أزمة بيان الإخوان .. ومخطط تفتيت التحالف.
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
على الرغم أن بنود وثيقة المبادئ العشر التي أعلن عنها في بروكسل جيدة إلا أنها لم تأت على ذكر كلمة الشرعية من قريب أو من بعيد. وعلى الرغم من التفسيرات الكثيرة التي تلت توقيع الوثيقة من شخصيات عدة إلا أنه إذا لم تكن كلمة الشرعية تمثل مشكلة فلماذا لم تذكر في الوثيقة؟؟
من جهة أخرى، وبعد أيام قليلة شهدنا ازمة مفتعلة حول بيان الإخوان المسلمين الأخير، الذي بدى لي بيانا عاديا يؤكد على مواقف سابقة للإخوان. ولأن البعض فهم خطأ أن بعض فقرات البيان تلمح إلى إمكانية مشاركة الإخوان في الانتخابات البرلمانية فقد صدر تعقيب من الإخوان يوضح هذا الخطأ ويؤكد الموقف السابق بمقاطعة انتخابات الدم.
هذه الأزمة المفتعلة حول بيان الإخوان من قبل وسائل الإعلام الهدف منها في رأيي التشكيك في قيادة الإخوان الحالية لهذه المرحلة. فالأسئلة المطروحة على الضيوف من الإخوان جاءت على غرار: لماذاصدر هذا البيان؟ ولماذ صدر البيان ليلا؟ ومن أصدر البيان؟ هل إخوان الداخل أو إخوان الخارج؟ ومن يقود الإخوان الآن؟ وما فائدة إصدار بيان يؤكد على مواقف سابقة؟؟ ...إلخ
إن الإعلام يقوم دائما بما يسمى Setting the agenda أو تحديد المواضيع التي تشغل الرأي العام، وبإمكانهم ببساطة أن "يعملوا من الحبة قبة" أو يقلبوا الحق باطلا والباطل حقا.. هذا بديهي.
ومع نية تشكيل كيان جديد منبثق عن وثيقة المبادئ العشر، فإن الرابط بين الأمرين واضح. الإعلام يشكك في قيادة الإخوان - ومن ثم التحالف - في الوقت الذي يتم الإعلان فيه عن الكيان الجديد.
ويمكنني أن أقص عليكم بقية الحكاية؛ الكيان الجديد سيترأسه شخصية محترمة حسنة السمعة (حسب تصريحات قيادي في الحرية والعدالة اليوم إما محسوب أو أيمن نور) بينما يستمر الكيان الجديد في ضم شخصيات مجهولة وأخرى مشبوهة. وبعد شهرين وبعد حصول الكيان الجديد على الشرعية كناطق باسم الثورة، وبعد وصول السيسي للرئاسة، سيحدث لقاء بين أفراد من الكيان الجديد ومقربين من السيسي بغية الوصول إلى تسوية سياسية أو "مصالحة" ليست على أساس عودة الشرعية.
ساعتها سيصول ويجول الإخوان فيقول لهم بقية أعضاء الكيان الجديد، إنكم لا تملكون إلا صوتا واحدا وعليكم احترام الأغلبية وإلا فارحلوا! في وقت يكون التحالف الوطني لدعم الشرعية في خبر كان! نفس الأمر تكرر في الإئتلاف الوطني السوري بقيادة معاذ الخطيب ...إلخ.
التحالف الوطني لدعم الشرعية يضم الإخوان المسلمين وفصائل عديدة أكثر تشددا من الإخوان فيما يخص التمسك بالشرعية، أما الكيان الجديد المنتظر - وإن ضم شخصيات محترمة - إلا أنه بها شخصيات مجهولة وأخرى مشبوهة!
ولا يقولن أحد أن الشارع سيجبر أي قيادة على اتخاذ القرارات التي يرديها الشارع، ففي خضم انتفاضة فلسطينية ضخمة منذ 1987 فرض ياسر عرفات بجرة قلم وقائع جديدة على الأرض في اتفاقية أوسلو، وهي وقائع يرفضها الشارع بالطبع، نفس الكلام فعله السادات في كامب ديفيد 1979.
ومع ذلك أهلا بكل من يعلن توبته عن الانخراط في الدماء ومن يريد توحيد الصفوف من أجل القضاء على الحكم العسكري وإنهاء الانقلاب واستعادة المسار الديمقراطي ولكن أن يتم الإعلان صراحة عن أن كل هذه الجهود على أساس التمسك بالشرعية التي اختارها الشعب. والله أعلم.
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
على الرغم أن بنود وثيقة المبادئ العشر التي أعلن عنها في بروكسل جيدة إلا أنها لم تأت على ذكر كلمة الشرعية من قريب أو من بعيد. وعلى الرغم من التفسيرات الكثيرة التي تلت توقيع الوثيقة من شخصيات عدة إلا أنه إذا لم تكن كلمة الشرعية تمثل مشكلة فلماذا لم تذكر في الوثيقة؟؟
من جهة أخرى، وبعد أيام قليلة شهدنا ازمة مفتعلة حول بيان الإخوان المسلمين الأخير، الذي بدى لي بيانا عاديا يؤكد على مواقف سابقة للإخوان. ولأن البعض فهم خطأ أن بعض فقرات البيان تلمح إلى إمكانية مشاركة الإخوان في الانتخابات البرلمانية فقد صدر تعقيب من الإخوان يوضح هذا الخطأ ويؤكد الموقف السابق بمقاطعة انتخابات الدم.
هذه الأزمة المفتعلة حول بيان الإخوان من قبل وسائل الإعلام الهدف منها في رأيي التشكيك في قيادة الإخوان الحالية لهذه المرحلة. فالأسئلة المطروحة على الضيوف من الإخوان جاءت على غرار: لماذاصدر هذا البيان؟ ولماذ صدر البيان ليلا؟ ومن أصدر البيان؟ هل إخوان الداخل أو إخوان الخارج؟ ومن يقود الإخوان الآن؟ وما فائدة إصدار بيان يؤكد على مواقف سابقة؟؟ ...إلخ
إن الإعلام يقوم دائما بما يسمى Setting the agenda أو تحديد المواضيع التي تشغل الرأي العام، وبإمكانهم ببساطة أن "يعملوا من الحبة قبة" أو يقلبوا الحق باطلا والباطل حقا.. هذا بديهي.
ومع نية تشكيل كيان جديد منبثق عن وثيقة المبادئ العشر، فإن الرابط بين الأمرين واضح. الإعلام يشكك في قيادة الإخوان - ومن ثم التحالف - في الوقت الذي يتم الإعلان فيه عن الكيان الجديد.
ويمكنني أن أقص عليكم بقية الحكاية؛ الكيان الجديد سيترأسه شخصية محترمة حسنة السمعة (حسب تصريحات قيادي في الحرية والعدالة اليوم إما محسوب أو أيمن نور) بينما يستمر الكيان الجديد في ضم شخصيات مجهولة وأخرى مشبوهة. وبعد شهرين وبعد حصول الكيان الجديد على الشرعية كناطق باسم الثورة، وبعد وصول السيسي للرئاسة، سيحدث لقاء بين أفراد من الكيان الجديد ومقربين من السيسي بغية الوصول إلى تسوية سياسية أو "مصالحة" ليست على أساس عودة الشرعية.
ساعتها سيصول ويجول الإخوان فيقول لهم بقية أعضاء الكيان الجديد، إنكم لا تملكون إلا صوتا واحدا وعليكم احترام الأغلبية وإلا فارحلوا! في وقت يكون التحالف الوطني لدعم الشرعية في خبر كان! نفس الأمر تكرر في الإئتلاف الوطني السوري بقيادة معاذ الخطيب ...إلخ.
التحالف الوطني لدعم الشرعية يضم الإخوان المسلمين وفصائل عديدة أكثر تشددا من الإخوان فيما يخص التمسك بالشرعية، أما الكيان الجديد المنتظر - وإن ضم شخصيات محترمة - إلا أنه بها شخصيات مجهولة وأخرى مشبوهة!
ولا يقولن أحد أن الشارع سيجبر أي قيادة على اتخاذ القرارات التي يرديها الشارع، ففي خضم انتفاضة فلسطينية ضخمة منذ 1987 فرض ياسر عرفات بجرة قلم وقائع جديدة على الأرض في اتفاقية أوسلو، وهي وقائع يرفضها الشارع بالطبع، نفس الكلام فعله السادات في كامب ديفيد 1979.
ومع ذلك أهلا بكل من يعلن توبته عن الانخراط في الدماء ومن يريد توحيد الصفوف من أجل القضاء على الحكم العسكري وإنهاء الانقلاب واستعادة المسار الديمقراطي ولكن أن يتم الإعلان صراحة عن أن كل هذه الجهود على أساس التمسك بالشرعية التي اختارها الشعب. والله أعلم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
هذا ما لدي.. فماذا ترون؟