المقاطعة.. وخدعة 30 يونيو!
____________________
يمكنك أن تكذب على كل الناس بعض الوقت ويمكنك أن تكذب على بعض الناس كل الوقت ولكن لا يمكنك أن تكذب على كل الناس كل الوقت.
من أهم الفوارق بين انقلاب 1954 وانقلاب 2013 هو كسر احتكار النظام للمعلومة. فإعلام الخمسينات كان يروج لنسبة 99% دونما أي حرج ودون خشية من أن يكشفه أحد رغم أن أنها نسب كانت جديدة على الشعب المصري الذي مارس ديمقراطية نيابية قبل الثورة.
ذكر موقع ميدل ايست مونيتو أن أعداد المشاركين في 30 يونيو لم يتعد 632 ألفا. حشدت فيه الكنيسة والحزب الوطني والمعارضة العلمانية كل طاقتها. وما لبث هؤلاء أن قضوا ساعات في التحرير وقصر الاتحادية ثم انصرفوا! تحرك الجيش سريعا وأصدر بيان ال 48 ساعة حتى لا تضيع الفرصة. وحدث الانقلاب.
***
لقد تأكد العسكر والعلمانيون والكنيسة ومن خافهم الخليج وأميركا وإسرائيل أن أي عملية أولها انتخابات آخرها إخوان. كانت النية مبيتة للانقلاب والانقضاض على الثورة. كانت أولى محاولاتها وثيقة السلمي التي تصدى لها الإخوان وآخرها حركة تمرد بنت المخابرات الحربية.
حدث زواج غير شرعي بين العسكر والنظام السابق والمعارضة العلمانية في مصر لتبرير الانقلاب على أول رئيس مدني منتخب واقتسام السلطة من بعدها. وما لبث العسكر أن تخلصوا من شريكهم الثالث عملا بنصيحة ميكافيللي الشهيرة: تخلص من كل من عاونك في الوصول للسلطة.
خرج جميع وزراء جبهة الإنقاذ من تشكيل الحكومة الحالية، وخرجت المعارضة العلمانية من المولد بلا حمص، وأودع بعضهم السجون بعدما دافعوا طويلا عما يسمى "خارطة الطريق".
***
ثم جاءت مسرحية رئاسة الدم لتؤكد هذه النسب. فنسبة المشاركة لم تتعد 5% تقريبا! ولعل سبب هذا الإقبال الضعيف يعود لعدة أسباب:
1- عدم اقتناع المصريين بجدوى المشاركة نظرا لتأكدهم من تزوير الانتخابات للسيسي. لقد أدى التضخيم الإعلامي والحشد الرسمي للسيسي أثرا عكسيا أدى لعدم اقتناع الناس بجدوى تصويتهم.
2- عدم تقديم السيسي وعودا كافية - باستثناء تعهده بالتخلص من الإخوان - تحمل قطاعا من المصريين
على النزول.
3- عزوف الشباب عن التصويت نظرا لأنهم وجدوا أنفسهم بين جنرال وبين كومبارس.
4- غياب أكبر قوة سياسية عن هذه المسرحية وهي جماعة الإخوان المسلمين وأنصارهم.
إذا كانت أعداد 30 يونيو بالملايين كما يزعمون فأين هم؟ الكل يجمع على أن المقاطعة هي سيد الموقف. أليس هذا دليلا على أن الانقلاب تم لأنهم يخشون من أي انتخابات!
إن جمهور الراقصين والفلول لا يصنع شرعية ولا يقيم دولة.
____________________
يمكنك أن تكذب على كل الناس بعض الوقت ويمكنك أن تكذب على بعض الناس كل الوقت ولكن لا يمكنك أن تكذب على كل الناس كل الوقت.
من أهم الفوارق بين انقلاب 1954 وانقلاب 2013 هو كسر احتكار النظام للمعلومة. فإعلام الخمسينات كان يروج لنسبة 99% دونما أي حرج ودون خشية من أن يكشفه أحد رغم أن أنها نسب كانت جديدة على الشعب المصري الذي مارس ديمقراطية نيابية قبل الثورة.
ذكر موقع ميدل ايست مونيتو أن أعداد المشاركين في 30 يونيو لم يتعد 632 ألفا. حشدت فيه الكنيسة والحزب الوطني والمعارضة العلمانية كل طاقتها. وما لبث هؤلاء أن قضوا ساعات في التحرير وقصر الاتحادية ثم انصرفوا! تحرك الجيش سريعا وأصدر بيان ال 48 ساعة حتى لا تضيع الفرصة. وحدث الانقلاب.
***
لقد تأكد العسكر والعلمانيون والكنيسة ومن خافهم الخليج وأميركا وإسرائيل أن أي عملية أولها انتخابات آخرها إخوان. كانت النية مبيتة للانقلاب والانقضاض على الثورة. كانت أولى محاولاتها وثيقة السلمي التي تصدى لها الإخوان وآخرها حركة تمرد بنت المخابرات الحربية.
حدث زواج غير شرعي بين العسكر والنظام السابق والمعارضة العلمانية في مصر لتبرير الانقلاب على أول رئيس مدني منتخب واقتسام السلطة من بعدها. وما لبث العسكر أن تخلصوا من شريكهم الثالث عملا بنصيحة ميكافيللي الشهيرة: تخلص من كل من عاونك في الوصول للسلطة.
خرج جميع وزراء جبهة الإنقاذ من تشكيل الحكومة الحالية، وخرجت المعارضة العلمانية من المولد بلا حمص، وأودع بعضهم السجون بعدما دافعوا طويلا عما يسمى "خارطة الطريق".
***
ثم جاءت مسرحية رئاسة الدم لتؤكد هذه النسب. فنسبة المشاركة لم تتعد 5% تقريبا! ولعل سبب هذا الإقبال الضعيف يعود لعدة أسباب:
1- عدم اقتناع المصريين بجدوى المشاركة نظرا لتأكدهم من تزوير الانتخابات للسيسي. لقد أدى التضخيم الإعلامي والحشد الرسمي للسيسي أثرا عكسيا أدى لعدم اقتناع الناس بجدوى تصويتهم.
2- عدم تقديم السيسي وعودا كافية - باستثناء تعهده بالتخلص من الإخوان - تحمل قطاعا من المصريين
على النزول.
3- عزوف الشباب عن التصويت نظرا لأنهم وجدوا أنفسهم بين جنرال وبين كومبارس.
4- غياب أكبر قوة سياسية عن هذه المسرحية وهي جماعة الإخوان المسلمين وأنصارهم.
إذا كانت أعداد 30 يونيو بالملايين كما يزعمون فأين هم؟ الكل يجمع على أن المقاطعة هي سيد الموقف. أليس هذا دليلا على أن الانقلاب تم لأنهم يخشون من أي انتخابات!
إن جمهور الراقصين والفلول لا يصنع شرعية ولا يقيم دولة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
هذا ما لدي.. فماذا ترون؟