لماذا تأخر الرد الإيراني في اليمن؟؟
_________________________
ملخص:
قد يبدو الصمت الإيراني تجاه ما يحدث في اليمن غريبا وغير طبيعي! فما عودتنا طهران أن تتخلى عن حلفائها - أو قل عملائها - في المنطقة. يبدو أن إيران مشغولة فقط بالمفاوضات النووية مع الغرب، وتضع رفع العقوبات المفروضة عليها في قمة أولوياتها. وبمجرد أن توقع اتفاقا مع الغرب، وهذا يبدو وشيكا، فإن الرد الإيراني في اليمن لن يتأخر، وستجد السعودية نفسها في موقف صعب.
***
إذا كانت إحدى العائلات معروفة بتكاتفها وتعاضدها ووقوفها مع أحد أفرادها إذا مر بضائقة، ثم جاء رجل في خصومة مع هذه العائلة واعتدى على أخيهم الصغير وكال له اللكمات، فهل من المعقول أن يترك أخوة هذا الصبي أخاهم وقد وقع عليه هذا الاعتداء؟؟
عودتنا إيران على الوقوف بجانب حلفائها حتى اللحظة الأخيرة، ولنا فيما حدث في سوريا خير مثال! وقفوا بجانب بشار بالمال والسلاح والجنود طيلة أربعة سنوات رغم كل العقوبات المفروضة عليهم.
ربما يقودنا هذا إلى نقاش حول من الذي بدأ بالاعتداء في اليمن! برأيي لا شك أن الحوثيين عملاء لإيران، يدينون بالولاء للمرشد الأعلى للثورة الإيرانية في طهران، ويضعون تجربة حزب الله في لبنان نبراسا لهم ونموذجا نصب أعينهم يحتذى به. بل ويريدون استنساخهذا النموذج في اليمن رغم اختلاف الظروف. حتى زعيمهم الحالي عبد الملك الحوثي يقلد حسن نصر الله في حركاته وإيماءاته ولغة خطابه، ويحرص مصور الكاميرا على أخذ زوايا له مشابهة لتلك التي تؤخذ لنصر الله في الضاحية الجنوبية!
الحوثي عميل لإيران واجتاح صنعاء. ليكن؛ لكن ذلك حدث برضا خليجي، كما أن ذلك حدث منذ ستة أشهر كاملة وليس أمس أو الأسبوع الماضي. كما أن الحوثي اجتاح صنعاء بقوات على الأرض، كما حاول اجتياح الجنوب ومحاولة اقتحام عدن، بل وصل بهم الأمر إلى محاولة اغتيال الرئيس هادي. فهل تردعهم الضربات الجوية فقط مهما كانت قوتها؟؟
الصمت الإيراني على العملية العسكرية العربية بقيادة السعودية في اليمن غريب حقا، لكن يبدو أن إيران مشغولة لأقصى درجة بالمفاوضات النووية مع الغرب. ويبدو أن التوصل لاتفاق يرفع العقوبات التي أرهقت الاقتصاد الإيراني على رأس أولويات القيادة الإيرانية في هذا الوقت. لكن بمجرد أن توقع اتفاقا مع الغرب، ويبدو أن هذا وشيكا، فإن الرد الإيراني في اليمن لن يتأخر.
منذ ربع قرن دخل صدام حسين في حرب مع إيران استمرت ثماني سنوات، وصممت إيران على طرد كل القوات العراقية التي غزتها، بل واحتلت ميناء عراقي "الفاو" جنوبي البصرة، وتم تحريرة لاحقا من قبل القوات العراقية بالتعاون مع القوات المصرية.
فهل من المعقول بعد ربع قرن من حرب الخليج الأولى، وقد وصل النفوذ الإيراني إلى أقصاه ليبتلع أربع عواصم عربية، ويناطح الغرب رأسا برأس، وبلغت درجة من التحالف مع روسيا والصين مستوى غير مسبوق، هل من المعقول في ظل كل هذا أن تسكت إيران على ضربات السعودية في اليمن!
برأيي أنه بمجرد التوقيع على اتفاق نووي مع الغرب، ستبدأ إيران في الرد على عاصفة الحزم، وهو رد سينقل الحرب داخل اليمن إلى حرب شوارع، وربما خارج اليمن أيضا لتشمل ربما السعودية نفسها وربما تنتهي المعركة باحتلال جزء من المملكة.
بكل صراحة القوات المسلحة السعودية لا تقارن بالقوات المسلحة الإيرانية، والدول المشاركة في هذه الحملة لا يمكن التعويل عليها، فأي قيمة للمشاركة الإماراتية أو القطرية أو الكويتية؟؟ ولا ننسى جميعا أن إيران تحتل بالفعل ثلاث جزر إماراتية سقطوا تماما من الذاكرة الخليجية ولا يتحدث عنهم أحد.
كما أنه لا يمكن التعويل على الموقف الغربي والأميركي تحديدا المساند في الظاهر لهذه العملية، فأميركا أيدت احتلال صدام حسين للكويت في باديء الأمر ليكون ذلك مبررا لها للتدخل عسكريا فيما بعد، وهو ما حدث في حرب الخليج الثانية "عاصفة الصحراء" .
كما أن أميركا ترغب في حرب طائفية سنية شيعية تستمر لسنوات وربنا بعقود، وستعمل ومن ورائها دول أخرى على استمرار جذوة القتال وستمد الطرفين بالسلاح كما حدث في حرب الخليج الأولى إثر تبين فضيحة إمداد أميركا لإيران بالسلاح "إيران كونترا"
بعد قليل ستذهب السكرة وستدرك المملكة العربية السعودية أنه لا يمكنها أن تكيل بمكيالين، فتقف مع الثورة في سوريا وتقف ضدها في مصر، وتجري ثماني عمليات جراحية لعلي عبد الله صالح إلإبان الثورة ثم تتهمه بأنه ديكتاتور اليوم، وتنادي بالشرعية في اليمن وتتنكر لها في مصر. وأخشى أن المملكة ستدفع السعودية ثمن تخبط سياستها وعدائها لخيارات الشعوب قريبا، فهل من مستمع لصوت عاقل وسط طبول الحرب؟؟
_________________________
ملخص:
قد يبدو الصمت الإيراني تجاه ما يحدث في اليمن غريبا وغير طبيعي! فما عودتنا طهران أن تتخلى عن حلفائها - أو قل عملائها - في المنطقة. يبدو أن إيران مشغولة فقط بالمفاوضات النووية مع الغرب، وتضع رفع العقوبات المفروضة عليها في قمة أولوياتها. وبمجرد أن توقع اتفاقا مع الغرب، وهذا يبدو وشيكا، فإن الرد الإيراني في اليمن لن يتأخر، وستجد السعودية نفسها في موقف صعب.
***
إذا كانت إحدى العائلات معروفة بتكاتفها وتعاضدها ووقوفها مع أحد أفرادها إذا مر بضائقة، ثم جاء رجل في خصومة مع هذه العائلة واعتدى على أخيهم الصغير وكال له اللكمات، فهل من المعقول أن يترك أخوة هذا الصبي أخاهم وقد وقع عليه هذا الاعتداء؟؟
عودتنا إيران على الوقوف بجانب حلفائها حتى اللحظة الأخيرة، ولنا فيما حدث في سوريا خير مثال! وقفوا بجانب بشار بالمال والسلاح والجنود طيلة أربعة سنوات رغم كل العقوبات المفروضة عليهم.
ربما يقودنا هذا إلى نقاش حول من الذي بدأ بالاعتداء في اليمن! برأيي لا شك أن الحوثيين عملاء لإيران، يدينون بالولاء للمرشد الأعلى للثورة الإيرانية في طهران، ويضعون تجربة حزب الله في لبنان نبراسا لهم ونموذجا نصب أعينهم يحتذى به. بل ويريدون استنساخهذا النموذج في اليمن رغم اختلاف الظروف. حتى زعيمهم الحالي عبد الملك الحوثي يقلد حسن نصر الله في حركاته وإيماءاته ولغة خطابه، ويحرص مصور الكاميرا على أخذ زوايا له مشابهة لتلك التي تؤخذ لنصر الله في الضاحية الجنوبية!
الحوثي عميل لإيران واجتاح صنعاء. ليكن؛ لكن ذلك حدث برضا خليجي، كما أن ذلك حدث منذ ستة أشهر كاملة وليس أمس أو الأسبوع الماضي. كما أن الحوثي اجتاح صنعاء بقوات على الأرض، كما حاول اجتياح الجنوب ومحاولة اقتحام عدن، بل وصل بهم الأمر إلى محاولة اغتيال الرئيس هادي. فهل تردعهم الضربات الجوية فقط مهما كانت قوتها؟؟
الصمت الإيراني على العملية العسكرية العربية بقيادة السعودية في اليمن غريب حقا، لكن يبدو أن إيران مشغولة لأقصى درجة بالمفاوضات النووية مع الغرب. ويبدو أن التوصل لاتفاق يرفع العقوبات التي أرهقت الاقتصاد الإيراني على رأس أولويات القيادة الإيرانية في هذا الوقت. لكن بمجرد أن توقع اتفاقا مع الغرب، ويبدو أن هذا وشيكا، فإن الرد الإيراني في اليمن لن يتأخر.
منذ ربع قرن دخل صدام حسين في حرب مع إيران استمرت ثماني سنوات، وصممت إيران على طرد كل القوات العراقية التي غزتها، بل واحتلت ميناء عراقي "الفاو" جنوبي البصرة، وتم تحريرة لاحقا من قبل القوات العراقية بالتعاون مع القوات المصرية.
فهل من المعقول بعد ربع قرن من حرب الخليج الأولى، وقد وصل النفوذ الإيراني إلى أقصاه ليبتلع أربع عواصم عربية، ويناطح الغرب رأسا برأس، وبلغت درجة من التحالف مع روسيا والصين مستوى غير مسبوق، هل من المعقول في ظل كل هذا أن تسكت إيران على ضربات السعودية في اليمن!
برأيي أنه بمجرد التوقيع على اتفاق نووي مع الغرب، ستبدأ إيران في الرد على عاصفة الحزم، وهو رد سينقل الحرب داخل اليمن إلى حرب شوارع، وربما خارج اليمن أيضا لتشمل ربما السعودية نفسها وربما تنتهي المعركة باحتلال جزء من المملكة.
بكل صراحة القوات المسلحة السعودية لا تقارن بالقوات المسلحة الإيرانية، والدول المشاركة في هذه الحملة لا يمكن التعويل عليها، فأي قيمة للمشاركة الإماراتية أو القطرية أو الكويتية؟؟ ولا ننسى جميعا أن إيران تحتل بالفعل ثلاث جزر إماراتية سقطوا تماما من الذاكرة الخليجية ولا يتحدث عنهم أحد.
كما أنه لا يمكن التعويل على الموقف الغربي والأميركي تحديدا المساند في الظاهر لهذه العملية، فأميركا أيدت احتلال صدام حسين للكويت في باديء الأمر ليكون ذلك مبررا لها للتدخل عسكريا فيما بعد، وهو ما حدث في حرب الخليج الثانية "عاصفة الصحراء" .
كما أن أميركا ترغب في حرب طائفية سنية شيعية تستمر لسنوات وربنا بعقود، وستعمل ومن ورائها دول أخرى على استمرار جذوة القتال وستمد الطرفين بالسلاح كما حدث في حرب الخليج الأولى إثر تبين فضيحة إمداد أميركا لإيران بالسلاح "إيران كونترا"
بعد قليل ستذهب السكرة وستدرك المملكة العربية السعودية أنه لا يمكنها أن تكيل بمكيالين، فتقف مع الثورة في سوريا وتقف ضدها في مصر، وتجري ثماني عمليات جراحية لعلي عبد الله صالح إلإبان الثورة ثم تتهمه بأنه ديكتاتور اليوم، وتنادي بالشرعية في اليمن وتتنكر لها في مصر. وأخشى أن المملكة ستدفع السعودية ثمن تخبط سياستها وعدائها لخيارات الشعوب قريبا، فهل من مستمع لصوت عاقل وسط طبول الحرب؟؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
هذا ما لدي.. فماذا ترون؟