مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

الخميس، 8 مايو 2014

وثيقة المبادئ العشر.. تساؤلات ومخاوف.

 
وثيقة المبادئ العشر.. تساؤلات ومخاوف.
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _

بعد الإعلان اليوم في بروكسل عن إعلان عشر مبادئ من أجل استرداد ثورة يناير واستعادة المسار الديمقراطي. وقد وقع على الوثيقة شخصيات بارزة ذات سمعة طيبة مثل حاتم عزام ومحمد محسوب ويحيي حامد وإبراهيم يسري وآخرين.

وإن كان الظاهر من المبادئ أنها جيدة ويتفق عليها الجميع إلا أن هناك مخاوف وتساؤلات يجب أن نسطرها حتى لا نجد أنفسنا قد وصلنا لفخ وعبء سياسي لا نستطيع الفكاك منه.

1- الوثيقة تخاطب كل من شارك في ثورة يناير، وهؤلاء تفرقوا شيعيا! فمنهم من وقف مع الثورة المضادة وأيد القتل والانقلاب وفضل حكم العسكر على حكم الإخوان طامعين في شيء من الكعكة! مثل 6 إبريل (التي قابلت عدلي طرطور وسافر وفد منها إلا الخارج بعد الانقلاب ليقنع العالم أن ما حدث كان ثورة!) وحزب الدستور (البرادعي) و التيار الشعبي (حمدين) ومصر القوية (أبو الفتوح) وكلها شخصيات وأحزاب محسوبة على ثورة يناير! فهل تخاطب الوثيقة هؤلاء؟؟

2- واضح أن الخلاف عقب الانتخابات الرئاسة الماضية لم يكن خلافا حول آليات الديمقراطية، فالانتخابات تمت بصورة ديمقراطية باعتراف الجميع وكذلك الاستفتاء على الدستور، إنما الخلاف كان على احترام نتيجة الديمقراطية! فقد خاضت الفئات السابقة الانتخابات داعمة مرشح بعينه أو مقاطعة، مؤيدة لااستفتاء أو رافضة، ولما جاءت الأغلبية ضدها أعلنت رفض هذه النتائج وأصبح مرسي مرشح استبن وأصبح الدستور دستور الإخوان وأصبح الإخوان خرفان...إلخ

فإذا كان أول بند في الوثيقة هو التعددية والتشاركية، فهل هذا يعني مغازلة لهذه الفئات كي تأتي؟ وكيف سيتم إدارة البلد بعد زوال الانقلاب؟ لابد من الاحتكام للديمقراطية في لحظة ما! فما الذي سيضمن ألا يرفضوا نتيجة الانتخابات وقتها؟؟ أم يجب عقاب الإخوان على حصودهم الأغلبية في كل انتخابات؟؟

3- وبعد كل الانتقادات التي وجهتها الفئات السالف ذكرها للإخوان وللرئيس مرسي لعدم انتهاجهم النهج الثوري واتباعهم مسار إصلاحي، ثم هاهم يعودون للحديث عن "التعاون في رسم مسار اصلاح جذري شامل وعادل لمؤسسات دولة الفساد العميقة".

أقول وأكرر: إن مؤسسات الدولة العميقة التي جبلت الفساد، وترعرعت على الاستبداد، لاتصلح إلا للهدم لا للبناء. لابد من بناء أجهزة جديدة في قطاعات عريضة خاصة المؤسسة الأمنية.

4- الفصيل الوحيد الذي يعبر عن الشارع الآن هو التحالف الوطني لدعم الشرعية، وهو يضم الإخوان المسلمين ومجموعة فصائل ثورية أكثر تشددا من الإخوان فيما يخص الشرعية وعودة الرئيس. بينما الوثيقة الجديدة لم تذكر كلمة الشرعية ولو مرة واحدة!!

الوثيقة المطروحة قد تؤسس لكيان جديد قد يكون بديلا للتحالف. وساعتها سيكون للإخوان صوتا واحدا فقط ضمن أصوات عدة. وسنصل إلى النقطة التي يخشى الجميع الحديث عنها، ماذا لو طلبوا التنازل عن مبدأ عودة الشرعية وعودة مرسي؟

لقد شهدنا تجربة عملية على مدى قبول الشارع لهذه النقطة، حين أطلق جمال حشمت بالونة اختبار بتصريحه الشهير حول تراجع الإخوان خطوة للوراء، فإذا بالشارع يصول ويجول ويجبر حشمت على التراجع.

وعلى كل لا مشكلة لدي إطلاقا في اي شيئ ينهي الانقلاب العسكري طالما أن القرار يكون برضا الرئيس مرسي ذاته الرئيس الشرعي للمصريين، وصاحب البيعة في أعناقهم جميعا. لا أن يظهر الأمر وكأنه إجماع من كل القوى إلا الإخوان المتشبثون بالسلطة. فهذا التأطير فاسد وغير سليم.

.. "إن الشرعية كما عرفها جين شارب في كتابه ضد الانقلاب هي "الحق الأخلاقي والسياسي في الحكم.
وإن سلبنا أول رئيس منتخب بعد الثورة هذا الحق فلن تستقيم الديمقراطية في هذا البلد! وهذا يقودنا للتخوف الثاني: احترام نتائج الديمقراطية.

5- الوثيقة تضم شخصيات سياسية بالغة الاحترام، وهذا مالاشك فيه. ولكنها تضم شخصيات سياسية ! مجهولة وأخرى مشبوهة! فسيف عبد الفتاح مثلا الذي استقال من منصبه كمستشار للرئيس في خضم انقلاب الاتحادية، وحمل الرئيس مرسي مسؤولية الدماء، وكان من أشد مؤيدي 30 يونيو، ها هو الآن يهاجم السيسي ليل نهار وهو حر طليق آمن في سربه، مستمر في عمله كأستاذ في جامعة القاهرة بينما البنات الصغار يعتقلن لحملهن مساطر رابعة!!

التاريخ معلم ولكن أين التلاميذ؟؟ من يقرأ تاريخ الثورة الإيرانية يعلم أن إبراهيم يزدي صديق الخميني ومستشاره المقرب ونائب رئيس الوزراء لشؤون الثورة ووزير الخارجية فيما بعد في أول حكومة بعد الثورة كان يحمل الجنسية الأميركية وعميلا للمخابرات المركزية الأميركية! وكذلك دكتر جمران أول وزير دفاع في الحكومة، وأمير انتظام أول وزير دولة والناطق باسمها، كلهم كانوا يحلمون الجنسية الأميركية وعملاء للمخابرات الأميركية. ونحن بطبيعة الحال لسنا بدعة من ذلك.

***
أقدر كل جهد يبذل لتوحيد الصف، إلا أن النصيحة واجبة.. والله المستعان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هذا ما لدي.. فماذا ترون؟