مرحبا بك في مدونة شيء في صدري يمكنك اختيار المقال الذي تبحث عنه من القائمة على اليمين.. ومهما كان انتي مصر.. وكل خطوة بنصر.. الله أكبر وتحيا مصر

Welcome to the personal blog of the Egyptian Writer and political analyst Dr. Ahmed Nassar. You can choose the article you need from the list lower right

الاثنين، 12 أغسطس 2013

ثورة 2013

 

ثورة 2013

تخطى الأمر الآن الجدلية القديمة السخيفة: هل ما حدث في 3 يوليو انقلاب أم لا بعد تأكد الجميع أنه انقلاب عسكري للإطاحة بأول رئيس مدني منتخب واعتراف كل أهل الأرض بذلك - اللهم إلا المنتفعين من الانقلاب ويحاولون تجميل صورته وبعض المغيبين المغفلين المخطوفين ذهنيا، إلى جدلية أخرى تستحق التوقف: هل ما يجري الآن في 2013 هو ثورة؟

وحيث أننا جميعا نعتبر ما جرى في 2011 في التحرير ثورة، فإنه وقياسا عليها فإن ما يجري الآن في 2013 ثورة بكل المقاييس للتالي:

1- ثورة 2011 استمرت 18 يوما فقط كانت الأحداث الساخنة فيها من الجمعة 28 يناير (جمعة الغضب) حتى الأربعاء 1 فبراير (موقعة الجمل)، أما ثورة 2013 وصل لليوم ال45 ومازالت مستمرة!

2- ثورة 2011 كانت ضد رئيس مزور فاسد، أما ثورة 2013 للدفاع عن شرعية عملية ديمقراطية ناشئة شهد العالم أجمع طوابير الناخبين وهم يسطرون ملحمتها في خمسة استحقاقات متتالية!

3- ثورة 2011 واجهت الشرطة الموالية لمبارك فقط مع الاستعانة بالبلطجية مع حياد نسبي من جانب القوات المسلحة التي رأت في الثورة فرصة للتخلص من مشروع التوريث، بينما ثورة 2013 واجهت رصاص الجيش والشرطة والبلطجية معا، وأمر الجيش المصري بأن يصوب سلاحه لصدور المصريين علنا لأول مرة في التاريخ لتسقط معادلة الجيش المصري لا يقتل المصريين!

4- ثورة 2011 لم تشهد مجازر سقط فيها مئات الشهداء وآلاف المصابين كما حدث في ثورة 2013.

5- ثورة 2011 أسقطت رأس النظام فقط أما ثورة 2013 فلها سقف عالي جدا لأنها ستؤدي إن شاء الله إلى هدم النظام القديم بالكامل

6- ثورة 2011 ضمت كل الذين يريدون إزاحة مبارك، وهؤلاء فيهم من أراد إزاحة مبارك للجلوس مكانه، لا حبا في الديمقراطية. باختصار الثورة تخلصت من العملاء والمنتفعين.

***
أعود وأكرر: لابد من استخدام وسائل ديمقراطية لتصحيح المسار الديمقراطي إذا أردنا أن نكون ديمقراطيين. لابد من استخدام وسائل ديمقراطية إذ أردنا ألا تحكم مصر بالانقلابات! فمصر أمام طريقين: إما أن يأتي رئيس بانتخابات ويذهب بانتخابات، أو أن نعيش في ظل حكم عسكري وانقلابات وانتخابات مبكرة كل عام! فأخطاء مرسي التي يتحدثون عنها لا تبرر الانقلاب العسكري ومن يرى أنه أخطأ فعليه ألا ينتخبه المرة القادمة.. هكذا تدار الدول. و والله لو خرج الشعب وانتخب غير مرسي فلن أحزن لأن المهم أن تكون الانتخابات هي وسيلة تداول السلطة في مصر!

فبوش كان أسوأ رئيس في تاريخ أمريكا وكذب في حرب العراق وفشل في مواجهة إعصار كاترينا ومع ذلك لم يعتقله وزير الدفاع ولم يعطل الدستور ويحل الكونجرس ويقتل 500 أمريكي و5000 مصاب وإغلاق قناة فوكس نيوز وواشنطن بوست لأنهما مؤيدين للجمهوريين!

***

بكل موضوعية:

السيسي محصور في دائرة الحسم الأمني لأن أي حل لا يتضمن عودة الشرعية لن يصرف المعتصمين في الميدان، وهذ الأمر يعني نهايته. ومع استنجاده بالولايات المتحدة للضغط على الإخوان (طلب ذلك في حواره للواشنطن بوست) وفشل هذه الضغوط أصبحت الخيارات في يده محدودة للغاية!


مشكلة أخرى يواجهها السيسي وهي هل فض الاعتصام سينهي الاحتجاجات أصلا؟؟ ما الذي يمنع تكوين اعتصامات جديدة في أماكن جديدة؟؟ هو لن ستطيع قتل كل هؤلاء الملايين أو اعتقالها! مع الأخذ في الاعتبار أن أي محاولة فاشلة ستنقلب وبالا عليه وستقوي المعتصمين إلى مالا نهاية!


بكل موضوعية: أرى أن الشرطة تجمع قواها وتسير بها نحو هزيمتها الثانية والأخيرة إن شاء الله، لتنهار بعدها وتبنى إن شاء الله جهاز شرطي جديدة بعقيدة جديدة وعقلية جديدة وأناس جدد!

بكل موضوعية: أرى أن التحرير يلوح في الأفق مجددا.. الأمور تجري بمقادير الله وقد يكون ما يحدث السبب الرئيسي للعودة للتحرير مجددا وبداية مرحلة الحسم المفقود الذي تحدثت عنه في المقال السابق
!
بكل_موضوعية: الرجوع للتحرير هذه المرة سيكون مختلفا: عدد أكبر سقف مطالب أعلى وقد خلصنا الله من العملاء والأغبياء والمنتفعين!

للمرة المليون: الثورة في الشوارع لن تنتهي إلا بزوال الانقلاب إن شاء الله، وهي غير مرتبطة مكانيا بميدان وإنما رابعة ما هي إلا أيقونة الثورة الجديدة فقط!

الثورة مستمرة
والله أكبر وتحيا مصر..

من يملك الحسم?


من يملك الحسم?

اختلف المشهد كثير من 3 يوليو إلى الآن.. أعداد المعتصمين زادت بفضل الله كما وكيفا وزانت بهم الميادين وشوارع القاهرة والمحافظات، بعد محاولات فاشلة لاستخدام القوة كوسيلة لحسم الصراع، في الحرس الجمهوري والمنصة ورمسيس والمنصورة والإسكندرية وغيرها.

من ناحية أخرى فإن قادة الانقلاب – ومع عدم وجود بديل سياسي مقبول، وقد أضحت أيديهم ملطخة بالدماء - فقدوا الكثير من رونقهم ودحضت الكثير من حججهم بعد سقوط مئات الشهداء وآلاف المصابين غير الاعتقالات وغلق القنوات وعودة الداخلية لذات ممارساتها القديمة التي قامت ثورة 2011 عليها بالأساس.

المعضلة الآن أن الطرفين رغم قوتهما لا يملك أي طرف منهما القدرة على الحسم والإجهاز على الطرف الآخر. فلا السيسي ومن معه من الشرطة والبلطجية والإعلام قادر على إنهاء الاعتصامات والمظاهرات بالقوة، ولا الاعتصامات البطولية والمظاهرات والمسيرات قادرة على الضغط على السيسي بالقدر الذي يدفعه لعودة الأمور إلى ما قبل الانقلاب.

ظني أن السيسي - بذات العقلية الأمنية العقيمة - سيسعى لمحاولة فاشلة جديدة لفض الاعتصام. المشكلة أن ذلك شبه مستحيل مع هذه الأعداد الضخمة التي لا تخشى شيئا إلا الله. كما أنه يخشى أن فشل أي محاولة لفض الاعتصام ستنقلب عليه وبالا وستزيد المعتصمين قوة.

مشكلة أخرى يواجهها السيسي وهي هل فض الاعتصام سينهي الاحتجاجات أصلا؟؟ ما الذي يمنع تكوين اعتصامات جديدة في أماكن جديدة؟؟ هو لن ستطيع قتل كل هؤلاء الملايين أو اعتقالها!

لذلك وجدنا السيسي يلجأ للولايات المتحدة يطلب منها المعونة والضغط على الإخوان وهو ما فشل، ثم وجدناه يسمح للصهاينة بانتهاك الأراضي المصرية في سيناء طمعا في رضا ودعم المنظمات اليهودية الأميركية للضغط على الولايات المتحدة من أجل مزيد من الدعم.

من ناحية أخرى فإن المعتصمين وإن كانوا لا يملكون القوة للضغط على السيسي كي يتراجع عن انقلابه فإن الوقت في صالحهم، حيث أنهم يكتسبون أنصارا وأرضا كل يوم ويزداد عدد المؤيد لهم داخليا وخارجيا.

تأخير النصر يأتي لأن الكتلة الحرجة اللازمة لإزاحة السيسي لم تتجمع في الشوارع والميادين بعد. وبالتالي يصبح كل قاعد متخاذل عن الاعتصام مشارك بجزء ولو يسير في تأخير النصر حتى الآن خاصة مع التهديد بفض الاعتصام يوميا..

كلا الطرفين ينتظر فرصة ترجح كفته على الكفة الأخرى.. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون
يا أيها الذين اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون "آل عمران"

 ·

تعليقا على الاختراق الصهيوني للسيادة المصرية!

 

تعليقا على الاختراق الصهيوني للسيادة المصرية

1- أول وكالة نشرت الخبر كانت وكالة الأسوشيتيد برس الأمريكية، وهي للعلم ذات الوكالة التي نقلت خبر احتلال إسرائيل لسيناء في حرب 1956.. هذه القصة التي لا يخجل فيلسوف الناصرية هيكل من ذكرها في كتاب ملفات السويس.. كان عبد الناصر وعبد الحكيم عامر وعدد آخر من قيادات الدولة يحتفلون بعيد ميلاد ابن عبد الناصر في منزله ثم أذاعت وكالة الأسوشيتيد برس خبر احتلال اليهود لسيناء وعرف الرئيس والمشير الخبر عبر الراديو(!!) يعني لو مكنتش الأسوشيتيد برس أذاعت الخبر كان موشيه ديان وصل القاهرة وخبط عليهم الباب وقعد يحتفل معاهم هابي بيرث داي.

2- الأسوشيتيد برس أذاعت اخبر نقلا عن عسكريين مصريين وليس إسرائيليين، وربما هذا هو سبب التخبط الشديد عند المتحدث العسكري ونشره للخبر ثم حذفه.

3- من المعروف ضمنا أن الأسوشيتيد برس لن تنقل خبرا كهذا نقلا عن عسكري أو صف ضابط.. وعندما تذكر الوكالة كلمة "مصادر عسكرية مصرية" فنحن نتحدث عن رتب كبيرة مطلعة.. خاصة مع دقة المعلومات التي ذكرتها الوكالة كنوع الطائرة:بدون طيار من طراز DRONE STRIKE ، مكان الهجوم قرب منطقة العجرة، عدد القتلى 4 قتلى (ارتفع إلى 7 لاحقا)

4- زاد الطين بلة أن شهود عيان أكدوا الخبر!

5- صار الأمر حقيقة مسلم بها بعد تأكيد ال CNN و BBC وواشنطن بوست و رويترز وغيرها من الوكالات العالمية، ومحليا الأهرام واليوم السابع (التي غيرت الخبر بعدها بقليل!)

6- الجيش الإسرائيلي رسميا امتنع عن التعليق رغبة في عدم إحراج السيسي لكن من المعروف أن إسرائيل كيان مفتوح إعلاميا وإن مفيش سر بيستخبى فيها.. المعلقين الصهاينة أعربوا في التلفزيون الإسرائيلي عن اندهاشهم من حجم التعاون بين الجيش المصري والإسرائيلي وهو ما أكده كل من يجيد العبرية.

التحليل:

1- السيسي طرق جميع الأبواب لدعم الانقلاب إلا أنه فشل نظرا لأنه لم ينجح في كسر إرادة الشعب المصري، وثبات المعتصمين في الميادين وارتفاع نسبة الرافضين للانقلاب العسكري في آخر دراسة ميدانية إلى 69%. فكر السيسي في إعطاء هدية للصهاينة تجعل اللمنظمات اليهودية في أمريكا ترضى عنه، وهي المنظمات التي تملك الكثير من المفاتيح هناك، فسمح لهم باستباحة الأراضي المصرية وهو الأمر الذي لم يحدث في عهد مبارك نفسه! يدعم ذلك بعض المصادر التي أكدت أن العملية كانت بتنسيق تام مع قادة الجيش المصري!!

2- أصاب الغضب قيادات في الجيش من هذه المهانة وهذا الانتهاك السافر إلا أن عقوبة عصيان الأوامر في الجيش هي المحاكمة العسكرية.. ففضحوا الأمر وسربوا الخبر لوكالة أجنبية ذات مصداقية وليس لوكالة مصرية بالطبع!

3- ربما يلجأ السيسي لمحاولة فض اعتصام رابعة -فاشلة إن شاء الله- لللفت الانتباه عن الضغوط الشديدة عليه لانشغاله بالسياسة وقتله مئات المصريين بدم بارد وسكوته التام عن خرق غسرائيلي واضح للسيادة المصرية وقتل ها 5 مصريين!

4- سيذكر التاريخ أنه عندماقصفت غزة في عهد الرئيس محمد مرسي تم الرد بقصف تل أبيب ووقفت مصر حائلا امام خطة غسرائيلية باجتياح غزة. أمام في عهد السيسي الخائن تقصف مصر نفسها فينفي المتحدث العسكري حدوث القصف أصلا!

الثورة_مستمرة

والله أكبر وتحيا مصر..

حديث السيسي للوشانطن بوست الذي فضحه!


بعيدا عن التحليلات والتفسيرات وتقديرات الموقف الاستراتيجية.. السيسي عمل حوار مع واشنطن بوست اعترف فيه بعضمة لسانه بالتالي:

1- السيسي أمد الأمريكان بمعلومات تفصيلية واضحة عن مجريات الأحداث في مصر منذ شهور. (كلمة "منذ شهور" أثارت استغراب المحاور فأعاد السؤال على السيسي: منذ شهور؟ فأكد السيسي الأمر: نعم منذ شهور) أليس هذا تخابرا وخيانة وإفشاء للمعلومات من أعلى قائد عسكري في الجيش؟؟

2- السيسي قال أنه طالب الولايات المتحدة بتقديم نصائح للرئيس إلا أنه الرئيس لم يستجب على مدار عام كامل! (أليس هذا موقفا وطنيا مشرفا يثبت أن الرئيس يرفض الإملاءات!)

3- السيسي يبرر انقلابه على الرئيس المنتخب بايه؟؟ مرسي كان يريد إقامة إمبراطورية إسلامية وإخلاص الإخوان المسلمين للإسلام أكثر من إخلاصهم لوطنهم!! (أترك لكم التعليق)

4- السيسي يتوسل لأوباما قائلا: لقد تركت المصريين وأدرت لهم ظهرك وهم لن ينسوا لك ذلك!) (أيضا أترك لكم التعليق)

5- السيسي طالب الولايات المتحدة بالضغط على الإخوان المسلمين لإنهاء الأزمة.. (من يطلب التدخل الأجنبي إذن؟؟)

(لن أتحدث عن حوار وزير خارجيته لصحيفة دير اشبيجل الألمانية التي قال فيها بالنص أن مرسي أراد إقامة نظام حكم إسلامي ولم نكن لنسمح بذلك ولجأنا للجيش!!)

من لا يصدقني ولا يجيد الإنجليزية ويبيع عقله للميس الحديدي وعمرو أديب وتوفيق عكاشة أحب أقوله: أنت مخطوف ذهنيا!

رابط حوار الخائن قائد الجيش عبد الفتاح السيسي مع الواشنطن بوست:

http://articles.washingtonpost.com/2013-08-03/world/41021581_1_muslim-brotherhood-morsi-former-president

تحليل لتغير لهجة بعض التصريحات

 

بعض الحقائق أرجو التوقف أمامها:

1- من المعروف يقينا أن السعودية والإمارات دعما الانقلاب العسكري وقد كانت أول دولتين من أصل 4 دول تعترف بالانقلاب من بين 190 دولة تقريبا.

2- من المعروف يقينا أن الولايات المتحدة إن لم تكن هي من تقف وراء هذا الانقلاب (وهذا رأيي) فإن الانقلاب حدث بعلمها وبضوء أخضر منها..

3- وسائل الإعلام الغربية كلها تقريبا غضت الطرف عن اعتصامي رابعة والنهضة وتجاهلت سقوط شهداء في الأسبوعين الأوليين من الانقلاب .. لكن بعد طول المدة وزيادة عدد المعتصمين جدا و ارتفاع عدد الضحايا بشكل مرعب لم يكن الإعلام الغربي يستطيع التجاهل أكثر من ذلك!

4- زادت الضغوط الغربية على الانقلابيين لإنهاء الأعتصامات فأتت مذبحة المنصة أبضع من مذبحة الحرس الجمهوري وسقط فيها 130 شهيدا وآلاف المصابين (بدون مبالغة)

5- حدثت تقديرات جديدة للموقف عند داعمي الانقلاب، تفيد بأن احتمال عودة الرئيس صار واردا! فبدأت تخرج تصريحات غربية "غير رسمية" تصف ما حدث بالانقلاب تحسبا لتغير الموجة، أهمها تصريحات عضوي الكونجرس وتصريح مستشار الملك السعودي، ووفد مجلس العموم البريطاني ورئيس البرلمان الأوربي ووزير خارجية النرويج! (طبعا إعلامنا مجبش سيرة دول!) ومع ذلك فقد واصلوا الضغط على الانقلابيين بسرعة الإنهاء لأن الوقت ليس في صالحهم!

توقعي.. قد تحدث محاولة فاشلة أخرى لفض الاعتصام.. المشكلة أن الأعداد المرعبة تجعلهم لا يعرفون من أين ولا كيف يبدأون.. سيهزم الجمع ويولون الدبر

 

تصريحات ماكين

 

تصريحات ماكين التي وصف ما حدث في مصر أنه "انقلاب" لها ثلاثة احتمالات..

1- السيسي لا يريد التخلي عن صدارة المشهد وتسليم البلاد للعلمانيين، وأمريكا تضغط عليه! يدعم ذلك تصريح ماكين: لم نأت هنا للحديث عن الماضي بل للحديث عن المستقبل.. (يعني برغم وصفه إنه انقلابب بس بيردم عليه وقدر محصلش حاجة!)

2- أمريكا تريد إحداث توازن في الموقف السياسي لطرفي الصراع في مصر كي تطول الأزمة أكبر فترة ممكنة (كما يفعلون في سوريا، ولاحظوا أن سفير أمريكا في سوريا هو القادم إلى القاهرة بعد باترسون)

3- أمريكا ترى أن أسهم الانقلابيين في النازل فتريد تسجيل موقف لعل وعسى إذا حدث شيء وفشل الانقلاب تبقى مخسرتش مع الكل.. يؤكد ذلك أن المبعوثين وإن كانا من أوباما إلا أن إدارته ترفض استخدام لفظ انقلاب الذي استخدمه ماكين لأنها إن فعلت فستكون مضطرة طبقا للقانون الأميركي لقطع المعونة عن مصر.. تلك المعونة التي وصفها ماكين في ذات التصريحات أنها أفضل استثمار في "العالم".. عمرك شفت رجل أعمال بيعمل استثمار في مشروع فاشل؟؟ المعونة تفيد أمريكا ورجالها في مصر قبل أي أحد!

اثبتوا في الميادين ولا تتعلقوا بغير الله!

  ·

عفوا.. الأبواب الثلاثة مغلقة

 

عفوا.. الأبواب الثلاثة مغلقة

من الأشياء القليلة التي أجمع عليها كل المراقبين تقريبا أن قادة الانقلاب من العسكريين والسياسيين لم يتوقعوا هذا رد الفعل القوي من قطاعات عريضة من المصريين لا ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين، انضموا إليهم في الاعتصامات والمظاهرات والمسيرات وغيرها من الفعاليات المطالبة بإنهاء الانقلاب وعودة الرئيس محمد مرسي.

ولم يكن الأمر صدمة للانقلابيين وحدهم؛ بل لحلفائهم وداعميهم إقليميا وغربيا! فقد عبرت الممثلة العليا للشؤون السياسية والأمنية للاتحاد الأوروبي كاترين أشتون عن هذا الأمر عقب زيارتها الأولى لمصر، حين قالت في تصريح تجاهلته جميع وسائل الإعلام المصرية تقريبا: الوضع على الأرض في مصر فاق جميع توقعاتنا! فقد كانوا مثل عملائهم في مصر يتوقعون أن يهرب الناس أمام رصاص الجيش والشرطة والبلطجية، وألا يتبقى أحد في الميادين بحلول شهر رمضان المبارك، وهو ما لم يحدث!

وبعد فترة من استخدام العنف المفرط في القاهرة والمحافظات وإطلاق الجيش الرصاص الحي على المصريين لأول مرة في وضح النهار في القاهرة والمحافظات، ثم مجزرة الفجر التي أطلق الجيش فيها النار على المعتصمين وقت صلاة الفجر في هجوم استمر عدة ساعات، أخذ قادة الانقلاب يفكرون في حل "غير عسكري" للازمة التي وجدوا أنفسهم فيها، وتأكد هذا الأمر بعد أن أثبت أسلوب القوة عدم جدواه مجددا بعد مجزرة المنصة التي راح ضحيتها 130 شهيدا وما يقرب من 5000 مصاب وانتهت بانسحاب الشرطة!

وقد كان أمام الانقلابيون ثلاثة أبواب حاولها طرقها لحل هذه الأزمة.

1- الباب الأول: الرئيس

لا شك ان صمود الرئيس "المختطف" محمد مرسي في محبسه من أهم العوامل التي وضعت الانقلابيين في هذه الورطة! فبكلمة يلقيها الرئيس على الشعب يعلن فيها استقالته أو تنحيه، أو بقبوله بالسفر خارج البلاد، أو قبوله عرضا خليجيا "رشوة" لإنهاء الأزمة كان سينتهي كل شيء ولن يصبح لتواجد الملايين في الشارع أي معنى!

لكن ثبات الرئيس على موقفه الشجاع الذي أعلنه في الخطاب التاريخي الذي ألقاه عشية الانقلاب؛ ذلك الخطاب الذي كرر فيه كلمة "الشرعية" حوالي 48 مرة؛ والذي أعلن فيه أن ثمن الشرعية هي حياته هو من أجل مستقبل أولادنا، ذلك الموقف كان له أثر بالغ في تماسك المعتصمين في الميادين ولاسيما في ال40 ساعة الأولى التي تلت الانقلاب عقب اعتقال القيادات وغلق القنوات، مما صعب للغاية من مهمة الانقلابيين في محاولتهم طرق الباب الثاني: الميادين.


2- الباب الثاني: الميادين

بعد موجة من التجاهل التام لاعتصامي رابعة العدوية وميدان النهضة، بدأت حملة من الأكاذيب تطالهم تشبه إلى حد كبير الأكاذيب التي أطلقت على معتصمي التحرير 2011، من تلقي أموال ونكاح الجهاد ووجود سوريين وفلسطينيين ...إلخ.

ولم تفلح محاولات التهوين من اعتصام رابعة العدوية الأكبر في تاريخ مصر بأنهم مجرد "شوية ناس في إشارة مرور"، فقد أيقن قادة الانقلاب من العسكريين والسياسيين أن كرة الثلج قد كبرت وأنه لا يمكنه الاستمرار في تجاهلها. وقد عبرت عن هذا الإحساس لبعض المعتصمين معي حين قلت لهم: He got a problem, he can't ignore.

فلجأ السيسي كما أشرت سلفا إلى استخدام القوة كخيار أولي، وهذا مفهوم للعسكر، فقلم بعمل مجزرة دار الحرس الجمهوري والمنصة، وغيرها من أعمال العنف الأخرى التي أصابت المظاهرات والمسيرات في رمسيس وروكسي وصلاح سالم والمنصورة والإسكندرية ودمنهور وطنطا وبورسعيد والصعيد وسيناء ومطروح، مما أسفر عن استشهاد مئات المصريين وجرح ما يقارب ال 5000 آلاف!

وقد كان صمود المصريين في الميادين موقفا مشرفا ولا يزال، رغم أنهم لا يدرون شيئا عن الرئيس المختطف ولا مكانه! إلا أن ثبات الرئيس وهو لا يدري ماذا يجري على الأرض، وثبات المعتصمين وهم لا يدرون مكان الرئيس جعل قادة الانقلاب في حيرة! وبدءوا يفكرون في طرق الباب الثالث: التفاوض.


3- الباب الثالث: التفاوض

أعلن التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب مرارا وتكرار أنه لا تفاوض إلا مع الرئيس الشرعي المنتخب الدكتور محمد مرسي، وأنهم لا يعترفون بقادة الانقلاب ولا برئيسه "الطرطور" ولا حكومته "العميلة". وقد أعلن الدكتور عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة "الإخوان المسلمين" أن هاتفه لا يكف عن الرنين من قادة في المجلس العسكري، وأن السيسي شخصيا طلب الجلوس مرارا مع الدكتور محمد بشر وزير التنمية الإدارية لكنه رفض ...إلخ.

ومع فشل الضغوط التي مورست على الرئيس محمد مرسي، وفشلهم في فض الاعتصامات بالقوة، ورفض التحالف الوطني الجلوس والحوار معهم، طلب السيسي من الغرب النجدة، وطالب الولايات المتحدة صراحة بالضغط على جماعة الإخوان المسلمين لإنهاء الأزمة! والذي يقرأ حوار السيسي لجريدة الواشنطن بوست يجد فيه توسلا لأوباما كي يتدخل وألا يتخلى عنه، بطريقة لا تختلف كثيرا عن توسل أحمد الزند لأوباما أيضا على الهواء ولا يختلف عن توسل السيسي نفسه للمصريين كي ينزلوا إلى الميادين كي يعطوه "تفويضا" للقتل.

وبالفعل، أيقن الجميع أن الانقلابيين يسيرون نحو حتفهم وأن فشل الانقلاب يبدو في الأفق ،فسارع الغرب للتدخل محاولا إنقاذ رجاله. وهنا نرصد عدة محاولات منها:

1- زيارة وليام بيرنز نائب وزير الخارجية الأولى:

والتي حدثت خلالها أحداث رمسيس وأسفرت عن 5 شهداء والكثير من المصابين، وقد كانت عقب مجزرة الحرس الجمهوري ببضعة أيام. وقد كان الهدف الرئيس من الزيارة تقييم الأوضاع على الأرض بعد الانقلاب بشكل مباشر، فرأى بعينه المظاهرات بمئات الآلاف والدم يسيل في الشوارع! وقد رفض وفد التحالف الديمقراطي مقابلة بيرنز أو الجلوس معه وسط حالة غضب من موقف الإدارة الأميركية الداعم للانقلاب.

2- زيارة كاترين أشتون الأولى لمصر:

وجاء دخول الأوربيين على الساحة فجأة بعد فقدان أمريكا لمصداقيتها بشكل مفضوح وظهورها بموقف المنحاز لطرف ضد آخر بشكل سافر. جاءت أشتون وطلبت الالتقاء بكافة الأطراف دون أن تتحدث كثيرا، وقد طلبت مقابلة الرئيس محمد مرسي ورفض العسكر.

3- زيارة كاترين أشتون الثانية لمصر:
وفيها طلبت أشتون - حسبما نشر الأستاذ فهمي هويدي - من وفد التحالف الديمقراطي مقابلة المرشد العام الدكتور محمد بديع، إلا أنه رفض وقال أن الرئيس محمد مرسي هو الرئيس الشرعي المخول بالتفاوض. وقد قابلت أشتون الرئيس بالفعل لمدة ساعتين ولا يعلم أحد ما جرى بينهما، إلا انه من المفهوم ضمنا أن الرئيس لو قال شيئا فيه شبهة تراجع عن موقفه لأذاعت ذلك على الجميع.؛ إلا أن أشتون رفضت التعليق على ما جرى بينهما بحجة أن الرئيس غير قادر على الاستدراك والتعقيب على كلامها، وهو الكلام الذي حرفته مترجمة التلفزيون المصري عن عمد. ففهم الجميع من كلام أشتون أن الرئيس قال لها ما لا تحب أن تنشره من تمسك بالشرعية ولو فيها حياته!

4- تصريح جون كيري في إسلام أباد الخميس الماضي أن الجيش المصري لم يستولي على السلطة وإنما تدخل لاستعادة الديمقراطية، وهي التصريحات التي أثارت غضب كبير في مصر، وتم الرد عليها في مظاهرات الجمعة 24 رمضان الحاشدة، مما جعله يتراجع عن هذه التصريحات.


5- زيارة وليام بيرنز الثانية:

وهنا قبل وفد التحالف الديمقراطي مقابلته، وهذا يعني شيئين مهمين:

أ- أن أشتون قد مهدت الطريق للأمريكيين مجددا مجددا.
ب- أن نائب وزير الخارجية الأميركي لديه كلاما جديدا جعل قادة التحالف يقبلون الحديث معه. وبالفعل مدد بيرنز زيارته لمصر وقابل العديد من الأطراف.

وهل أثمرت هذه المحاولات عن شيء؟ فيما يبدو لا. فقد كرر وفد التحالف الديمقراطي على مسامع الجميع ذات الرسالة: لا تفاوض قبل عودة الشرعية الدستورية المتمثلة في الرئيس المنتخب والدستور المستفتى عليه والبرلمان (مجلس الشورى). الأمر الذي جعل قادة الانقلاب وحلفائهم الإقليمين يعتمدون استراتيجية جديدة تقوم على عنصرين رئيسين:

1- إبعاد مستشاري الرئيس ورفاقه في محبسه عنه، في محاولة لزيادة الضغط عليه. فتم توجيه اتهام لرئيس ديوان رئاسة الجمهورية السفير رفاعة الطهطاوي والذي رفض الخروج وترك الرئيس كي يساعده في أي مفاوضات. كما قام العسكر بتوجيه تهم للدكتور أحمد عبد العاطي مدير مكتب الرئيس بقتل متظاهرين مؤيدين (!!) ومعارضين للرئيس مرسي أمام قصر الاتحادية.

2- محاولة الالتقاء بقادة بارزين في حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين في محبسهم، كالدكتور سعد الكتاتني رئيس الحزب، والمهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام. وتأتي هذه الزيارات في رأيي لأهداف ثلاثة:

أ‌- - -محاولة إحداث ثغرة في موقف التحالف الصلب، المتمسك بعودة الشرعية كأساس لحل الأزمة.

ب‌- ---محاولة لخلخة التحالف الوطني والانفراد بجماعة الإخوان المسلمين بعدم الالتقاء ببقية أحزاب التحالف وعلى رأسها حزب الوسط - الذي يقبع رئيسه المهندس أبو العلا ماضي ونائبه البرلماني المخضرم عصام سلطان خلف القضبان، وكذلك الجماعة الإسلامية.

جـ - محاولة شق الصف بين قيادات التحالف وجمهور المعتصمين على الأرض بالتشكيك في موقف هذه القيادات. لذلك رفض الدكتور محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين مقابلة أشتون قال أن أي مفاوضات يجب أن تجرى مع الرئيس، وخرج نجل المهندس خيرت الشاطر ليؤكد أن والده أكد للوفد الضخم الذي ذهب إليه في محبسه - والذي ضم بيرنز ووزيري خارجية قطر والإمارات وممثل الاتحاد الأوربي – أن الحل يكمن في عودة الشرعية. نفس الأمر الذي كرره الدكتور عصام العريان حين قال أن الدكتور الكتاتني سيؤكد للوفد الذي ذهب إليه أن الشرعية هي الحل.

ومذا بعد؟
وسط مسار متفائل وآخر متشائم تسير الأمور وتتوالى وفود الحجيج إلى قادة الاعتصام في مصر، وسط ارتفاع ملحوظ للأسعار وتكرر انقطاع المياه والكهرباء وهي ذات الأزمات التي اثارت غضب قطاع من المواطنين على الرئيس، بالغضافة إلى خروج رجال الحزب الوطن يمن السجن وعودتهم إلى الحكم.

وقد صرح نائب رئيس الوزراء اليوم أن الحكومة لم يكن لديها علم بزيارة الوفود الأجنبية للمعتقلين (!) مما يؤكد أنها حكومة صورية لرئيس طرطور وأن الحاكم الفعلي للبلاد هو وزير الدفاع السيسي. إلا أنه يؤكد من ناحية أخرى أن أسهم الانقلابيين تنخفض واسهم مؤيدي الشرعية ترتفع، وان الوقت ليس في صالح الانقلاب. وانه الاعتصام والاحتشاد في الشوارع والميادين، وأنه إذا استمرت أبواب الرئيس و المعتصمين والمفاوضين مغلقة أمام الانقلابيين فإن مصير الإنقلاب هو الفشل المحتوم إن شاء الله.

ويسألونك متى هو قل عسى أن يكون قريبا. (الإسراء)

ردا على المدعو جون كيري: يا فاشل يا فاشل!

 

ردا على المدعو جون كيري: يا فاشل يا فاشل!

قال وزير خارجيىة أمريكا بلد الحريات وحقوق الانسان أن الجيش في مصر تدخل "لاستعادة" الديمقراطية! وأحب أن ارد عليه هنا ردا أرجو أن يصله..

1- اعترافك إن الجيش تدخل هو اعتراف إن ده انقلاب.. وقعت يا حلو..

2- الجيش "استعاد" الديمقراطية؟؟ وهل أتى مرسي على ظهر دبابابة مثل الطرطور الذي أتيتم به؟؟ ألم يكن أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر؟؟ الجيش انقلب على الديمقراطية..

3- السيد كيري المرشح الخاسر في انتخابات الرئاسة عام 2004 أمام أفشل رئيس للولايات المتحدة بوش الابن يعترف بأنهم راضون عما فعله الجيش بل يدافعون عنه ويبررون له فعلته! الأستاذ يثبت لبعض الأغبياء في مصر الذين لم يفهموا بعد أن هذا الانقلاب تم برضا أميركي على الأقل إن لم يكونوا قد خططوا له كما فعلوت مع مصدق في إيران وشافيز في فنزويلا..

4- يفهم من كلام الأستاذ كيري أن أمريكا تقبل الديمقراطية إذا اتت بنوع معين من الرؤساء! أما رئيس كمرسي لم يلتق رئيس أمريكا طيلة عام ولا يقبل أن تكون مصر تابعة لأمريكا كما كانت فيبقى على طول مش ديمقراطي!

5- سؤال للسيد كيري المرشح الفاشل: لو قام الجيش الأميركي بعد عام من انتخابات الرئاسة التي فشلت فيها حضرتك عام 2004 بمحاصرة البيت الأبيض.. والانقلاب على رئيس الولايات المتحدة المنتخب جورج بوش الابن لانه كذب في حرب العراق وفشل في مواجهة اعصار كاترينا.. وقامت قوات المارينز بقتل 500 مواطن أميركي بعضهم كان يصلي في إحدى الكنائس في قداس الأحد وإصابة ما يقارب من 5000 آلاف مواطن أميركي كلهم مضروبون في الرأس والصدر وفيهم نساء واطفال ، وكل جريمتهم أنهم تمسكوا بأصواتهم رفضوا تدخل الجيش في السياسة، وكانت كل الاصابات بالرصاص الحي والخرطوش وبعضهم ضرب من قناصة..وتم حل الكونجرس تماما وتعطيل العمل بالدستور الأميركي! وقامت قوات FBI بغلق صحيفة الواشنطن بوست وقناة فوكس نيوز لأنها مؤيدة للجمهوريين بدعوى الحفاظ على الأمن القومي.. وتم اعتقال بضع قيادات من الحزب الجمهوري من بينهم رئيس الحزب نفسه لانهم رفضوا الانقلاب.. وسرقوا 4 مليارات من الاحتياطي النقدي الأميركي ولا يدري أحد أين ذهبوا.. واختطفوا رئيس الولايات المتحدة لمدة شهر ولا يدري أحد في أميركا كلها أين هو؟؟ ولم يعترف بهذا الانقلاب إلا 4 دول فقط منها عدوكم اللدود روسيا.. هل كنت ستسمى ذلك استعادة للديمقراطية؟؟؟

معركتنا ضد أمريكا.. نحن ندرك ذلك جيدا..وسيفشلون إن شاء الله

هل أتاك حديث المنصة؟؟

 

هل أتاك حديث المنصة؟؟

هل أتاك حديث المنصة.. يوم أن كنا نجلس نرتاح على الرصيف المقابل لجامعة الأزهر بعد الافطار، بعد مسيرة من رمسيس لمدينة نصر! وفجأة وجدنا غازا غريبا ينهال علينا بلا انقطاع وبدون سبب!

ارتبك المشهد وظهرت نية المجرمين في الهجوم.. رصاص حي ينطلق من الحين للآخر! لم تتوقف سيارات الإسعاف عن نقل الشهداء والمصابين! أخذنا نبني السد وراء السد حتى وجدنا أحد الإخوة يمر علينا ويضع في فمنا تمرة وشربة ماء لأن الفجر كان قد اقترب!

فجاة ياتيك نبأ استشهاد صديقك مصطفى الهنداوي! مصطفى استشهد! لا حول ولا قوة إلا بالله! هذا شعور لا يعرفه إلا من مر به! هنا تمتزج مشاعر الحزن بالغضب بالخوف بالانفعال!

صوت الرصاص صار أكثر كثافة. هذا رصاص حي بدون شك! الجديد هذه المرة أن مصدر الصوت كان من جهة اليسار (فوق مبنى جامعة الأزهر) وليس من الأمام ذهبنا لنختبئ من الرصاص الكثيف خلف سيارة إسعاف.. لكن السيارة امتلأت بالمصابين وعادت نحو الميدان! أصبحنا مكشوفين! بحثنا عن مكان آخر نختبئ فيه.. وبينما نحن كذلك إذ رأيت سيدة تصر على إكما السور الذي نبنيه غير عابئة بطلقات الرصاص!

أحسسنا بالخجل وعدنا لاستكمال البناء ونحن ننحني كلما سمعنا صوت الرصاص.. وفجأة حدث ما لم نتوقعه!

إطلاق نار بكثافة يأتي من خلفنا! من خلفنا؟؟ لا يوجدخلفنا إلا الجيش؟؟ أفراد الجيش المحتمون في المنصة يطلقون النار علينا من الخلف! الرصاص أصبح ياتينا من الخلف ومن الأمام! وكل جريمتنا أننا رفضنا الظلم وعبرنا عن راينا بسلمية!

هل كانوا يضربون في الهواء؟؟ لا ادري.. هل أرادوا فقط مساعدة الشرطة على التقدم وإجبارنا على التراجع إلى الميدان؟؟ لا أدري.. مرت دقائق عصيبة قبل أن نتمكن من عبور الحديقة المجاورة للنصب التذكاري والعودة للميدان..

استمر الهجوم حتى حوالي التاسعة تقريبا! استطاعوا خلالها التقدم فقط بضع مئات من الأمتار! ولولا تدخل الجيش لما تقدموا بفضل الله شبرا واحدا بل تراجعوا..

تعال إلى رابعة! هنا ستجد رجالا لم ترهم في حياتك! ونساء قد تسمع عن بطولاتهن فقط في كتب التاريخ والسير! ربما ترى بنفسك مجزرة من التي يقدم عليها السيسي من الحين للآخر ليرهب الباقين فيهربوا، فلا يزيدهم ذلك إلا صمودا، ولا يزيده إلا خسة وخذلانا!

تعال إلى رابعة ولو خفت على نفسك.. فهناك أسود سيتكفلون بحمايتك بعد الله عز وجل وينقلون المعركة خارج الميدان حوالي 2 كم كي يحافظوا على حياتك وحياة من بالميدان إذا حدث هجوم ! فقط تعال لتكثر منسوادهم وتشد من أزرهم.. وهذا اضعف الإيمان!

ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز.

حقيقة الصراع.. ومعركة الاستقلال عن الغرب!

حقيقة الصراع.. ومعركة الاستقلال عن الغرب!
(القضية ليست مرسي!)

(ملحوظة: هذا المقال من أهم ما كتبت في حياتي)


لأول وهلة يظن المتابع لما يجري في مصر أن الملايين من أنصار الرئيس محمد مرسي اندفعوا للشوارع للتظاهر والاعتصام رفضا للانقلاب ضد انقلاب عسكري قام به قائد الجيش وزير الدفاع السيسي على الرئيس الشرعي المنتخب الدكتور محمد مرسي، بدعم علماني كنسي فلولي واضح داخليا، ودعم خليجي إسرائيلي غربي خارجيا.. إلا أنه بتدقيق النظر قليلا يبدو أن هذا الأمر غير دقيق، ويختزل الكثير من الصورة!

-1-
منذ محمد علي والجيش المصري يلعب دوار محوريا في الدولة المصرية التي أسسها الوافد المقدوني. بل إن الجيش المصري ظل أقوى مؤسسة في الدولة في الغالب الأعم من المئتي سنة الأخيرة. وقد رفض محمد علي في البداية إقامة الجيش من المصريين خوفا من تنامي الحس الوطني بالقومية المصرية فيتزعزع أركان حكمه، وحاول أن يبني الجيش من أقليات وافدة، إلا أنه فشل واضطر إلى بناء جيش من المصريين في النهاية أسسه له سليمان باشا الفرنساوي (كولونيل سيف). (يرجى مراجعة كتاب المستشار طارق البشري: المسلمون والأقباط في إطار الجماعة الوطنية).

ولأن الجيش يقوم على فكرة الانضباط وإطاعة الأوامر بدون تفكير؛ فقد حرصت السلطة الحاكمة – التي كانت مخترقة من الغرب في أكثر الأحيان – على أن يكون قادة الجيش المسيطرين عليه أصحاب هوى غربي، أو علماني إذا تحريت الدقة، بعيدا عن تأثير ونفوذ وأفكار الحركة الإسلامية التي كانت تقود الحركة الوطنية وقتها بزعامة شيوخ من الأزهر عدة أبزهم الشيخ عمر مكرم (الذي نفاه محمد علي لاحقا) ، وغيره من الشيوخ الأزاهرة الذين وقفوا ضد الاحتلال الفرنسي بقيادة نابليون لمصر، وانتهى الأمر بهزيمته في النهاية بعد أن قتل ثلاثمائة ألف مصري من أصل ثلاثة ملايين مصري (10% من الشعب!!). وقد قال نابليون لهم في النهاية: لن تنتصروا على هذه البلدان طالما تحيا فيهم كلمة "الجهاد في سبيل الله".

من أجل ذلك كان التفكير في علمنة الجيش وعلمنة المجتمع، وتعلم الغرب ألا يوجد في الجيش شخصيات لديها أفكار "مضرة" مثل القائد أحمد عرابي! حتى في الحالة الاستثنائية الوحيدة "حرب أكتوبر 1973" اضطر السادات ليأتي بالفريق سعد الدين الشاذلي من قاع الجيش ليتخطى 42 قيادة ليتبوأ منصب رئيس الأركان. أي أنه ساعة الشدة لم يجد في القيادات العليا من يسعفه وأتى بالرجال من أسفل الهرم.. وضع الشاذلي خطته وأتى النصر من عند الله عز وجل، وسرعان ما أطاح به السادات بعد تغير الريح!


-2-
بالإضافة إلى ذلك فقد عمد الغرب منذ محمد علي على اصطناع طبقة من المجتمع تتخلق بأخلاق الغرب الغريبة عن أخلاق المجتمع المصري المسلم من التبرج والسفور والتحدث بغير العربية (الفرنسية غالبا) والاختلاط غير اللائق بين الرجال والنساء، والطعن في أفكار إسلامية جوهرية وفي ثوابت من القرآن والسنة. وقد حمل هذه الأفكار أفراد البعثات التي أرسلها محمد علي وأبناؤه إلى أوروبا ولاسيما فرنسا فعادوا وقد أصابتهم صدمة حضارية ضخمة جعلتهم يثورون على كل ما هو شرقي – وربما كل ما هو إسلامي - وتصدر أصحاب هذه الأفكار المشهد في مصر على مدار عقود ولعل أبرزهم طه حسين.


-3-
و يمكننا القول أنه منذ ذلك الحين وقد وجد في المجتمع انقسام ولو طفيف. قسم هو الغالب الأعم – مسلمون وأقباط – يؤمنون بالقيم الإسلامية الشرقية المصرية الأصيلة، وقسم غربي الهوى يرى الفلاح والنجاح في تقليد الغرب في كل شيء بما في ذلك أخلاقه وموضات اللبس...إلخ وظلت الفئة الأخيرة تتصدر المجتمع في كل شيء: في الثقافة والفنون والسياسة والاقتصاد والسينما والتلفزيون – الذي كان محظورا حتى عامين على امرأة محجبة أن تخرج على شاشته – والجيش والشرطة...إلخ.



-4-
وحينما أراد مبارك توريث حكمه لابنه جمال واقترب ميعاد هذا التوريث، أثار هذا الأمر استياء المؤسسة الأقوى في البلاد والحاكم الفعلي لها "الجيش" فرأى في ثورة يناير فرصة ذهبية لإنهاء مشروع التوريث وحدث التحام بين الإسلاميين والعلمانيين في ميدان التحرير اتفق فيه الجميع على تنحي مبارك! ووقف الجيش موقفا يستفيد منه هو قبل أي أحد بأن أيد لاحقا مطالب الثوار.


-5-
وبعد الثورة عاد الانقسام التاريخي بين الإسلاميين والعلمانيين يعود للواجهة، وتمخض في النهاية عن وثيقة السلمي التي وقف لها الإسلاميون بكل قوة. وحدث تحالف قوي بين الجيش والعلمانيين والنظام القديم الذين يجمعهم شيء واحد والذين يحظون جميعا برضا الغرب، فهي فئته التي اصطنعها والمتربية على قيمه منذ مائتي عام. وبعد فشل قادة الجيش في إنجاح مرشحهم في الانتخابات الرئاسية "شفيق" عاد هذا التحالف ليترسخ مجددا لإفشال الرئيس الإسلامي وعودة البلاد لذات الطبقة التي كانت تتصدر المشهد منذ أيام محمد علي وإن اختلفت العواصم التي تربوا فيها من باريس لفيينا! وإذا تعاطف الغرب وأبدى إعجابه في 2011بمظاهرات امتدت طيلة ثمانية عشر يوما، فإن موقفه يبدو غريبا إزاء مظاهرات تتواصل منذ واحد وثلاثين يوما في 2013! وإذا كان الغرب احتج على مقتل عشرات في موقعة الجمل فقد لاذ بالصمت المطبق إزاء مقتل المئات في أيام معدودة في مجزرة الحرس الجمهوري وجامعة الأزهر! والطبقة التي اغتصبت السلطة الآن – أو ترى أنها عادت إليها بعد فاصل إسلامي قصير – والتي هاجت وماجت لما جرى في يناير وأخذت تتشدق وتفخر به لعامين تشارك الآن في قتل أضعاف أضعاف من سقطوا سابقا وكأنه هناك فارق بين مصري وآخر!


-6-
إن المتابع الجيد للتاريخ المصري الحديث سيدرك أن الغرب ورجاله في مصر هم الذين يدافعون عن مشروعهم ضد هبّة إسلامية استجابت لها قطاعات عريضة من المجتمع المصري، وليس العكس! وهذا يفسر سلوك قادة الجيش والشرطة العنيف جدا، ونفاق الغربي وصمته غير المسبوق إزاء المجازر التي تحدث في مصر للركع السجود! إن الغرب يدرك أنه يخوض معركة شديدة الأهمية بالنسبة إليه إذا أراد أن يستمر في مصر، لذا تراه يمد قادة الانقلاب بكل ما يحتاجون من دعم لوجيستي واستخباري لينجح هذا الانقلاب. ولو مشكلات داخلية لا علاقة لنا بها لاعترفت الولايات المتحدة على الفور بالانقلاب، والذي رفضت أن تسميه انقلابا في بداية الأمر، لأن الدستور الأميركي يحرم عليهم إرسال معونات لحكومة انقلاب!


-7-
إن ما يجري في مصر الآن مجرد بداية.. بالضبط كما قال تشرشل عقب معركة العلمين: إن هذا ليس نهاية النهاية.. أو حتى بداية النهاية.. إنه فقط نهاية البداية! إن ما يجري في مصر الآن هو الثورة الحقيقية، التي تتعدى حدودها الرئيس محمد مرسي وإن تصدر الواجهة فيها قضية عودة شرعية الرئيس محمد مرسي الذي ايقنت امريكا أنه يسير بمصر نحو استقلالها عن واشنطن، كما تتعدى كذلك الدستور المصري الذي يؤسس لدولة مستقلة ذات هوية إسلامية سنية واضحة ترعى تداول السلطة عبر الانتخابات التي طالما أتت بالإسلاميين، وتجعل مؤسسات الدولة تطهر نفسها بنفسها.

إن سقف الثوار الآن أعلى بكثير من السقف الذي رفعته الثورة في 2011، والأعداد التي تتظاهر في الشوارع الآن أكثر بكثير من الذين تظاهروا في 2011.. وعدد المعتصمين في القاهرة – في رابعة العدوية والنهضة – وكذلك المحافظات أكثر بكثير من الذين اعتصموا في 2011.. وعدد الشهداء والمصابين أكثر بكثير من الذين سقطوا في 2011. السقف عال جدا على الغرب، فليس الأمر سقوط مبارك فقط أو حتى نظامه كما كان؛ إنما تمكين لمشروع إسلامي وطني مستقل يخرج مصر من عباءة الولايات المتحدة ويبني دولة مستقلة عمادها العدل والحرية والرخاء – وصدق أولا تصدق يمهد لدولة الخلافة التي بشر بها النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح أحاديثه. وهو شيء لابد أن تقاومه قوى الغرب باستماتة ومن معهم من دمى تربوا في عواصمهم، والذين يريدون لمشروعهم العلماني الغربي أن يستمر لعدة عقود أخرى بذات الحجة السخيفة القديمة التي طالما يستخدمها الغرب وأذنابه من الطغاة: الحرب على "الإرهاب"!

(الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز * الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور)
(الحج: 40-41)
 

تعليقا على خطاب الخائن.. تعليقا على خطاب السيسي


تعليقا على خطاب الخائن.. تعليقا على خطاب السيسي

1. السيسي متوتر مضغوط نفسيا متلعثم بشكل واضح يرتدي نظارة شمس خوفا من مواجهة الناس والكاميرات

2. لجوئه للحديث الديني العاطفي والإكثار من كلمات مثل: ربنا – والله العظيم – خير أجناد الأرض – محاولة لاستدرار تعاطف شعب يعلم أنه عاطفي بطبعه.

3. حديثه عن أنه خدم الرئيس بإخلاص ولم يخدعه يبرز حجم الضغوط النفسية التي يتعرض لها من داخل الجيش وخارجه والاتهامات المتزايدة الموجهة له بالخيانة

4. السيسي يقدم نفسه على أنه من تصدى لمشروع الإسلاميين في مصر بصفة عامة والإخوان بصفة خاصة في محاولة لاكتساب أنصار من خصوم الإخوان في الداخل والخارج

5. السيسي يستحضر من جديد معادلة مبارك: أنا أو الفوضى

6. السيسي اعترف دون أن يقصد أن الرئيس البطل محمد مرسي رفض املاءته! وأن السيسي نصب نفسه وصيا على الشعب!

7. كلمته: قلنا للجميع أننا مستعدون لإجراء الانتخابات محاولة للهروب إلى الأمام ويتفق مع خطاب اشتون ورغبة الغرب في الهروب إلى الأمام كحل لهذه المشكلة.

8. السيسي يتوسل الأطراف التي نزلت في 30 يونيو للنزول مجددا ولسان حاله يقول: انتوا سيبتوني أغرق ورحتوا فين؟؟

9. تكرار كلمة "إرهاب" لعب على وتر قديم ماسخ لم يعد له طعم لتبرير أفعال العنف والقتل التي يقوم بها!

10. سؤال: هل مواجهة العنف والإرهاب تحتاج إلى تفويض؟؟ اتضح أخيرا أنه توجد حقا مظاهرات للمؤيدين!

11. التأكيد على أن الجيش والشرطة سيؤمنون المظاهرات محاولة تطمين للنصارى الخائفين من النزول، والذين لم ينزلوا يوم الجمعة الماضية!

12. السيسي يبدي محاولة صريحة لمغازلة الشرطة لكي تقف معه أكثر وأكثر

13. السيسي إذ يقول لضباطه المؤيدين للانقلاب أنتم شرفاء جدا! يذكرني بالفتاة التي تلف على الناس تقول: والله العظيم أنا عفيفة!

14. على عكس ما يعتقد البعض؛ لا أرى أن هناك مجزرة ستحدث قبل الجمعة.. كل تركيزه الآن منعقد على تحضير حشد معقول يوم الجمعة يظهر انه يتمتع بشيء من الغطاء الشعبي..لو حدث ذلك ربما تحدث أعمال العنف بعد الجمعة بعد حصوله على هذا التفويض المزعوم!

15. السيسي أغفل الحديث تماما عن استشهاد ما يفوق 200 مصري وآلاف الجرحى والمصابين وخصوصا مجزرة الحرس الجمهوري الشنيعة التي قتل الناس فيها أثناء صلاة الفجر وكأن شيئا لم يحدث! تجاهل أعمال القنص التي تحدث للمتظاهرين السلميين يوميا واختباء البلجية خلف جنوده ومدرعاته!! تجاهل الملايين التي تنزل إلى الشوارع منذ ثلاثة أسابيع ومئات الآلاف المعتصمين في ميادين الجمهورية! لو كان هناك محاولة لاقتحام دار الحرس الجمهوري فعلا لما فوت هذه الفرصة!

16. يجب تركيز كل الجهود على إحداث أكبر عدد من الحشود في كل الجمهورية دون عقد الآمال أن الأمر قد ينتهي الجمعة..وكل شيء عنده بمقدار..

والله اكبر وتحيا مصر
 — ‎at ‎مسجد رابعة العدوية‎.‎