرر القتل والدماء، وفضل حكم العسكر على حكم الانقلاب ورفض جميع نتائج الديمقراطية!
وماذا لو أتى هؤلاء أو غيرهم من الشخصيات المجهولة أو المشبوهة، فصار لكل منها صوت في الكيان الجديد، وللإخوان صوت وأنصار الشرعية صوت، فيتساوى من ضحى بالدماء بمن داس عليها!
ماذا لو أعطينا هذا الكيان الجديد الشرعية كمتحدث باسم الثوار، ثم خرج قرار من أغلبية الكيان الجديد بالتنازل عن مبدأ عودة الشرعية، بينما تمسسك الإخوان بها. سيقولون أن الإخوان المتمسكون بالسلطة يفرقون الصف ويصرون على عودة مرسي!
ولا يقولن أحد أن الشارع سيجبر أي قيادة على اتخاذ القرارات التي يرديها الشارع، ففي خضم انتفاضة فلسطينية ضخمة منذ 1987 فرض ياسر عرفات بجرة قلم وقائع جديدة على الأرض في اتفاقية أوسلو، وهي وقائع يرفضها الشارع بالطبع، نفس الكلام فعله السادات في كامب ديفيد 1979.
إن نقل الشرعية من كيان ممثل للشارع إلى كيان مجهول يضم شخصيات محترمة حسنة النية والسمعة تصدر في الواجهة بينما بقية الشخصيات لا نعلم عنها شيئا خطأ شنيع وفخ جديد وجب التحذير منه. وظني أنه سيتم الاعتراف بهذا الكيان الجديد كممثل شرعي للثورة المصرية تمهيدا لتكرار ذات الفخ مع المصريين!
هناك تقارير كثيرة تتحدث عن أن الغرب يبحث عن حل بديلا للسيسي وبعيدا عن الإخوان، وأخشى أننا نقدم لهم طوق النجاة! مما فائدة الاستعانة بفصائل شرط انضمامها لك هو التخلي عن عودة مرسي، وشرط احتكماها للديمقراطية واحترامها لنتائجها هو أن تأتي الصناديق بهم، وفي كل الأحوال لا تضمن أنها ستكمل معك لنهاية الطريق!
لقد كان شرط هذه الفصائل التنازل عن الشرعية من أجل الاتحاد لإسقاط الانقلاب، فلماذا لم نقبل وقتها ووفرنا كل هذه الدماء؟؟
ليس لدى الإخوان ما يخسرونه، وطالما الثورة في الشارع فلا يجدر بنا إعطاء صك الحديث باسم الثورة لشخصيات ليست من الثورة الدائرة في الشارع الآن ولا تحمل مطلبها الرئيسي المنادي بعودة الشرعية! إنها سياسة الاستربتيز والقطعة قطعة حتى نتخلى عن مطالبنا التي تمسكنا بها قديما شيئا فشيئا!
ومع ذلك أهلا بكل من يعلن توبته عن الانخراط في الدماء ومن يريد توحيد الصفوف ولكن أن يتم الإعلان صراحة عن أن كل هذه الجهود على أساس التمسك بالشرعية التي اختارها الشعب. والله أعلم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
هذا ما لدي.. فماذا ترون؟