مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

الاثنين، 12 أغسطس 2013

ثورة 2013

 

ثورة 2013

تخطى الأمر الآن الجدلية القديمة السخيفة: هل ما حدث في 3 يوليو انقلاب أم لا بعد تأكد الجميع أنه انقلاب عسكري للإطاحة بأول رئيس مدني منتخب واعتراف كل أهل الأرض بذلك - اللهم إلا المنتفعين من الانقلاب ويحاولون تجميل صورته وبعض المغيبين المغفلين المخطوفين ذهنيا، إلى جدلية أخرى تستحق التوقف: هل ما يجري الآن في 2013 هو ثورة؟

وحيث أننا جميعا نعتبر ما جرى في 2011 في التحرير ثورة، فإنه وقياسا عليها فإن ما يجري الآن في 2013 ثورة بكل المقاييس للتالي:

1- ثورة 2011 استمرت 18 يوما فقط كانت الأحداث الساخنة فيها من الجمعة 28 يناير (جمعة الغضب) حتى الأربعاء 1 فبراير (موقعة الجمل)، أما ثورة 2013 وصل لليوم ال45 ومازالت مستمرة!

2- ثورة 2011 كانت ضد رئيس مزور فاسد، أما ثورة 2013 للدفاع عن شرعية عملية ديمقراطية ناشئة شهد العالم أجمع طوابير الناخبين وهم يسطرون ملحمتها في خمسة استحقاقات متتالية!

3- ثورة 2011 واجهت الشرطة الموالية لمبارك فقط مع الاستعانة بالبلطجية مع حياد نسبي من جانب القوات المسلحة التي رأت في الثورة فرصة للتخلص من مشروع التوريث، بينما ثورة 2013 واجهت رصاص الجيش والشرطة والبلطجية معا، وأمر الجيش المصري بأن يصوب سلاحه لصدور المصريين علنا لأول مرة في التاريخ لتسقط معادلة الجيش المصري لا يقتل المصريين!

4- ثورة 2011 لم تشهد مجازر سقط فيها مئات الشهداء وآلاف المصابين كما حدث في ثورة 2013.

5- ثورة 2011 أسقطت رأس النظام فقط أما ثورة 2013 فلها سقف عالي جدا لأنها ستؤدي إن شاء الله إلى هدم النظام القديم بالكامل

6- ثورة 2011 ضمت كل الذين يريدون إزاحة مبارك، وهؤلاء فيهم من أراد إزاحة مبارك للجلوس مكانه، لا حبا في الديمقراطية. باختصار الثورة تخلصت من العملاء والمنتفعين.

***
أعود وأكرر: لابد من استخدام وسائل ديمقراطية لتصحيح المسار الديمقراطي إذا أردنا أن نكون ديمقراطيين. لابد من استخدام وسائل ديمقراطية إذ أردنا ألا تحكم مصر بالانقلابات! فمصر أمام طريقين: إما أن يأتي رئيس بانتخابات ويذهب بانتخابات، أو أن نعيش في ظل حكم عسكري وانقلابات وانتخابات مبكرة كل عام! فأخطاء مرسي التي يتحدثون عنها لا تبرر الانقلاب العسكري ومن يرى أنه أخطأ فعليه ألا ينتخبه المرة القادمة.. هكذا تدار الدول. و والله لو خرج الشعب وانتخب غير مرسي فلن أحزن لأن المهم أن تكون الانتخابات هي وسيلة تداول السلطة في مصر!

فبوش كان أسوأ رئيس في تاريخ أمريكا وكذب في حرب العراق وفشل في مواجهة إعصار كاترينا ومع ذلك لم يعتقله وزير الدفاع ولم يعطل الدستور ويحل الكونجرس ويقتل 500 أمريكي و5000 مصاب وإغلاق قناة فوكس نيوز وواشنطن بوست لأنهما مؤيدين للجمهوريين!

***

بكل موضوعية:

السيسي محصور في دائرة الحسم الأمني لأن أي حل لا يتضمن عودة الشرعية لن يصرف المعتصمين في الميدان، وهذ الأمر يعني نهايته. ومع استنجاده بالولايات المتحدة للضغط على الإخوان (طلب ذلك في حواره للواشنطن بوست) وفشل هذه الضغوط أصبحت الخيارات في يده محدودة للغاية!


مشكلة أخرى يواجهها السيسي وهي هل فض الاعتصام سينهي الاحتجاجات أصلا؟؟ ما الذي يمنع تكوين اعتصامات جديدة في أماكن جديدة؟؟ هو لن ستطيع قتل كل هؤلاء الملايين أو اعتقالها! مع الأخذ في الاعتبار أن أي محاولة فاشلة ستنقلب وبالا عليه وستقوي المعتصمين إلى مالا نهاية!


بكل موضوعية: أرى أن الشرطة تجمع قواها وتسير بها نحو هزيمتها الثانية والأخيرة إن شاء الله، لتنهار بعدها وتبنى إن شاء الله جهاز شرطي جديدة بعقيدة جديدة وعقلية جديدة وأناس جدد!

بكل موضوعية: أرى أن التحرير يلوح في الأفق مجددا.. الأمور تجري بمقادير الله وقد يكون ما يحدث السبب الرئيسي للعودة للتحرير مجددا وبداية مرحلة الحسم المفقود الذي تحدثت عنه في المقال السابق
!
بكل_موضوعية: الرجوع للتحرير هذه المرة سيكون مختلفا: عدد أكبر سقف مطالب أعلى وقد خلصنا الله من العملاء والأغبياء والمنتفعين!

للمرة المليون: الثورة في الشوارع لن تنتهي إلا بزوال الانقلاب إن شاء الله، وهي غير مرتبطة مكانيا بميدان وإنما رابعة ما هي إلا أيقونة الثورة الجديدة فقط!

الثورة مستمرة
والله أكبر وتحيا مصر..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هذا ما لدي.. فماذا ترون؟