لم يعد حول السيسي الآن إلا كل خائن أو خائف أو مغفل أو مستفيد.. هذه حقيقة، بعد أن سقطت كل الأقنعة وتضح حقا – وفق الشروط التي وضعها قائد الجيش الثاني السابق أحمد وصفي- أن ما تم الصيف الماضي كان انقلابا عسكريا.
وهذه الأصناف الأربعة - الخائن والخائف والمغفل و المستفيد – لا تهتم كثيرا بسقوط كل حاجة يسوقونها، بل ينتقلون بصورة تلقائية للحجة التي تليها مصرين على الانتصار بأي ثمن مهما كانت الوسيلة.
وبعد ترشح السيسي للرئاسة أخذ أتباعه يتحججون أنه خلع بدلته العسكرية، وأصبح بذلك مرشحا مدنيا.
وأنا في رأيي أن السيسي ليس مدنيا لأنه ابن المؤسسة العسكرية الاقتصادية الجديدة التي تشكلت عقب كامب ديفيد. كما أنه ليس عسكريا لأن أفراد تلك المؤسسة الجديدة التي تذوقت دولارات المعونة الأميركية، وانخرطت حتى النخاع في التنسيق الأمني مع كيان الاحتلال، هم أقرب لرجال العصابات أو رجال المافيا من شرف العسكرية عامة والعسكرية المصرية خاصة!
وإليكم دليل على كلامي حتى لا يتوهم أحد أنه نابع من خصومة شخصية هي موجودة بكل تأكيد ولا أنفيها ولكنها ليست السبب في حديثي ذاك.
طبقا لبيان وزارة داخلية الانقلاب فإن الوزارة ضبطت في اعتصام رابعة تسع بنادق آلية فقط. ووفقا لذات البيان أيضا فإن عدد الشهداء 700 فقط!
فهل يمكننا أن نطلق على هؤلاء لفظ "عسكريين محترفين" وقد واجهوا تسع مسلحين فقتلوا منهم 700؟؟
فما بالكم بتقديرات منظمة العفو الدولية أن الشهداء يفوقون الألف، وهو ما أكده حازم الببلاوي في حواره مع القناة الأميركية. هذا غير تقديراتنا نحن التي تفوق الـ 7000 شهيد!
هذا يذكرني بالسائق الذي قتل 40 شخصا لأنه ليس معه فرامل. وحين سأله الضابط عن السبب قال اكتشفت أن السيارة ليس بها فرامل وكان أماميعلى اليمين رجل وعلى اليسار فرح، فهل أصدم الشخص أم أدخل في الفرح. قال الضابط: اصدم الشخص طبعا. قال: تركني ودخل الفرح هل أتركه؟؟
إن هذا فعل لا يليق إلا برجال العصابات، لا رجال جيش. لذا لا تظلموا العسكريين وتقولوا أن السيسي مرشح عسكري!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
هذا ما لدي.. فماذا ترون؟